Al-An'am 6:30
The Cattle · Juz 7 · Page 131
وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ قَالَ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٠
If you could but see when they will be made to stand before their Lord. He will say, "Is this not the truth?" They will say, "Yes, by our Lord." He will [then] say, "So taste the punishment for what you used to deny."
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 6:30
﴿ولَوْ تَرى إذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ﴾ تَمْثِيلٌ لِحَبْسِهِمْ لِلسُّؤالِ والتَّوْبِيخِ أوْ كِنايَةٌ عَنْهُ عِنْدَ مَن لَمْ يَشْتَرِطْ فِيها إمْكانُ الحَقِيقَةِ، وجُوِّزَ اعْتِبارُ التَّجَوُّزِ في المُفْرَدِ إلّا أنَّ الأرْجَحَ عِنْدَهُمُ اعْتِبارُهُ في الجُمْلَةِ، وقِيلَ: الوُقُوفُ بِمَعْنى الِاطِّلاعِ المُتَعَدِّي بِعَلى أيْضًا، وفي الكَلامِ مُضافٌ مُقَدَّرٌ أيْ وُقِفُوا عَلى قَضاءِ رَبِّهِمْ أوْ جَزائِهِ، ولا حاجَةَ إلى التَّضْمِينِ وجَعْلِهِ مِنَ القَلْبِ كَما تُوُهِّمَ، وقِيلَ: هو بِمَعْنى الِاطِّلاعِ مِن غَيْرِ حاجَةٍ إلى تَقْدِيرِ مُضافٍ عَلى مَعْنى عَرَفُوهُ سُبْحانَهُ وتَعالى حَقَّ التَّعْرِيفِ، ولا يَلْزَمُ مَن حَقِّ التَّعْرِيفِ حَقُّ المَعْرِفَةِ لِيُقالَ: كَيْفَ هَذا وقَدْ قِيلَ: ما عَرَفْناكَ حَقَّ مَعْرِفَتِكَ، واسْتَدَلَّ بَعْضُ الظّاهِرِيَّةِ بِالآيَةِ عَلى أنَّ أهْلَ القِيامَةِ يَقِفُونَ بِالقُرْبِ مِنَ اللَّهِ تَعالى في مَوْقِفِ الحِسابِ ولا يَخْفى ما فِيهِ
قالَ: اسْتِئْنافٌ نَشَأ مِنَ الكَلامِ السّابِقِ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا قالَ لَهم رَبُّهم سُبْحانَهُ وتَعالى إذْ ذاكَ فَقِيلَ: قالَ: إلَخْ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونُ في مَوْضِعِ الحالِ أيْ قائِلًا ألَيْسَ هَذا أيِ البَعْثُ وما يَتْبَعُهُ بِالحَقِّ أيْ حَقًّا لا باطِلًا كَما زَعَمْتُمْ، وقِيلَ: الإشارَةُ إلى العِقابِ وحْدَهُ ولَيْسَ بِشَيْءٍ ولا دَلالَةَ في (فَذُوقُوا ) عِنْدَ أرْبابِ الذَّوْقِ عَلى ذَلِكَ، والهَمْزَةُ لِلتَّقْرِيعِ عَلى التَّكْذِيبِ قالُوا اسْتِئْنافٌ كَما سَبَقَ (بَلى) هو حُقُّ ﴿ورَبِّنا﴾ أكَّدُوا اعْتِرافَهم بِاليَمِينِ إظْهارًا لِكَمالِ تَيَقُّنِهِمْ بِحَقِّيَتِهِ وإيذانًا بِصُدُورِ ذَلِكَ عَنْهم بِرَغْبَةٍ ونَشاطٍ طَمْعًا بِأنْ يَنْفَعَهم وهَيْهاتَ، ﴿قالَ فَذُوقُوا العَذابَ﴾ الَّذِي كَفَرْتُمْ بِهِ مِن قَبْلُ وأنْكَرْتُمُوهُ ﴿بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾
3
- أيْ بِسَبَبِ كُفْرِكُمُ المُسْتَمِرِّ أوْ بِبَدَلِهِ أوْ بِمُقابَلَتِهِ أوْ بِالَّذِي كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ بِهِ، فَـ (ما) إمّا مَصْدَرِيَّةٌ أوْ مَوْصُولَةٌ والأوَّلُ أوْلى، ولَعَلَّ هَذا التَّوْبِيخَ والتَّقْرِيعَ كَما قِيلَ إنَّما يَقَعُ بَعْدَما وُقِفُوا عَلى النّارِ فَقالُوا ما قالُوا إذِ الأظْهَرُ أنَّهُ لا يَبْقى بَعْدَ هَذا الأمْرِ إلّا العَذابُ، ويُحْتَمَلُ العَكْسُ وأمْرُ الأمْرِ سَهْلٌ
Page 131
6:28
بَلۡ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن قَبۡلُۖ وَلَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٢٨
But what they concealed before has [now] appeared to them. And even if they were returned, they would return to that which they were forbidden; and indeed, they are liars.
6:29
وَقَالُوٓاْ إِنۡ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ ٢٩
And they say, "There is none but our worldly life, and we will not be resurrected."
6:30
وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ قَالَ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٠
If you could but see when they will be made to stand before their Lord. He will say, "Is this not the truth?" They will say, "Yes, by our Lord." He will [then] say, "So taste the punishment for what you used to deny."
6:31
قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ قَالُواْ يَٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِيهَا وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٣١
Those will have lost who deny the meeting with Allāh, until when the Hour [of resurrection] comes upon them unexpectedly, they will say, "Oh, [how great is] our regret over what we neglected concerning it [i.e., the Hour]," while they bear their burdens [i.e., sins] on their backs. Unquestionably, evil is that which they bear.
6:32
وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۖ وَلَلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٣٢
And the worldly life is not but amusement and diversion; but the home of the Hereafter is best for those who fear Allāh, so will you not reason?
6:33
قَدۡ نَعۡلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحۡزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَۖ فَإِنَّهُمۡ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٣٣
We know that you, [O Muḥammad], are saddened by what they say. And indeed, they do not call you untruthful, but it is the verses of Allāh that the wrongdoers reject.
6:34
وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدۡ جَآءَكَ مِن نَّبَإِيْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٣٤
And certainly were messengers denied before you, but they were patient over the denial, and they were harmed until Our victory came to them. And none can alter the words [i.e., decrees] of Allāh. And there has certainly come to you some information about the [previous] messengers.
6:35
وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكَ إِعۡرَاضُهُمۡ فَإِنِ ٱسۡتَطَعۡتَ أَن تَبۡتَغِيَ نَفَقٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ سُلَّمٗا فِي ٱلسَّمَآءِ فَتَأۡتِيَهُم بِـَٔايَةٖۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمۡ عَلَى ٱلۡهُدَىٰۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٣٥
And if their evasion is difficult for you, then if you are able to seek a tunnel into the earth or a stairway into the sky to bring them a sign, [then do so]. But if Allāh had willed, He would have united them upon guidance. So never be of the ignorant.