Al-An'am 6:35
The Cattle · Juz 7 · Page 131
وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكَ إِعۡرَاضُهُمۡ فَإِنِ ٱسۡتَطَعۡتَ أَن تَبۡتَغِيَ نَفَقٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ سُلَّمٗا فِي ٱلسَّمَآءِ فَتَأۡتِيَهُم بِـَٔايَةٖۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمۡ عَلَى ٱلۡهُدَىٰۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٣٥
And if their evasion is difficult for you, then if you are able to seek a tunnel into the earth or a stairway into the sky to bring them a sign, [then do so]. But if Allāh had willed, He would have united them upon guidance. So never be of the ignorant.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 6:31–41
﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذبُوا بِلِقاءِ اللهِ﴾: بالبعث، وما يتبعه، ﴿حَتّى إذا جاءَتهُمُ السّاعَةُ﴾: غاية لكذبوا، أو من مات فقد قامت قيامته، ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة، مفعول مطلق لأنها نوع من المجيء أو حال، ﴿قالُوا يا حَسْرَتَنا﴾: تعالى فهذا أوانك، ﴿عَلى ما فَرَّطْنا﴾: قصرنا، ﴿فِيها﴾: في الدنيا أو في الساعة أي: في شأنها، ﴿وهم يَحْمِلُونَ أوْزارَهُمْ﴾: آثامهم، ﴿عَلى ظُهُورِهِمْ﴾: تمثل ذنوبهم بأقبح صورة منتنة فتركب عليهم وتسوقهم إلى النار، ﴿ألا ساءَ ما يَزِرُون﴾: بئس شيئًا يزرونه وزرهم، ﴿وما الحَياةُ الدُّنيا إلا لَعِبٌ ولَهْوٌ﴾، لأنها تنقضي عن قريب، ولا تعقيب منفعة، ﴿ولَلدّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾: لدوام لذاتها ومسراتها، ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾: إنها كذلك، ﴿قَدْ نَعْلَمُ﴾ أي: الشأن، ﴿إنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ﴾: تسلية لرسوله فيما قال الكفار: إنك كذاب، ﴿فَإنَّهمْ لا يُكَذِّبُونَكَ﴾: في نفس الأمر، أو في السر، ﴿ولَكِن الظالِمِينَ بِآياتِ اللهِ يَجْحَدونَ﴾: لكنهم لظلمهم جحدوا الآيات، وكذبوا بها، نزلت حين قال أبو جهل: لا نكذبك لكن نكذب بما جئت به، أو لما سئل أبو جهل عنه قال: والله إنه لصادق وما كذب قط، لكن إذا ذهب بنو قصي باللواء والسقاية والنبوة فماذا يكون لسائر قريش، ﴿ولَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وأُوذُوا حَتّى أتاهم نَصْرُنا﴾: بمعونتهم وإهلاك أعدائهم فاصبر أنت أيضًا كما صبروا فسيجيء نصرك، وما مصدرية، ﴿ولا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللهِ﴾: لمواعيده وحكمه، ﴿ولَقَدْ جاءَكَ مِن نَبَإ المُرْسَلِينَ﴾: بعض أخبارهم كيف صبروا، وكيف دمرنا قومهم، ﴿وإنْ كانَ كَبُرَ﴾: عظم وشق، ﴿عَلَيْكَ إعْراضُهُمْ﴾: عن الإيمان، ﴿فَإنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا﴾: تطلب منفذًا، ﴿في الأرْضِ﴾: تنفذ فيه إلى جوفه، ﴿أوْ سُلَّمًا﴾: مصعدًا، ﴿فِي السَّماءِ﴾: تصعد به إليه، ﴿فَتَأْتِيَهُمْ﴾: من الأرض أو السماء، ﴿بِآيَةٍ﴾، وجواب الشرط الثاني مقدر أي: فافعل، والجملة جواب الأول يعني لا مغير لحكم الله فاصبر، ولا تذهب نفسك عليهم حسرات، ﴿ولَوْ شاءَ اللهُ لَجَمَعَهم عَلى الهُدى﴾ أي: لو أراد جمعهم على الهدى لجمعهم وهداهم، ولكن لم يتعلق به مشيئته ﴿فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الجاهِلِينَ﴾: بالحرص على خلاف مرادنا والجزع فإنه دأب الجهلة، ﴿إنَّما يَسْتَجِيبُ﴾ أي: يجيب دعوتكم بالإيمان، ﴿الذِينَ يَسْمَعُونَ﴾، لا من ختم الله على سمعه فلا يتأمل ولا يفهم، ﴿والمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللهُ﴾ أي: الكفار الذين كالموتى لا يسمعون يبعثهم الله فيعلمون حين لا ينفعهم، ﴿ثمَّ إلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء، ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ كمَلَكٍ يشهد له، وكقولهم: ”حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا“ [الاسراء: ٩٠] ﴿قُلْ إنَّ اللهَ قادِرٌ عَلى أنْ يُنَزِّلَ آيةً﴾: وفق ما طلبوا ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾: أنه قادر على ذلك، وأنه لو أنزل ثم لم يؤمنوا لعاجلهم بالعقوبة كما هو سنة الله، ﴿وما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ﴾: إتيان الصفة لدابة وطائر لزيادة التعميم، والمبالغة بحيث لا يبقى وهم خروج شيء من الإفراد لكون الوصفين من أوصاف الجنس دون النوع، فيشعر بأن القصد فيها إلى الجنس، ﴿إلّا أُمَمٌ أمْثالُكُمْ﴾: مقدرة أرزاقها وآجالها محفوظة أحوالها أصناف تعرف بأسمائها وجمع الأمم للحمل على المعنى، ﴿ما فَرَّطْنا﴾: ما أهملنا، ﴿فِي الكِتابِ﴾: في اللوح المحفوظ ﴿مِن شَيْءٍ﴾: فإنه مشتمل على ما يري في العالم ومن شيء أي: شيئًا من التفريط، فيكون مصدرًا فإن فرط غير متعد بنفسه، ﴿ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ أي: الأمم كلها، فينصف بعضها عن بعض، ”وإذا الوحوش حشرت“ [التكوير: ٥]، وعن ابن عباس - رضى الله عنهما - موت البهائم حشرها، ﴿والذِينَ كَذبُوا بِآياتِنا صُمٌّ﴾: عن سماع آياته سماع قبول وتأثر، ﴿وبُكْمٌ﴾: لا ينطقون بالحق، ﴿في الظُّلُماتِ﴾، خبر ثالث، أو حال عن المستكن في الخبر ظلمة الكفر، والجهل، والعناد، ﴿مَن يَشَإ اللهُ﴾: إضلاله، ﴿يُضْلِلْهُ﴾: فيميته على الكفر، ﴿ومَن يَشَإ﴾: هدايته، ﴿يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾: فيميته على الإيمان، ﴿قُلْ﴾: يا محمد للكفرة، ﴿أرَأيْتَكُمْ﴾: أخبروني استفهام وتعجب، والكاف لتأكيد الفاعل لا محل له من الإعراب، وهو من وضع السبب موضع المسبب فإنه وضع الاستفهام عن العلم موضع الاستخبار؛ لأنه لا يخبر عن الشيء إلا العالم به، ﴿إنْ أتاكم عَذابُ اللهِ﴾: قبل الموت، ﴿أوْ أتَتْكُمُ السّاعَةُ﴾: القيامة، وأهوالها، ﴿أغَيْرَ اللهِ تَدْعُونَ﴾: في صرف العذاب عنكم، وهو متعلق الاستخبار، ﴿إن كُنتمْ صادِقِينَ﴾ في أن الأصنام آلهة فأخبروني لم لا تعبدون أصنامكم في ذلك الحال؟! ﴿بَلْ إيّاهُ تَدْعُونَ﴾: تخصونه بالدعاء كما قال تعالى: ﴿وإذا غَشِيَهم مَوْجٌ كالظُّلَلِ دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [لقمان: ٣٢] ﴿فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ﴾: الله، ﴿إلَيْهِ﴾: إلى كشفه، ﴿إنْ شاءَ﴾ لكن لم يشأ كشف عذاب الآخرة عنهم، ﴿وتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ﴾ فلا تذكرونه في ذلك الوقت.
Page 131
6:28
بَلۡ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن قَبۡلُۖ وَلَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٢٨
But what they concealed before has [now] appeared to them. And even if they were returned, they would return to that which they were forbidden; and indeed, they are liars.
6:29
وَقَالُوٓاْ إِنۡ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ ٢٩
And they say, "There is none but our worldly life, and we will not be resurrected."
6:30
وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ قَالَ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٠
If you could but see when they will be made to stand before their Lord. He will say, "Is this not the truth?" They will say, "Yes, by our Lord." He will [then] say, "So taste the punishment for what you used to deny."
6:31
قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ قَالُواْ يَٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِيهَا وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٣١
Those will have lost who deny the meeting with Allāh, until when the Hour [of resurrection] comes upon them unexpectedly, they will say, "Oh, [how great is] our regret over what we neglected concerning it [i.e., the Hour]," while they bear their burdens [i.e., sins] on their backs. Unquestionably, evil is that which they bear.
6:32
وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۖ وَلَلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٣٢
And the worldly life is not but amusement and diversion; but the home of the Hereafter is best for those who fear Allāh, so will you not reason?
6:33
قَدۡ نَعۡلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحۡزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَۖ فَإِنَّهُمۡ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٣٣
We know that you, [O Muḥammad], are saddened by what they say. And indeed, they do not call you untruthful, but it is the verses of Allāh that the wrongdoers reject.
6:34
وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدۡ جَآءَكَ مِن نَّبَإِيْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٣٤
And certainly were messengers denied before you, but they were patient over the denial, and they were harmed until Our victory came to them. And none can alter the words [i.e., decrees] of Allāh. And there has certainly come to you some information about the [previous] messengers.
6:35
وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكَ إِعۡرَاضُهُمۡ فَإِنِ ٱسۡتَطَعۡتَ أَن تَبۡتَغِيَ نَفَقٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ سُلَّمٗا فِي ٱلسَّمَآءِ فَتَأۡتِيَهُم بِـَٔايَةٖۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمۡ عَلَى ٱلۡهُدَىٰۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٣٥
And if their evasion is difficult for you, then if you are able to seek a tunnel into the earth or a stairway into the sky to bring them a sign, [then do so]. But if Allāh had willed, He would have united them upon guidance. So never be of the ignorant.