Al-An'amJuz 7 · Page 133

Al-An'am 6:46

The Cattle · Juz 7 · Page 133

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمۡعَكُمۡ وَأَبۡصَٰرَكُمۡ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِهِۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ هُمۡ يَصۡدِفُونَ ٤٦

Say, "Have you considered:1 if Allāh should take away your hearing and your sight and set a seal upon your hearts, which deity other than Allāh could bring them [back] to you?" Look how We diversify2 the verses; then they [still] turn away.

2 translator’s notes
  1. See footnote to verse 40.

    [306] Repeat in various ways for emphasis and clarification.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

At-Tabari

Detailed · The early generations' views, with their chains.

Whole surah

Change

Commentary on 6:46

القول في تأويل قوله : قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (46)

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل، يا محمد، لهؤلاء العادلين بي الأوثانَ والأصنامَ، المكذبين بك: أرأيتم، أيها المشركون بالله غيرَه، إن أصمَّكم الله فذهب بأسماعكم، وأعماكم فذهب بأبصاركم, وختم على قلوبكم فطبع عليها، حتى لا تفقهوا قولا ولا تبصروا حجة، ولا تفهموا مفهومًا, (5) أيّ إله غير الله الذي له عبادة كل عابد =" يأتيكم به "، يقول: يرد عليكم ما ذهب الله به منكم من الأسماع والأبصار والأفهام، فتعبدوه أو تشركوه في عبادة ربكم الذي يقدر على ذهابه بذلك منكم، وعلى ردّه عليكم إذا شاء ؟

وهذا من الله تعالى ذكره، تعليم نبيَّه الحجة على المشركين به, يقول له: قل لهم: إن الذين تعبدونهم من دون الله لا يملكون لكم ضرًّا ولا نفعًا, وإنما يستحق العبادةَ عليكم من كان بيده الضر والنفع، والقبض والبسط, القادرُ على كل ما أراد، لا العاجز الذي لا يقدر على شيء.

ثم قال تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: " انظر كيف نصرف الآيات " ، يقول : انظر كيف نتابع عليهم الحجج، ونضرب لهم الأمثال والعبر، ليعتبروا ويذكروا فينيبوا، (6) =" ثم هم يصدفون " ، يقول: ثم هم مع متابعتنا عليهم الحجج، وتنبيهنا إياهم بالعبر، عن الادّكار والاعتبار يُعْرضون.

* * *

يقال منه: " صدف فلانٌ عني بوجهه، فهو يصدِفُ صُدوفًا وصَدفًا "، أي: عدل وأعرض, ومنه قول ابن الرقاع:

إِذَا ذَكَــرْنَ حَدِيثًــا قُلْـنَ أَحْسَـنَهُ,

وَهُـنَّ عَـنْ كُـلِّ سُـوءٍ يُتَّقَى صُدُفُ (7)

وقال لبيد:

يُـرْوِي قَـوامِحَ قَبْـلَ اللَّيْـلِ صَادِفَـةً

أَشْــبَاهَ جِـنّ, عَلَيْهَـا الـرَّيْطُ وَالأزُرُ (8)

فإن قال قائل: وكيف قيل: " من إله غير الله يأتيكم به "، فوحّد " الهاء ", وقد مضى الذكر قبلُ بالجمع فقال: " أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم " ؟

قيل: جائز أن تكون " الهاء " عائدة على " السمع ", فتكون موحّدة لتوحيد " السمع " = وجائز أن تكون معنيًّا بها: من إله غير الله يأتيكم بما أخذ منكم من السمع والأبصار والأفئدة, فتكون موحده لتوحيد " ما ". والعرب تفعل ذلك، إذا كنتْ عن الأفعال وحّدت الكناية، وإن كثر ما يكنى بها عنه من الأفاعيل, كقولهم: " إقبالك وإدبارك يعجبني". (9)

* * *

وقد قيل: إن " الهاء " التي في" به " كناية عن " الهدى ". (10)

* * *

وبنحو ما قلنا في تأويل قوله: " يصدفون "، قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

13244- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد في قوله: " يصدفون " ، قال: يعرضون.

13245- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد , مثله .

13246 - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح, عن علي بن أبي طلحة, عن ابن عباس قوله: " يصدفون "، قال: يعدلون.

13247 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر, عن قتادة في قوله: " نصرف الآيات ثم هم يصدفون "، قال: يعرضون عنها.

13248 - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط, عن السدي: " ثم هم يصدفون "، قال: يصدُّون .

---------------

الهوامش :

(5) انظر تفسير"الختم على القلب" فيما سلف 1: 258 262.

(6) انظر تفسير"التصريف" فيما سلف 3: 275 ، 276.

(7) لم أجد البيت ، ولم أعرف مكان القصيدة.

(8) ديوانه ، القصيدة رقم: 12 ، البيت: 22. وهذا البيت من أبيات أحسن فيها الثناء على نفسه ، وقبله:

ولا أقُــولُ إذا مــا أزْمَـةٌ أزَمَـتْ

يَـا وَيْـحَ نَفْسِـيَ مَمَّـا أَحْـدَثَ القَدَرُ

ولا أضِــلُّ بأَصْحَـــابٍ هَــدَيْتُهُمُ

إذَا المُعَبَّــدُ فــي الظَّلْمَـاء يَنْتَشِـرُ

وأُرْبِـحُ التَّجْـرَ، إنْ عَـزَّتْ فِضَـالُهُمُ

حَــتَّى يَعُــودَ سَـلِيمًا حَوْلَـهُ نَفَـرُ

غَــرْبُ المَصَبَّـةِ، مَحْـمُودٌ مَصَارِعُهُ

لاَهِـي النَّهَـارِ، أسِـيرُ الليـل، مُحْتَقِرُ

يُـــرْوى قَــوَامحَ . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ولا أضِــلُّ بأَصْحَــابٍ هَـــدَيْتُهُمُ

إذَا المُعَبَّــدُ فــي الظَّلْمَـاء يَنْتَشِـرُ

وأُرْبِـحُ التَّجْـرَ، إنْ عَـزَّتْ فِضَـالُهُمُ

حَــتَّى يَعُــودَ سَـلِيمًا حَوْلَـهُ نَفَـرُ

إِنْ يُتْلِفُـوا يُخْـلِفُوا فِـي كُـلِّ مَنْفَضَةٍ

مَـا أَتْلَفُـوا لاِبْتِغَـاءِ الحَـمْدِ أوْ عَقَرُوا

"المعبد": الطريق الموطوء ، يقول: إذا انتشر الطريق المعبد ، فصار طرقًا مختلفة ، اهتديت إلى قصده ولزمته ، فلم أضل. و"التجر" باعة الخمر ، و"الفضال" بقايا الخمر في الباطية والدن. و"عزت": قلت وغلت. يقول: اشتري الخمر بالثمن الغالي إذا عزت ، ثم أسقي أصحابي حتى يصرعوا حول الزق ، كأنهم يعودون سليما ملدوغًا. وقوله: "غرب المصبة" ، يصف"الزق" ، يقول: يكثر ما يصبه من خمر ، وإذا صرع شاربًا ، كانت صرعته محمودة الأثر ، محمودة العاقبة. وقوله: "لاهي النهار" ، يعني أنه لا يمس بها ، فإذا جاء الليل أخذوه كالأسير بينهم ، ومحتقر ، لأنه يدفع من هنا ومن هنا. وقوله: "يروى قوامح" ، يعني الزق ، يبلغ بهم الري ، و"القوامح": التي كرهت الشراب وعافته. يقول: كانوا يكرهون الشراب نهارًا فيصدفون عنه ، فإذا أقبل الليل أقبل على أشباه جن من النشاط والإقبال ، عليهم الريط والأزر ، يعني أنهم أهل ترف ونعمة إذا جاء الليل ، وسمروا ، وشربوا.

(9) انظر معاني القرآن للفراء 1: 335.

(10) وهذا أيضًا ذكره الفراء في معاني القرآن 1: 335.

Saheeh International · At-Tabari · Quran Foundation

Page 133

Al-An'amJuz 7 · Page 133

6:45

فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْۚ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٥

So the people that committed wrong were eliminated. And praise to Allāh, Lord of the worlds.

6:46

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمۡعَكُمۡ وَأَبۡصَٰرَكُمۡ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِهِۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ هُمۡ يَصۡدِفُونَ ٤٦

Say, "Have you considered:1 if Allāh should take away your hearing and your sight and set a seal upon your hearts, which deity other than Allāh could bring them [back] to you?" Look how We diversify2 the verses; then they [still] turn away.

2 translator’s notes
  1. See footnote to verse 40.

    [306] Repeat in various ways for emphasis and clarification.

    ↩
  2. ↩

6:47

قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغۡتَةً أَوۡ جَهۡرَةً هَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٧

Say, "Have you considered: if the punishment of Allāh should come to you unexpectedly or manifestly,1 will any be destroyed but the wrongdoing people?"

1 translator’s note
  1. i.e., before your eyes. ↩

6:48

وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۖ فَمَنۡ ءَامَنَ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٤٨

And We send not the messengers except as bringers of good tidings and warners. So whoever believes and reforms - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

6:49

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَمَسُّهُمُ ٱلۡعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ٤٩

But those who deny Our verses - the punishment will touch1 them for their defiant disobedience.

1 translator’s note
  1. i.e., reach and afflict. ↩

6:50

قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ إِنِّي مَلَكٌۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ ٥٠

Say, [O Muḥammad], "I do not tell you that I have the depositories [containing the provision] of Allāh or that I know the unseen, nor do I tell you that I am an angel. I only follow what is revealed to me." Say, "Is the blind equivalent to the seeing? Then will you not give thought?"

6:51

وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحۡشَرُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ لَيۡسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٥١

And warn by it [i.e., the Qur’ān] those who fear that they will be gathered before their Lord - for them besides Him will be no protector and no intercessor - that they might become righteous.

6:52

وَلَا تَطۡرُدِ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ مَا عَلَيۡكَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ وَمَا مِنۡ حِسَابِكَ عَلَيۡهِم مِّن شَيۡءٖ فَتَطۡرُدَهُمۡ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٢

And do not send away those who call upon their Lord morning and afternoon, seeking His face [i.e., favor]. Not upon you is anything of their account and not upon them is anything of your account.1 So were you to send them away, you would [then] be of the wrongdoers.

1 translator’s note
  1. No one is held accountable for the deeds or intentions of another. That is left to Allāh's judgement. ↩
At-TabariTafsir · 6:46

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском