Al-An'amJuz 7 · Page 130

Al-An'am 6:19

The Cattle · Juz 7 · Page 130

قُلۡ أَيُّ شَيۡءٍ أَكۡبَرُ شَهَٰدَةٗۖ قُلِ ٱللَّهُۖ شَهِيدُۢ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَۚ أَئِنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰۚ قُل لَّآ أَشۡهَدُۚ قُلۡ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَإِنَّنِي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ ١٩

Say, "What thing is greatest in testimony?" Say, "Allāh is witness between me and you. And this Qur’ān was revealed to me that I may warn you thereby and whomever it reaches.1 Do you [truly] testify that with Allāh there are other deities?" Say, "I will not testify [with you]." Say, "Indeed, He is but one God, and indeed, I am free of what you associate [with Him]."

1 translator’s note
  1. At every time and place until the Day of Judgement. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:19

ثم قال عز وجل: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً﴾ [الأنعام ١٩] قيل: إن هذه الآية لها سبب؛ وهو أن المشركين قالوا للنبي ﷺ: مَنْ يشهد لك بأنك حق؟ اليهود والنصارى أنكروا، فمن يشهد لك؟! فأنزل الله هذه الآية[[ذكره الثعلبي في تفسيره (٤ / ١٤٠).]]، وسواء كان هذا هو السبب أو لم يكن هذا هو السبب؛ لأن في قلوب المشركين لا شك أن الشيطان يُلْقِي في قلوبهم ويقول: محمد ويش عنده من الآيات؟ ويش عنده من الشهادة؟

يقول الله عز وجل: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً﴾، أي شيء؟

الجواب واضح؛ ولهذا أمر الله نبيَّه أن يجيب قبل أن يجيب هؤلاء لئلا يكابروا ويعاندوا؛ فقال: ﴿قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾، وكان يتبادر أن ﴿قُلِ اللَّهُ﴾ جوابًا لهم هم لو قالوا: مَنِ الشاهد؟ لكن الرسول يسألهم يقول: أي شيء أكبر شهادة؟ ربما يكابرون ويقولون: لا شاهد لك؛ فقال: ﴿قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾.

نُعرب هذه الآية؛ لأن فيها أُوْجُهًا؛ ﴿قُلِ اللَّهُ﴾ الإعراب الأول: أن يكون الاسم الكريم مبتدأ، والخبر محذوف، والتقدير (قل الله أكبر شهادة)، وعلى هذا التقدير يكون قوله: ﴿شَهِيدٌ﴾ خبر مبتدأ محذوف، والتقدير (هو شهيد بيني وبينكم).

أن يكون الاسم الكريم مبتدأ خبره محذوف، التقدير: الله أكبر شهادة؛ ليكون مطابقًا لقوله: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً﴾؛ وعلى هذا التقدير يكون قوله: ﴿شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ خبر مبتدأ محذوف، والتقدير (هو شهيد بيني وبينكم).

الوجه الثاني: أن يكون الاسم الكريم خبره محذوف تقديره (هو الله)، وعلى هذا التقدير يكون قوله: ﴿شَهِيدٌ﴾ يجوز فيها وجهان:

الوجه الأول: أن تكون خبرًا ثانيًا للمبتدأ المحذوف، ويكون التقدير (هو الله شهيد) خبر ثان.

والوجه الثاني: أن تقول: (شهيد) خبر مبتدأ محذوف يعني: هو الله هو شهيد بيني وبينكم.

هذه الأوجه في الإعراب يتوقف عليها الوقوف على أي كلمة (...) ﴿قُلِ اللَّهُ﴾ نقف على هذا، فيه وجه آخر منفصل عن هذه الوجوه أن يكون الاسم الكريم مبتدأ خبره شهيد ﴿قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾، وإذا كان الله شهيدًا بينه وبين أعدائه فمن أكبر من الله؟ لا أحد أكبر.

كل هذه الأوجه مهما تنوعت لا تعدو أن يكون المعنى الله أكبر شهادة من كل شيء، ولا شك في هذا، الله أكبر شهادة من كل شيء.

وبماذا شهد الله للرسول عليه الصلاة والسلام؟ شهد الله للرسول ﷺ بصدقه باللفظ وبالفعل؛ اللفظ قال الله تعالى: ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ [النساء ١٦٦]، وقال عز وجل: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾ [المنافقون ١] فهذه شهادة قولية من الله على أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حق.

أما الفعل؛ الآيات الذي يظهرها الله علي يده هذه شهادة فعلية من الله، التمكين له في الأرض، تمكينه من أن يضرب الأعناق ويسبي الأموال والذرية، تمكينه من أن يتلو القرآن على الناس، ويقول: هذا كلام الله، وقد قال الله عز وجل: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾ [الحاقة ٤٤ - ٤٦] شهادة الله الفعلية كثيرة، شهد الله لرسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأنه حق.

﴿قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [الأنعام ١٩]، ﴿أُوحِيَ﴾ أَبْهم الفاعل؛ لأنه معلوم، فالموحي هو الله عز وجل.

و(الوحي) في اللغة العربية في الأصل الإعلام بسرعة وخفاء، أن تُعلِم صاحبك بسرعة تُعْطيه كلمات يفهمها بسرعة وخفاء لئلا يطَّلع عليها أحد، فأصله السر، أصل الوحي السر؛ لكنه في الاصطلاح هو عبارة عن تكليم الله عز وجل بواسطة أو بغير واسطة لأحدٍ من عباده بشريعة يُبَلِّغها الناس، هذا الوحي، وسُمِّي بذلك؛ لأن الوحي خفيٌّ؛ تارة يكون في رَوْع الرسول، وتارة يكون بتكليم الله للرسول من وراء حجاب، وتارة يكون بإرسال رسول يرسله الله عز وجل فيوحي بعلمه ما يشاء.

وقوله: ﴿الْقُرْآنُ﴾ مصدر كالغفران والشكران، وهل هذا المصدر بمعنى اسم المفعول ولَّا بمعنى اسم الفاعل؟

المصدر يأتي بمعنى اسم الفاعل ويأتي بمعنى اسم المفعول، تقول: هذا عدل رضًا أي: عادل راض، وفي الحديث «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»[[متفق عليه؛ البخاري (٢٦٩٧)، ومسلم (١٧١٨ / ١٨) من حديث عائشة.]] أي: مردود، فهل هنا هذا المصدر بمعنى اسم الفاعل أو بمعنى اسم المفعول؟

الجواب: بهما، يكون لهما جميعًا، فهو بمعنى اسم الفاعل أي: قارئ؛ لأنه جامع، جامع آياته وكلماته وما يحتاج الناس إليه، بمعنى مفعول أي: مقروء، وكلا الوصفين ثابت للقرآن الكريم.

﴿لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ﴾ (اللام) هنا متعلق بأوحي أي: أوحي إلي؛ لأكون منذرًا لكم، وهذا هو الحكمة من الوحي؛ أن الله سبحانه وتعالى يوحي للرسول لينذر به، وإذا أورث الله تبارك وتعالى رجلًا هذا الوحي، فإنما أورثه الله لينذر ويقول الحق، كما سيأتي إن شاء الله في الفوائد.

﴿وَمَنْ بَلَغَ﴾ (مَنْ) هذه اسم موصول معطوف على أيش؟ على كاف (لِأُنْذِرَ)؛ يعني: وأُنذر من بلغ، والفاعل يعود على القرآن، والمعنى ومن بلغه القرآن بأي واسطة، مَنْ بَلَغَه القرآنُ فقد أُنذِرَ، ولكن مَنْ بلغه القرآن بغير اللغة العربية لم يفهم منه شيئًا فلا تقم عليه الحجة، ومن بلغه باللغة العربية وهو لا يفهمها فإنها لا تقوم عليه الحجة؛ لقول الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم ٤]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ أيش؟ ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [الزخرف ٣] جعلناه يعني: صيرناه باللغة العربية.

قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ إلى آخره.

* وفي هذه الآية فوائد منها: إثبات اسم (القاهر) لله عز وجل؛ لأنه قال: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ﴾، وجاءت بصيغة أخرى (القَهَّار) كما قال تعالى: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [غافر ١٦]، فيستفاد من إثبات الاسم إثبات الصفة وهي القهر؛ لأن كل أسماء الله دالة على معنى واحد أو أكثر؛ لأنها أسماء وأوصاف، فهي باعتبار تعيين الذات أسماء، وباعتبار دلالتها على المعنى أوصاف، ولهذا نقول: أسماء الله عز وجل ليست كأسماء بني آدم مثلًا، فإن بني آدم قد يُسَمَّى الإنسانُ باسم، وهو من أبعد الناس عن وصفه بخلاف أسماء الله.

* من فوائدها: إثبات الفوقية لله عز وجل؛ لقوله: ﴿فَوْقَ عِبَادِهِ﴾، وكما سبق أنها فوقية مكان وفوقية مكانة؛ أما فوقية المكانة فما أحد من المسلمين ينازِع، وهي الفوقية المعنوية، أما فوقية المكان فقد تنازع المسلمون فيها على طرفين ووسط، الطرف الأول يقول: إنه سبحانه وتعالى في كل مكان؛ في السماء وفي الأرض وفي الأسواق وفي المساجد وفي المدارس وفي كل مكان، ولا يخفى ما يلزم على هذا القول الباطل من اللوازم الفاسدة كمخالفة النصوص، مخالفة الفطَر، مخالفة العقول، وصف الله تعالى بما لا يليق بجلاله.

وقسم آخر على العكس من هذا؛ قال: لا يجوز أبدًا أن نثبت أن الله في مكان؛ لا فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال، ومعلوم أن هذا القول يعني العدم، فإذا قلت: إن الله ليس فوق ولا تحت، ولا يمين ولا شمال، ولا متصل ولا منفصل، فهذا هو العدم تمامًا؛ ولهذا قال محمود بن سُبَكتَكين رحمه الله -وهو من أقوى الأمراء والسلاطين في المشرق- قال لمحمد بن فورك لما سأله عن علوِّ الله وقال: لا نقول: فوق ولا تحت إلى آخره، قال: بَيِّن الفرق بين إلهك والعدم، أو كلمة نحوها، وصدق رحمه الله.

قلنا: إنهم طرفان ووسط؛ الوسط الذي هدى الله إليه سلف الأمة وأئمة الأمة وأهل السنة أن الله تعالى في مكان فوق كل شيء، لكن ليس معنى ذلك أنه في مكان يحيط به مكان، كما نحن الآن في المسجد يحيط بنا جدار المسجد لا، في مكان فوق فضاء؛ لأن ما فوق المخلوقات عدم، ما فوقها شيء، حتى نقول: إن الله أحاط به شيء من مخلوقاته فهو فضاء عدم، والله تعالى فوق كل شيء.

وهذه الفوقية فوقية المكان دل عليها الكتاب والسنة، فلنسأل؛ نريد دليلًا من القرآن على فوقية الله عز وجل فوقية المكان؟

* طالب: قوله سبحانه وتعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ﴾ [الملك ١٦]، وقوله سبحانه وتعالى في الآيات: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه ٥].

* الشيخ: من السنة.

* طالب: (...) «أَعْتِقْهَا؛ فَإِنَّها مُؤْمِنَة»[[أخرجه مسلم (٥٣٧ / ٣٣) من حديث معاوية بن الحكم السلمي.]].

* الشيخ: نعم، من السنة الفعلية.

* طالب: النبي ﷺ عندما كان في حجة الوداع كان يشير إليهم..

* الشيخ: كان يقول: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ» يرفع أصبعه إلى السماء ثم يَنْكُتُهَا إلى الناس، يردها إليهم»[[أخرجه مسلم (١٢١٨ / ١٤٧) من حديث جابر.]]، كذلك أيضًا من أدلة علو الله الدليل العقلي.

* طالب: أن العلو أفضل من السفل.

* الشيخ: صفة كمال، أليس كذلك؟ والله تعالى موصوف بصفة الكمال، فلزم أن يكون عاليًا؛ ولأن ضد العلو السفل لأنهما متقابلان، فإذا انعدم عُلُوُّه لزم ثبوت سفوله، وهذا مستحيل على الله عز وجل. الفطرة؟

* طالب: أن الإنسان يجد في نفسه توقًا إلى العلوِّ إذا ضُيِّق عليه، أو ما أشبه ذلك ارتفع قلبه إلى السماء.

* الشيخ: نعم، أن الإنسان كلما دعا يجد من نفسه ضرورة لطلب العُلو، ما قال: يا ألله، إلَّا يجد قلبه يرتفع إلى السماء بدون أي دراسة، وبدون أي تعليم، فهو دليل فطريٌّ، حتى قيل: إن البهائم تُقِرُّ بذلك، وفيه الحديث الضعيف: «أن سليمان بن داود عليهما السلام خرج مرة يستسقي أي: يطلب نزول المطر، فوجد نملة مستلقية على ظهرها رافعة قوائمها إلى السماء تقول: اللهم إنَّا خلق من خلقك، فلا تمنع عنا رزقك. فقال: ارجعوا فقد سُقِيتُم بدعوة غيركم»[[أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٩٧٩)، والطبراني في الدعاء (٩٦٨) من حديث أبي الصديق الناجي.]] هذا الأثر ضعيف لكن ما يُسْتَبْعَد أن البهائم العُجمى تعترف بعُلُوِّ الله عز وجل.

فتبين الآن أن دلالة الأدلة كلها الكتاب والسنة والعقل والفطرة -وهناك إجماع على هذا- متفِقة على علو الله تبارك وتعالى علو مكانة، وليس فيه أي نقص، وأما تدجيل المنكرين على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والنبي والصحابة بأنه يلزم من ذلك أن يكون (...).

فنقول: إذا لزم هذا من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فليكن، وما يضرنا إذا لزم، ولا شك أن الله سبحانه تعالى له ذات مخالفة لذوات المخلوقات من كل وجه ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى ١١] حتى في الوجود والحدوث مخالفة، فإن الله لم يزل ولا يزال موجودًا بخلاف غيره من المخلوقات فهو حادث بعد أن لم يكن، وأيُّ ضرر في هذا؟

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 130

Al-An'amJuz 7 · Page 130

6:19

قُلۡ أَيُّ شَيۡءٍ أَكۡبَرُ شَهَٰدَةٗۖ قُلِ ٱللَّهُۖ شَهِيدُۢ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَۚ أَئِنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰۚ قُل لَّآ أَشۡهَدُۚ قُلۡ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَإِنَّنِي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ ١٩

Say, "What thing is greatest in testimony?" Say, "Allāh is witness between me and you. And this Qur’ān was revealed to me that I may warn you thereby and whomever it reaches.1 Do you [truly] testify that with Allāh there are other deities?" Say, "I will not testify [with you]." Say, "Indeed, He is but one God, and indeed, I am free of what you associate [with Him]."

1 translator’s note
  1. At every time and place until the Day of Judgement. ↩

6:20

ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمُۘ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٢٠

Those to whom We have given the Scripture recognize it1 as they recognize their [own] sons. Those who will lose themselves [in the Hereafter] do not believe.

1 translator’s note
  1. The Qur’ān. Also interpreted as "him," meaning Muḥammad (ﷺ). ↩

6:21

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢١

And who is more unjust than one who invents about Allāh a lie or denies His verses? Indeed, the wrongdoers will not succeed.

6:22

وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَيۡنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٢٢

And [mention, O Muḥammad], the Day We will gather them all together; then We will say to those who associated others with Allāh, "Where are your 'partners' that you used to claim [with Him]?"

6:23

ثُمَّ لَمۡ تَكُن فِتۡنَتُهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشۡرِكِينَ ٢٣

Then there will be no [excuse upon] examination except they will say, "By Allāh, our Lord, we were not those who associated."

6:24

ٱنظُرۡ كَيۡفَ كَذَبُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡۚ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢٤

See how they will lie about themselves. And lost from them will be what they used to invent.

6:25

وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَۖ وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِن يَرَوۡاْ كُلَّ ءَايَةٖ لَّا يُؤۡمِنُواْ بِهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٥

And among them are those who listen to you,1 but We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And if they should see every sign, they will not believe in it. Even when they come to you arguing with you, those who disbelieve say, "This is not but legends of the former peoples."

1 translator’s note
  1. When you recite the Qur’ān. ↩

6:26

وَهُمۡ يَنۡهَوۡنَ عَنۡهُ وَيَنۡـَٔوۡنَ عَنۡهُۖ وَإِن يُهۡلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٢٦

And they prevent [others] from him and are [themselves] remote from him. And they do not destroy except themselves, but they perceive [it] not.

6:27

وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُواْ يَٰلَيۡتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٧

If you could but see when they are made to stand before the Fire and will say, "Oh, would that we could be returned [to life on earth] and not deny the signs of our Lord and be among the believers."

Ibn 'UthayminTafsir · 6:19

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском