Al-An'am 6:38
The Cattle · Juz 7 · Page 132
وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يُحۡشَرُونَ ٣٨
And there is no creature on [or within] the earth or bird that flies with its wings except [that they are] communities like you. We have not neglected in the Register1 a thing. Then unto their Lord they will be gathered.
1 translator’s note
- The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), in which all things are recorded. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 6:38
﴿وما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إلّا أُمَمٌ أمْثالُكُمْ﴾ . قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: (p-١١٩)ومَوْضِعُ الِاحْتِجاجِ مِن هَذِهِ الآيَةِ؛ أنَّ اللَّهَ رَكَّبَ في المُشْرِكِينَ عُقُولًا، وجَعَلَ لَهم أفْهامًا ألْزَمَهم بِها أنْ يَتَدَبَّرُوا أمْرَ الرَّسُولِ ﷺ، كَما جَعَلَ لِلدَّوابِّ والطَّيْرِ أفْهامًا، يَعْرِفُ بِها بَعْضُها إشارَةَ بَعْضٍ، وهَدى الذَّكَرَ مِنها لِإتْيانِ الأُنْثى، وفي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلى نَفاذِ قُدْرَةِ المُرَكِّبِ ذَلِكَ فِيها. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: المَعْنى في هَذِهِ الآيَةِ؛ التَّنْبِيهُ عَلى آياتِ اللَّهِ المَوْجُودَةِ في أنْواعِ مَخْلُوقاتِهِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: فَما الغَرَضُ في ذِكْرِ ذَلِكَ ؟ قُلْتُ: الدَّلالَةُ عَلى عِظَمِ قُدْرَتِهِ، ولُطْفِ عِلْمِهِ، وسَعَةِ سُلْطانِهِ، وتَدْبِيرِهِ تِلْكَ الخَلائِقَ المُتَفاوِتَةَ الأجْناسِ المُتَكاثِرَةَ الأصْنافِ، وهو لِما لَها، وما عَلَيْها مُهَيْمِنٌ عَلى أحْوالِها، لا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ، وأنَّ المُكَلَّفِينَ لَيْسُوا مَخْصُوصِينَ بِذَلِكَ دُونَ مَن عَداهم مِن سائِرِ الحَيَوانِ. انْتَهى.
والَّذِي يَظْهَرُ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى عَنْ هَؤُلاءِ قَوْلَهم ﴿لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ [الأنعام: ٣٧]، ولَمْ يَعْتَبِرُوا ما نَزَلَ مِنَ الآياتِ، وأُجِيبُوا بِأنَّ القُدْرَةَ صالِحَةٌ لِإنْزالِ آيَةٍ، وهي الَّتِي اقْتَرَحْتُمُوها، ونُبِّهُوا عَلى جَهْلِهِمْ حَيْثُ فَرَّقُوا بَيْنَ آيَةٍ وآيَةٍ، أُخْبِرُوا أنَّهم أنْفُسَهم، وجَمِيعَ الحَيَوانِ غَيْرَهم مُتَماثِلُونَ في تَعَلُّقِ القُدْرَةِ الإلَهِيَّةِ بِالجَمِيعِ، فَلا فَرْقَ بَيْنَ خَلْقِ مَن كُلِّفَ، وما لَمْ يُكَلَّفْ في تَعَلُّقِ القُدْرَةِ بِهِما، وإبْرازِهِما مِن صَرْفِ العَدَمِ إلى صَرْفِ الوُجُودِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: القُدْرَةُ تَعَلَّقَتْ بِالآياتِ كُلِّها مُقْتَرَحِها وغَيْرِ مُقْتَرَحِها، كَما تَعَلَّقَتْ بِخَلْقِكم، وخَلْقِ سائِرِ الحَيَوانِ، فالإمْكانُ هو الجامِعُ بَيْنَ كُلِّ ذَلِكَ؛ ولِذَلِكَ قالَ تَعالى: ﴿إلّا أُمَمٌ أمْثالُكُمْ﴾ يَعْنِي في تَعَلُّقِ القُدْرَةِ بِإيجادِها، كَتَعَلُّقِها بِإيجادِكم، وكَذَلِكَ الآياتُ. وفي ذَلِكَ إشارَةٌ إلى أنَّ الآياتِ الوارِدَةَ عَلى أيْدِي الأنْبِياءِ، عَلَيْهِمُ السَّلامُ، قَدْ تَكُونُ بِاخْتِراعِ أعْيانٍ، كالماءِ الَّذِي نَبَعَ مِن بَيْنِ الأصابِعِ، والطَّعامِ الَّذِي تَكَثَّرَ مِن قَلِيلٍ، كَما أنَّ المَخْلُوقاتِ هي أعْيانٌ مُخْتَرَعَةٌ لِلَّهِ تَعالى، وكَأنَّ النِّسْبَةَ بِمُماثَلَةِ الحَيَوانِ لِلْإنْسانِ دُونَ ذِكْرِ الجَمادِ ودُونَ ذِكْرِ ما يَعُمُّها مِن حَيْثُ قُوَّةُ المُماثَلَةِ في الشُّعُورِ بِالأشْياءِ، والِاهْتِداءِ إلى كَثِيرٍ مِنَ المَصالِحِ، بِخِلافِ الجَمادِ، وإنْ كانَتِ القُدْرَةُ مُتَعَلِّقَةً بِجَمِيعِ المَخْلُوقاتِ. ودابَّةٌ تَقَدَّمَ شَرْحُها، وهي هُنا في سِياقِ النَّفْيِ مَصْحُوبَةً بِـ (مِنِ) الَّتِي تُفِيدُ اسْتِغْراقَ الجِنْسِ، فَهي عامَّةٌ تَشْمَلُ كُلَّ ما يَدُبُّ، فَيَنْدَرِجُ فِيها الطّائِرُ، فَذِكْرُ الطّائِرِ بَعْدَ ذِكْرِ الدّابَّةِ تَخْصِيصٌ بَعْدَ تَعْمِيمٍ، وذِكْرُ بَعْضٍ مِن كُلٍّ، وصارَ مِن بابِ التَّجْرِيدِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وجِبْرِيلَ ومِيكالَ﴾ [البقرة: ٩٨]، بَعْدَ ذِكْرِ المَلائِكَةِ. وإنَّما جُرِّدَ الطّائِرُ؛ لِأنَّ تَصَرُّفَهُ في الوُجُودِ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الحَيَوانِ، أبْلَغُ في القُدْرَةِ، وأدَلُّ عَلى عِظَمِها مِن تَصَرُّفِ غَيْرِهِ مِنَ الحَيَوانِ في الأرْضِ، إذِ الأرْضُ جِسْمٌ كَثِيفٌ يُمْكِنُ تَصَرُّفُ الأجْرامِ عَلَيْها، والهَواءُ جِسْمٌ لَطِيفٌ، لا يُمْكِنُ عادَةً تَصَرُّفُ الأجْرامِ الكَثِيفَةِ فِيها، إلّا بِباهِرِ القُدْرَةِ الإلَهِيَّةِ؛ ولِذَلِكَ قالَ تَعالى: ﴿ألَمْ يَرَوْا إلى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ في جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إلّا اللَّهُ﴾ [النحل: ٧٩] . وجاءَ قَوْلُهُ في الأرْضِ إشارَةً إلى تَعْمِيمِ جَمِيعِ الأماكِنِ. لَمّا كانَ لَفْظُ مِن دابَّةٍ، وهو المُتَصَرِّفُ أتى بِالمُتَصَرَّفِ فِيهِ عامًّا، وهو الأرْضُ، وتَشْمَلُ الأرْضُ البَرَّ والبَحْرَ. ويَطِيرُ بِجَناحَيْهِ تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ: (ولا طائِرٍ) لِأنَّهُ لا طائِرَ إلّا يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ؛ ولِيَرْفَعَ المَجازَ الَّذِي كانَ يَحْتَمِلُهُ قَوْلُهُ: (ولا طائِرٍ)، لَوِ اقْتُصِرَ عَلَيْهِ، ألا تَرى إلى اسْتِعارَةِ الطّائِرِ لِلْعَمَلِ في قَوْلِهِ: ﴿وكُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ طائِرَهُ في عُنُقِهِ﴾ [الإسراء: ١٣] ؟ وقَوْلِهِمْ: طارَ لِفُلانٍ كَذا في القِسْمَةِ؛ أيْ سَهْمُهُ. وطائِرُ السَّعْدِ والنَّحْسِ. وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى تَصَوُّرِ هَيْئَتِهِ عَلى حالَةِ الطَّيَرانِ، واسْتِحْضارٌ لِمُشاهَدَةِ هَذا الفِعْلِ الغَرِيبِ. وجاءَ الوَصْفُ بِلَفْظِ يَطِيرُ؛ لِأنَّهُ مُشْعِرٌ بِالدَّيْمُومَةِ والغَلَبَةِ؛ لِأنَّ أكْثَرَ أحْوالِ الطّائِرِ كَوْنُهُ يَطِيرُ، وقَلَّ ما يَسْكُنُ، حَتّى أنَّ المَحْبُوسَ مِنها يَكْثُرُ وُلُوعُهُ بِالطَّيَرانِ في المَكانِ الَّذِي حُبِسَ فِيهِ مِن قَفَصٍ وغَيْرِهِ. وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ، ولا طائِرٌ، بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلى مَوْضِعِ دابَّةٍ. وجَوَّزُوا أنْ يَكُونَ، في الأرْضِ، في مَوْضِعِ رَفْعِ صِفَةٍ عَلى مَوْضِعِ دابَّةٍ، وكَذَلِكَ يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ يَطِيرُ، ويَتَعَيَّنُ ذَلِكَ في قِراءَةِ ابْنِ أبِي عَبْلَةَ. والباءُ في بِجَناحَيْهِ لِلِاسْتِعانَةِ، كَقَوْلِهِ: كَتَبْتُ بِالقَلَمِ. و(إلّا أُمَمٌ)، هو خَبَرُ المُبْتَدَأِ (p-١٢٠)الَّذِي هو مِن دابَّةٍ ولا طائِرٍ وجُمِعَ الخَبَرُ وإنْ كانَ المُبْتَدَأُ مُفْرَدًا حَمْلًا عَلى المَعْنى؛ لِأنَّ المُفْرَدَ هُنا لِلِاسْتِغْراقِ. والمِثْلِيَّةُ هُنا، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أمْثالُكم مَكْتُوبَةٌ أرْزاقُها، وآجالُها، وأعْمالُها، كَما كُتِبَتْ، أرْزاقُكم، وآجالُكم، وأعْمالُكُمُ انْتَهى. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: مُماثِلَةٌ لِلنّاسِ في الخَلْقِ والرِّزْقِ والحَياةِ والمَوْتِ والحَشْرِ. وقالَ الطَّبَرِيُّ وغَيْرُهُ، وهو مَرْوِيٌّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، واخْتِيارُ الزَّجّاجِ المُماثَلَةَ في أنَّها تُجازى بِأعْمالِها، وتُحاسَبُ، ويَقْتَصُّ لِبَعْضِها مِن بَعْضٍ عَلى ما رُوِيَ في الأحادِيثِ. وقالَ مَكِّيٌّ: في أنَّها تَعْرِفُ اللَّهَ تَعالى، وتَعْبُدُهُ. وهَذا قَوْلُ أبِي عُبَيْدَةَ، قالَ: مَعْناهُ إلّا أجْناسٌ يَعْرِفُونَ اللَّهَ ويَعْبُدُونَهُ. ونَقَلَهُ الواحِدِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ؛ أنَّ المُماثَلَةَ حَصَلَتْ مِن حَيْثُ أنَّهم يَعْرِفُونَ اللَّهَ، ويُوَحِّدُونَهُ، ويَحْمَدُونَهُ، ويُسَبِّحُونَهُ. وإلَيْهِ ذَهَبَتْ طائِفَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ، مُحْتَجِّينَ بِقَوْلِهِ: ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٤٤]، وبِقَوْلِهِ في صِفَةِ الحَيَوانِ: ﴿كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وتَسْبِيحَهُ﴾ [النور: ٤١] وبِما بِهِ خاطَبَ النَّمْلَ، وخاطَبَ الهُدْهُدَ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ في قَوْلِ مَكِّيٍّ: وهَذا قَوْلُ خَلَفٍ. انْتَهى. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ المُماثَلَةُ في كَوْنِها أُمَمًا لا غَيْرَ. كَما تُرِيدُ بِقَوْلِكَ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ مِثْلِكَ؛ أيْ في أنَّهُ رَجُلٌ. ويَصِحُّ في غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأوْصافِ، إلّا أنَّ الفائِدَةَ في هَذِهِ أنْ تَكُونَ المُماثَلَةُ في أوْصافٍ غَيْرِ كَوْنِها أُمَمًا. قالَ مُجاهِدٌ: إلّا أصْنافٌ مُصَنَّفَةٌ. وقالَ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: المُماثَلَةُ وقَعَتْ بَيْنَها، وبَيْنَ بَنِي آدَمَ مِن قِبَلِ أنَّ بَعْضَهم يَفْقَهُ عَنْ بَعْضٍ. وقالَ ابْنُ عِيسى: أمْثالُكم في الحاجَةِ إلى مُدَبِّرٍ يُدَبِّرُهم فِيما يَحْتاجُونَ إلَيْهِ مِن قُوتٍ يَقُوتُهم، وإلى لِباسٍ يَسْتُرُهم، وإلى سَكَنٍ يُوارِيهِمْ. ورُوِيَ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ أنَّهُ قالَ: أُبْهِمَتْ عُقُولُ البُهْمِ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، إلّا عَنْ أرْبَعَةِ أشْياءَ: الإلَهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، وطَلَبِ الرِّزْقِ، ومَعْرِفَةِ الذَّكَرِ والأُنْثى، وتَهَيُّؤِ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما لِصاحِبِهِ. وقِيلَ: المُماثَلَةُ في كَوْنِها جَماعاتٍ مَخْلُوقَةً يُشْبِهُ بَعْضُها بَعْضًا، ويَأْنَسُ بَعْضُها بِبَعْضٍ، وتَتَوالَدُ كالإنْسِ. ورَوى أبُو سُلَيْمانَ الخَطّابِيُّ عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ؛ أنَّهُ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ، وقالَ: ما في الأرْضِ آدَمِيٌّ إلّا وفِيهِ شَبَهٌ مِن بَعْضِ البَهائِمِ، فَمِنهم مَن يُقْدِمُ إقْدامَ الأسَدِ، ومِنهم مَن يَعْدُو عَدْوَ الذِّئْبِ، ومِنهم مَن يَنْبَحُ نُباحَ الكِلابِ، ومِنهم مَن يَتَطَوَّسُ كَفِعْلِ الطّاوُوسِ، ومِنهم مَن يَشْرَهَ شَرَهَ الخِنْزِيرِ. وفي رِوايَةٍ؛ مِنهم مَن يُشْبِهُ الخِنْزِيرَ، إذا أُلْقِيَ إلَيْهِ الطَّعامُ الطَّيِّبُ، تَرَكَهُ، وإذا قامَ الرَّجُلُ مِن رَجِيعِهِ، ولَغَ فِيهِ. وكَذَلِكَ تَجِدُ مِنَ الآدَمِيِّينَ مَن لَوْ سَمِعَ خَمْسِينَ حِكْمَةً، لَمْ يَحْفَظْ مِنها واحِدَةً. فَإنْ أخْطَأتْ واحِدَةٌ حَفِظَها، ولَمْ يَجْلِسْ مَجْلِسًا رَواها عَنْكَ.
Page 132
6:36
۞ إِنَّمَا يَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسۡمَعُونَۘ وَٱلۡمَوۡتَىٰ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ ٣٦
Only those who hear will respond. But the dead1 - Allāh will resurrect them; then to Him they will be returned.
1 translator’s note
- i.e., the dead of heart, meaning the disbelievers. ↩
6:37
وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يُنَزِّلَ ءَايَةٗ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٧
And they say, "Why has a sign not been sent down to him from his Lord?" Say, "Indeed, Allāh is Able to send down a sign, but most of them do not know."
6:38
وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يُحۡشَرُونَ ٣٨
And there is no creature on [or within] the earth or bird that flies with its wings except [that they are] communities like you. We have not neglected in the Register1 a thing. Then unto their Lord they will be gathered.
1 translator’s note
- The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), in which all things are recorded. ↩
6:39
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا صُمّٞ وَبُكۡمٞ فِي ٱلظُّلُمَٰتِۗ مَن يَشَإِ ٱللَّهُ يُضۡلِلۡهُ وَمَن يَشَأۡ يَجۡعَلۡهُ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٣٩
But those who deny Our verses are deaf and dumb within darknesses. Whomever Allāh wills - He sends astray; and whomever He wills - He puts him on a straight path.
6:40
قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ أَوۡ أَتَتۡكُمُ ٱلسَّاعَةُ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَدۡعُونَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٠
Say, "Have you considered:1 if there came to you the punishment of Allāh or there came to you the Hour - is it other than Allāh you would invoke, if you should be truthful?"
1 translator’s note
- The meaning is understood to be "Tell me..." ↩
6:41
بَلۡ إِيَّاهُ تَدۡعُونَ فَيَكۡشِفُ مَا تَدۡعُونَ إِلَيۡهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوۡنَ مَا تُشۡرِكُونَ ٤١
No, it is Him [alone] you would invoke, and He would remove that for which you invoked Him if He willed, and you would forget what you associate [with Him].
6:42
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَتَضَرَّعُونَ ٤٢
And We have already sent [messengers] to nations before you, [O Muḥammad]; then We seized them with poverty and hardship that perhaps they might humble themselves [to Us].
6:43
فَلَوۡلَآ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَٰكِن قَسَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٤٣
Then why, when Our punishment came to them, did they not humble themselves? But their hearts became hardened, and Satan made attractive to them that which they were doing.
6:44
فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَبۡوَٰبَ كُلِّ شَيۡءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُوٓاْ أَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ فَإِذَا هُم مُّبۡلِسُونَ ٤٤
So when they forgot that by which they had been reminded,1 We opened to them the doors of every [good] thing until, when they rejoiced in that which they were given, We seized them suddenly, and they were [then] in despair.
1 translator’s note
- i.e., their trial by poverty and hardship or the warnings of their prophets. ↩