Al-An'am 6:31
The Cattle · Juz 7 · Page 131
قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ قَالُواْ يَٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِيهَا وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٣١
Those will have lost who deny the meeting with Allāh, until when the Hour [of resurrection] comes upon them unexpectedly, they will say, "Oh, [how great is] our regret over what we neglected concerning it [i.e., the Hour]," while they bear their burdens [i.e., sins] on their backs. Unquestionably, evil is that which they bear.
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 6:31
اللغة:
(أَوْزارَهُمْ) الأوزار: جمع وزر بكسر الواو، وهو الحمل الثقيل، والوزر في الأصل: الثقل، ومنه وزرته، ووزير الملك من هذا، لأنه يتحمل أعباء ما قلده من أمور الرعية، ومنه أوزار الحرب لسلاحها وعتادها وآلتها، قال الأعشى:
وأعددت للحرب أوزارها ... رماحا طوالًا وخيلًا ذكورا
ووضعت الحرب أوزارها: أي أثقالها، كناية عن توقفها.
الإعراب:
(قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ) كلام مستأنف مسوق لبيان مصير هؤلاء الذين حكيت أقوالهم. وقد حرف تحقيق، وخسر فعل ماض، والذين اسم موصول فاعله، وجملة كذبوا صلة، وبلقاء الله جار ومجرور متعلقان بكذبوا (حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً) تقدم القول قريبا في أن «حتى» في مثل هذا التركيب يجوز أن تكون غاية للتكذيب لا للخسران، أو ابتدائية، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة جاءتهم الساعة في محل جر بالإضافة. وبغتة حال أو منصوب على المصدر، قال سيبويه: وهي مصدر في موضع الحال، قال. ولا يجوز أن يقاس عليه. فلا يقال: جاء فلان سرعة (قالُوا: يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها) الجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم. وقالوا فعل وفاعل، ويا حرف نداء، وحسرتنا منادى مضاف، وعلى ما فرطنا متعلقان بالحسرة، وجملة فرطنا فيها صلة «ما» (وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ) الواو حالية، وهم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ، وجملة يحملون خبر، وعلى ظهور هم جار ومجرور متعلقان بيحملون (أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ) ألا أداة تنبيه، وساء فعل ماض لإنشاء الذم، وما نكرة تامة منصوبة على التمييز، أو اسم موصول فاعل، وجملة يزرون صفة على الأول، وصلة على الثاني.
البلاغة:
1- الاستعارة التصريحية، فقد شبه الذنوب بالأوزار الثقيلة، ثم حذف المشبه وأبقى المشبه به.
2- فنّ المقارنة: فقد اقترن ضربان من فنون البديع في الكلام، وهما التنكيت والمبالغة، فإن لقائل أن يقول: ما النكتة التي رجّحت اختصاص الظهور بالحمل دون الرؤوس؟ والجواب أن النكتة في ذلك الإشارة إلى ثقل الأوزار، لأن الظهور أحمل للثقل من الرؤوس، وما يلزم من ذكر الظهور عن عجز الرؤوس عن حمل هذه الأوزار من المبالغة في ثقلها مقترن بالتنكيت، وما اكتنف هذا الاقتران من تجنيس المزاوجة في قوله تعالى: «أوزارهم» قبل قوله: «على ظهورهم» ، وقوله تعالى: «يزرون» بعدها، وترشيح هذا التجنيس لتمكين الفاصلة بالتصدير، واقتران الترشيح بالتصدير.
نموذج شعري:
ومن نماذج هذا الفنّ الشعري قول إدريس بن اليمان:
وكنت إذا استنزلت من جانب الرضا ... نزلت نزول الغيث في البلد المحل
وإن هيّج الأعداء منك حفيظة ... وقعت وقوع النار في الحطب الجزل
فإن الشاعر قرن في البيت الاستعارة في قوله «نزلت نزول الغيث» بالتشبيه فقد استعار الشاعر النزول للمدوح، لأن حقيقة ما أراد: إذا استرضيت رضيت، وأما التشبيه ففي قوله: «نزول الغيث» فإن التقدير: نزلت نزولا مثل نزول الغيث، وقرن تجنيس التغاير في قوله «نزلت نزول الغيث» فإن اللفظة الأولى فعل والثانية اسم بالترشيح، فإنه رشح بذلك التجنيس للإيغال، وجاءت المبالغة مدمجة في التشبيه، إذ شبه نزوله بنزول الغيث، وقرن في البيت الثاني الاستعارة التي في قوله: «وقعت» بالتشبيه الذي في لفظ: «وقوع النار» وأدمج المبالغة في هذا التشبيه، لأن قوله: «وقعت وقوع النار» مبالغة، وأدمج في تجنيس التغاير الذي في لفظتي «وقعت» و «وقوع» ، والترشيح للإيغال. وجميلة المقارنة في قول تميم بن مقبل: لدن غدوة حتى نزعنا عشيّة ... وقد مات شطر الشمس والشطر مدنف
فإنه قرن في هذا البيت الإرداف والاستعارة، لأنه عبر عن الغروب بموت شطر الشمس في أوائل العجز، وهذا هو الإرداف، واستعار للشطر الآخر الدنف وهو شدة المرض، وهذا بليغ جدا حيث أتت المقارنة في عجز البيت وحده.
Page 131
6:28
بَلۡ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن قَبۡلُۖ وَلَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٢٨
But what they concealed before has [now] appeared to them. And even if they were returned, they would return to that which they were forbidden; and indeed, they are liars.
6:29
وَقَالُوٓاْ إِنۡ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ ٢٩
And they say, "There is none but our worldly life, and we will not be resurrected."
6:30
وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ قَالَ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٠
If you could but see when they will be made to stand before their Lord. He will say, "Is this not the truth?" They will say, "Yes, by our Lord." He will [then] say, "So taste the punishment for what you used to deny."
6:31
قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ قَالُواْ يَٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِيهَا وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٣١
Those will have lost who deny the meeting with Allāh, until when the Hour [of resurrection] comes upon them unexpectedly, they will say, "Oh, [how great is] our regret over what we neglected concerning it [i.e., the Hour]," while they bear their burdens [i.e., sins] on their backs. Unquestionably, evil is that which they bear.
6:32
وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۖ وَلَلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٣٢
And the worldly life is not but amusement and diversion; but the home of the Hereafter is best for those who fear Allāh, so will you not reason?
6:33
قَدۡ نَعۡلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحۡزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَۖ فَإِنَّهُمۡ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٣٣
We know that you, [O Muḥammad], are saddened by what they say. And indeed, they do not call you untruthful, but it is the verses of Allāh that the wrongdoers reject.
6:34
وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدۡ جَآءَكَ مِن نَّبَإِيْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٣٤
And certainly were messengers denied before you, but they were patient over the denial, and they were harmed until Our victory came to them. And none can alter the words [i.e., decrees] of Allāh. And there has certainly come to you some information about the [previous] messengers.
6:35
وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكَ إِعۡرَاضُهُمۡ فَإِنِ ٱسۡتَطَعۡتَ أَن تَبۡتَغِيَ نَفَقٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ سُلَّمٗا فِي ٱلسَّمَآءِ فَتَأۡتِيَهُم بِـَٔايَةٖۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمۡ عَلَى ٱلۡهُدَىٰۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٣٥
And if their evasion is difficult for you, then if you are able to seek a tunnel into the earth or a stairway into the sky to bring them a sign, [then do so]. But if Allāh had willed, He would have united them upon guidance. So never be of the ignorant.