Al-An'amJuz 7 · Page 133

Al-An'am 6:52

The Cattle · Juz 7 · Page 133

وَلَا تَطۡرُدِ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ مَا عَلَيۡكَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ وَمَا مِنۡ حِسَابِكَ عَلَيۡهِم مِّن شَيۡءٖ فَتَطۡرُدَهُمۡ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٢

And do not send away those who call upon their Lord morning and afternoon, seeking His face [i.e., favor]. Not upon you is anything of their account and not upon them is anything of your account.1 So were you to send them away, you would [then] be of the wrongdoers.

1 translator’s note
  1. No one is held accountable for the deeds or intentions of another. That is left to Allāh's judgement. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:52–53

(p-٣٦٧)قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -:

﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِن حِسابِهِمْ مِن شَيْءٍ وما مِن حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهم فَتَكُونَ مِن الظالِمِينَ﴾ ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنّا بَعْضَهم بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أهَؤُلاءِ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ مَنَّ بَيْنِنا ألَيْسَ اللهُ بِأعْلَمَ بِالشاكِرِينَ﴾

اَلْمُرادُ بَـ "اَلَّذِينَ"؛ ضَعَفَةُ المُؤْمِنِينَ؛ في ذَلِكَ الوَقْتِ؛ في أُمُورِ الدُنْيا: بِلالٌ ؛ وعَمّارٌ ؛ وابْنُ أُمِّ عَبْدٍ؛ ومَرْثَدٌ الغَنَوِيُّ؛ وخَبّابٌ ؛ وصُهَيْبٌ ؛ وصُبَيْحٌ؛ وذُو الشِمالَيْنِ؛ والمِقْدادُ ؛ ونَحْوُهم.

وسَبَبُ الآيَةِ أنَّ الكُفّارَ قالَ بَعْضُهم لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: "نَحْنُ لِشَرَفِنا؛ وأقْدارِنا؛ لا يُمْكِنُنا أنْ نَخْتَلِطَ بِهَؤُلاءِ؛ فَلَوْ طَرَدْتَهم لاتَّبَعْناكَ؛ وجالَسْناكَ"؛ ورَدَ في ذَلِكَ حَدِيثٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ؛ وقِيلَ: إنَّما قالَ هَذِهِ المَقالَةَ أبُو طالِبٍ؛ عَلى جِهَةِ النُصْحِ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -؛ قالَ لَهُ: "لَوْ أزَلْتَ هَؤُلاءِ لاتَّبَعَكَ أشْرافُ قَوْمِكَ"؛ ورُوِيَ أنَّ مَلَأ قُرَيْشٍ اجْتَمَعُوا إلى أبِي طالِبٍ في ذَلِكَ؛ وظاهِرُ الأمْرِ أنَّهم أرادُوا بِذَلِكَ الخَدِيعَةَ؛ فَصَوَّبَ هَذا الرَأْيَ مِن أبِي طالِبٍ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ - رَضِيَ اللهُ عنهُ - وغَيْرُهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ؛ فَنَزَلَتِ الآيَةُ.

وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عنهُما -: إنَّ بَعْضَ الكُفّارِ إنَّما طَلَبَ أنْ يُؤَخَّرَ هَؤُلاءِ عَنِ الصَفِّ الأوَّلِ في الصَلاةِ؛ ويَكُونُوا هم مَوْضِعَهُمْ؛ ويُؤْمِنُوا إذا طَرَدَ هَؤُلاءِ مِنَ الصَفِّ الأوَّلِ؛ فَنَزَلَتِ الآيَةُ؛ أسْنَدَ الطَبَرِيُّ إلى خَبّابِ بْنِ الأرَتِّ «أنَّ الأقْرَعَ بْنَ حابِسٍ؛ ومَن شابَهَهُ مِن أشْرافِ العَرَبِ؛ قالُوا لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: "اِجْعَلْ لَنا مِنكَ مَجْلِسًا لا يُخالِطُنا فِيهِ العُبُدُ؛ والحُلَفاءُ؛ واكْتُبْ لَنا كِتابًا"؛ فَهَمَّ النَبِيُّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بِذَلِكَ؛ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.»

(p-٣٦٨)قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: وهَذا تَأْوِيلٌ بَعِيدٌ في نُزُولِ الآيَةِ؛ لِأنَّ الآيَةَ مَكِّيَّةٌ؛ وهَؤُلاءِ الأشْرافُ لَمْ يَفِدُوا إلّا في المَدِينَةِ؛ وقَدْ يُمْكِنُ أنْ يَقَعَ هَذا القَوْلُ مِنهُمْ؛ ولَكِنَّهُ إنْ كانَ وقَعَ فَبَعْدَ نُزُولِ الآيَةِ بِمُدَّةٍ؛ اللهُمَّ إلّا أنْ تَكُونَ الآيَةُ مَدَنِيَّةً؛ قالَ خَبّابٌ - رَضِيَ اللهُ عنهُ -: ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿وَإذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ٥٤] ؛ اَلْآيَةَ؛ فَكُنّا نَأْتِي فَيَقُولُ لَنا - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: "سَلامٌ عَلَيْكُمْ"؛ ونَقْعُدُ مَعَهُ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -؛ فَإذا أرادَ أنْ يَقُومَ قامَ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وتَرَكَنا؛ فَأنْزَلَ اللهُ تَعالى ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ [الكهف: ٢٨] ؛ اَلْآيَةَ؛ فَكانَ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يَقْعُدُ مَعَنا؛ فَإذا بَلَغَ الوَقْتُ الَّذِي يَقُومُ فِيهِ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - قُمْنا وتَرَكْناهُ حَتّى يَقُومَ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

و﴿يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ ؛ قالَ الحَسَنُ بْنُ أبِي الحَسَنِ: اَلْمُرادُ بِهِ صَلاةُ مَكَّةَ؛ الَّتِي كانَتْ مَرَّتَيْنِ في اليَوْمِ؛ بُكْرَةً؛ وعَشِيًّا؛ وقِيلَ: بَلْ قَوْلُهُ: ﴿بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ ؛ عِبارَةٌ عَنِ اسْتِمْرارِ الفِعْلِ؛ وأنَّ الزَمَنَ مَعْمُورٌ بِهِ؛ كَما تَقُولُ: "اَلْحَمْدُ لِلَّهِ بُكْرَةً وأصِيلًا"؛ فَإنَّما تُرِيدُ: "اَلْحَمْدُ لِلَّهِ تَعالى في كُلِّ وقْتٍ"؛ والمُرادُ - عَلى هَذا التَأْوِيلِ - قِيلَ: هو الصَلَواتُ الخَمْسُ؛ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ؛ وإبْراهِيمُ؛ وقِيلَ: اَلدُّعاءُ؛ وذِكْرُ اللهِ تَعالى ؛ واللَفْظَةُ عَلى وجْهِها؛ وقالَ بَعْضُ القُصّاصِ: إنَّهُ الِاجْتِماعُ إلَيْهِمْ غُدْوَةً وعَشِيًّا؛ فَأنْكَرَ ذَلِكَ ابْنُ المُسَيِّبِ ؛ وعَبْدُ الرَحْمَنِ بْنُ أبِي عَمْرَةَ؛ وغَيْرُهُما؛ وقالُوا: إنَّما الآيَةُ في الصَلَواتِ في الجَماعَةِ؛ وقِيلَ: قِراءَةُ القُرْآنِ؛ وتَعَلُّمُهُ؛ قالَ أبُو جَعْفَرٍ: ذَكَرَهُ الطَبَرِيُّ ؛ وقِيلَ: اَلْعِبادَةُ؛ قالَهُ الضَحّاكُ.

وقَرَأ أبُو عَبْدِ الرَحْمَنِ ؛ ومالِكُ بْنُ دِينارٍ ؛ والحَسَنُ ؛ ونَصْرُ بْنُ عاصِمٍ ؛ وابْنُ عامِرٍ: "بِالغُدْوَةِ والعَشِيِّ"؛ ورُوِيَ عن أبِي عَبْدِ الرَحْمَنِ: "بِالغُدُوِّ"؛ بِغَيْرِ تاءٍ؛ وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: "بِالغُدُواتِ والعَشِيّاتِ"؛ بِألِفٍ فِيهِما؛ عَلى الجَمْعِ؛ و"غُدْوَةٌ": مَعْرِفَةٌ؛ لِأنَّها جُعِلَتْ عَلَمًا (p-٣٦٩)لِوَقْتٍ مِن ذَلِكَ اليَوْمِ بِعَيْنِهِ؛ وجازَ إدْخالُ الألِفِ واللامِ عَلَيْها؛ كَما حَكى أبُو زَيْدٍ: "لَقِيتُهُ فَيْنَةَ"؛ غَيْرَ مَصْرُوفٍ؛ و"اَلْفَيْنَةَ بَعْدَ الفَيْنَةِ"؛ فَألْحَقُوا لامَ المَعْرِفَةِ ما اسْتُعْمِلَ مَعْرِفَةً؛ وحَمْلًا عَلى ما حَكاهُ الخَلِيلُ أنَّهُ يُقالُ: "لَقِيتُهُ اليَوْمَ غَدْوَةً"؛ مُنَوَّنًا؛ ولِأنَّ فِيها مَعَ تَعْيِينِ اليَوْمِ إمْكانُ تَقْدِيرِ مَعْنى الشَياعِ؛ ذَكَرَهُ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ.

و"وَجْهَهُ"؛ في هَذا المَوْضِعِ؛ مَعْناهُ: جِهَةَ التَزَلُّفِ إلَيْهِ؛ كَما تَقُولُ: "خَرَجَ فُلانٌ في وجْهِ كَذا"؛ أيْ: "فِي مَقْصِدٍ؛ وجِهَةٍ".

و﴿ما عَلَيْكَ مِن حِسابِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ ؛ مَعْناهُ: لَمْ تُكَلَّفْ شَيْئًا غَيْرَ دُعائِهِمْ؛ فَتُقَدِّمَ أنْتَ وتُؤَخِّرَ؛ ويَظْهَرُ أنْ يَكُونَ الضَمِيرُ في "حِسابِهِمْ"؛ و"عَلَيْهِمْ"؛ لِلْكُفّارِ الَّذِينَ أرادُوا طَرْدَ المُؤْمِنِينَ؛ أيْ: "ما عَلَيْكَ مِنهُمْ؛ آمَنُوا أو كَفَرُوا؛ فَتَطْرُدَ هَؤُلاءِ رَعْيًا لِذَلِكَ"؛ والضَمِيرُ في "فَتَطْرُدَهُمْ"؛ عائِدٌ عَلى الضَعَفَةِ مِنَ المُؤْمِنِينَ؛ ويُؤَيِّدُ هَذا التَأْوِيلَ أنَّ ما بَعْدَ الفاءِ - أبَدًا - سَبَبُ ما قَبْلَها؛ وذَلِكَ لا يَبِينُ إذا كانَتِ الضَمائِرُ كُلُّها لِلْمُؤْمِنِينَ؛ وحَكى الطَبَرِيُّ أنَّ الحِسابَ؛ هُنا؛ إنَّما هو في رِزْقِ الدُنْيا؛ أيْ: "لا تَرْزُقُهُمْ؛ ولا يَرْزُقُونَكَ".

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: فَعَلى هَذا تَجِيءُ الضَمائِرُ كُلُّها لِلْمُؤْمِنِينَ؛ وذَكَرَهُ المَهْدَوِيُّ؛ وذَكَرَ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ مِن حِسابِ عَمَلِهِمْ؛ كَما قالَ الجُمْهُورُ؛ و"مِن"؛ اَلْأُولى لِلتَّبْعِيضِ؛ والثانِيَةُ زائِدَةٌ؛ مُؤَكِّدَةٌ؛ وقَوْلُهُ: ﴿ "فَتَطْرُدَهُمْ"؛﴾ جَوابُ النَفْيِ في قَوْلِهِ: ﴿ "ما عَلَيْكَ"؛﴾ وقَوْلُهُ: ﴿ "فَتَكُونَ"؛﴾ جَوابُ النَهْيِ في قَوْلِهِ: ﴿ "وَلا تَطْرُدِ"؛﴾ و﴿ "مِنَ الظالِمِينَ"؛﴾ مَعْناهُ: "اَلَّذِينَ يَضَعُونَ الشَيْءَ غَيْرَ مَواضِعِهِ".

وقَوْلُهُ تَعالى ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنّا بَعْضَهم بِبَعْضٍ﴾ ؛ اَلْآيَةَ: "فَتَنّا"؛ في هَذِهِ الآيَةِ؛ مَعْناهُ: اِبْتَلَيْنا؛ فابْتِلاءُ المُؤْمِنِينَ بِالمُشْرِكِينَ هو ما يَلْقَوْنَ مِنهم مِنَ الأذى؛ وابْتِلاءُ (p-٣٧٠)المُشْرِكِينَ بِالمُؤْمِنِينَ هو أنْ يَرى الرَجُلُ الشَرِيفُ مِنَ المُشْرِكِينَ قَوْمًا لا شَرَفَ لَهم قَدْ عَظَّمَهم هَذا الدِينُ؛ وجَعَلَ لَهم عِنْدَ نَبِيِّهِ قَدْرًا ومَنزِلَةً؛ والإشارَةُ بِـ "ذَلِكَ"؛ إلى ما ذُكِرَ مِن طَلَبِهِمْ أنْ يَطْرُدَ الضَعَفَةَ؛ و"لِيَقُولُوا"؛ مَعْناهُ: "لِيَصِيرَ بِحُكْمِ القَدَرِ أمْرُهم إلى أنْ يَقُولُوا..."؛ فَهي لامُ الصَيْرُورَةِ؛ كَما قالَ تَعالى ﴿فالتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهم عَدُوًّا وحَزَنًا﴾ [القصص: ٨] ؛ أيْ: لِيَصِيرَ مِثالُهُ أنْ يَكُونَ لَهم عَدُوًّا؛ وقَوْلُ المُشْرِكِينَ - عَلى هَذا التَأْوِيلِ -: ﴿أهَؤُلاءِ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ مَنَّ بَيْنِنا﴾ ؛ هو عَلى جِهَةِ الِاسْتِخْفافِ والهَزْءِ؛ ويَحْتَمِلُ الكَلامُ مَعْنًى آخَرَ؛ وهو أنْ تَكُونَ اللامُ في "لِيَقُولُوا"؛ عَلى بابِها في لامِ "كَيْ"؛ وتَكُونَ المَقالَةُ مِنهُمُ اسْتِفْهامًا لِأنْفُسِهِمْ؛ ومُباحَثَةً لَها؛ وتَكُونَ سَبَبَ إيمانِ مَن سَبَقَ إيمانُهُ مِنهُمْ؛ فَمَعْنى الآيَةِ - عَلى هَذا التَأْوِيلِ -: "وَكَذَلِكَ ابْتَلَيْنا أشْرافَ الكُفّارِ بِضُعَفاءِ المُؤْمِنِينَ؛ لِيَتَعَجَّبُوا في نُفُوسِهِمْ مِن ذَلِكَ؛ ويَكُونَ سَبَبَ نَظَرٍ لِمَن هُدِيَ".

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: والتَأْوِيلُ الأوَّلُ أسْبَقُ؛ والثانِي يُتَخَرَّجُ؛ و"مَنَّ"؛ عَلى كِلا التَأْوِيلَيْنِ إنَّما هي عَلى مُعْتَقَدِ المُؤْمِنِينَ؛ أيْ: "هَؤُلاءِ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ؛ بِزَعْمِهِمْ أنَّ دِينَهم مِنَّةٌ".

وقَوْلُهُ: ﴿ألَيْسَ اللهُ بِأعْلَمَ بِالشاكِرِينَ﴾ ؛ أيْ: "يا أيُّها المُسْتَخِفُّونَ - أوِ المُتَعَجِّبُونَ؛ عَلى التَأْوِيلِ الآخَرِ - لَيْسَ الأمْرُ أمْرَ اسْتِخْفافٍ؛ ولا تَعَجُّبٍ؛ فاللهُ تَعالى أعْلَمُ بِمَن يَشْكُرُ نِعْمَتَهُ؛ وبِالمَواضِعِ الَّتِي يَنْبَغِي أنْ يُوضَعَ فِيها؛ فَجاءَ إعْلامُهم بِذَلِكَ في لَفْظِ التَقْدِيرِ؛ إذْ ذَلِكَ بَيِّنٌ؛ لا تُمْكِنُهم فِيهِ مُعانَدَةٌ".

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 133

Al-An'amJuz 7 · Page 133

6:45

فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْۚ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٥

So the people that committed wrong were eliminated. And praise to Allāh, Lord of the worlds.

6:46

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمۡعَكُمۡ وَأَبۡصَٰرَكُمۡ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِهِۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ هُمۡ يَصۡدِفُونَ ٤٦

Say, "Have you considered:1 if Allāh should take away your hearing and your sight and set a seal upon your hearts, which deity other than Allāh could bring them [back] to you?" Look how We diversify2 the verses; then they [still] turn away.

2 translator’s notes
  1. See footnote to verse 40.

    [306] Repeat in various ways for emphasis and clarification.

    ↩
  2. ↩

6:47

قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغۡتَةً أَوۡ جَهۡرَةً هَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٧

Say, "Have you considered: if the punishment of Allāh should come to you unexpectedly or manifestly,1 will any be destroyed but the wrongdoing people?"

1 translator’s note
  1. i.e., before your eyes. ↩

6:48

وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۖ فَمَنۡ ءَامَنَ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٤٨

And We send not the messengers except as bringers of good tidings and warners. So whoever believes and reforms - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

6:49

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَمَسُّهُمُ ٱلۡعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ٤٩

But those who deny Our verses - the punishment will touch1 them for their defiant disobedience.

1 translator’s note
  1. i.e., reach and afflict. ↩

6:50

قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ إِنِّي مَلَكٌۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ ٥٠

Say, [O Muḥammad], "I do not tell you that I have the depositories [containing the provision] of Allāh or that I know the unseen, nor do I tell you that I am an angel. I only follow what is revealed to me." Say, "Is the blind equivalent to the seeing? Then will you not give thought?"

6:51

وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحۡشَرُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ لَيۡسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٥١

And warn by it [i.e., the Qur’ān] those who fear that they will be gathered before their Lord - for them besides Him will be no protector and no intercessor - that they might become righteous.

6:52

وَلَا تَطۡرُدِ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ مَا عَلَيۡكَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ وَمَا مِنۡ حِسَابِكَ عَلَيۡهِم مِّن شَيۡءٖ فَتَطۡرُدَهُمۡ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٢

And do not send away those who call upon their Lord morning and afternoon, seeking His face [i.e., favor]. Not upon you is anything of their account and not upon them is anything of your account.1 So were you to send them away, you would [then] be of the wrongdoers.

1 translator’s note
  1. No one is held accountable for the deeds or intentions of another. That is left to Allāh's judgement. ↩
Ibn 'AtiyyaTafsir · 6:52

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском