Al-An'amJuz 7 · Page 134

Al-An'am 6:57

The Cattle · Juz 7 · Page 134

قُلۡ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبۡتُم بِهِۦۚ مَا عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦٓۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ يَقُصُّ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰصِلِينَ ٥٧

Say, "Indeed, I am on clear evidence from my Lord, and you have denied it. I do not have that for which you are impatient.1 The decision is only for Allāh. He relates the truth, and He is the best of deciders."

1 translator’s note
  1. The disbelievers would challenge the Prophet (ﷺ), telling him to bring on Allāh's punishment if he should be truthful in his warning. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:57

﴿قُلْ إنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي وكَذَّبْتُمْ بِهِ ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إنِ الحُكْمُ إلّا لِلَّهِ يَقُصُّ الحَقَّ وهو خَيْرُ الفاصِلِينَ﴾ .

اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ انْتَقَلَ بِهِ الكَلامُ مِن إبْطالِ الشِّرْكِ بِدَلِيلِ الوَحْيِ الإلَهِيِّ المُؤَيِّدِ لِلْأدِلَّةِ السّابِقَةِ إلى إثْباتِ صِدْقِ الرِّسالَةِ بِدَلِيلٍ مِنَ اللَّهِ مُؤَيِّدٍ لِلْأدِلَّةِ السّابِقَةِ أيْضًا، لِيَيْأسُوا مِن مُحاوَلَةِ إرْجاعِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَنْ دَعْوَتِهِ إلى الإسْلامِ وتَشْكِيكِهِ في وحْيِهِ بِقَوْلِهِمْ: ساحِرٌ، مَجْنُونٌ، شاعِرٌ، أساطِيرُ الأوَّلِينَ، ولِيَيْأسُوا

صفحة ٢٦٥

أيْضًا مِن إدْخالِ الشَّكِّ عَلَيْهِ في صِدْقِ إيمانِ أصْحابِهِ، وإلْقاءِ الوَحْشَةِ بَيْنَهُ وبَيْنَهم بِما حاوَلُوا مِن طَرْدِهِ أصْحابَهُ عَنْ مَجْلِسِهِ حِينَ حُضُورِ خُصُومِهِ، فَأمَرَهُ اللَّهُ أنْ يَقُولَ لَهم إنَّهُ عَلى يَقِينٍ مِن أمْرِ رَبِّهِ لا يَتَزَعْزَعُ. وعُطِفَ عَلى ذَلِكَ جَوابٌ عَنْ شُبْهَةِ اسْتِدْلالِهِمْ عَلى تَكْذِيبِ الوَعِيدِ بِما حَلَّ بِالأُمَمِ مِن قَبْلِهِمْ بِأنَّهُ لَوْ كانَ صِدْقًا لَعُجِّلَ لَهُمُ العَذابُ، فَقَدْ كانُوا يَقُولُونَ ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢]، ويَقُولُونَ ﴿رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ﴾ [ص: ١٦]، فَقالَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ﷺ ﴿قُلْ لَوْ أنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأمْرُ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: ٥٨]، وأكَّدَ الجُمْلَةَ بِحَرْفِ التَّأْكِيدِ لِأنَّهم يُنْكِرُونَ أنْ يَكُونَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ.

وإعادَةُ الأمْرِ بِالقَوْلِ لِتَكْرِيرِ الِاهْتِمامِ الَّذِي تَقَدَّمَ بَيانُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلْ أرَأيْتَكم إنْ أتاكم عَذابُ اللَّهِ أوْ أتَتْكُمُ السّاعَةُ﴾ [الأنعام: ٤٠] .

والبَيِّنَةُ في الأصْلِ وصْفٌ مُؤَنَّثُ بَيِّنٍ، أيِ الواضِحَةُ، فَهي صِفَةٌ جَرَتْ عَلى مَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ لِلْعِلْمِ بِهِ في الكَلامِ، أيْ دَلالَةٌ بَيِّنَةٌ أوْ حُجَّةٌ بَيِّنَةٌ. ثُمَّ شاعَ إطْلاقُ هَذا الوَصْفِ فَصارَ اسْمًا لِلْحُجَّةِ المُثْبِتَةِ لِلْحَقِّ الَّتِي لا يَعْتَرِيها شَكٌّ، ولِلدَّلالَةِ الواضِحَةِ، ولِلْمُعْجِزَةِ أيْضًا، فَهي هُنا يَجُوزُ أنْ تَكُونَ بِمَعْنى الدَّلالَةِ البَيِّنَةِ، أيِ اليَقِينِ. وهو أنْسَبُ بِـ (عَلى) الدّالَّةِ عَلى التَّمَكُّنِ، كَقَوْلِهِمْ فُلانٌ عَلى بَصِيرَةٍ، أيْ أنِّي مُتَمَكِّنٌ مِنَ اليَقِينِ في أمْرِ الوَحْيِ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالبَيِّنَةِ القُرْآنَ، وتَكُونَ (عَلى) مُسْتَعْمَلَةً في المُلازَمَةِ مَجازًا مُرْسَلًا لِأنَّ الِاسْتِعْلاءَ يَسْتَلْزِمُ المُلازَمَةَ، أيْ أنِّي لا أُخالِفُ ما جاءَ بِهِ القُرْآنُ.

ومِن رَبِّي صِفَةٌ لِـ بَيِّنَةٍ يُفِيدُ تَعْظِيمَها وكَمالَها. ومِنِ ابْتِدائِيَّةٌ، أيْ بَيِّنَةٍ جائِيَةٍ إلَيَّ مِن رَبِّي، وهي الأدِلَّةُ الَّتِي أوْحاها اللَّهُ إلَيْهِ وجاءَ بِها القُرْآنُ وغَيْرُهُ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مِنَ اتِّصالِيَّةً، أيْ عَلى يَقِينٍ مُتَّصِلٍ بِرَبِّي، أيْ بِمَعْرِفَتِهِ تَوْحِيدَهُ، أيْ فَلا أتَرَدَّدُ في ذَلِكَ فَلا تَطْمَعُوا في صَرْفِي عَنْ ذَلِكَ، أيْ أنِّي آمَنتُ بِإلَهٍ واحِدٍ دَلَّتْ عَلى وُجُودِهِ ووَحْدانِيَّتِهِ دَلائِلُ خَلْقِهِ وقُدْرَتِهِ، فَأنا مُوقِنٌ بِما آمَنتُ بِهِ لا يَتَطَرَّقُنِي شَكٌّ. وهَذا حِينَئِذٍ

صفحة ٢٦٦

مَسُوقٌ مَساقَ التَّعْرِيضِ بِالمُشْرِكِينَ في أنَّهم عَلى اضْطِرابٍ مِن أمْرِ آلِهَتِهِمْ وعَلى غَيْرِ بَصِيرَةٍ.

وجُمْلَةُ ﴿وكَذَّبْتُمْ بِهِ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ مِن بَيِّنَةٍ. وهي تُفِيدُ التَّعَجُّبَ مِنهم أنْ كَذَّبُوا بِما دَلَّتْ عَلَيْهِ البَيِّنَةُ. ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَعْطُوفَةً عَلى جُمْلَةِ ﴿إنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي﴾، أيْ أنا عَلى بَيِّنَةٍ وأنْتُمْ كَذَّبْتُمْ بِما دَلَّتْ عَلَيْهِ البَيِّناتُ فَشَتّانَ بَيْنِي وبَيْنَكم.

والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ بِهِ يَعُودُ إلى البَيِّنَةِ بِاعْتِبارِ تَأْوِيلِها بِالبَيانِ أوْ بِاعْتِبارِ أنَّ ما صَدَّقَها اليَقِينُ أوِ القُرْآنُ عَلى وجْهٍ جَعَلَ مِنِ ابْتِدائِيَّةً، أيْ وكَذَّبْتُمْ بِاليَقِينِ مُكابَرَةً وعِنادًا، ويَعُودُ إلى رَبِّي عَلى وجْهٍ جَعَلَ مِنِ اتِّصالِيَّةً، أيْ كُنْتُ أنا عَلى يَقِينٍ في شَأْنِ رَبِّي وكَذَّبْتُمْ بِهِ مَعَ أنَّ دَلائِلَ تَوْحِيدِهِ بَيِّنَةٌ واضِحَةٌ. ويَعُودُ إلى غَيْرِ مَذْكُورٍ في الكَلامِ، وهو القُرْآنُ لِشُهْرَةِ التَّداوُلِ بَيْنَهم في شَأْنِهِ فَإذا أُطْلِقَ ضَمِيرُ الغائِبِ انْصَرَفَ إلَيْهِ بِالقَرِينَةِ.

والباءُ الَّتِي عُدِّيَ بِها فِعْلُ كَذَّبْتُمْ هي لِتَأْكِيدِ لُصُوقِ مَعْنى الفِعْلِ بِمَفْعُولِهِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦] . فَلِذَلِكَ يَدُلُّ فِعْلُ التَّكْذِيبِ إذا عُدِّيَ بِالباءِ عَلى مَعْنى الإنْكارِ، أيِ التَّكْذِيبِ القَوِيِّ. ولَعَلَّ الِاسْتِعْمالَ أنَّهم لا يُعَدُّونَ فِعْلَ التَّكْذِيبِ بِالباءِ إلّا إذا أُرِيدَ تَكْذِيبُ حُجَّةٍ أوْ بُرْهانٍ مِمّا يُحْسَبُ سَبَبَ تَصْدِيقٍ، فَلا يُقالُ: كَذَّبْتُ بِفُلانٍ، بَلْ يُقالُ: كَذَّبْتُ فُلانًا، قالَ تَعالى ﴿لَمّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ﴾ [الفرقان: ٣٧] وقالَ ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾ [القمر: ٢٣] .

والمَعْنى التَّعْرِيضِيُّ بِهِمْ في شَأْنِ اعْتِقادِهِمْ في آلِهَتِهِمْ باقٍ عَلى ما بَيَّنّاهُ.

وقَوْلُهُ ﴿ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ لِأنَّ حالَهم في الإصْرارِ عَلى التَّكْذِيبِ مِمّا يَزِيدُهم عِنادًا عِنْدَ سَماعِ تَسْفِيهِ أحْلامِهِمْ وتَنَقُّصِ عَقائِدِهِمْ فَكانُوا يَقُولُونَ: لَوْ كانَ قَوْلُكَ حَقًّا فَأيْنَ الوَعِيدُ الَّذِي تَوَعَّدْتَنا. فَإنَّهم قالُوا ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢] وقالُوا ﴿أوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا﴾ [الإسراء: ٩٢] فَأُمِرَ بِأنْ يُجِيبَ أنْ يَقُولَ ﴿ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾ .

صفحة ٢٦٧

والِاسْتِعْجالُ طَلَبُ التَّعْجِيلِ بِشَيْءٍ، فَهو يَتَعَدّى إلى مَفْعُولٍ واحِدٍ، وهو المَطْلُوبُ مِنهُ تَعْجِيلُ شَيْءٍ. فَإذا أُرِيدَ ذِكْرُ الأمْرِ المُعَجَّلِ عُدِّيَ إلَيْهِ بِالباءِ. والباءُ فِيهِ لِلتَّعَدِّيَةِ. والمَفْعُولُ هُنا مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿ما عِنْدِي﴾ . والتَّقْدِيرُ: تَسْتَعْجِلُونَنِي بِهِ. وأمّا قَوْلُهُ تَعالى ﴿أتى أمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل: ١] فالأظْهَرُ أنَّ ضَمِيرُ الغائِبِ عائِدٌ لِاسْمِ الجَلالَةِ، وسَيَأْتِي في أوَّلِ سُورَةِ النَّحْلِ.

ومَعْنى ﴿ما عِنْدِي﴾ أنَّهُ لَيْسَ في مَقْدِرَتِي، كَما يُقالُ: ما بِيَدِي كَذا. فالعِنْدِيَّةُ مَجازٌ عَنِ التَّصَرُّفِ بِالعِلْمِ والمَقْدِرَةِ. والمَعْنى: أنِّي لَسْتُ العَلِيمَ القَدِيرَ، أيْ لَسْتُ إلَهًا ولَكِنَّنِي عَبْدٌ مُرْسَلٌ أقِفُ عِنْدَ ما أُرْسِلْتُ بِهِ.

وحَقِيقَةُ (عِنْدَ) أنَّها ظَرْفُ المَكانِ القَرِيبِ. وتُسْتَعْمَلُ مَجازًا في اسْتِقْرارِ الشَّيْءِ لِشَيْءٍ ومِلْكِهِ إيّاهُ، كَقَوْلِهِ ﴿وعِنْدَهُ مَفاتِحُ الغَيْبِ﴾ [الأنعام: ٥٩] . وتُسْتَعْمَلُ مَجازًا في الِاحْتِفاظِ بِالشَّيْءِ، كَقَوْلِهِ ﴿وعِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ [الزخرف: ٨٥] ﴿وعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ﴾ [إبراهيم: ٤٦] ولا يَحْسُنُ في غَيْرِ ذَلِكَ، والمُرادُ بِـ ﴿ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾ العَذابُ المُتَوَعَّدُ بِهِ. عُبِّرَ بِطَرِيقِ المَوْصُولِيَّةِ لِما تُنْبِئُ بِهِ الصِّلَةُ

صفحة ٢٦٨

مِن كَوْنِهِ مُؤَخَّرًا مُدَّخَرًا لَهم وأنَّهم يَسْتَعْجِلُونَهُ وأنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ لا مَحالَةَ، لِأنَّ التَّعْجِيلَ والتَّأْخِيرَ حالانِ لِلْأمْرِ الواقِعِ؛ فَكانَ قَوْلُهُ تَسْتَعْجِلُونَ في نَفْسِهِ وعِيدًا. وقَدْ دَلَّ عَلى أنَّهُ بِيَدِ اللَّهِ وأنَّ اللَّهَ هو الَّذِي يُقَدِّرُ وقْتَهُ الَّذِي يَنْزِلُ بِهِمْ فِيهِ، لِأنَّ تَقْدِيمَ المُسْنَدِ الظَّرْفِ أفادَ قَصْرَ القَلْبِ، لِأنَّهم تَوَهَّمُوا مِن تَوَعُّدِ النَّبِيءِ ﷺ إيّاهم أنَّهُ تَوَعَّدَهم بِعِقابٍ في مَقْدِرَتِهِ. فَجَعَلُوا تَأخُّرَهُ إخْلافًا لِتَوَعُّدِهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِمْ بِأنَّ الوَعِيدَ بِيَدِ اللَّهِ، كَما سَيُصَرَّحُ بِهِ في قَوْلِهِ ﴿إنِ الحُكْمُ إلّا لِلَّهِ﴾ . فَقَوْلُهُ ﴿إنِ الحُكْمُ إلّا لِلَّهِ﴾ تَصْرِيحٌ بِمَفْهُومِ القَصْرِ، وتَأْكِيدٌ لَهُ. وعَلى وجْهِ كَوْنِ ضَمِيرِ (بِهِ) لِلْقُرْآنِ، فالمَعْنى كَذَّبْتُمْ بِالقُرْآنِ وهو بَيِّنَةٌ عَظِيمَةٌ، وسَألْتُمْ تَعْجِيلَ العَذابِ تَعْجِيزًا لِي وذَلِكَ لَيْسَ بِيَدِي.

وجُمْلَةُ ﴿يَقُصُّ الحَقَّ﴾ حالٌ مِنِ اسْمِ الجَلالَةِ أوِ اسْتِئْنافٌ، أيْ هو أعْلَمُ بِالحِكْمَةِ في التَّأْخِيرِ أوِ التَّعْجِيلِ.

وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ كَثِيرٍ، وعاصِمٌ، وأبُو جَعْفَرٍ يَقُصُّ بِضَمِّ القافِ وبِالصّادِّ المُهْمَلَةِ فَهو مِنَ الِاقْتِصاصِ، وهو اتِّباعُ الأثَرِ، أيْ يُجْرِي قَدَرَهُ عَلى أثَرِ الحَقِّ، أيْ عَلى وفْقِهِ؛ أوْ هو مِنَ القَصَصِ، وهو الحِكايَةُ أيْ يَحْكِي بِالحَقِّ، أيْ أنَّ وعْدَهُ واقِعٌ لا مَحالَةَ فَهو لا يُخْبِرُ إلّا بِالحَقِّ. والحَقُّ مَنصُوبٌ عَلى المَفْعُولِيَّةِ بِهِ عَلى الِاحْتِمالَيْنِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 134

Al-An'amJuz 7 · Page 134

6:53

وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ بَيۡنِنَآۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ ٥٣

And thus We have tried some of them through others that they [i.e., the disbelievers] might say, "Is it these whom Allāh has favored among us?" Is not Allāh most knowing of those who are grateful?1

1 translator’s note
  1. Those referred to in verses 52-54 are the poor Muslims who were sincere believers and students of the Prophet (ﷺ). The influential leaders of Quraysh had disdained to sit with them, saying to Prophet Muḥammad (ﷺ), "Perhaps if you evicted them, we would follow you." ↩

6:54

وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۖ كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ أَنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوٓءَۢا بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥٤

And when those come to you who believe in Our verses, say, "Peace be upon you. Your Lord has decreed upon Himself mercy: that any of you who does wrong out of ignorance and then repents after that and corrects himself - indeed, He is Forgiving and Merciful."

6:55

وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِتَسۡتَبِينَ سَبِيلُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٥٥

And thus do We detail the verses, and [thus] the way of the criminals will become evident.

6:56

قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ قُل لَّآ أَتَّبِعُ أَهۡوَآءَكُمۡ قَدۡ ضَلَلۡتُ إِذٗا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ ٥٦

Say, "Indeed, I have been forbidden to worship those you invoke besides Allāh." Say, "I will not follow your desires, for I would then have gone astray, and I would not be of the [rightly] guided."

6:57

قُلۡ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبۡتُم بِهِۦۚ مَا عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦٓۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ يَقُصُّ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰصِلِينَ ٥٧

Say, "Indeed, I am on clear evidence from my Lord, and you have denied it. I do not have that for which you are impatient.1 The decision is only for Allāh. He relates the truth, and He is the best of deciders."

1 translator’s note
  1. The disbelievers would challenge the Prophet (ﷺ), telling him to bring on Allāh's punishment if he should be truthful in his warning. ↩

6:58

قُل لَّوۡ أَنَّ عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۗ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٥٨

Say, "If I had that for which you are impatient, the matter would have been decided between me and you, but Allāh is most knowing of the wrongdoers."

6:59

۞ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ٥٩

And with Him are the keys of the unseen; none knows them except Him. And He knows what is on the land and in the sea. Not a leaf falls but that He knows it. And no grain is there within the darknesses of the earth and no moist or dry [thing] but that it is [written] in a clear record.

Ibn 'AshurTafsir · 6:57

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском