Al-An'amJuz 7 · Page 133

Al-An'am 6:51

The Cattle · Juz 7 · Page 133

وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحۡشَرُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ لَيۡسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٥١

And warn by it [i.e., the Qur’ān] those who fear that they will be gathered before their Lord - for them besides Him will be no protector and no intercessor - that they might become righteous.

Tafsir · in Arabic

Abu as-Su'ud

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:51

﴿وَأنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أنْ يُحْشَرُوا إلى رَبِّهِمْ﴾ بَعْدَ ما حُكِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّ مِنَ الكَفَرَةِ قَوْمًا لا يَتَّعِظُونَ بِتَصْرِيفِ الآياتِ الباهِرَةِ، ولا يَتَأثَّرُونَ بِمُشاهَدَةِ المُعْجِزاتِ القاهِرَةِ، قَدْ إيفَتْ مَشاعِرُهم بِالكُلِّيَّةِ والتَحَقُوا بِالأمْواتِ، وقَرَّرَ ذَلِكَ بِأنْ كَرَّرَ عَلَيْهِمْ مِن فُنُونِ التَّبْكِيتِ والإلْزامِ ما يُلْقِمُهُمُ الحَجَرَ أيَّ إلْقامٍ، فَأبَوْا إلّا الإباءَ والنَّكِيرَ، وما نَجَعَ فِيهِمْ عِظَةٌ ولا تَذْكِيرٌ، وما أفادَهُمُ الإنْذارُ إلّا الإصْرارَ عَلى الإنْكارِ، أُمِرَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِتَوْجِيهِ الإنْذارِ إلى مَن يُتَوَقَّعُ مِنهُمُ التَّأثُّرُ في الجُمْلَةِ، وهُمُ المُجَوَّزُونَ مِنهم لِلْحَشْرِ عَلى الوَجْهِ الآتِي، سَواءً كانُوا جازِمِينَ بِأصْلِهِ، كَأهْلِ الكِتابِ وبَعْضِ المُشْرِكِينَ المُعْتَرِفِينَ بِالبَعْثِ، المُتَرَدِّدِينَ في شَفاعَةِ آبائِهِمُ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ كالأوَّلِينَ، أوْ في شَفاعَةِ الأصْنامِ كالآخِرِينَ، أوْ مُتَرَدِّدِينَ فِيهِما مَعًا، كَبَعْضِ الكَفَرَةِ الَّذِينَ يُعْلَمُ مِن حالِهِمْ أنَّهم إذا سَمِعُوا بِحَدِيثِ البَعْثِ يَخافُونَ أنْ يَكُونَ حَقًّا، وأمّا المُنْكِرُونَ لِلْحَشْرِ رَأْسًا، والقائِلُونَ بِهِ، القاطِعُونَ بِشَفاعَةِ آبائِهِمْ، أوْ بِشَفاعَةِ الأصْنامِ، فَهم خارِجُونَ مِمَّنْ أُمِرَ بِإنْذارِهِمْ.

وَقَدْ قِيلَ: هُمُ المُفَرِّطُونَ في الأعْمالِ مِنَ المُؤْمِنِينَ، ولا يُساعِدُهُ سِباقُ النَّظْمِ الكَرِيمِ ولا سِياقُهُ، بَلْ فِيهِ ما يَقْضِي بِاسْتِحالَةِ صِحَّتِهِ كَما سَتَقِفُ عَلَيْهِ. (p-138)

والضَّمِيرُ المَجْرُورُ لِما يُوحى، أوْ لِما دَلَّ هو عَلَيْهِ مِنَ القرآن، والمَفْعُولُ الثّانِي لِلْإنْذارِ؛ إمّا العَذابُ الأُخْرَوِيُّ المَدْلُولُ عَلَيْهِ بِما في حَيِّزِ الصِّلَةِ، وإمّا مُطْلَقُ العَذابِ الَّذِي ورَدَ بِهِ الوَعِيدُ، والتَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الربوبية المُنْبِئَةِ عَنِ المالِكِيَّةِ المُطْلَقَةِ والتَّصَرُّفِ الكُلِّيِّ؛ لِتَرْبِيَةِ المَهابَةِ وتَحْقِيقِ المَخافَةِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيْسَ لَهم مِن دُونِهِ ولِيٌّ ولا شَفِيعٌ﴾ في حَيِّزِ النَّصْبِ عَلى الحالِيَّةِ مِن ضَمِيرِ ﴿ "يُحْشَرُوا﴾ " . و" ﴿مِن﴾ " مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِنِ اسْمِ لَيْسَ؛ لِأنَّهُ في الأصْلِ صِفَةٌ لَهُ، فَلَمّا قُدِّمَ عَلَيْهِ انْتَصَبَ حالًا، خَلا أنَّ الحالَ الأُولى لِإخْراجِ الحَشْرِ الَّذِي لَمْ يُقَيَّدْ بِها عَنْ حَيِّزِ الخَوْفِ، وتَحْقِيقِ أنَّ ما نِيطَ بِهِ الخَوْفُ هو الحَشْرُ عَلى تِلْكَ الحالَةِ، لا الحَشْرُ كَيْفَما كانَ ضَرُورَةَ أنَّ المُعْتَرِفِينَ بِهِ الجازِمِينَ بِنُصْرَةِ غَيْرِهِ تَعالى بِمَنزِلَةِ المُنْكِرِينَ لَهُ في عَدَمِ الخَوْفِ الَّذِي عَلَيْهِ يَدُورُ أمْرُ الإنْذارِ.

وَأمّا الحالُ الثّانِيَةُ فَلَيْسَتْ لِإخْراجِ الوَلِيِّ الَّذِي لَمَّ يُقَيَّدْ بِها عَنْ حَيِّزِ الِانْتِفاءِ لِفَسادِ المَعْنى، لِاسْتِلْزامِ ثُبُوتِ وِلايَتِهِ تَعالى لَهم، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما لَكم مِن دُونِ اللَّهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾، بَلْ لِتَحْقِيقِ مَدارِ خَوْفِهِمْ، وهو فُقْدانُ ما عَلَّقُوا بِهِ رَجاءَهم، وذَلِكَ إنَّما هو وِلايَةُ غَيْرِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمَن لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ في الأرْضِ ولَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أوْلِياءُ﴾ .

والمَعْنى: أنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أنْ يُحْشَرُوا غَيْرَ مَنصُورِينَ مِن جِهَةِ أنْصارِهِمْ عَلى زَعْمِهِمْ، ومِن هَذا اتَّضَحَ أنْ لا سَبِيلَ إلى كَوْنِ المُرادِ بِالخائِفِينَ المُفَرِّطِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ؛ إذْ لَيْسَ لَهم ولِيٌّ سِواهُ تَعالى لِيَخافُوا الحَشْرَ بِدُونِ نُصْرَتِهِ، وإنَّما الَّذِي يَخافُونَهُ الحَشْرَ بِدُونِ نُصْرَتِهِ عَزَّ وجَلَّ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾ تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ؛ أيْ: أنْذِرْهم لِكَيْ يَتَّقُوا الكُفْرَ والمَعاصِيَ، أوْ حالٌ مِن ضَمِيرِ الأمْرِ؛ أيْ: أنْذِرْهم راجِيًا تَقْواهم، أوْ مِنَ المَوْصُولِ؛ أيْ: أنْذِرْهم مَرْجُوًّا مِنهُمُ التَّقْوى.

Saheeh International · Abu as-Su'ud · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 133

Al-An'amJuz 7 · Page 133

6:45

فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْۚ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٥

So the people that committed wrong were eliminated. And praise to Allāh, Lord of the worlds.

6:46

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمۡعَكُمۡ وَأَبۡصَٰرَكُمۡ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِهِۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ هُمۡ يَصۡدِفُونَ ٤٦

Say, "Have you considered:1 if Allāh should take away your hearing and your sight and set a seal upon your hearts, which deity other than Allāh could bring them [back] to you?" Look how We diversify2 the verses; then they [still] turn away.

2 translator’s notes
  1. See footnote to verse 40.

    [306] Repeat in various ways for emphasis and clarification.

    ↩
  2. ↩

6:47

قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغۡتَةً أَوۡ جَهۡرَةً هَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٧

Say, "Have you considered: if the punishment of Allāh should come to you unexpectedly or manifestly,1 will any be destroyed but the wrongdoing people?"

1 translator’s note
  1. i.e., before your eyes. ↩

6:48

وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۖ فَمَنۡ ءَامَنَ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٤٨

And We send not the messengers except as bringers of good tidings and warners. So whoever believes and reforms - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

6:49

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَمَسُّهُمُ ٱلۡعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ٤٩

But those who deny Our verses - the punishment will touch1 them for their defiant disobedience.

1 translator’s note
  1. i.e., reach and afflict. ↩

6:50

قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ إِنِّي مَلَكٌۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ ٥٠

Say, [O Muḥammad], "I do not tell you that I have the depositories [containing the provision] of Allāh or that I know the unseen, nor do I tell you that I am an angel. I only follow what is revealed to me." Say, "Is the blind equivalent to the seeing? Then will you not give thought?"

6:51

وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحۡشَرُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ لَيۡسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٥١

And warn by it [i.e., the Qur’ān] those who fear that they will be gathered before their Lord - for them besides Him will be no protector and no intercessor - that they might become righteous.

6:52

وَلَا تَطۡرُدِ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ مَا عَلَيۡكَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ وَمَا مِنۡ حِسَابِكَ عَلَيۡهِم مِّن شَيۡءٖ فَتَطۡرُدَهُمۡ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٢

And do not send away those who call upon their Lord morning and afternoon, seeking His face [i.e., favor]. Not upon you is anything of their account and not upon them is anything of your account.1 So were you to send them away, you would [then] be of the wrongdoers.

1 translator’s note
  1. No one is held accountable for the deeds or intentions of another. That is left to Allāh's judgement. ↩
Abu as-Su'udTafsir · 6:51

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском