Al-An'am 6:52
The Cattle · Juz 7 · Page 133
وَلَا تَطۡرُدِ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ مَا عَلَيۡكَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ وَمَا مِنۡ حِسَابِكَ عَلَيۡهِم مِّن شَيۡءٖ فَتَطۡرُدَهُمۡ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٢
And do not send away those who call upon their Lord morning and afternoon, seeking His face [i.e., favor]. Not upon you is anything of their account and not upon them is anything of your account.1 So were you to send them away, you would [then] be of the wrongdoers.
1 translator’s note
- No one is held accountable for the deeds or intentions of another. That is left to Allāh's judgement. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 6:51–55
﴿وأنذِرْ بِهِ﴾: بالقرآن، ﴿الَّذِينَ يَخافُونَ أنْ يُحْشَرُوا إلى رَبِّهِمْ﴾: يخافون هول يوم الحشر لا من جزم استحالته، ﴿لَيْسَ لَهم مِن دُونِهِ ولِيٌّ﴾: يتولّى أمرهم، ﴿ولا شَفِيعٌ﴾: يشفع بغير إذنه إن أراد العذاب بهم، والجملة حال، ﴿لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾: عن كفرهم ومعصيتهم، ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ﴾: لا تبعدهم عنك، ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾: يصلون المكتوبات في ليلهم ونهارهم، أو صلاة الصبح، والعصر، أو يذكرون ربَّهم، ﴿يُرِيدُون وجْهَهُ﴾ أي: يعبدونه حال كونهم مخلصين فيها، ﴿ما عَلَيْكَ مِن حِسابِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾، ﴿من﴾ زيدت للاستغراق وهو فاعل عليك لاعتماده على النفي، ومن حسابهم حال من شيء، أو من شيء مبتدأ وما عليك خبره، والحال من ضمير في الخبر أي: من شيء من تبعة حسابهم ليست عليك، ولا تكلف أمرهم، ﴿وما مِن حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِن شَيْءٍ﴾: وليست تبعة حسابك عليهم، ولا يكلفون أمرك أو معناه إنما حسابهم على الله ليس عليك كما أنه ليس عليهم من حسابك من شيء كقول نوح - عليه السلام - في جواب: ﴿أنُؤْمِنُ لَكَ واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ قال: ﴿قالَ وما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (١١٢) إنْ حِسابُهم إلّا عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ (١١٣) وما أنا بِطارِدِ المُؤْمِنِينَ (١١٤)﴾ [الشعراء: ١١١ - ١١٣]، ﴿فَتَطْرُدَهُمْ﴾، جواب النفي، ﴿فَتَكُونَ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ جواب النهي نزلت في فقراء المؤمنين قال رؤساء قريش: يا محمد نَحِّ هؤلاء الأعبد عن مجلسك حتى نجالسك ونسمع كلامك، ﴿وكَذَلِكَ﴾: مثل ذلك الفتن العظيمة ﴿فَتَنّا﴾: ابتلينا، ﴿بَعْضَهم بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا﴾: رؤساء قريش قالوا في شأن فقراء المسلمين وضعفائهم: ﴿أهَؤُلاءِ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ مِّن بَيْنِنا﴾ إنكارا لأن يخصهم الله بهداية ونعمة كما قالوا: ”لو كان خيرًا ما سبقونا إليه“ [الأحقاف: ١١]، واللام للعاقبة للتعليل، ﴿ألَيْسَ اللهُ بِأعْلَمَ بِالشّاكِرِينَ﴾؛ هذا جواب لقولهم أي: الله أعلم بمن يشكر الإيمان وطبعه مستقيم فيهديه، ﴿وإذا جاءكَ الذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا﴾ هم فقراء الصحابة الذين في الله طردهم، ﴿فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾: أكرمهم ببدء السلام عليهم، ﴿كَتَبَ ربُّكم عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾: بشرهم بسعة رحمة الله، ﴿أنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكم سُوءًا﴾: من قرأ ﴿أنَّهُ﴾ بفتح الهمزة يكون بدلًا من الرحمة، ومن قرأها بكسرها فاستئناف، ﴿بِجَهالَةٍ﴾ في موضع الحال أي: جاهلًا بما يورثه ذلك الذنب أو متلبسًا بفعل الجهالة، لأن ما يؤدي إلى الضرر لا يرتكبه سوى الجاهل قال بعض السلف: كل من عصى الله فهو جاهل نزلت في عمر حين أشار بإجابة قريش إلى طرد المؤمنين فأنزل الله، ”ولا تطرد الذين“ إلخ ثم جاء واعتذر من مقالته، ﴿ثمَّ تابَ مِن بعدِهِ﴾: العمل أو السوء، ﴿وأصلَحَ﴾ عمله أو أخلص توبته، ﴿فَأنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ من قرأ ﴿فأنه﴾ بفتح الهمزة تقديره فأمره، أو فله غفرانه ألبتَّة، ومن قرأ بالكسر فتقديره: فالله يغفره ويرحمه ألبتَّة فإنه غفور رحيم، ﴿وكَذَلِكَ﴾: مثل ذلك التبيين الواضح، ﴿نُفَصِّلُ الآياتِ﴾: التي يحتاج الناس إلى بيانها، ﴿ولِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ﴾: من قرأ تستبين بالتاء وسبيلَ بالنصب فمعناه: ولتعرف طريقهم، فتعاملهم بمقتضى علمك، ومن قرأ بالتاء، ورفعها أي: ولتبين سبيلهم ومن قرأ بالياء ورفعها فلأن السبيل يذكر ويؤنث وهو إما عطف على مقدر أي: فصلنا ليظهر الحق ولتستبين وإما تقديره: ولتستبين فصلنا هذا التفصيل.
Page 133
6:45
فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْۚ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٥
So the people that committed wrong were eliminated. And praise to Allāh, Lord of the worlds.
6:46
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمۡعَكُمۡ وَأَبۡصَٰرَكُمۡ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِهِۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ هُمۡ يَصۡدِفُونَ ٤٦
Say, "Have you considered:1 if Allāh should take away your hearing and your sight and set a seal upon your hearts, which deity other than Allāh could bring them [back] to you?" Look how We diversify2 the verses; then they [still] turn away.
6:47
قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغۡتَةً أَوۡ جَهۡرَةً هَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٧
Say, "Have you considered: if the punishment of Allāh should come to you unexpectedly or manifestly,1 will any be destroyed but the wrongdoing people?"
1 translator’s note
- i.e., before your eyes. ↩
6:48
وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۖ فَمَنۡ ءَامَنَ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٤٨
And We send not the messengers except as bringers of good tidings and warners. So whoever believes and reforms - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.
6:49
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَمَسُّهُمُ ٱلۡعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ٤٩
But those who deny Our verses - the punishment will touch1 them for their defiant disobedience.
1 translator’s note
- i.e., reach and afflict. ↩
6:50
قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ إِنِّي مَلَكٌۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ ٥٠
Say, [O Muḥammad], "I do not tell you that I have the depositories [containing the provision] of Allāh or that I know the unseen, nor do I tell you that I am an angel. I only follow what is revealed to me." Say, "Is the blind equivalent to the seeing? Then will you not give thought?"
6:51
وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحۡشَرُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ لَيۡسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٥١
And warn by it [i.e., the Qur’ān] those who fear that they will be gathered before their Lord - for them besides Him will be no protector and no intercessor - that they might become righteous.
6:52
وَلَا تَطۡرُدِ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ مَا عَلَيۡكَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ وَمَا مِنۡ حِسَابِكَ عَلَيۡهِم مِّن شَيۡءٖ فَتَطۡرُدَهُمۡ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٢
And do not send away those who call upon their Lord morning and afternoon, seeking His face [i.e., favor]. Not upon you is anything of their account and not upon them is anything of your account.1 So were you to send them away, you would [then] be of the wrongdoers.
1 translator’s note
- No one is held accountable for the deeds or intentions of another. That is left to Allāh's judgement. ↩