Al-An'am 6:19
The Cattle · Juz 7 · Page 130
قُلۡ أَيُّ شَيۡءٍ أَكۡبَرُ شَهَٰدَةٗۖ قُلِ ٱللَّهُۖ شَهِيدُۢ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَۚ أَئِنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰۚ قُل لَّآ أَشۡهَدُۚ قُلۡ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَإِنَّنِي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ ١٩
Say, "What thing is greatest in testimony?" Say, "Allāh is witness between me and you. And this Qur’ān was revealed to me that I may warn you thereby and whomever it reaches.1 Do you [truly] testify that with Allāh there are other deities?" Say, "I will not testify [with you]." Say, "Indeed, He is but one God, and indeed, I am free of what you associate [with Him]."
1 translator’s note
- At every time and place until the Day of Judgement. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Qinnawji
Detailed
Change
Commentary on 6:19
(قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم) الشيء يطلق على القديم والحادث والمحال والممكن، والمعنى أي شهيد أكبر شهادة فوضع شيء موضع شهيد، وقيل أن شيء هنا موضوع موضع اسم الله تعالى والمعنى الله أكبر شهادة أي إنفراده بالربوبية وقيام البراهين على توحيده أكبر شهادة وأعظم فهو شهيد بيني وبينكم.
وقيل هو الجواب لأنه إذا كان الشهيد بينه وبينهم كان أكبر شهادة له - صلى الله عليه وسلم - وقيل: إنه قد تم الجواب عند قوله قل الله يعني الله أكبر شهادة ثم ابتدأ فقال شهيد أي هو شهيد بيني وبينكم.
والمراد بشهادة الله إظهار المعجزة على يد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فإن حقيقة الشهادة ما بين به المدعى وهو كما يكون بالقول يكون بالفعل، ولا شك أن دلالة الفعل أقوى من دلالة القول لعروض الاحتمالات في الألفاظ دون الأفعال فإن دلالتها لا يعرض لها الاحتمال. وتكرير البين لتحقيق المقابلة.
(وأوحى إلي) أي أوحى الله إلي (هذا القرآن) الذي تلوته عليكم (لأنذركم) أي لأجل أن أخوفكم (به) وأحذركم مخالفة أمر الله وهذا بمنزلة التعليل لما قبله أي نزوله على شهادة من الله بأني رسوله، وقرئ أوحى على البنائين للفاعل والمفعول قال ابن عباس: لأنذركم به يعني أهل مكة (ومن بلغ) يعني من بلغ هذا القرآن من الناس فهو له نذير أي أنذر به كل من بلغ إليه موجود ومعدوم سيوجد في الأزمنة المستقبلة إلى يوم القيامة من العرب والعجم وغيرهم من سائر الأمم.
وفي هذه الآية من الدلالة على شمول أحكام القرآن لمن سيوجد كشمولها لمن قد كان موجوداً وقت النزول ما لا يحتاج معه إلى تلك الخزعبلات المذكورة في علم أصول الفقه.
وعن أنس قال: لما نزلت هذه الآية كتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى كسرى وقيصر والنجاشي وكل جبار يدعوهم إلى الله عز وجل، وليس بالنجاشي الذي صلى عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخرجه أبو الشيخ وابن مردويه.
وأخرج أبو نعيم والخطيب وابن النجار عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " من بلغه القرآن فكأنما شافهته به "، ثم قرأ هذه الآية، وعن محمد بن كعب القرظيّ قال: من بلغه القرآن فكأنما رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وفي لفظ من بلغه القرآن حتى يفهمه ويعقله كان كمن عاين رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلمه.
وعن مجاهد قال: لأنذركم به يعني العرب ومن بلغ يعني العجم، قال السمين فيه ثلاثة أقوال (أحدها) لأنذر الذي بلغ القرآن (والثاني) لأنذر الذي بلغ الحلم (والثالث) لأنذركم به ولينذركم الذي بلغه القرآن.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " بلغوا عني ولو آية " [[البخاري كتاب الأنبياء الباب 5 - الترمذي كتاب العلم الباب 12.]] أخرجه البخاري وعن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " نضر الله امرءاً سمع منا شيئاً فبلغه كما سمعه فرب مبلغ أوعى له من سامع " أخرجه الترمذي [[ابن ماجة كتاب المقدمة الباب 18 وكتاب المناسك الباب 76.]] وفي الباب أحاديث.
وقال ابن عباس: تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن يسمع منكم، أخرجه أبو داود موقوفاً، وقد امتثل بهذا الأمر عصابة أهل الحديث دون غيرهم كثر الله سوادهم ورفع عمادهم.
(أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى) يعني الأصنام التي كانوا يعبدونها والاستفهام للتوبيخ والتقريع على قراءة من قرأ بهمزتين على الأصل أو بقلب الثانية أي لا تنبغي ولا تصح منكم هذه الشهادة لأن المعبود واحد لا تعدد فيه، وأما من قرأ على الخبر فقد حقق عليهم شركهم، وإنما قال آلهة أخرى لأن الآلهة جمع والجمع يقع عليه التأنيث كذا قال الفراء ومثله قوله تعالى: (ولله الأسماء الحسنى) وقال: فما بال القرون الأولى ولم يقل الأول ولا الأولين.
(قل) فأنا (لا أشهد) بما تشهدون به أن معه آلهة أخرى بل أجحد ذلك وأنكره وذلك لكون هذه الشهادة باطلة ومثله فإن شهدوا فلا تشهد معهم (قل إنما هو إله واحد) لا شريك له وبذلك أشهد، وفي (ما) وجهان أظهرهما أنها كافة والثاني أنها موصولة قال أبو البقاء وهذا الوجه أليق بما قبله، قال السمين: ولا أدري ما وجه ذلك يعني الأولى هو الوجه الأول (وأني بريء مما تشركون) به وما موصولة أو مصدرية أي من الأصنام التي تجعلونها آلهة أو من إشراككم بالله.
الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (21) وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (22)
Page 130
6:19
قُلۡ أَيُّ شَيۡءٍ أَكۡبَرُ شَهَٰدَةٗۖ قُلِ ٱللَّهُۖ شَهِيدُۢ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَۚ أَئِنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰۚ قُل لَّآ أَشۡهَدُۚ قُلۡ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَإِنَّنِي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ ١٩
Say, "What thing is greatest in testimony?" Say, "Allāh is witness between me and you. And this Qur’ān was revealed to me that I may warn you thereby and whomever it reaches.1 Do you [truly] testify that with Allāh there are other deities?" Say, "I will not testify [with you]." Say, "Indeed, He is but one God, and indeed, I am free of what you associate [with Him]."
1 translator’s note
- At every time and place until the Day of Judgement. ↩
6:20
ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمُۘ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٢٠
Those to whom We have given the Scripture recognize it1 as they recognize their [own] sons. Those who will lose themselves [in the Hereafter] do not believe.
1 translator’s note
- The Qur’ān. Also interpreted as "him," meaning Muḥammad (ﷺ). ↩
6:21
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢١
And who is more unjust than one who invents about Allāh a lie or denies His verses? Indeed, the wrongdoers will not succeed.
6:22
وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَيۡنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٢٢
And [mention, O Muḥammad], the Day We will gather them all together; then We will say to those who associated others with Allāh, "Where are your 'partners' that you used to claim [with Him]?"
6:23
ثُمَّ لَمۡ تَكُن فِتۡنَتُهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشۡرِكِينَ ٢٣
Then there will be no [excuse upon] examination except they will say, "By Allāh, our Lord, we were not those who associated."
6:24
ٱنظُرۡ كَيۡفَ كَذَبُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡۚ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢٤
See how they will lie about themselves. And lost from them will be what they used to invent.
6:25
وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَۖ وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِن يَرَوۡاْ كُلَّ ءَايَةٖ لَّا يُؤۡمِنُواْ بِهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٥
And among them are those who listen to you,1 but We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And if they should see every sign, they will not believe in it. Even when they come to you arguing with you, those who disbelieve say, "This is not but legends of the former peoples."
1 translator’s note
- When you recite the Qur’ān. ↩
6:26
وَهُمۡ يَنۡهَوۡنَ عَنۡهُ وَيَنۡـَٔوۡنَ عَنۡهُۖ وَإِن يُهۡلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٢٦
And they prevent [others] from him and are [themselves] remote from him. And they do not destroy except themselves, but they perceive [it] not.
6:27
وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُواْ يَٰلَيۡتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٧
If you could but see when they are made to stand before the Fire and will say, "Oh, would that we could be returned [to life on earth] and not deny the signs of our Lord and be among the believers."