Al-An'amJuz 7 · Page 130

Al-An'am 6:21

The Cattle · Juz 7 · Page 130

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢١

And who is more unjust than one who invents about Allāh a lie or denies His verses? Indeed, the wrongdoers will not succeed.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 6:21–30

﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى﴾: اختلق، ﴿عَلى اللهِ كَذِبًا﴾: ككذب المشركين، وأهل الكتاب، ﴿أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ﴾: كالقرآن، ومعجزات محمد - عليه الصلاة والسلام - أي: لا أظلم ممن ذهب إلى أحد الأمرين فكيف بمن جمع بينهما؟! ﴿إنَّهُ﴾ أي: إن الشأن، ﴿لا يُفْلِحُ الظّالِمُونَ﴾: فضلًا ممن هو أظلم، ﴿ويَوْمَ﴾ أي: اذكر، ﴿نَحْشُرُهم جَمِيعًا﴾: العابد والمعبود، ﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أشْرَكُوا أيْنَ شُرَكاؤُكُمُ﴾: آلهتكم التي جعلتموها شركاء لله، ﴿الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أي: تزعمونهم شركاءهم ”حينئذ“ يشاهدون آلهتهم في غاية الهوان، فيسأل عنهم تقريعًا وتوبيخًا، ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهم إلّا أنْ قالُوا﴾ أي: لم تكن غاية فتنتهم، ومقاتلتهم وكفرهم في الدنيا إلا التبرؤ، في الآخرة أو عاقبة افتتانهم ومحبتهم في الأصنام إلا التبرؤ أو معذرتهم أو جوابهم وسماه فتنة لأنه كذب أو لأنهم قصدوا به الخلاص يقال: فتنت الذهب إذا خلصته، ومن قرأ بنصب ﴿فِتْنَتَهُمْ﴾، فون تأنيث الفعل للخبر كقولك: من كانت أمك؟ ﴿واللهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ فيحلفون بالكذب لحيرتهم ”فحينئذ“ يختم على أفواههم، ويشهد عليهم جوارحهم، ﴿انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾: في الآخرة بنفي شركهم في الدنيا ﴿وضَل عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾، وغاب عنهم ما كانوا يفترون إلهيته، وشفاعته، ﴿ومِنهم مَّنْ يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ إذا قرأت القرآن كأبي جهل، والوليد، وأضرابهم، ﴿وجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً﴾: أغطية كراهة ﴿أن يَفْقَهُوهُ﴾ أو عن أن ﴿وفِي آذانِهِمْ وقْرًا﴾: ثقلا وصمما مثل نبو قلوبهم ومسامعهم عن قبول القرآن، واعتقاد صحته بالأكنة والوقر، ﴿وإنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها﴾ لقوة عنادهم، ﴿حَتّى إذا جاءُوكَ﴾: بلغ عنادهم إلى أنّهم إذا جاءوك، ﴿يُجادِلُونَكَ﴾ جملة حالية، ﴿يَقُولُ الذِينَ كَفَرُوا﴾ جواب إذا وحتى هي التي تقع بعدها الجمل لا عمل لها، ﴿إنْ هَذا إلا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ والأساطير: الأباطيل أو أحاديث الأمم السالفة التي سطروها في كتبهم ﴿وهم يَنْهَوْنَ﴾: الناس ﴿عَنْهُ﴾ استماع القرآن أو عن الإيمان، ﴿ويَنْأوْنَ عَنْهُ﴾ يتباعدون عنه بأنفسهم وعن بعض السلف أنه في شأن أبي طالب، فمعناه ينهون عن التعرض لمحمد ﷺ وإيذائه، ويتباعدون عنه، فلا يؤمنون به، ﴿وإن يُّهْلِكُونَ﴾: وما يهلكون بذلك ﴿إلا أنفُسَهم وما يَشْعُرُونَ﴾: ذلك، ﴿ولَوْ تَرى﴾، جوابه محذوف أي: لرأيت أمرًا فظيعًا، وحالًا عجيبًا، ﴿إذْ وُقِفُوا عَلى النّارِ﴾: وعاينوا ما فيها من أنواع العذاب، ﴿فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ﴾: إلى الدنيا، ﴿ولا نُكَذِّبَ﴾، عطف على ﴿نُرَدُّ﴾ فيكون المعنى على تمني مجموع الأمرين، أو عطف على التمني عطف إخبار على إنشاء، وهو جائز باقتضاء المقام أو حال وأما على قراءة النصب فبإضمار أن بعد الواو كما بعد الفاء، ﴿بِآياتِ رَبِّنا ونَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ بَلْ بَدا لَهُم﴾: إضراب عن إرادة الإيمان المفهوم من التمني، ﴿ما كانُوا يُخْفُونَ مِن قَبْلُ﴾ أي: ظهر لهم قبائح أعمالهم فتمنوا ذلك ضجرًا لا محبة للإيمان، ﴿ولَوْ رُدُّوا﴾: إلى الدنيا، ﴿لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ﴾: من الكفر لقضاء شقاوتهم في الأزل، ﴿وإنَّهم لَكاذِبُونَ﴾: فيما وعدوا صريحًا ضمنًا، ﴿وقالُوا﴾، عطف على لعادوا أو نهوا أو استئناف بذكر ما قالوه في الدنيا، ﴿إنْ هِيَ﴾ أي: الحياة، ﴿إلا حَياتُنا الدُّنْيا وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ولَوْ تَرى إذْ وُقِفُوا عَلى﴾: مسألة، ﴿ربهِمْ﴾: وتوبيخهم، وقيل أي: بين يديه، ﴿قالَ﴾، استئناف فكأن سائلًا قال: ماذا قال ربهم حينئذٍ؟ ﴿ألَيْسَ هَذا﴾: البعث ﴿بِالحَقِّ قالُوا بَلى ورَبِّنا﴾: إقرار مؤكد باليمين، لكن لا ينفعهم، ﴿قالَ فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنتمْ تَكْفُرُونَ﴾: بسبب كفركم.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 130

Al-An'amJuz 7 · Page 130

6:19

قُلۡ أَيُّ شَيۡءٍ أَكۡبَرُ شَهَٰدَةٗۖ قُلِ ٱللَّهُۖ شَهِيدُۢ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَۚ أَئِنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰۚ قُل لَّآ أَشۡهَدُۚ قُلۡ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَإِنَّنِي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ ١٩

Say, "What thing is greatest in testimony?" Say, "Allāh is witness between me and you. And this Qur’ān was revealed to me that I may warn you thereby and whomever it reaches.1 Do you [truly] testify that with Allāh there are other deities?" Say, "I will not testify [with you]." Say, "Indeed, He is but one God, and indeed, I am free of what you associate [with Him]."

1 translator’s note
  1. At every time and place until the Day of Judgement. ↩

6:20

ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمُۘ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٢٠

Those to whom We have given the Scripture recognize it1 as they recognize their [own] sons. Those who will lose themselves [in the Hereafter] do not believe.

1 translator’s note
  1. The Qur’ān. Also interpreted as "him," meaning Muḥammad (ﷺ). ↩

6:21

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢١

And who is more unjust than one who invents about Allāh a lie or denies His verses? Indeed, the wrongdoers will not succeed.

6:22

وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَيۡنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٢٢

And [mention, O Muḥammad], the Day We will gather them all together; then We will say to those who associated others with Allāh, "Where are your 'partners' that you used to claim [with Him]?"

6:23

ثُمَّ لَمۡ تَكُن فِتۡنَتُهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشۡرِكِينَ ٢٣

Then there will be no [excuse upon] examination except they will say, "By Allāh, our Lord, we were not those who associated."

6:24

ٱنظُرۡ كَيۡفَ كَذَبُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡۚ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢٤

See how they will lie about themselves. And lost from them will be what they used to invent.

6:25

وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَۖ وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِن يَرَوۡاْ كُلَّ ءَايَةٖ لَّا يُؤۡمِنُواْ بِهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٥

And among them are those who listen to you,1 but We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And if they should see every sign, they will not believe in it. Even when they come to you arguing with you, those who disbelieve say, "This is not but legends of the former peoples."

1 translator’s note
  1. When you recite the Qur’ān. ↩

6:26

وَهُمۡ يَنۡهَوۡنَ عَنۡهُ وَيَنۡـَٔوۡنَ عَنۡهُۖ وَإِن يُهۡلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٢٦

And they prevent [others] from him and are [themselves] remote from him. And they do not destroy except themselves, but they perceive [it] not.

6:27

وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُواْ يَٰلَيۡتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٧

If you could but see when they are made to stand before the Fire and will say, "Oh, would that we could be returned [to life on earth] and not deny the signs of our Lord and be among the believers."

Al-IjiTafsir · 6:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском