Al-An'amJuz 7 · Page 130

Al-An'am 6:21

The Cattle · Juz 7 · Page 130

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢١

And who is more unjust than one who invents about Allāh a lie or denies His verses? Indeed, the wrongdoers will not succeed.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:19–21

قَوْلُهُ: ﴿قُلْ لِمَن ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ هَذا احْتِجاجٌ عَلَيْهِمْ وتَبْكِيتٌ لَهم.

والمَعْنى: قُلْ لَهم هَذا القَوْلَ فَإنْ قالُوا فَقُلْ لِلَّهِ، وإذا ثَبَتَ أنَّ لَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ إمّا بِاعْتِرافِهِمْ، أوْ بِقِيامِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فاللَّهُ قادِرٌ عَلى أنْ يُعاجِلَهم بِالعِقابِ، ولَكِنَّهُ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ: أيْ وعَدَ بِها فَضْلًا مِنهُ وتَكَرُّمًا، وذِكْرُ النَّفْسِ هُنا عِبارَةٌ عَنْ تَأكُّدِ وعْدِهِ وارْتِفاعِ الوَسائِطِ دُونَهُ، وفي الكَلامِ تَرْغِيبٌ لِلْمُتَوَلِّينَ عَنْهُ إلى الإقْبالِ إلَيْهِ وتَسْكِينِ خَواطِرِهِمْ بِأنَّهُ رَحِيمٌ بِعِبادِهِ لا يُعاجِلُهم بِالعُقُوبَةِ وأنَّهُ يَقْبَلُ مِنهُمُ الإنابَةَ والتَّوْبَةَ، ومِن رَحْمَتِهِ لَهم إرْسالُ الرُّسُلِ، وإنْزالُ الكُتُبِ، ونَصْبُ الأدِلَّةِ.

قَوْلُهُ: ﴿لَيَجْمَعَنَّكم إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ اللّامُ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ.

قالَ الفَرّاءُ وغَيْرُهُ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَمامُ الكَلامِ عِنْدَ قَوْلِهِ: الرَّحْمَةَ ويَكُونُ ما بَعْدَها مُسْتَأْنَفًا عَلى جِهَةِ التَّبْيِينِ فَيَكُونُ المَعْنى لَيَجْمَعَنَّكم لَيُمْهِلَنَّكم ولَيُؤَخِّرَنَّ جَمْعَكم.

وقِيلَ: المَعْنى: لَيَجْمَعَنَّكم في القُبُورِ إلى اليَوْمِ الَّذِي أنْكَرْتُمُوهُ.

وقِيلَ: " إلى " بِمَعْنى في: أيْ لَيَجْمَعَنَّكم في يَوْمِ القِيامَةِ.

وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَوْضِعُ لَيَجْمَعَنَّكم النَّصْبَ عَلى البَدَلِ مِنَ الرَّحْمَةِ، فَتَكُونُ اللّامُ بِمَعْنى أنْ.

والمَعْنى: كَتَبَ رَبُّكم عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أنْ يَجْمَعَنَّكم كَما قالُوا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ بَدا لَهم مِن بَعْدِ ما رَأوُا الآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ﴾ [يوسف: ٣٥] أيْ أنْ يَسْجِنُوهُ، وقِيلَ: إنَّ جُمْلَةَ لَيَجْمَعَنَّكم مَسُوقَةٌ لِلتَّرْهِيبِ بَعْدَ التَّرْغِيبِ، ولِلْوَعِيدِ بَعْدَ الوَعْدِ: أيْ إنْ أمْهَلَكم بِرَحْمَتِهِ فَهو مُجازِيكم بِجَمْعِكم في مُعاقَبَةِ مَن يَسْتَحِقُّ عُقُوبَتَهُ مِنَ العُصاةِ، والضَّمِيرُ في ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ لِلْيَوْمِ أوْ لِلْجَمْعِ.

قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم فَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ .

قالَ الزَّجّاجُ: إنَّ المَوْصُولَ مُرْتَفِعٌ عَلى الِابْتِداءِ، وما بَعْدَهُ خَبَرُهُ كَما تَقُولُ: الَّذِي يُكْرِمُنِي فَلَهُ دِرْهَمٌ، فالفاءُ لِتَضَمُّنِ المُبْتَدَأِ مَعْنى الشَّرْطِ.

وقالَ الأخْفَشُ: إنْ شِئْتَ كانَ " الَّذِينَ " في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى البَدَلِ مِنَ الكافِ والمِيمِ في لَيَجْمَعَنَّكم أيْ لَيَجْمَعَنَّ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم، وأنْكَرَهُ المُبَرِّدُ وزَعَمَ أنَّهُ خَطَأٌ، لِأنَّهُ لا يُبْدَلُ مِنَ المُخاطِبِ ولا مِنَ المُخاطَبِ.

لا يُقالُ: مَرَرْتُ بِكَ زَيْدٌ ولا مَرَرْتَ بِي زِيدٌ، وقِيلَ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ " الَّذِينَ " مَجْرُورًا عَلى البَدَلِ مِنَ المُكَذِّبِينَ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهم أوْ عَلى النَّعْتِ لَهم، وقِيلَ: إنَّهُ مُنادى وحَرْفُ النِّداءِ مُقَدَّرٌ.

قَوْلُهُ: ﴿ولَهُ ما سَكَنَ في اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾ أيْ لِلَّهِ، وخَصَّ السّاكِنَ بِالذِّكْرِ، لِأنَّ ما يَتَّصِفُ بِالسُّكُونِ أكْثَرُ مِمّا يَتَّصِفُ بِالحَرَكَةِ، وقِيلَ: المَعْنى: ما سَكَنَ فِيهِما أوْ تَحَرَّكَ فاكْتَفى بِأحَدِ الضِّدَّيْنِ عَنِ الآخَرِ، وهَذا مِن جُمْلَةِ الِاحْتِجاجِ عَلى الكَفَرَةِ.

قَوْلُهُ: ﴿قُلْ أغَيْرَ اللَّهِ أتَّخِذُ ولِيًّا﴾ الِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ، قالَ لَهم: ذَلِكَ لَمّا دَعَوْهُ إلى عِبادَةِ الأصْنامِ، ولَمّا كانَ الإنْكارُ لِاتِّخاذِ غَيْرِ اللَّهِ ولِيًّا، لا لِاتِّخاذِ الوَلِيِّ مُطْلَقًا دَخَلَتِ الهَمْزَةُ عَلى المَفْعُولِ لا عَلى الفِعْلِ.

والمُرادُ بِالوَلِيِّ هُنا: المَعْبُودُ: أيْ كَيْفَ أتَّخِذُ غَيْرَ اللَّهِ مَعْبُودًا ؟ و﴿فاطِرِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ مَجْرُورٌ عَلى أنَّهُ نَعَتٌ لِاسْمِ اللَّهِ، وأجازَ الأخْفَشُ الرَّفْعَ عَلى إضْمارِ مُبْتَدَأٍ، وأجازَ الزَّجّاجُ النَّصْبَ عَلى المَدْحِ، وأجازَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ نَصْبَهُ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ كَأنَّهُ قِيلَ: أتْرُكُ فاطِرَ السَّماواتِ والأرْضِ ؟ ! .

قَوْلُهُ: ﴿وهُوَ يُطْعِمُ ولا يُطْعَمُ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ العَيْنِ في الأوَّلِ، وضَمِّها وفَتْحِ العَيْنِ في الثّانِي: أيْ يَرْزُقُ ولا يُرْزَقُ، وقَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٌ والأعْمَشُ بِفَتْحِ الياءِ في الثّانِي وفَتْحِ العَيْنِ، وقُرِئَ بِفَتْحِ الياءِ والعَيْنِ في الأوَّلِ وضَمِّها وكَسْرِ العَيْنِ في الثّانِي عَلى أنَّ الضَّمِيرَ يَعُودُ إلى الوَلِيِّ المَذْكُورِ، وخَصَّ الإطْعامَ دُونَ غَيْرِهِ مِن ضُرُوبِ الإنْعامِ لِأنَّ الحاجَةَ إلَيْهِ أمَسُّ.

قَوْلُهُ: ﴿قُلْ إنِّي أُمِرْتُ أنْ أكُونَ أوَّلَ مَن أسْلَمَ﴾ أمَرَهُ سُبْحانَهُ بَعْدَما تَقَدَّمَ مِنَ اتِّخاذِ غَيْرِ اللَّهِ ولِيًّا أنْ يَقُولَ لَهم: إنَّهُ مَأْمُورٌ بِأنْ يَكُونَ أوَّلَ مَن أسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ مِن قَوْمِهِ، وأخْلَصَ مِن أُمَّتِهِ، وقِيلَ: مَعْنى أسْلَمَ اسْتَسْلَمَ لِأمْرِ اللَّهِ، ثُمَّ نَهاهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ أنْ يَكُونَ مِنَ المُشْرِكِينَ.

والمَعْنى: أُمِرْتُ بِأنْ أكُونَ أوَّلَ مَن أسْلَمَ ونُهِيتُ عَنِ الشِّرْكِ: أيْ يَقُولُ لَهم: هَذا.

ثُمَّ أمَرَهُ أنْ يَقُولَ: ﴿إنِّي أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ أيْ إنْ عَصَيْتُهُ بِعِبادَةِ غَيْرِهِ أوْ مُخالَفَةِ أمْرِهِ أوْ نَهْيِهِ.

والخَوْفُ: تَوَقُّعُ المَكْرُوهِ، وقِيلَ: هو بِمَعْنى العِلْمِ: أيْ إنِّي أعْلَمُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي أنَّ لِي عَذابًا عَظِيمًا.

قَوْلُهُ: ﴿مَن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ﴾ .

قَرَأ أهْلُ المَدِينَةِ وأهْلُ مَكَّةَ وابْنُ عامِرٍ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ: أيْ مَن يُصْرَفْ عَنْهُ العَذابُ، واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ سِيبَوَيْهِ.

وقَرَأ الكُوفِيُّونَ عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ وهو (p-٤١٢)اخْتِيارُ أبِي حاتِمٍ، فَيَكُونُ الضَّمِيرُ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ لِلَّهِ.

ومَعْنى يَوْمَئِذٍ يَوْمَ العَذابِ العَظِيمِ ﴿فَقَدْ رَحِمَهُ﴾ اللَّهُ أيْ نَجّاهُ وأنْعَمَ عَلَيْهِ وأدْخَلَهُ الجَنَّةَ، والإشارَةُ بِذَلِكَ إلى الصَّرْفِ أوْ إلى الرَّحْمَةِ: أيْ فَذَلِكَ الصَّرْفُ أوِ الرَّحْمَةُ ﴿الفَوْزُ المُبِينُ﴾ أيِ الظّاهِرُ الواضِحُ، وقَرَأ أُبَيٌّ " مَن يَصْرِفِ اللَّهُ عَنْهُ " .

قَوْلُهُ: ﴿وإنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ﴾ أيْ إنْ يُنْزِلِ اللَّهُ بِكَ ضُرًّا مِن فَقْرٍ أوْ مَرَضٍ ﴿فَلا كاشِفَ لَهُ إلّا هُوَ﴾ أيْ لا قادِرَ عَلى كَشْفِهِ سِواهُ ﴿وإنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ﴾ مِن رَخاءٍ أوْ عافِيَةٍ ﴿فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ومِن جُمْلَةِ ذَلِكَ المَسِّ بِالشَّرِّ والخَيْرِ.

قَوْلُهُ: ﴿وهُوَ القاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ﴾ القَهْرُ: الغَلَبَةُ، والقاهِرُ: الغالِبُ، وأُقْهِرَ الرَّجُلُ: إذا صارَ مَقْهُورًا ذَلِيلًا، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎تَمَنّى حُصَيْنٌ أنْ يَسُودَ خُزاعَةَ فَأمْسى حُصَيْنٌ قَدْ أذَلَّ وأقْهَرا

ومَعْنى: ﴿فَوْقَ عِبادِهِ﴾ فَوْقِيَّةُ الِاسْتِعْلاءِ بِالقَهْرِ والغَلَبَةِ عَلَيْهِمْ، لا فَوْقِيَّةَ المَكانِ كَما تَقُولُ: السُّلْطانُ فَوْقَ رَعِيَّتِهِ: أيْ بِالمَنزِلَةِ والرِّفْعَةِ.

وفِي القَهْرِ مَعْنًى زائِدٌ لَيْسَ في القُدْرَةِ، وهو مَنعُ غَيْرِهِ عَنْ بُلُوغِ المُرادِ ﴿وهُوَ الحَكِيمُ﴾ في أمْرِهِ الخَبِيرُ بِأفْعالِ عِبادِهِ.

قَوْلُهُ: ﴿قُلْ أيُّ شَيْءٍ أكْبَرُ شَهادَةً﴾ أيُّ: مُبْتَدَأٌ، وأكْبَرُ: خَبَرُهُ، وشَهادَةً تَمْيِيزٌ، والشَّيْءُ يُطْلَقُ عَلى القَدِيمِ والحادِثِ، والمُحالِ والمُمْكِنِ.

والمَعْنى: أيُّ شَهِيدٍ أكْبَرُ شَهادَةً، فَوُضِعَ شَيْءٌ مَوْضِعَ شَهِيدٍ، وقِيلَ: إنَّ " شَيْءٍ " هُنا مَوْضُوعٌ مَوْضِعَ اسْمِ اللَّهِ.

والمَعْنى: اللَّهُ أكْبَرُ شَهادَةً: أيِ انْفِرادُهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وقِيامُ البَراهِينِ عَلى تَوْحِيدِهِ أكْبَرُ شَهادَةً وأعْظَمُ فَهو شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكم، وقِيلَ: إنَّ قَوْلَهُ: ﴿اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ هو الجَوابُ، لِأنَّهُ إذا كانَ الشَّهِيدُ بَيْنَهُ وبَيْنَهم كانَ أكْبَرُ شَهادَةً لَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، وقِيلَ: إنَّهُ قَدْ تَمَّ الجَوابُ عِنْدَ قَوْلِهِ: قُلِ اللَّهُ يَعْنِي اللَّهُ أكْبَرُ شَهادَةً، ثُمَّ ابْتَدَأ فَقالَ: ﴿شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ أيْ هو شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكم.

قَوْلُهُ: ﴿وأُوحِيَ إلَيَّ هَذا القُرْآنُ لِأُنْذِرَكم بِهِ ومَن بَلَغَ﴾ أيْ أوْحى اللَّهُ إلَيَّ هَذا القُرْآنَ الَّذِي تَلَوْتُهُ عَلَيْكم لِأجْلِ أنْ أُنْذِرَكم بِهِ وأُنْذِرَ بِهِ مَن بَلَغَ إلَيْهِ: أيْ كُلُّ مَن بَلَغَ إلَيْهِ مِن مَوْجُودٍ ومَعْدُومٍ سَيُوجَدُ في الأزْمِنَةِ المُسْتَقْبَلَةِ، وفي هَذِهِ الآيَةِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى شُمُولِ أحْكامِ القُرْآنِ لِمَن سَيُوجَدُ كَشُمُولِها لِمَن قَدْ كانَ مَوْجُودًا وقْتَ النُّزُولِ ما لا يَحْتاجُ مَعَهُ إلى تِلْكَ الخُزَعْبَلاتِ المَذْكُورَةِ في عِلْمِ أُصُولِ الفِقْهِ، وقَرَأ أبُو نَهِيكٍ " وأوْحى " عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ، وقَرَأ مَن عَداهُ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ.

قَوْلُهُ: ﴿أئِنَّكم لَتَشْهَدُونَ أنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى﴾ الِاسْتِفْهامُ لِلتَّوْبِيخِ والتَّقْرِيعِ عَلى قِراءَةِ مَن قَرَأ بِهَمْزَتَيْنِ عَلى الأصْلِ أوْ بِقَلْبِ الثّانِيَةِ، وأمّا مَن قَرَأ عَلى الخَبَرِ فَقَدْ حَقَّقَ عَلَيْهِمْ شِرْكَهم، وإنَّما قالَ: آلِهَةً أُخْرى لِأنَّ الآلِهَةَ جَمْعٌ والجَمْعُ يَقَعُ عَلَيْهِ التَّأْنِيثُ، كَذا قالَ الفَرّاءُ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ الأسْماءُ الحُسْنى﴾ [الأعراف: ١٨٠] وقالَ: ﴿فَما بالُ القُرُونِ الأُولى﴾ [طه: ٥١] ﴿قُلْ لا أشْهَدُ﴾ أيْ فَأنا لا أشْهَدُ مَعَكم فَحُذِفَ لِدَلالَةِ الكَلامِ عَلَيْهِ، وذَلِكَ لِكَوْنِ هَذِهِ الشَّهادَةِ باطِلَةً، ومِثْلُهُ ﴿فَإنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ﴾ [الأنعام: ١٥٠] و" ما " في ﴿مِمّا تُشْرِكُونَ﴾ مَوْصُولَةٌ أوْ مَصْدَرِيَّةٌ: أيْ مِنَ الأصْنامِ الَّتِي تَجْعَلُونَها آلِهَةً، أوْ مِن إشْراكِكم بِاللَّهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 130

Al-An'amJuz 7 · Page 130

6:19

قُلۡ أَيُّ شَيۡءٍ أَكۡبَرُ شَهَٰدَةٗۖ قُلِ ٱللَّهُۖ شَهِيدُۢ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَۚ أَئِنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰۚ قُل لَّآ أَشۡهَدُۚ قُلۡ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَإِنَّنِي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ ١٩

Say, "What thing is greatest in testimony?" Say, "Allāh is witness between me and you. And this Qur’ān was revealed to me that I may warn you thereby and whomever it reaches.1 Do you [truly] testify that with Allāh there are other deities?" Say, "I will not testify [with you]." Say, "Indeed, He is but one God, and indeed, I am free of what you associate [with Him]."

1 translator’s note
  1. At every time and place until the Day of Judgement. ↩

6:20

ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمُۘ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٢٠

Those to whom We have given the Scripture recognize it1 as they recognize their [own] sons. Those who will lose themselves [in the Hereafter] do not believe.

1 translator’s note
  1. The Qur’ān. Also interpreted as "him," meaning Muḥammad (ﷺ). ↩

6:21

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢١

And who is more unjust than one who invents about Allāh a lie or denies His verses? Indeed, the wrongdoers will not succeed.

6:22

وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَيۡنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٢٢

And [mention, O Muḥammad], the Day We will gather them all together; then We will say to those who associated others with Allāh, "Where are your 'partners' that you used to claim [with Him]?"

6:23

ثُمَّ لَمۡ تَكُن فِتۡنَتُهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشۡرِكِينَ ٢٣

Then there will be no [excuse upon] examination except they will say, "By Allāh, our Lord, we were not those who associated."

6:24

ٱنظُرۡ كَيۡفَ كَذَبُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡۚ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢٤

See how they will lie about themselves. And lost from them will be what they used to invent.

6:25

وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَۖ وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِن يَرَوۡاْ كُلَّ ءَايَةٖ لَّا يُؤۡمِنُواْ بِهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٥

And among them are those who listen to you,1 but We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And if they should see every sign, they will not believe in it. Even when they come to you arguing with you, those who disbelieve say, "This is not but legends of the former peoples."

1 translator’s note
  1. When you recite the Qur’ān. ↩

6:26

وَهُمۡ يَنۡهَوۡنَ عَنۡهُ وَيَنۡـَٔوۡنَ عَنۡهُۖ وَإِن يُهۡلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٢٦

And they prevent [others] from him and are [themselves] remote from him. And they do not destroy except themselves, but they perceive [it] not.

6:27

وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُواْ يَٰلَيۡتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٧

If you could but see when they are made to stand before the Fire and will say, "Oh, would that we could be returned [to life on earth] and not deny the signs of our Lord and be among the believers."

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ash-ShawkaniTafsir · 6:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском