Al-An'am 6:52
The Cattle · Juz 7 · Page 133
وَلَا تَطۡرُدِ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ مَا عَلَيۡكَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ وَمَا مِنۡ حِسَابِكَ عَلَيۡهِم مِّن شَيۡءٖ فَتَطۡرُدَهُمۡ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٢
And do not send away those who call upon their Lord morning and afternoon, seeking His face [i.e., favor]. Not upon you is anything of their account and not upon them is anything of your account.1 So were you to send them away, you would [then] be of the wrongdoers.
1 translator’s note
- No one is held accountable for the deeds or intentions of another. That is left to Allāh's judgement. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 6:52
٥٢ - أسباب نزول الآية: أخرج مسلم أحمد والنّسائي وابن ماجه، وابن حبان في «صحيحه» والحاكم في «مستدركه» عن سعد بن أبي وقاص، قال: لقد نزلت هذه الآية في ستة: أنا، وعبد الله بن مسعود، وبلال، وثلاثة نفر من أصحاب رسول الله ﷺ، قال بعض العرب لرسول الله ﷺ: اطردهم، فإنا نستحي أن نكون تبعاً لهؤلاء، فوقع في نفس النّبي ﷺ ما شاء الله أن يقع، فأنزل الله هذه الآية: (ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه). وروى أحمد والطبراني وابن أبي حاتم وابن جرير عن ابن مسعود، قال: مرّ الملأ من قريش برسول الله ﷺ، وعنده بلال وصهيب وعمّار وخبّاب وغيرهم من ضعفاء المسلمين، فقالوا: يا محمد، أرضيت بهؤلاء من قومك؟ أهؤلاء الذين منّ الله عليهم من بيننا؟ أنحن نصير تبعاً لهؤلاء؟ اطردهم، فلعلّك إن طردتهم نتّبعك، فنزلت الآية. وأخرج ابن أبي حاتم وابن جرير وغيرهما عن خبّاب بن الأرت، قال: جاء الأقرع بن حابس التميمي وعيينة بن حصن الفزاري إلى رسول الله ﷺ، فوجداه مع صهيب وبلال وعمار وخبّاب قاعداً في ناس من ضعفاء المؤمنين، فلما رأوهم حوله حقروهم، فأتياه فخليا به، وقالا: إن نريد أن تجعل لنا منك مجلساً، تعرف لنا به العرب فضلنا، فإن وفود العرب تأتيك، فنستحي أن ترانا العرب مع هذه الأعبُد، فإذا جئناك، فأقمهم عنّا، فإذا فرغنا، فاقعد معهم إن شئت. قال:«نعم»، فنزلت الآية. ﴿وَلَا تَطۡرُدِ﴾ أي: ولا تبعــد عنــك وعـن مجلسـك ﴿ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم﴾ أي: يعبدونه تعالى ويسألونه ﴿بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ﴾ في أول النّهار وآخره، أي: دواماً، والمراد به: الصلوات المكتوبة [وفي قراءة: (بالغُدْوة)]. ﴿يُرِيدُونَ﴾ بعبادتهم وسؤالهم ﴿وَجۡهَهُۥۖ﴾ تعالى، لا شيئاً من أعراض الدنيا، وأغراضها، فهم مخلصون له في عبادتهم وسؤالهم وطاعتهم. والمعنى: لا تُبعد عنك- يا محمد- وعن مجالستك ضعفاء المؤمنين الذين سارعوا إلى الإيمان بك، واستداموا على عبادة ربهم، وسؤاله وطاعته، يبتغون بذلك وجهه الكريم، رغبة وأملاً في إسلام رؤساء المشركين وساداتهم، الذين استنكفوا منهم. فإن أولئك الضعفاء عند الله أفضل وأزكى من هؤلاء الرؤساء، فاجعلهم جلساءك وأخصاءك وأولياءك، لما هم عليه من الدين والفضل، فهم الصفوة و إن كانوا ضِعافاً فقراء، والأعزاء-عند الله- وإن كانوا- عند النّاس- أذلاء ضُعفاء. وهذا كقوله: (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فُرطاً)الكهف(٢٨). وفي الحقيقة لم يقع منه ﷺ طرد لهم أو إعراض عنهم، وإنّما همّ بإبعادهم وقت حضور هؤلاء السّادة، لمصلحة أخرى، وهي التّلطف لهم أملاً في إسلامهم وإسلام أتباعهم. والغداة لغة: كالبُكرة، ما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس، والعشي: آخر النّهار. أو من الزوال إلى الغروب، والمراد بهما هنا: جميع الأوقات. وفي الآية: إثبات صفة الوجه لله تعالى على ما يليق بجلاله وكماله بلا تشبيه ولا تمثيل ولا تأويل، ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تحريف. ﴿مَا عَلَيۡكَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ﴾ إن كانوا غير مخلصين فحسابهم على أنفسهم لا يتعدّى إليك ﴿وَمَا مِنۡ حِسَابِكَ عَلَيۡهِم مِّن شَيۡءٖ﴾ فحسابك على نفسك لا يتعدى إليهم. أي: فكل له حسابه وله عمله، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر، كقوله تعالى: (كل نفس بما كسبت رهينة)المدثر(٣٨) وقوله تعالى: (ولا تزر وازرة وزر أخرى)الأنعام(١٦٤). فإن المشركين لما قالوا في حق ضعفاء المؤمنين: إنهم ما قبلوا دينك ولازموك إلا لحاجتهم إلى المأكول والملبوس، ردّ الله عليهم: إن كان الأمر كما زعموا، فما يلزمك يا محمد منهم إلا اعتبار الظاهر، فحسابهم على الباطن لا يتعدى إليك، كما أنّ حسابك لا يتعدى إليهم. وقد سبق مشركي مكة قوم نوح إلى ذلك فقالوا: (وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي)هود(٢٧)، وطلبوا منه أن يطردهم، فأجاب نوح عليه السلام: (وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقوا ربهم ولكنّي أراكم قوماً تجهلون ٢٩ ويا قوم من ينصرني من الله إن طردتهم أفلا تذكرون ٣٠)هود(٢٩-٣٠). قال تعالى: ﴿فَتَطۡرُدَهُمۡ﴾ جواب لقوله تعالى: (ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء) أي: فعلام تطردهم؟ بل أقبل عليهم وجالسهم، فإنهم أهل الدين والفضل. ﴿فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ إن طردتهم، أو أعرضت عنهم، وهو جواب لقوله تعالى : (ولا تطرد)، والمعنى: فتكون من الذين يضعون الشيء في غير موضعه إن فعلت ذلك معهم. وقد امتثل ﷺ أمر ربّه أشد امتثال، فكان إذا جلس فقراء المسلمين معه، صبر نفسه معهم، وأحسن معاملتهم، وألان لهم جانبه، وقرّبهم منه، فكانوا أكثر أهل مجلسه ﷺ.
Page 133
6:45
فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْۚ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٥
So the people that committed wrong were eliminated. And praise to Allāh, Lord of the worlds.
6:46
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمۡعَكُمۡ وَأَبۡصَٰرَكُمۡ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِهِۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ هُمۡ يَصۡدِفُونَ ٤٦
Say, "Have you considered:1 if Allāh should take away your hearing and your sight and set a seal upon your hearts, which deity other than Allāh could bring them [back] to you?" Look how We diversify2 the verses; then they [still] turn away.
6:47
قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغۡتَةً أَوۡ جَهۡرَةً هَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٧
Say, "Have you considered: if the punishment of Allāh should come to you unexpectedly or manifestly,1 will any be destroyed but the wrongdoing people?"
1 translator’s note
- i.e., before your eyes. ↩
6:48
وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۖ فَمَنۡ ءَامَنَ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٤٨
And We send not the messengers except as bringers of good tidings and warners. So whoever believes and reforms - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.
6:49
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَمَسُّهُمُ ٱلۡعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ٤٩
But those who deny Our verses - the punishment will touch1 them for their defiant disobedience.
1 translator’s note
- i.e., reach and afflict. ↩
6:50
قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ إِنِّي مَلَكٌۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ ٥٠
Say, [O Muḥammad], "I do not tell you that I have the depositories [containing the provision] of Allāh or that I know the unseen, nor do I tell you that I am an angel. I only follow what is revealed to me." Say, "Is the blind equivalent to the seeing? Then will you not give thought?"
6:51
وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحۡشَرُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ لَيۡسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٥١
And warn by it [i.e., the Qur’ān] those who fear that they will be gathered before their Lord - for them besides Him will be no protector and no intercessor - that they might become righteous.
6:52
وَلَا تَطۡرُدِ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ مَا عَلَيۡكَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ وَمَا مِنۡ حِسَابِكَ عَلَيۡهِم مِّن شَيۡءٖ فَتَطۡرُدَهُمۡ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٢
And do not send away those who call upon their Lord morning and afternoon, seeking His face [i.e., favor]. Not upon you is anything of their account and not upon them is anything of your account.1 So were you to send them away, you would [then] be of the wrongdoers.
1 translator’s note
- No one is held accountable for the deeds or intentions of another. That is left to Allāh's judgement. ↩