Al-An'am 6:21
The Cattle · Juz 7 · Page 130
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢١
And who is more unjust than one who invents about Allāh a lie or denies His verses? Indeed, the wrongdoers will not succeed.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 6:21
ثم قال الله عز وجل: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ [الأنعام ٢١].
(من) اسم استفهام والمراد به النفي؛ أي: لا أحد أظلم ممن افترى على الله الكذب، والنفي إذا جاء بصيغة الاستفهام صار أبلغ، لماذا يا جماعة؟ لأنه يكون مُشْرَبًا معنى التحدي كأن المتكلم يقول: بيِّن إن كنت صادقًا أحدًا أظلم ممن افترى على الله الكذب، فيكون مجيء النفي بصيغة الاستفهام أبلغ في النفي.
والظلم في الأصل النقص كما قال الله عز وجل: ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا﴾ أيش؟ ﴿وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا﴾ [الكهف ٣٣] أي: لم تنقص، لكنه تعدَّى إلى نقص الإنسان فيما يجب عليه من فعل الأوامر وترك النواهي فإنه نقص حق نفسه بذلك.
﴿مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ افترى بمعنى اختلق، اختلق على الله الكذب؛ لأن الكذب على الله عز وجل أعظم الكذب، ويليه الكذب على مَنْ؟ على الرسول ﷺ كما قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ»[[متفق عليه؛ البخاري (١٢٩١)، ومسلم (٤ / ٤) من حديث المغيرة بن شعبة.]]، بل هو أعظم، يلي ذلك الكذب على علماء الشريعة، إذا كُذِبَ عليهم بأنهم أفتَوْا بكذا، فهذا كذب لأنه كذب على الشرع؛ إذ إن علماء الشريعة هم الذي يبلغون الشريعة، فإذا كُذِبَ عليهم فقد كذب على الشرع.
﴿أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ﴾ ﴿أَوْ﴾ هنا للتنويع؛ يعني افترى أو كذب، وإن جمع بين الأمرين صار أشد، إذا طبقنا هذه الآية على واقع المشركين في قريش نجد أنها منطبقة عليهم تمامًا فقد افتروا على الله الكذب بأن أشركوا معه ما لم ينزل به سلطانًا؛ افتروا على الله الكذب فقالوا: هذا حلال، وهذا حرام ﴿قَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ﴾ [الأنعام ١٣٩] هم أيضًا كذَّبوا بآيات الله، كذبوا بالآيات الشرعية التي جاءت على لسان محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أما الآيات الكونية فهم لم يكذِّبوا بها.
* * *
نعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تبارك وتعالى فيما سبق: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ﴾ مَنِ المراد بـ﴿الذين أوتوا الكتاب﴾؟
* طالب: (...).
* الشيخ: نعم، وما المراد بالكتاب؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: الإنجيل، ولماذا خَصَّ الأبناء ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ﴾.
* طالب: (...) يقينية.
* الشيخ: ومعرفة البنات فيها نظر؟ لا.
* طالب: لأن تعلُّق الإنسان بالبنين أكثر من تعلقه بالبنات.
* الشيخ: لأن تعلق الإنسان بالبنين أكثر من تعلقه بالبنات، فهذا يستلزم أن يكون معرفته بحاله أكثر من معرفته بحال البنات، ما المراد بهذه الجملة ﴿كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ﴾؟
* طالب: (...).
* الشيخ: ما المراد بها؟
* الطالب: (...) ليس عندهم شكٌّ (...).
* الشيخ: أنهم ليس عندهم شكٌّ في أن هذا حق، فتكون الحجة قد قامت عليهم.
﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ أليس انتفاء الإيمان قبل الخسران؟ كيف قدم الخسران على ترتب الحكم؟
* الطالب: النتيجة عليه.
* الشيخ: يعني الذين قضى الله أنهم خاسرون، فلن يؤمنوا فهم لا يؤمنون.
ثم قال الله عز وجل: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ﴾.
أي: لا أحد أظلم ممن افترى على الله كذبًا أو كذَّب بآياته، فهذان صنفان الأول كذَب على الله، والثاني كذَّب آيات الله، لا أحد أظلم منه، ومن جمع بينهما فهو أشد.
﴿مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ بأن قال: إن لله ولدًا، هذا افتراء على الله كذبًا أو قال: إن لله شريكًا، هذا افتراء على الله كذبًا، أو قال: إن هذا الكون لم يخلقه الله، افترى على الله كذبًا، إذا قال: خلقه الطبيعة وما أشبه ذلك.
﴿أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ﴾ أي: كذَّب بالآيات الدالة على أن الله عز وجل حقٌّ، الكونية أو الشرعية؟ كليهما، كذَّب بالآيات الكونية أو الآيات الشرعية.
التكذيب بالآيات الكونية أن ينفي كون الله عز وجل خلقها أو ينفي أن الله تعالى انفرد بخلقها، والشرعية أن ينفي إرسال الرسل بما جاءت به من الوحي.
وقوله: ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ ﴿إِنَّهُ﴾ هذا الحكم على من افترى على الله كذبًا أو كذَّب بآياته، ولكن لم يقل: إنهم، بل أظهر في موضع الإضمار للعموم؛ ليعمهم وغيرهم.
والفلاح هو النجاة وحصول المطلوب، فالظالم لن ينجو ولن يُفلح.
* في هذه الآية الكريمة فوائد؛ منها: أن الظلم يختلف، بعضه أشدُّ من بعض، لماذا؟ لأن المعاصي تختلف، بعضها أعظم من بعض، هناك كبائر وهناك صغائر، والكبائر نفسها تختلف، فيه أكبر الكبائر وما دونها، والصغائر كذلك تختلف، فمن أين نعرف أن الأعمال المحرمة تختلف باختلاف الظلم؟ لأن كل فعل محرَّم أو تركِ واجب ظلم، وإذا كان يتفاوت لزم من ذلك تفاوت الأعمال.
* ومن فوائد الآية: التحذير من أن يفتري الإنسان على الله الكذب؛ لأنه بَيَّن أنه في المرتبة العليا من الظلم، ومن ذلك -أي من الافتراء على الله كذبًا- أن يَكْذِب الإنسان على ربه عز وجل في مدلول آياته فيقول: أراد الله بكذا كذا وكذا، هذا كذب على الله، ومن ذلك أن يفتري على الله كذبًا في أحكامه فيقول: هذا حلال وهذا حرام كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾ [النحل ١١٦]، وعلى هذا فمن قال: المراد بقوله: ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف ٥٤] استولى على العرش؛ يدخل في الآية أو لا؟ يدخل في الآية لا شك؛ لأنه افترى على الله كذبًا.
ومن قال: إن هذا الشيء حرام، وهو حلال فقد افترى على الله كذبًا.
ومن قال: هذا حلال وهو حرام فقد افترى على الله كذبًا.
فالقاعدة إذن في الافتراء على الله كذبًا أن يحرف آياته إلى معان لا يريدها الله عز وجل، أو يقول بأحكام لم يحكم الله بها.
ومن ذلك التكفير إذا قال: هذا كفر وليس بكفر فقد افترى على الله كذبًا؛ لأن التكفير حكم شرعي، بأي شيء يستدل عليه؟ بالكتاب والسنة، ليس التكفير إلى الناس، مَنْ شاء كفَّر ومن شاء لم يُكفّر، بل التكفير إلى الله ورسوله، فمن كفَّره الله ورسوله وجب علينا أن نكفِّره، ومن نفى الله ورسوله الكفر عنه وجب علينا أن ننفي عنه الكفر.
فإن قال قائل: هناك إطلاقات في بعض الأحكام بالكفر يعني يطلق عليها الكفر، فكيف نعرف أنه كفر أكبر أو أصغر؟
نعرف ذلك بقواعد الشريعة العامة ويُنزَّل الحكم بالكفر على هذه القواعد، وبذلك يتبين أنه أكبر أو أصغر، ولما كان تكفير ولاة الأمور من أشد الأشياء خطرًا منع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الخروج عليهم إلا أن نرى كفرًا بواحًا ظاهرًا بَيِّنًا عندنا فيه من الله برهان.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: عِظَمُ ظلم من كذَّب بآيات الله؛ لأنه دخل في الطبقة العليا من الظلم ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾.
* ومنها: أنه لا يُحْكَم بظلمه أو بكونه في المرتبة العليا إلا إذا تبينت له الآيات، كذَّب بآيات الله وقد قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾ [التوبة ١١٥] فإذا بَيَّن لهم ما يتقون حكم بضلالهم سبحانه وتعالى وإلا فهم في عذر.
* ومن فوائد الآية الكريمة: وجوب التصديق بكل آيات الله الكونية والشرعية؛ وجه ذلك أن (آيات) مضاف، والجمع إذا أضيف يفيد العموم.
* ويتفرع على هذه الفائدة: أن من آمن ببعض وكفر ببعض فقد كفر بالجميع فلا يُعَدُّ مؤمنًا؛ لأنه يوجد بعض الناس يؤمن ويصدق بما يرى عقله أنه حق ويكذِّب بما يرى أنه ليس بحق، أو يؤمن بما يرى أنه مناسب ويكفر بضد ذلك، وهؤلاء بَيَّن الله حكمهم فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١٥٠) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾ [النساء ١٥٠، ١٥١].
وقال تعالى منكرًا على بني إسرائيل: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ [البقرة ٨٥]، وبَيَّن الله عز وجل أنَّ مَنْ كفر برسول واحد فهو كافر بالجميع فقال: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء ١٠٥]، مع أن قوم نوح هم أول من أُرْسِل إليهم الرسل، فانتبهوا لهذا، لا يمكن لإنسان أن يُجَزِّئ الشريعة فيؤمن ببعضها ويكفر ببعض؛ لأننا نعلم أن مثل هذا متَّبِع لهواه فقط.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: نفي الفلاح عن الظالم؛ أي لا يمكن أن يحصل له مقصوده بل بالعكس.
فإن قال قائل: ما الجمع بين هذه الآية الكريمة وبين نصوص أخرى تدل على أن هذا الفعل أظلم شيء مثل قوله: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ [البقرة ١١٤] وهنا يقول: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾، وقال النبي ﷺ فيما يرويه عن ربه في الحديث القدسي: «مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي»[[متفق عليه؛ البخاري (٧٥٥٩)، ومسلم (٢١١١ / ١٠١) من حديث أبي هريرة.]] في المصورين، فكيف نجمع بين هذه النصوص؟
الجواب من أحد وجهين؛ إما أن نقول: اشتركت هذه الأشياء في المرتبة العليا من الظلم فكلها في مقام الأظلمِيَّة.
وإما أن يقال: إن الأظلمِيَّة أظلمية نسبيَّة؛ فمثلًا هنا ﴿مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ مِنَ الذين يفترون على غيرهم كذبًا.
الوجه الأخير أن نقول: إن هذه أظلمية نسبية؛ المعنى: أن الذين يفترون على غيرهم الكذب مَنْ أظلم ممن افترى على الله؟ لا أحد؛ يعني: افترى على مثلًا زيد، على فلان، على فلان، هذا حرام لا شك، لكن أظلم شيء أن يفتري على الله عز وجل.
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ [البقرة ١١٤] هذه أظلمية نسبيَّة؛ يعني: أَيُّ إنسان يمنع الناس من حقٍ لهم مَن أظلم ممن منع حقهم في المساجد؛ يعني مثلًا قد تمنع هذا الرجل أن يدخل المدرسة هل هذا أشد أو منعه من دخول المسجد؟
الثاني قد تمنعه من دخول السوق هذا ظلم، لكن أيهما أظلم هذا أو من منع مساجد الله؟ الثاني.
في مسألة التصوير «مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي»[[متفق عليه؛ البخاري (٧٥٥٩)، ومسلم (٢١١١ / ١٠١) من حديث أبي هريرة.]] أي: الذين يقلدون غيرهم في التصوير إذا كان على وجه الظلم، فمن أظلم ممن ذهب يخلق كخلق الله؟ لا أحد، هذا وجه.
الوجه الأول عرفتموه أيضًا ولّا ما عرفتوه؟ أنها كلها اشتركت في الأظلمية أي في المرتبة العليا من الظلم.
Page 130
6:19
قُلۡ أَيُّ شَيۡءٍ أَكۡبَرُ شَهَٰدَةٗۖ قُلِ ٱللَّهُۖ شَهِيدُۢ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَۚ أَئِنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰۚ قُل لَّآ أَشۡهَدُۚ قُلۡ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَإِنَّنِي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ ١٩
Say, "What thing is greatest in testimony?" Say, "Allāh is witness between me and you. And this Qur’ān was revealed to me that I may warn you thereby and whomever it reaches.1 Do you [truly] testify that with Allāh there are other deities?" Say, "I will not testify [with you]." Say, "Indeed, He is but one God, and indeed, I am free of what you associate [with Him]."
1 translator’s note
- At every time and place until the Day of Judgement. ↩
6:20
ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمُۘ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٢٠
Those to whom We have given the Scripture recognize it1 as they recognize their [own] sons. Those who will lose themselves [in the Hereafter] do not believe.
1 translator’s note
- The Qur’ān. Also interpreted as "him," meaning Muḥammad (ﷺ). ↩
6:21
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢١
And who is more unjust than one who invents about Allāh a lie or denies His verses? Indeed, the wrongdoers will not succeed.
6:22
وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَيۡنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٢٢
And [mention, O Muḥammad], the Day We will gather them all together; then We will say to those who associated others with Allāh, "Where are your 'partners' that you used to claim [with Him]?"
6:23
ثُمَّ لَمۡ تَكُن فِتۡنَتُهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشۡرِكِينَ ٢٣
Then there will be no [excuse upon] examination except they will say, "By Allāh, our Lord, we were not those who associated."
6:24
ٱنظُرۡ كَيۡفَ كَذَبُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡۚ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢٤
See how they will lie about themselves. And lost from them will be what they used to invent.
6:25
وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَۖ وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِن يَرَوۡاْ كُلَّ ءَايَةٖ لَّا يُؤۡمِنُواْ بِهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٥
And among them are those who listen to you,1 but We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And if they should see every sign, they will not believe in it. Even when they come to you arguing with you, those who disbelieve say, "This is not but legends of the former peoples."
1 translator’s note
- When you recite the Qur’ān. ↩
6:26
وَهُمۡ يَنۡهَوۡنَ عَنۡهُ وَيَنۡـَٔوۡنَ عَنۡهُۖ وَإِن يُهۡلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٢٦
And they prevent [others] from him and are [themselves] remote from him. And they do not destroy except themselves, but they perceive [it] not.
6:27
وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُواْ يَٰلَيۡتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٧
If you could but see when they are made to stand before the Fire and will say, "Oh, would that we could be returned [to life on earth] and not deny the signs of our Lord and be among the believers."