Al-An'amJuz 7 · Page 128

Al-An'am 6:2

The Cattle · Juz 7 · Page 128

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ ثُمَّ أَنتُمۡ تَمۡتَرُونَ ٢

It is He who created you from clay and then decreed a term1 and a specified time [known] to Him;2 then [still] you are in dispute.

2 translator’s notes
  1. An appointed time for death.

    [292] For resurrection.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:1–2

اللغة:

(جَعَلَ) : تكون بمعنى أنشأ وأحدث فتنصب مفعولا واحدا، وتكون بمعنى صيّر فتتعدى إلى مفعولين. وقال ابن جنّي في الخصائص: «إن العرب قد تتسع فتوقع أحد الفعلين موقع الآخر إيذانا بأن هذا الفعل في معنى ذلك الآخر» . والفرق بين الجعل والخلق دقيق يلتقطه الخاطر المرهف، وهو أن الخلق فيه معنى التقدير، والجعل فيه معنى التضمين، كإنشاء شيء من شيء، أو تصيير شيء شيئا، أو نقله من مكان إلى مكان آخر.

(يمترون) يشكّون، والامتراء الشك، وفعله: مرى في الأمر وامترى وتمارى، وما فيه مرية أي شك، ومريت الناقة وأمريتها حلبتها فأمرت، ومن المجاز قرع مروته، قال أبو ذؤيب الهذلي:

حتى كأني للحوادث مروة ... بصفا المشقّر كل يوم تقرع

وماريته مماراة: جادلته ولاججته، وتماروا ومعناه المحالبة.

كأنّ كل واحد يحلب ما عند صاحبه.

الإعراب:

(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ) كلام مستأنف للحث على التفكير والتأمل، والعدول عن الجدل والمماراة.

والحمد مبتدأ، ولله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبره، والذي اسم موصول في محل جر صفة، وجملة خلق السموات والأرض صلة الموصول والسموات مفعول به وجملة وجعل الظلمات والنور عطف على الجملة الأولى (ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي والعطف على قوله الحمد الله وما بعده على معنى أن الله خليق بالحمد على ما خلق لأنه خلق ما خلق نعمة للبشر ثم الذين كفروا به يعدلون فيكفرون نعمته. والذين مبتدأ وكفروا فعل وفاعل والجملة صلة الموصول وبربهم متعلقان بكفروا فيكون يعدلون بمعنى يميلون عنه من العدول ويجوز أن يتعلقا بيعدلون وقدم الجار والمجرور للفاصلة ويكون يعدلون من العدل وهو التسوية بين الشيئين، أي: ثم الذين كفروا يسوّون بربهم غيره من المخلوقين فيكون المفعول محذوفا (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ)

كلام مستأنف مسوق لإقامة الحجة على امترائهم وهو مبتدأ والذي خبر وجملة خلقكم لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول ومن طين جار ومجرور متعلقان بخلقكم، ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي وقضى أجلا فعل ماض ومفعول به، والجملة عطف على جملة خلقكم، وأجل الواو استئنافية، وأجل مبتدأ، ساغ الابتداء به مع أنه نكرة لأنه وصف بقوله: «مسمى» ، وعنده ظرف مكان متعلق بمحذوف خبره، ثم حرف عطف واستبعاد لتراخي الرتبتين، وأنتم مبتدأ وجملة تمترون خبر.

البلاغة:

في الآيتين فنون متعددة من البلاغة نوجزها فيما يلي:

1- ثبوت الديمومة التي يستحقها سبحانه، وهي ديمومة الحمد له بسبب كونه منعما، والكلام خبري أريد به الأمر.

2- الطباق بين السموات والأرض، والظلمات والنور، وإذا تعدد الطباق سمّي مقابلة.

3- المخالفة في الإفراد والجمع، فقد أفرد النور وجمع الظلمات، لأن الظلمات من الأجرام المتكاثفة، ولها أسباب كثيرة، ولأن النور من جنس متحد، وهو النار.

4- الإظهار في موضع الإضمار: فقد أظهر الضمير فقال:

«ربهم» مع أن ذكر الله تقدم، تفخيما لجلاله. وهي سنة من سنن العرب في كلامهم، يعيدون الاسم ظاهرا وإن تقدّم، دون تعبير عنه بالضمير، للدلالة على كمال العناية. وقد تقدم هذا البحث والاستشهاد عليه بمطلع سينية البحتري.

5- التنكير: فقد ابتدأ بالنكرة، وهو «أجل» ، وكان الظاهر أن يؤخر المبتدأ، تقول: عندي كتاب، ولا تقول كتاب عندي.

ولكن الذي أوجب تقديم النكرة تعظيم شأن الأجل المضروب عنده سبحانه، والمراد به الساعة وتهويل أمرها.

6- حذف المفعول به لظهوره، أي: يعدلون به، أي:

يسوون بربهم غيره مما لا يقدر على شيء مما يقدر عليه. وهذه نهاية الحمق، وغاية الرّقاعة.

7- العطف بثمّ لاستبعاد صدور الشك منهم مع وجود ما يقتضي عدمه.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 128

Al-An'amJuz 7 · Page 128

سورة الأنعام

Al-An'am

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

6:1

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ ١

[All] praise is [due] to Allāh, who created the heavens and the earth and made the darkness and the light. Then those who disbelieve equate [others] with their Lord.

6:2

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ ثُمَّ أَنتُمۡ تَمۡتَرُونَ ٢

It is He who created you from clay and then decreed a term1 and a specified time [known] to Him;2 then [still] you are in dispute.

2 translator’s notes
  1. An appointed time for death.

    [292] For resurrection.

    ↩
  2. ↩

6:3

وَهُوَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ يَعۡلَمُ سِرَّكُمۡ وَجَهۡرَكُمۡ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُونَ ٣

And He is Allāh, [the only deity] in the heavens and the earth. He knows your secret and what you make public, and He knows that which you earn.

6:4

وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ٤

And no sign comes to them from the signs of their Lord except that they turn away therefrom.

6:5

فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٥

For they had denied the truth when it came to them, but there is going to reach them the news of what they used to ridicule.1

1 translator’s note
  1. They will experience the reality of what they had denied and the consequence of their denial. ↩

6:6

أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَا لَمۡ نُمَكِّن لَّكُمۡ وَأَرۡسَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡهِم مِّدۡرَارٗا وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَنۡهَٰرَ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ ٦

Have they not seen how many generations We destroyed before them which We had established upon the earth as We have not established you? And We sent [rain from] the sky upon them in showers and made rivers flow beneath them; then We destroyed them for their sins and brought forth after them a generation of others.

6:7

وَلَوۡ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ كِتَٰبٗا فِي قِرۡطَاسٖ فَلَمَسُوهُ بِأَيۡدِيهِمۡ لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٧

And even if We had sent down to you, [O Muḥammad], a written scripture on a page and they touched it with their hands, the disbelievers would say, "This is not but obvious magic."

6:8

وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ مَلَكٞۖ وَلَوۡ أَنزَلۡنَا مَلَكٗا لَّقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ ٨

And they say, "Why was there not sent down to him an angel?"1 But if We had sent down an angel, the matter would have been decided;2 then they would not be reprieved.

2 translator’s notes
  1. In support of his prophethood (ﷺ).

    [295] They would have been destroyed immediately with no chance for repentance.

    ↩
  2. ↩
DarwishTafsir · 6:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском