Al-An'am 6:54
The Cattle · Juz 7 · Page 134
وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۖ كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ أَنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوٓءَۢا بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥٤
And when those come to you who believe in Our verses, say, "Peace be upon you. Your Lord has decreed upon Himself mercy: that any of you who does wrong out of ignorance and then repents after that and corrects himself - indeed, He is Forgiving and Merciful."
Tafsir · in Arabic
Ibn Abi Hatim
Change
Commentary on 6:54
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا﴾
[٧٣٤٥] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ مُجَمِّعٍ التَّيْمِيِّ، قالَ: سَمِعْتُ ماهانَ، قالَ: «جاءَ قَوْمٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ إنّا أصَبْنا ذُنُوبًا عِظامًا، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا، فَلَمّا ذَهَبُوا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وإذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكم كَتَبَ رَبُّكم عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ فَدَعاهم فَقَرَأها عَلَيْهِمْ»
قَوْلُهُ: ﴿فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾
[٧٣٤٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْقَزِيُّ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي سَعْدٍ الأزْدِيِّ، عَنْ أبِي الكَنُودِ، عَنْ خَبّابٍ، «ثُمَّ قالَ: ﴿وإذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكم كَتَبَ رَبُّكم عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ فَدَنَوْنا مِنهُ يَوْمئِذٍ حَتّى وضَعْنا رُكَبَنا عَلى رُكْبَتِهِ، وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْلِسُ مَعَنا، فَإذا أرادَ أنْ يَقُومَ قامَ وتَرَكَنا، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: (p-١٣٠١)﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ [الكهف: ٢٨] قالَ خَبّابٌ: فَكُنّا نَقْعُدُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَإذا بَلَغْنا السّاعَةَ الَّتِي يَقُومُ فِيها قُمْنا وتَرَكْناهُ حَتّى يَقُومَ»
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكم سُوءًا﴾
[٧٣٤٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ الأسْوَدِ، عَنْ مُجاهِدٍ، وجُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿سُوءًا بِجَهالَةٍ﴾ قالا: لَيْسَ مِن جَهالَتِهِ أنْ لا يَعْلَمَ حَلالًا ولا حَرامًا، ولَكِنْ مِن جَهالَتِهِ حِينَ دَخَلَ فِيهِ
[٧٣٤٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿سُوءًا بِجَهالَةٍ﴾ مَن عَصى رَبَّهُ فَهو جاهِلٌ حَتّى يَنْزِعَ عَنْ مَعْصِيَتِهِ
[٧٣٤٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ﴾ [النساء: ١٧] قالَ: الجَهالَةُ العَمْدُ ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ مِثْلُهُ
[٧٣٥٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ جُهَيْرِ بْنِ يَزِيدَ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ”السُّوءَ بِجَهالَةٍ“، قُلْتُ: ما هَذِهِ الجَهالَةُ؟ قالَ: هم قَوْمٌ لَمْ يَعْلَمُوا ما لَهم مِمّا عَلَيْهِمْ. قُلْتُ: أرَأيْتَ لَوْ كانُوا عَلِمُوا؟ قالَ: فَلْيَخْرُجُوا مِنها، فَإنَّها جَهالَةٌ
الوَجْهُ الثّانِي
[٧٣٥١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، والمُقَدَّمِيُّ، ويَحْيى بْنُ خَلَفٍ، قالُوا: ثَنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ”السُّوءَ بِجَهالَةٍ“ قالَ: الدُّنْيا كُلُّها جَهالَةٌ
قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ تابَ مِن بَعْدِهِ وأصْلَحَ﴾
[٧٣٥٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ سَمْعانَ، قالَ: سَمِعْتُ ماهانَ، قالَ: «جاءَ قَوْمٌ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ أصابُوا ذُنُوبًا عِظامًا، فَقالَ ماهانُ: فَما إخالُهُ رَدَّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا، فَذَهَبُوا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ثُمَّ تابَ مِن بَعْدِهِ وأصْلَحَ﴾ فَأرْسَلَ إلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَعاهم فَقَرَأ عَلَيْهِمْ» (p-١٣٠٢)
قَوْلُهُ: ﴿فَأنَّهُ غَفُورٌ﴾
[٧٣٥٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿غَفُورٌ﴾ يَعْنِي: لِما كانَ مِنهُ قَبْلَ التَّوْبَةِ
قَوْلُهُ: ﴿رَحِيمٌ﴾
[٧٣٥٤] وبِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿رَحِيمٌ﴾ لِمَن تابَ
[٧٣٥٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿رَحِيمٌ﴾ قالَ: رَحِيمٌ بِعِبادِهِ
Page 134
6:53
وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ بَيۡنِنَآۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ ٥٣
And thus We have tried some of them through others that they [i.e., the disbelievers] might say, "Is it these whom Allāh has favored among us?" Is not Allāh most knowing of those who are grateful?1
1 translator’s note
- Those referred to in verses 52-54 are the poor Muslims who were sincere believers and students of the Prophet (ﷺ). The influential leaders of Quraysh had disdained to sit with them, saying to Prophet Muḥammad (ﷺ), "Perhaps if you evicted them, we would follow you." ↩
6:54
وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۖ كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ أَنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوٓءَۢا بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥٤
And when those come to you who believe in Our verses, say, "Peace be upon you. Your Lord has decreed upon Himself mercy: that any of you who does wrong out of ignorance and then repents after that and corrects himself - indeed, He is Forgiving and Merciful."
6:55
وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِتَسۡتَبِينَ سَبِيلُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٥٥
And thus do We detail the verses, and [thus] the way of the criminals will become evident.
6:56
قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ قُل لَّآ أَتَّبِعُ أَهۡوَآءَكُمۡ قَدۡ ضَلَلۡتُ إِذٗا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ ٥٦
Say, "Indeed, I have been forbidden to worship those you invoke besides Allāh." Say, "I will not follow your desires, for I would then have gone astray, and I would not be of the [rightly] guided."
6:57
قُلۡ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبۡتُم بِهِۦۚ مَا عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦٓۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ يَقُصُّ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰصِلِينَ ٥٧
Say, "Indeed, I am on clear evidence from my Lord, and you have denied it. I do not have that for which you are impatient.1 The decision is only for Allāh. He relates the truth, and He is the best of deciders."
1 translator’s note
- The disbelievers would challenge the Prophet (ﷺ), telling him to bring on Allāh's punishment if he should be truthful in his warning. ↩
6:58
قُل لَّوۡ أَنَّ عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۗ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٥٨
Say, "If I had that for which you are impatient, the matter would have been decided between me and you, but Allāh is most knowing of the wrongdoers."
6:59
۞ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ٥٩
And with Him are the keys of the unseen; none knows them except Him. And He knows what is on the land and in the sea. Not a leaf falls but that He knows it. And no grain is there within the darknesses of the earth and no moist or dry [thing] but that it is [written] in a clear record.