Al-An'amJuz 7 · Page 132

Al-An'am 6:38

The Cattle · Juz 7 · Page 132

وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يُحۡشَرُونَ ٣٨

And there is no creature on [or within] the earth or bird that flies with its wings except [that they are] communities like you. We have not neglected in the Register1 a thing. Then unto their Lord they will be gathered.

1 translator’s note
  1. The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), in which all things are recorded. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:38

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ مَسُوقٌ -كَما قالَ الطَّبَرْسِيُّ وغَيْرُهُ- لِبَيانِ كَمالِ قُدْرَتِهِ

صفحة 143

عَزَّ وجَلَّ وحُسْنِ تَدْبِيرِهِ وحِكْمَتِهِ وشُمُولِ عِلْمِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى فَهو كالدَّلِيلِ عَلى أنَّهُ تَعالى قادِرٌ عَلى الإنْزالِ وإنَّما لا يُنْزِلُ مُحافَظَةً عَلى الحِكَمِ الباهِرَةِ، وقِيلَ: إنَّهُ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى قادِرٌ عَلى البَعْثِ والحَشْرِ، والأوَّلُ أنْسَبُ، وزِيدَتْ (مِن) تَنْصِيصًا عَلى الِاسْتِغْراقِ. والدّابَّةُ ما يَدِبُّ عَلى الأرْضِ مِنَ الحَيَوانِ، وأصْلُهُ مِن دَبَّ يَدِبُّ دَبِيبًا إذا مَشى مَشْيًا فِيهِ تَقارُبُ خَطْوٍ، والجارُّ والمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أوْ مَجْرُورٍ أوْ مَرْفُوعٍ وقَعَ صِفَةً لِدابَّةٍ، ووُصِفَتْ بِذَلِكَ لِزِيادَةِ التَّعْمِيمِ كَأنَّهُ قِيلَ: وما مِن فَرْدٍ مِن أفْرادِ الدَّوابِّ يَسْتَقِرُّ في قُطْرٍ مِن أقْطارِ الأرْضِ وجْهِها أوْ جَوْفِها، وكَذا الوَصْفُ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ﴾ لِزِيادَةِ التَّعْمِيمِ أيْضًا أيْ ولا فَرْدٍ مِن أفْرادِ الطَّيْرِ يَطِيرُ في ناحِيَةٍ مِن نَواحِي الجَوِّ بِجَناحَيْهِ، وقِيلَ: إنَّهُ لِقَطْعِ مَجازِ السُّرْعَةِ فَقَدِ اسْتُعْمِلَ الطَّيَرانُ في ذَلِكَ كَقَوْلِهِ: قَوْمٌ إذا الشَّرُّ أبْدى ناجِذَيْهِ لَهم طارُوا إلَيْهِ زَرافاتٍ ووُحْدانا وكَذا اسْتُعْمِلَ الطّائِرُ في العَمَلِ والنَّصِيبِ مَجازًا كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وكُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ طائِرَهُ في عُنُقِهِ﴾

واحْتِمالُ التَّجَوُّزِ مَعَ ذَلِكَ يَجْعَلُهُ تَرْشِيحًا لِلْمَجازِ بَعِيدٌ لا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ بِدُونِ قَرِينَةٍ، واخْتارَ بَعْضُ المُتَأخِّرِينَ أنَّ وجْهَ الوَصْفِ تَصْوِيرُ تِلْكَ الهَيْئَةِ الغَرِيبَةِ الدّالَّةِ عَلى كَمالِ القُوَّةِ والقُدْرَةِ. وأُورِدَ عَلى الوَجْهَيْنِ السّابِقَيْنِ أنَّهُ لَوْ قِيلَ: ولا طائِرَ في السَّماءِ لَكانَ أخْصَرُ وفي إفادَةِ ذَيْنِكَ الأمْرَيْنِ أظْهَرُ مَعَ ما فِيهِ مِن رِعايَةِ المُناسَبَةِ بَيْنَ القَرِينَتَيْنِ بِذِكْرِ جِهَةِ العُلُوِّ في إحْداهِما وجِهَةِ السِّفْلِ في الأُخْرى، ورُدَّ -كَما قالَ الشِّهابُ- بِأنَّهُ لَوْ قِيلَ: في السَّماءِ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ لَمْ يَشْمَلْ أكْثَرَ الطُّيُورِ لِعَدَمِ اسْتِقْرارِها في السَّماءِ، ثُمَّ أنَّ قَصْدَ التَّصْوِيرِ لا يُنافِي قَطْعَ المَجازِ إذْ لا مانِعَ مِن إرادَتِهِما جَمِيعًا كَما لا يَخْفى، ثُمَّ لَمّا كانَ المَقْصُودُ مِن ذِكْرِ هَذَيْنِ الأمْرَيْنِ الدَّلالَةَ عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ جَلَّ وعَلا بِبَيانِ ما يَعْرِفُونَهُ ويُشاهِدُونَهُ مِن هَذَيْنِ الجِنْسَيْنِ وشُمُولِ قُدْرَتِهِ وعِلْمِهِ سُبْحانَهُ لَهُما كانَ غَيْرُهُما غَيْرَ مَقْصُودٍ بِالبَيانِ، فالِاعْتِراضُ بِأنَّ أمْثالَ حِيتانِ البَحْرِ خارِجَةٌ عَنْهُما، والجَوابُ بِأنَّها داخِلَةٌ في القِسْمِ الأوَّلِ لِأنَّ الأرْضَ فِيهِ بِمَعْنى جِهَةِ السِّفْلِ مِمّا لا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ، وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ (ولا طائِرُ) بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلى مَحَلِّ الجارِّ والمَجْرُورِ كَأنَّهُ قِيلَ: وما دابَّةُ ولا طائِرُ ﴿إلا أُمَمٌ﴾ أيْ طَوائِفَ مُتَخالِفَةً ﴿أمْثالُكُمْ﴾ في أنَّ أحْوالَها مَحْفُوظَةٌ وأُمُورَها مَعْنِيَّةٌ ومَصالِحَها مَرْعِيَّةٌ جارِيَةٌ عَلى سُنَنِ السَّدادِ مُنْتَظِمَةٌ في سِلْكِ التَّقْدِيراتِ الإلَهِيَّةِ والتَّدْبِيراتِ الرَّبّانِيَّةِ، وجَمَعَ الأُمَمَ بِاعْتِبارِ الحَمْلِ عَلى مَعْنى الجَمْعِيَّةِ المُسْتَفادِ مِنَ العُمُومِ كَما اخْتارَهُ غَيْرُ واحِدٍ، وهو يَقْتَضِي جَوازَ أنْ يُقالَ: لا رَجُلَ قائِمُونَ، والقِياسُ -كَما قِيلَ- لا يَأْباهُ إلّا أنَّهُ لَمْ يَرِدْ إلّا مَعَ الفَصْلِ. وصَرَّحَ السَّيِّدُ السَّنَدُ بِأنَّ النَّكِرَةَ هَهُنا مَحْمُولَةٌ عَلى المَجْمُوعِ مِن حَيْثُ هو مَجْمُوعٌ، ولَعَلَّ مُرادَهُ أنَّ النَّكِرَةَ المَذْكُورَةَ مِن حَيْثُ الإخْبارِ عَنْها مَحْمُولَةٌ عَلى المَجْمُوعِ لا أنَّهُ مُرادٌ مِنها، فَلا يَرِدُ أنَّ الحُكْمَ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿إلا أُمَمٌ﴾ يَأْبى أنْ يَكُونَ التَّنْكِيرُ فِيما سَبَقَ عَلى ما أُشِيرَ إلَيْهِ لِلْفَرْدِيَّةِ لِأنَّ الفَرْدَ لَيْسَ بِجَماعَةٍ، وكَذا يَأْبى أنْ يَكُونَ لِلنَّوْعِيَّةِ أيْضًا لِأنَّ الفَرْدَ لَيْسَ بِجَماعاتٍ وهو ظاهِرٌ، وأمّا ما قِيلَ: إنَّ النَّوْعَ يَشْتَمِلُ عَلى أصْنافٍ وكُلُّ صِنْفٍ أُمَّةٌ، أوِ الأُمَّةُ كُلُّ جَماعَةٍ في زَمانٍ فَيَدْفَعُهُ تَوْصِيفُ أُمَمٍ بِـ (أمْثالُكُمْ) إذِ الخِطابُ بِـ (كُمْ) لَإفْرادِ نَوْعِ الإنْسانِ فالمُناسِبُ تَشْبِيهُ النَّوْعِ بِالنَّوْعِ في كَوْنِهِما مَحْفُوظِي الأحْوالِ لا تَشْبِيهَ الصِّنْفِ بِالنَّوْعِ أوْ تَشْبِيهَ جَماعَةٍ في وقْتٍ بِالنَّوْعِ، نَعَمْ قالَ السَّكّاكِيُّ في المِفْتاحِ: إنَّ ذِكْرَ (فِي الأرْضِ) مَعَ دابَّةٍ و(يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ) مَعَ طائِرٍ لِبَيانِ أنَّ القَصْدَ مِن لَفْظِ دابَّةٍ ولَفْظِ طائِرٍ إنَّما هو إلى الجِنْسَيْنِ وإلى تَقْرِيرِهِما، وعَلَيْهِ لا إشْكالَ في صِحَّةِ الحَمْلِ لِاشْتِمالِ كُلٍّ مِنَ الجِنْسَيْنِ

صفحة 144

عَلى أنْواعٍ كَثِيرَةٍ كُلٌّ مِنها أُمَّةٌ كالإنْسانِ فَكَأنَّهُ قِيلَ: ما مِن جِنْسٍ مِن هَذَيْنِ الجِنْسَيْنِ إلّا أُمَمٌ إلَخْ وهَذا كَما يُقالُ: ما مِن رَجُلٍ مِن هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إلّا كَذا، ومُرادُهُ أنَّ لَفْظَ دابَّةٍ وطائِرٍ حامِلٌ لِمَعْنى الجِنْسِ والوَحْدَةِ فَلِبَيانِ أنَّ القَصْدَ مِن كُلٍّ مِنهُما إلى الجِنْسِ مِن حَيْثُ هو دُونَ الوَحْدَةِ والكَثْرَةِ ووُصِفَ بِصِفَةٍ لازِمَةٍ لِلْجِنْسِ مِن حَيْثُ هو أيْ بِلا شَرْطِ شَيْءٍ مِنهُما والِاسْتِغْراقُ المُسْتَفادُ مِن كَلِمَةِ (مِن) بِالنَّظَرِ إلى الجِنْسَيْنِ، وبِهَذا يَنْدَفِعُ القَوْلُ بِوُجُوبِ تَأْوِيلِ كَلامِ السَّكّاكِيِّ وإرْجاعِهِ إلى ما ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ في هَذا المَقامِ، وعَلَيْهِ لا يُتَصَوَّرُ كَوْنُ الوَصْفِ مُفِيدًا لِزِيادَةِ التَّعْمِيمِ والإحاطَةِ لِأنَّ الجِنْسَ مِن حَيْثُ هو أيْ لا بِشَرْطِ شَيْءٍ مَفْهُومٍ واحِدٍ كَما لا يَخْفى

واعْتُرِضَ أيْضًا القَوْلُ بِالعُمُومِ بِأنَّهُ كَيْفَ يَصِحُّ مَعَ وُجُوبِ خُرُوجِ المُشَبَّهِ بِهِ عَنْهُ. وأُجِيبَ بِأنَّ القَصْدَ أوَّلًا إلى العامِّ والمُشَبَّهُ بِهِ في حُكْمِ المُسْتَثْنى بِقَرِينَةِ التَّشْبِيهِ كَأنَّهُ قِيلَ: ما مِن واحِدٍ مِن أفْرادِ هَذَيْنِ الجِنْسَيْنِ بِعُمُومِهِما سِواكم إلّا أُمَمٌ أمْثالُكُمْ، ولَكَ أنْ تَدَّعِيَ دُخُولَ كُلِّ فَرْدٍ مِن أفْرادِ المُخاطَبِينَ بِالتِزامِ أنَّ لَهُ اعْتِبارَيْنِ اعْتِبارُ أنَّهُ مُشَبَّهٌ واعْتِبارُ أنَّهُ مُشَبَّهٌ بِهِ فَتَأْمَّلْ جَمِيعَ ذَلِكَ ﴿ما فَرَّطْنا في الكِتابِ مِن شَيْءٍ﴾ التَّفْرِيطُ التَّقْصِيرُ وأصْلُهُ أنْ يَتَعَدّى بِـ (فِي) وقَدْ ضَمِنَ هُنا مَعْنى أغْفَلْنا وتَرَكْنا فَـ (مِن شَيْءٍ) في مَوْضِعِ المَفْعُولِ بِهِ و(مِن) زائِدَةٌ لِلِاسْتِغْراقِ، ويَبْعُدُ جَعْلُها تَبْعِيضِيَّةً أيْ ما فَرَّطْنا في الكِتابِ بَعْضَ شَيْءٍ وإنْ جَوَّزَهُ بَعْضُهُمْ، والمُرادُ مِنَ الكِتابِ القُرْآنُ واخْتارَهُ البَلْخِيُّ وجَماعَةٌ فَإنَّهُ ذَكَرَ فِيهِ جَمِيعَ ما يَحْتاجُ إلَيْهِ مِن أمْرِ الدِّينِ والدُّنْيا بَلْ وغَيْرِ ذَلِكَ إمّا مُفَصَّلًا وإمّا مُجْمَلًا فَعَنِ الشّافِعِيِّ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ لَيْسَتْ تَنْزِلُ بِأحَدٍ في الدِّينِ نازِلَةً إلّا في كِتابِ اللَّهِ تَعالى الهُدى فِيها

ورَوى البُخارِيُّ «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّهُ قالَ: لَعَنَ اللَّهُ تَعالى الواشِماتِ والمُتَوَشِّماتِ والمُتَنَمِّصاتِ والمُتَفَلِّجاتِ لِلْحُسْنِ المُغَيِّراتِ خَلْقَ اللَّهِ تَعالى فَقالَتْ لَهُ امْرَأةٌ في ذَلِكَ: فَقالَ: ما لِي لا ألْعَنُ مَن لَعَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وهو في كِتابِ اللَّهِ تَعالى فَقالَتْ لَهُ: قَرَأْتُ ما بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَما وجَدْتُ فِيهِ ما تَقُولُ قالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وجَدْتِيهِ أما قَرَأْتِ ﴿وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكم عَنْهُ فانْتَهُوا﴾ قالَتْ: بَلى قالَ: فَإنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قَدْ نَهى عَنْهُ،» وقالَ الشّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى مَرَّةً بِمَكَّةَ سَلُونِي عَمّا شِئْتُمْ أُخْبِرْكم عَنْهُ مِن كِتابِ اللَّهِ تَعالى فَقِيلَ لَهُ ما تَقُولُ في المُحْرِمِ يَقْتُلُ الزُّنْبُورَ: فَأجابَ بِأنَّهُ يَقْتُلُهُ واسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِنَحْوِ اسْتِدْلالِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: أُنْزِلَ في هَذا القُرْآنِ كُلُّ عِلْمٍ وبُيِّنَ لَنا فِيهِ كُلُّ شَيْءٍ ولَكِنَّ عِلْمَنا يَقْصُرُ عَمّا بُيِّنَ لَنا في القُرْآنِ، وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في كِتابِ العَظَمَةِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى لَوْ أغْفَلَ شَيْئًا لَأغْفَلَ الذَّرَّةَ والخَرْدَلَةَ والبَعُوضَةَ»، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما: لَوْ ضاعَ لِي عِقالُ بَعِيرٍ لَوَجَدْتُهُ في كِتابِ اللَّهِ تَعالى وقالَ المُرْسِيُّ: جَمَعَ القُرْآنُ عُلُومَ الأوَّلِينَ والآخَرِينَ بِحَيْثُ لَمْ يُحِطْ بِها عِلْمًا حَقِيقَةً إلّا المُتَكَلِّمُ بِهِ ثُمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلا ما اسْتَأْثَرَ اللَّهُ تَعالى بِهِ، وقَدْ سَمِعْتُ مِن بَعْضِهِمْ والعُهْدَةُ عَلَيْهِ أنَّ الشَّيْخَ الأكْبَرَ مُحْيِي الدِّينِ بْنِ العَرَبِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ تَعالى سِرَّهُ وقَعَ يَوْمًا عَنْ حِمارِهِ فَرَضَّتْ رِجْلُهُ فَجاءُوا لِيَحْمِلُوهُ فَقالَ: أمْهِلُونِي فَأمْهَلُوهُ يَسِيرًا ثُمَّ أذِنَ لَهم فَحَمَلُوهُ فَقِيلَ لَهُ في ذَلِكَ فَقالَ: راجَعْتُ كِتابَ اللَّهِ تَعالى فَوَجَدْتُ فِيهِ خَبَرَ هَذِهِ الحادِثَةِ قَدْ ذُكِرَتْ في الفاتِحَةِ، وهَذا أمْرٌ لا تَصِلُهُ عُقُولُنا. ومِثْلُهُ اسْتِخْراجُ بَعْضِهِمْ مِنَ الفاتِحَةِ أيْضًا أسْماءَ سَلاطِينِ ءالِ عُثْمانَ وأحْوالِهِمْ ومُدَّةِ

صفحة 145

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 132

Al-An'amJuz 7 · Page 132

6:36

۞ إِنَّمَا يَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسۡمَعُونَۘ وَٱلۡمَوۡتَىٰ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ ٣٦

Only those who hear will respond. But the dead1 - Allāh will resurrect them; then to Him they will be returned.

1 translator’s note
  1. i.e., the dead of heart, meaning the disbelievers. ↩

6:37

وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يُنَزِّلَ ءَايَةٗ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٧

And they say, "Why has a sign not been sent down to him from his Lord?" Say, "Indeed, Allāh is Able to send down a sign, but most of them do not know."

6:38

وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يُحۡشَرُونَ ٣٨

And there is no creature on [or within] the earth or bird that flies with its wings except [that they are] communities like you. We have not neglected in the Register1 a thing. Then unto their Lord they will be gathered.

1 translator’s note
  1. The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), in which all things are recorded. ↩

6:39

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا صُمّٞ وَبُكۡمٞ فِي ٱلظُّلُمَٰتِۗ مَن يَشَإِ ٱللَّهُ يُضۡلِلۡهُ وَمَن يَشَأۡ يَجۡعَلۡهُ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٣٩

But those who deny Our verses are deaf and dumb within darknesses. Whomever Allāh wills - He sends astray; and whomever He wills - He puts him on a straight path.

6:40

قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ أَوۡ أَتَتۡكُمُ ٱلسَّاعَةُ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَدۡعُونَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٠

Say, "Have you considered:1 if there came to you the punishment of Allāh or there came to you the Hour - is it other than Allāh you would invoke, if you should be truthful?"

1 translator’s note
  1. The meaning is understood to be "Tell me..." ↩

6:41

بَلۡ إِيَّاهُ تَدۡعُونَ فَيَكۡشِفُ مَا تَدۡعُونَ إِلَيۡهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوۡنَ مَا تُشۡرِكُونَ ٤١

No, it is Him [alone] you would invoke, and He would remove that for which you invoked Him if He willed, and you would forget what you associate [with Him].

6:42

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَتَضَرَّعُونَ ٤٢

And We have already sent [messengers] to nations before you, [O Muḥammad]; then We seized them with poverty and hardship that perhaps they might humble themselves [to Us].

6:43

فَلَوۡلَآ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَٰكِن قَسَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٤٣

Then why, when Our punishment came to them, did they not humble themselves? But their hearts became hardened, and Satan made attractive to them that which they were doing.

6:44

فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَبۡوَٰبَ كُلِّ شَيۡءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُوٓاْ أَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ فَإِذَا هُم مُّبۡلِسُونَ ٤٤

So when they forgot that by which they had been reminded,1 We opened to them the doors of every [good] thing until, when they rejoiced in that which they were given, We seized them suddenly, and they were [then] in despair.

1 translator’s note
  1. i.e., their trial by poverty and hardship or the warnings of their prophets. ↩
Al-AlusiTafsir · 6:38

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском