Al-An'amJuz 7 · Page 130

Al-An'am 6:25

The Cattle · Juz 7 · Page 130

وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَۖ وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِن يَرَوۡاْ كُلَّ ءَايَةٖ لَّا يُؤۡمِنُواْ بِهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٥

And among them are those who listen to you,1 but We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And if they should see every sign, they will not believe in it. Even when they come to you arguing with you, those who disbelieve say, "This is not but legends of the former peoples."

1 translator’s note
  1. When you recite the Qur’ān. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:25

﴿ومِنهم مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ كَلامٌ مَسُوقٌ لِحِكايَةِ ما صَدَرَ في الدُّنْيا عَنْ بَعْضِ المُشْرِكِينَ مِن أحْكامِ الكُفْرِ ثُمَّ بَيانِ ما سَيَصْدُرُ عَنْهم يَوْمَ الحَشْرِ تَقْرِيرًا لِما قَبْلَهُ وتَحْقِيقًا لِمَضْمُونِهِ، وضَمِيرُ (مِنهُمْ) لِلَّذِينِ أشْرَكُوا، والِاسْتِماعُ بِمَعْنى الإصْغاءُ وهو لازِمٌ يُعَدّى بِاللّامِ وإلى ما صَرَّحَ بِهِ أهْلُ اللُّغَةِ، وقِيلَ: إنَّهُ مُضَمَّنٌ مَعْنى الإصْغاءِ ومَفْعُولُهُ مُقَدَّرٌ وهو القُرْآنُ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما في رِوايَةِ أبِي صالِحٍ: «إنَّ أبا سُفْيانَ بْنَ حَرْبٍ والوَلِيدَ بْنَ المُغِيرَةِ والنَّضْرَ بْنَ الحَرْثِ وعُتْبَةَ وشَيْبَةَ ابْنا رَبِيعَةَ وأُمَيَّةَ وأُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ اسْتَمَعُوا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

صفحة 125

وهُوَ يَقْرَأُ القُرْآنَ فَقالُوا لِلنَّضِرِ: يا أبا قُتَيْلَةَ ما يَقُولُ مُحَمَّدٌ فَقالَ: والَّذِي جَعَلَها بَيْتَهُ ما أدْرِي ما يَقُولُ إلّا أنِّي أرى تَحَرُّكَ شَفَتَيْهِ يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ فَما يَقُولُ إلّا أساطِيرَ الأوَّلِينَ مِثْلَ ما كُنْتُ أُحَدِّثُكم عَنِ القُرُونِ الماضِيَةِ، وكانَ النَّضْرُ كَثِيرَ الحَدِيثِ عَنِ القُرُونِ الأُولى، وكانَ يُحَدِّثُ قُرَيْشًا فَيَسْتَمْلِحُونَ حَدِيثَهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ»

وأفْرَدَ ضَمِيرَ (مَن) في يَسْتَمِعُ وجَمَعَهُ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً﴾ نَظَرًا إلى لَفْظِهِ ومَعْناهُ، وعَنِ الكَرْخِيِّ إنَّما قِيلَ: هُنا يَسْتَمِعُ وفي يُونُسَ يَسْتَمِعُونَ لِأنَّ ما هُنا في قَوْمِ قَلِيلِينَ فَنَزَلُوا مَنزِلَةَ الواحِدِ، وما هُناكَ في جَمْعِ الكُفّارِ فَناسَبَ الجَمْعَ، وإنَّما لَمْ يَجْمَعْ ثَمَّ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ومِنهم مَن يَنْظُرُ إلَيْكَ﴾ لِأنَّ المُرادَ النَّظَرُ المُسْتَتْبِعُ لِمُعايَنَةِ أدِلَّةِ الصِّدْقِ وأعْلامِ النُّبُوَّةِ، والنّاظِرُونَ كَذَلِكَ أقَلُّ مِنَ المُسْتَمِعِينَ لِلْقُرْآنِ، والجَعْلُ بِمَعْنى الإنْشاءِ والأكِنَّةُ جَمْعُ كِنانٍ كَغِطاءٍ وأغْطِيَةٍ لَفْظًا ومَعْنى لِأنَّ فَعالًا بِفَتْحِ الفاءِ وكَسْرِها يُجْمَعُ في القِلَّةِ عَلى أفْعِلَةٍ كَأحْمِرَةٍ وأقْذِلَةٍ، وفي الكَثْرَةِ عَلى فُعْلٍ كَحُمْرٍ إلّا أنْ يَكُونَ مُضاعَفًا أوْ مُعْتَلَّ اللّامِ فَيَلْزَمُ جَمْعُهُ عَلى أفْعِلَةٍ كَأكِنَّةٍ وأخْبِيَةٍ إلّا نادِرًا، وفِعْلُ الكَنِّ ثَلاثِيٌّ ومَزِيدٌ يُقالُ: كَنَّهُ وأكَنَّهُ كَما قالَ الطَّبَرْسِيُّ وغَيْرُهُ، وفَرَّقَ بَيْنَهُما الرّاغِبُ فَقالَ: أكْنَنْتُ يُسْتَعْمَلُ لِما يُسْتَرُ في النَّفْسِ، والثُّلاثِيُّ لِغَيْرِهِ والتَّنْوِينُ لِلتَّفْخِيمِ والواوُ لِلْعَطْفِ والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى الجُمْلَةِ قَبْلَها عَطْفَ الفِعْلِيَّةِ عَلى الِاسْمِيَّةِ، وقِيلَ: الواوُ لِلْحالِ أيْ وقَدْ جَعَلْنا، و﴿عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِالفِعْلِ قَبْلَهُ

وزَعَمَ أبُو حَيّانَ أنَّهُ إنْ كانَ بِمَعْنى ألْقى فالظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِهِ وإنْ كانَ بِمَعْنى صَيَّرَ فَمُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ إذْ هو في مَوْضِعِ المَفْعُولِ الثّانِي، والمَعْنى عَلى ما ذَكَرْنا: وأنْشَأْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أغْطِيَةً كَثِيرَةً لا يُقادَرُ قَدْرُها ﴿أنْ يَفْقَهُوهُ﴾ أيْ كَراهَةَ أنْ يَفْهَمُوا ما يَسْتَمِعُونَهُ مِنَ القُرْآنِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِذِكْرِ الِاسْتِماعِ فالكَلامُ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ، ومِنهم مَن قَدَّرَ (لا) دُونُهُ أيْ أنْ لا يَفْقَهُوهُ، وكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ في أمْثالِهِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ لِما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً﴾ أيْ مَنَعْناهم أنْ يَفْقَهُوهُ أوْ لِما دَلَّ عَلَيْهِ (أكِنَّةً) وحْدَهُ مِن ذَلِكَ، ﴿وفِي آذانِهِمْ وقْرًا﴾ أيْ صَمَمًا وثِقَلًا في السَّمْعِ يَمْنَعُ مِنِ اسْتِماعِهِ عَلى ما هو حَقُّهُ، والكَلامُ عِنْدَ غَيْرِ واحِدٍ تَمْثِيلٌ مُعْرِبٌ عَنْ كَمالِ جَهْلِهِمْ بِشُئُونِ النَّبِيِّ ﷺ وفَرْطِ نَبْوِ قُلُوبِهِمْ عَنْ فَهْمِ القُرْآنِ الكَرِيمِ ومَجِّ أسْماعِهِمْ أصَمَّها اللَّهُ تَعالى، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ هُناكَ اسْتِعارَةٌ تَصْرِيحِيَّةٌ أوْ مُكَنِّيَةٌ أوْ مُشاكَلَةٌ وقَدْ مَرَّ لَكَ في البَقَرَةِ ما يَنْفَعُكَ هُنا فَتَذَكَّرْهُ

وقَرَأ طَلْحَةُ (وِقْرًا) بِالكَسْرِ وهو عَلى ما نَصَّ عَلَيْهِ الزَّجّاجُ حِمْلُ البَغْلِ ونَحْوُهُ، ونَصْبُهُ عَلى القِراءَتَيْنِ بِالعَطْفِ عَلى أكِنَّةٍ كَما قالَ أبُو البَقاءِ، ﴿وإنْ يَرَوْا﴾ أيْ يُشاهِدُوا ويُبْصِرُوا كُلَّ آية أيْ مُعْجِزَةً دالَّةً عَلى صِدْقِ الرَّسُولِ ﷺ عَلى ما نُقِلَ عَنِ الزَّجّاجِ وهو الَّذِي يَقْتَضِيهِ كَلامُ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما كانْشِقاقِ القَمَرِ ونَبْعِ الماءِ بَيْنَ أصابِعِهِ الشَّرِيفَةِ وتَكْثِيرِ القَلِيلِ مِنَ الطَّعامِ وما أشْبَهَ ذَلِكَ ﴿لا يُؤْمِنُوا بِها﴾ لِفَرْطِ عِنادِهِمْ واسْتِحْكامِ التَّقْلِيدِ فِيهِمْ، والكَلامُ مِن بابِ عُمُومِ النَّفْيِ كَكُلِّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لا مِن بابِ نَفْيِ العُمُومِ

والمُرادُ ذَمُّهم بِعَدَمِ الِانْتِفاعِ بِحاسَّةِ البَصَرِ بَعْدَ أنْ ذَكَرَ سُبْحانَهُ عَدَمَ انْتِفاعِهِمْ بِعُقُولِهِمْ وأسْماعِهِمْ، ونُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ أنَّهُ لا بُدَّ مِن تَخْصِيصِ الآيَةِ بِغَيْرِ المُلْجِئَةِ دَفْعًا لِلْمُخالَفَةِ بَيْنَ هَذا، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضِعِينَ﴾ واكْتَفى بَعْضُهم بِحَمْلِ الإيمانِ عَلى الإيمانِ بِالِاخْتِيارِ وفَرَّقَ بَيْنَهُ وبَيْنَ خُضُوعِ الأعْناقِ فَلْيُفْهَمْ، وخَصَّ شَيْخُ الإسْلامِ الآيَةَ بِما كانَ مِنَ الآياتِ القُرْآنِيَّةِ أيْ وإنْ يَرَوْا

صفحة 126

شَيْئًا مِن ذَلِكَ بِأنْ يُشاهِدُوهُ بِسَماعِهِ لا يُؤْمِنُوا بِهِ، ولَعَلَّ ما قَدَّمْناهُ أحْلى لَدى الذَّوْقِ السَّلِيمِ

﴿حَتّى إذا جاءُوكَ يُجادِلُونَكَ﴾ أيْ يُخاصِمُونَكَ ويُنازِعُونَكَ و (حَتّى) هي الَّتِي تَقَعُ بَعْدَها الجُمَلُ ويُقالُ لَها: حَتّى الِابْتِدائِيَّةُ ولا مَحَلَّ لِلْجُمْلَةِ الواقِعَةِ بَعْدَها خِلافًا لِلزُّجاجِ وابْنِ دَرَسْتَوَيْهِ زَعْمًا أنَّها في مَحَلِّ جَرٍّ بِحَتّى، ويَرُدُّهُ أنَّ حُرُوفَ الجَرِّ لا تُعَلَّقُ عَنِ العَمَلِ إنَّما تَدْخُلُ عَلى المُفْرَدِ أوْ ما في تَأْوِيلِهِ، والجُمْلَةُ هُنا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا جاءُوكَ﴾ مَعَ جَوابِ الشَّرْطِ أعْنِي قَوْلَهُ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وما بَيْنَهُما حالٌ مِن فاعِلِ جاءُوا، وإنَّما وُضِعَ المَوْصُولُ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ ذَمًّا لَهم بِما في حَيِّزِ الصِّلَةِ وإشْعارٍ بِعِلَّةِ الحُكْمِ، و(إذا) مَنصُوبَةُ المَحَلِّ عَلى الظَّرْفِيَّةِ بِالشَّرْطِ أوِ الجَوابِ عَلى الخِلافِ الشَّهِيرِ في ذَلِكَ واعْتُرِضَ بِأنَّ جَعْلَ (يُجادِلُونَكَ) في مَوْضِعِ الحالِ (ويَقُولُ الَّذِينَ) جَوابًا مُفْضٍ إلى جَعْلِ الكَلامِ لَغْوًا لِأنَّ المُجادَلَةَ نَفْسُ هَذا القَوْلِ إلّا أنْ تُؤَوَّلَ المُجادِلَةُ بِقَصْدِها

ولا يَخْفى ما فِيهِ فَإنَّ المُجادَلَةَ مُطْلَقُ المُنازَعَةِ وسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِما فِيها مِنَ الشِّدَّةِ أوْ لِأنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنَ المُتَجادِلَيْنِ يُرِيدُ أنْ يُلْقِيَ صاحِبَهُ عَلى الجَدالَةِ أيِ الأرْضِ، والقَوْلُ المَذْكُورُ فَرْدٌ مِنها فالكَلامُ مُفِيدٌ أبْلَغَ فائِدَةً كَقَوْلِكَ: إذا أهانَكَ زَيْدٌ شَتَمَكَ، وذَكَرَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ أنَّ (حَتّى) إذا وقَعَ بَعْدَها (إذا) يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ بِمَعْنى الفاءِ وأنْ تَكُونَ بِمَعْنى (إلى) والغايَةُ مُعْتَبَرَةٌ في الوَجْهَيْنِ أيْ بَلَغُوا مِنَ التَّكْذِيبِ والمُكابَرَةِ إلى أنَّهم إذا جاءُوكَ مُجادِلِينَ لَكَ لا يَكْتَفُونَ بِمُجَرَّدِ عَدَمِ الإيمانِ بَلْ يَقُولُونَ (إنْ هَذا) أيْ ما هَذا ﴿إلا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾

52

- أيْ أحادِيثُهُمُ المَسْطُورَةُ الَّتِي لا يُعَوَّلُ عَلَيْها، وقالَ قَتادَةُ: كَذِبُهم وباطِلُهُمْ

وحاصِلُ ما ذُكِرَ أنَّ تَكْذِيبَهم بَلَغَ النِّهايَةَ بِما ذُكِرَ لِأنَّهُ الفَرْدُ الكامِلُ، ونَظِيرُ ذَلِكَ ماتَ النّاسُ حَتّى الأنْبِياءِ، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ (حَتّى) هي الجارَّةَ، ﴿وإذا جاءُوكَ﴾: في مَوْضِعِ الجَرِّ وهو قَوْلُ الأخْفَشِ وتَبِعَهُ ابْنُ مالِكٍ في التَّسْهِيلِ، ورَدَّهُ أبُو حَيّانَ في شَرْحِهِ وعَلَيْهِ فَـ (إذا) خارِجَةٌ عَنِ الظَّرْفِيَّةِ كَما صَرَّحُوا بِهِ وعَنِ الشَّرْطِيَّةِ أيْضًا فَلا جَوابَ لَها فَيَقُولُ حِينَئِذٍ: تَفْسِيرٌ (لَيُجادِلُونَكَ) وهو في مَوْضِعِ الحالِ أيْضًا. والأساطِيرُ عِنْدَ الأخْفَشِ جَمْعٌ لا مُفْرَدَ لَهُ كَأبابِيلَ ومَذاكِيرَ، وقالَ بَعْضُهم: لَهُ مُفْرَدٌ. وفي القامُوسِ إنَّهُ جَمْعُ إسْطارٍ وإسْطِيرٍ بِكَسْرِهِما وأُسْطُورٍ وبِالهاءِ في الكُلِّ، وقِيلَ: جَمْعُ أسْطارٍ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ جَمْعُ سَطْرٍ بِفَتْحَتَيْنِ كَسَبَبٍ وأسْبابٍ فَهو جَمْعُ جَمْعٍ وأصْلُ السَّطْرَ بِمَعْنى الخَطِّ

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 130

Al-An'amJuz 7 · Page 130

6:19

قُلۡ أَيُّ شَيۡءٍ أَكۡبَرُ شَهَٰدَةٗۖ قُلِ ٱللَّهُۖ شَهِيدُۢ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَۚ أَئِنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰۚ قُل لَّآ أَشۡهَدُۚ قُلۡ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَإِنَّنِي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ ١٩

Say, "What thing is greatest in testimony?" Say, "Allāh is witness between me and you. And this Qur’ān was revealed to me that I may warn you thereby and whomever it reaches.1 Do you [truly] testify that with Allāh there are other deities?" Say, "I will not testify [with you]." Say, "Indeed, He is but one God, and indeed, I am free of what you associate [with Him]."

1 translator’s note
  1. At every time and place until the Day of Judgement. ↩

6:20

ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمُۘ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٢٠

Those to whom We have given the Scripture recognize it1 as they recognize their [own] sons. Those who will lose themselves [in the Hereafter] do not believe.

1 translator’s note
  1. The Qur’ān. Also interpreted as "him," meaning Muḥammad (ﷺ). ↩

6:21

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢١

And who is more unjust than one who invents about Allāh a lie or denies His verses? Indeed, the wrongdoers will not succeed.

6:22

وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَيۡنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٢٢

And [mention, O Muḥammad], the Day We will gather them all together; then We will say to those who associated others with Allāh, "Where are your 'partners' that you used to claim [with Him]?"

6:23

ثُمَّ لَمۡ تَكُن فِتۡنَتُهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشۡرِكِينَ ٢٣

Then there will be no [excuse upon] examination except they will say, "By Allāh, our Lord, we were not those who associated."

6:24

ٱنظُرۡ كَيۡفَ كَذَبُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡۚ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢٤

See how they will lie about themselves. And lost from them will be what they used to invent.

6:25

وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَۖ وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِن يَرَوۡاْ كُلَّ ءَايَةٖ لَّا يُؤۡمِنُواْ بِهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٥

And among them are those who listen to you,1 but We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And if they should see every sign, they will not believe in it. Even when they come to you arguing with you, those who disbelieve say, "This is not but legends of the former peoples."

1 translator’s note
  1. When you recite the Qur’ān. ↩

6:26

وَهُمۡ يَنۡهَوۡنَ عَنۡهُ وَيَنۡـَٔوۡنَ عَنۡهُۖ وَإِن يُهۡلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٢٦

And they prevent [others] from him and are [themselves] remote from him. And they do not destroy except themselves, but they perceive [it] not.

6:27

وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُواْ يَٰلَيۡتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٧

If you could but see when they are made to stand before the Fire and will say, "Oh, would that we could be returned [to life on earth] and not deny the signs of our Lord and be among the believers."

Al-AlusiTafsir · 6:25

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском