Al-An'amJuz 7 · Page 134

Al-An'am 6:59

The Cattle · Juz 7 · Page 134

۞ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ٥٩

And with Him are the keys of the unseen; none knows them except Him. And He knows what is on the land and in the sea. Not a leaf falls but that He knows it. And no grain is there within the darknesses of the earth and no moist or dry [thing] but that it is [written] in a clear record.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:59

﴿وعِنْدَهُ مَفاتِحُ الغَيْبِ﴾ أيْ مَفاتِيحُهُ كَما قُرِئَ بِهِ؛ فَهو جَمْعُ مِفْتَحٍ بِكَسْرِ المِيمِ وهو كَمِفْتاحٍ آلَةِ الفَتْحِ، وقِيلَ: أنَّهُ جَمْعُ مِفْتاحٍ كَما قِيلَ في جَمْعِ مِحْرابٍ مَحارِبَ، والكَلامُ عَلى الِاسْتِعارَةِ حَيْثُ شَبَّهَ الغَيْبَ بِالأشْياءِ المُسْتَوْثَقِ مِنها بِالأقْفالِ. وأثْبَتَ لَهُ المَفاتِيحَ تَخْيِيلًا وهي باقِيَةٌ عَلى مَعْناها الحَقِيقِيِّ، وجَعْلُها بِمَعْنى العِلْمِ قَرِينَةَ المُكْنِيَّةِ بِناءً عَلى أنَّهُ لا يَلْزَمُ أنْ تَكُونَ حَقِيقَةً؛ بَعِيدٌ، وأبْعَدُ مِنهُ تَكَلُّفُ التَّمْثِيلِ، وقِيلَ: الأقْرَبُ أنْ يَعْتَبِرَ هُناكَ اسْتِعارَةً مُصَرِّحَةً تَحْقِيقِيَّةً بِأنْ يُسْتَعارَ العِلْمُ لِلْمَفاتِحِ وتُجْعَلَ القَرِينَةُ الإضافَةَ إلى الغَيْبِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ أنَّ المُرادَ مِنَ المَفاتِحِ: الخَزائِنُ فَهي حِينَئِذٍ جَمْعُ مَفْتَحٍ بِفَتْحِ المِيمِ وهو المَخْزَنُ

وجَوَّزَ الواحِدِيُّ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا بِمَعْنى الفَتْحِ ولَيْسَ بِالمُتَبادِرِ. وفي الكَلامِ اسْتِعارَةٌ مَكْنِيَّةٌ تَخْيِيِلِيَّةٌ، وتَقْدِيمُ الخَبَرِ لِإفادَةِ الحَصْرِ. والمُرادُ بِالغَيْبِ المُغَيَّباتُ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِغْراقِ، والمَقْصُودُ عَلى كُلِّ تَقْدِيرٍ أنَّهُ سُبْحانَهُ هو العالِمُ بِالمُغَيَّباتِ جَمِيعِها كَما هي ابْتِداءٌ، ﴿لا يَعْلَمُها إلا هُوَ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ﴿مَفاتِحُ﴾، والعامِلُ فِيها -كَما قالَ أبُو البَقاءِ- ما تَعَلَّقَ بِهِ الظَّرْفُ أوْ نَفْسُهُ إنْ رُفِعْتَ بِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَأْكِيدًا لِمَضْمُونِ ما قَبْلَهُ، والكَلامُ إمّا مَسُوقٌ لِبَيانِ اخْتِصاصِ المَقْدُوراتِ الغَيْبِيَّةِ بِهِ سُبْحانَهُ مِن حَيْثُ العِلْمِ إثْرَ بَيانِ اخْتِصاصِ كُلِّها بِهِ تَعالى مِن حَيْثُ القُدْرَةِ، والمَعْنى إنَّ ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ مِنَ العَذابِ لَيْسَ مَقْدُورًا لِي حَتّى أُلْزِمَكم بِتَعْجِيلِهِ ولا

صفحة 171

مَعْلُومًا لَدَيَّ حَتّى أُخْبِرَكم بِوَقْتِ نُزُولِهِ؛ بَلْ هو مِمّا يَخْتَصُّ بِهِ جَلَّ شَأْنُهُ قُدْرَةً وعِلْمًا فَيُنْزِلُهُ حَسْبَما تَقْتَضِيهِ مَشِيئَتُهُ المَبْنِيَّةُ عَلى الحِكَمِ، وإمّا لِإثْباتِ العِلْمِ العامِّ لَهُ سُبْحانَهُ وهو عِلْمُهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَعْدَ إثْباتِ العِلْمِ الخاصِّ وهو عِلْمُهُ بِالظّالِمِينَ، وذَكَرَ الإمامُ أنَّ مَعْنى الآيَةِ عَلى تَقْدِيرِ أنْ يُرادَ بِالمَفاتِحِ الخَزائِنُ أنَّهُ سُبْحانَهُ القادِرُ عَلى جَمِيعِ المُمْكِناتِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلا عِنْدَنا خَزائِنُهُ﴾

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّهُ قالَ: مَفاتِحُ الغَيْبِ خَمْسٌ وتَلا ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ الآيَةَ، ورُوِيَ نَحْوُهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وأخْرَجَ أحْمَدُ والبُخارِيُّ وغَيْرُهُما عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما مَرْفُوعًا نَحْوَ ذَلِكَ، ولَعَلَّ الحَمْلَ عَلى الِاسْتِغْراقِ أوْلى، وما في الأخْبارِ يُحْمَلُ عَلى بَيانِ البَعْضِ المُهِمِّ لا عَلى دَعْوى الحَصْرِ إذْ لا شُبْهَةَ في أنَّ ما عَدا الخَمْسِ مِنَ المُغَيَّباتِ لا يَعْلَمُهُ أيْضًا إلّا اللَّهُ تَعالى

﴿ويَعْلَمُ ما في البَرِّ والبَحْرِ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وعِنْدَهُ مَفاتِحُ﴾ إلَخْ أوْ عَلى الجُمْلَةِ قَبْلَهُ وهو ظاهِرٌ عَلى تَقْدِيرِ حالِيَّتِها، وأمّا عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِها تَأْكِيدًا فَقَدْ مَنَعَهُ البَعْضُ لِأنَّ المَعْطُوفَ لا يَصْلُحُ لِلتَّأْكِيدِ ولَوْ كانَ عِلْمُهُ سُبْحانَهُ بِالمُغَيَّباتِ عِنْدَ المُحَقِّقِينَ المُحِقِّينَ عَلى وجْهِ التَّفْصِيلِ والِاخْتِصاصِ لِأنَّ عِلْمَ الغَيْبِ والشَّهادَةِ مُتَغايِرانِ فَلا يُؤَكِّدُ أحَدُهُما الآخَرَ، نَعَمْ قِيلَ: مَن لَمْ يَجْعَلْها مُؤَكِّدَةً جَوَّزَ العَطْفَ عَلَيْها فَيَكُونُ الجُمْلَتانِ مُسْتَأْنِفَتَيْنِ لِتَفْصِيلِ عِلْمِهِ سُبْحانَهُ وشُمُولِهِ لا غَيْرَ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ المَجْمُوعُ مُؤَكِّدًا لِاشْتِمالِهِ عَلى مَضْمُونِ ما قَبْلَهُ لِأنَّ لَيْسَ تَوْكِيدًا اصْطِلاحِيًّا، والمُرادُ مِن هَذِهِ الجُمْلَةِ -كَما قالَ غَيْرُ واحِدٍ- بَيانُ تَعَلُّقِ عِلْمِهِ تَعالى بِالمُشاهَداتِ إثْرَ بَيانِ تَعَلُّقِهِ بِالمُغَيَّباتِ تَكْمِلَةً لَهُ وتَنْبِيهًا عَلى أنَّ الكُلَّ بِالنِّسْبَةِ إلى عِلْمِهِ المُحِيطِ سَواءٌ، والمُرادُ مِنَ (البَرِّ) الصَّحْراءُ، ومِنَ (البَحْرِ) خِلافُهُ، وفي القامُوسِ أنَّهُ الماءُ الكَثِيرُ أوِ المِلْحُ فَقَطْ ويُجْمَعُ وجَمْعُهُ أبْحُرٍ وبُحُورٍ وبِحارٍ وتَصْغِيرُهُ أُبَيْحِرٌ لا بُحَيْرٌ. وعَنْ مُجاهِدٍ أنَّ المُرادَ بِالبَرِّ القِفارُ وبِالبَحْرِ كُلُّ قَرْيَةٍ فِيها ماءٌ وهو خِلافُ الظّاهِرِ، وأيًّا ما كانَ فالمَعْنى يَعْلَمُ ما فِيهِما مِنَ المَوْجُوداتِ مُفَصَّلَةً عَلى اخْتِلافِ أجْناسِها وأنْواعِها وتَكَثُّرِ أفْرادِها

﴿وما تَسْقُطُ مِن ورَقَةٍ إلا يَعْلَمُها﴾ أيْ وما تَسْقُطُ ورَقَةٌ مِن أيِّ شَجَرَةٍ كانَتْ إلّا عالِمًا بِها، فَـ (مِن) زائِدَةٌ في الفاعِلِ، والجُمْلَةُ بَعْدَ إلّا في مَوْضِعِ الحالِ مِنهُ، وجاءَتِ الحالُ مِنَ النَّكِرَةِ لِاعْتِمادِها عَلى النَّفْيِ، والتَّفْرِيغُ في الحالِ شائِعٌ سائِغٌ

وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ في مَوْضِعِ النَّعْتِ لِلنَّكِرَةِ، والكَلامُ مَسُوقٌ كَما قِيلَ لِبَيانِ تَعَلُّقِ عِلْمِهِ بِأحْوالِ المُشاهَداتِ المُتَغَيِّرَةِ بَعْدَ بَيانِ تَعَلُّقِهِ بِذَواتِها فَإنَّ تَخْصِيصَ حالِ السُّقُوطِ بِالذِّكْرِ لَيْسَ إلّا بِطَرِيقِ الإكْفاءِ بِذِكْرِها عَنْ ذِكْرِ سائِرِ الأحْوالِ كَما أنَّ ذِكْرَ أحْوالِ الوَرَقَةِ وما عُطِفَ عَلَيْها خاصَّةً دُونَ أحْوالِ سائِرِ ما في البَرِّ والبَحْرِ مِنَ المَوْجُوداتِ الَّتِي لا يُحِيطُ بِها نِطاقُ الحَصْرِ بِاعْتِبارِ أنَّها أنَمُوذَجٌ لِأحْوالِ سائِرِها، قِيلَ: ولَعَلَّ الِاكْتِفاءَ بِحالِ السُّقُوطِ دُونَ الِاكْتِفاءِ بِغَيْرِها مِنَ الأحْوالِ لِشِدَّةِ مُلاءَمَتِها لِما سَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى في آيَةِ التَّوَفِّي، ولِأنَّ التَّغْيِيرَ فِيها أظْهَرُ فَهو أوْفَقُ بِما سِيقَتْ لَهُ الآيَةُ، وقِيلَ: لِأنَّ العِلْمَ بِالسُّقُوطِ لِكَوْنِهِ مِنَ الأحْوالِ السّاقِطَةِ الَّتِي يُغْفَلُ عَنْها يَسْتَلْزِمُ العِلْمَ بِغَيْرِهِ مِنَ الأحْوالِ المُعْتَنى بِها فَتَدَبَّرْ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: وما تَتَغَيَّرُ ورَقَةٌ مِن حالٍ إلى حالٍ إلّا يَعْلَمُها ﴿ولا حَبَّةٍ﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿ورَقَةٍ﴾

صفحة 172

وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿فِي ظُلُماتِ الأرْضِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لِـ ﴿حَبَّةٍ﴾ مُفِيدَةٌ لِكَمالِ ظُهُورِ عِلْمِهِ تَعالى، والمُرادُ مِن ظُلُماتِ الأرْضِ بُطُونُها وكَنّى بِالظُّلْمَةِ عَنِ البَطْنِ لِأنَّهُ لا يُدْرَكُ فِيهِ كَما لا يُدْرَكُ في الظُّلْمَةِ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما المُرادُ ظُلُماتُ الأرْضِ ما تَحْتَ الصَّخْرَةِ في أسْفَلِ الأرَضِينَ السَّبْعِ أوْ تَحْتَ حَجَرٍ أوْ شَيْءٍ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا رَطْبٍ ولا يابِسٍ﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿ورَقَةٍ﴾ أيْضًا داخِلٌ مَعَها في حُكْمِها، والمُرادُ بِالرَّطْبِ واليابِسِ رَطْبٌ ويابِسٌ مِن شَأْنِهِما السُّقُوطُ كالثِّمارِ مَثَلًا لِاقْتِضاءِ العَطْفِ ذَلِكَ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿إلا في كِتابٍ مُبِينٍ﴾

95

- كالتَّكْرِيرِ لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ إلّا يَعْلَمُها لِأنَّ مَعْناها واحِدٌ في المَآلِ سَواءٌ أُرِيدَ بِالكِتابِ المُبِينِ عِلْمُهُ تَعالى أوِ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ الَّذِي هو مَحَلُّ مَعْلُوماتِهِ سُبْحانَهُ وإلى هَذا ذَهَبَ الزَّمَخْشَرِيُّ، وأرادَ كَما قالَ السَّعْدُ أنَّهُ تَكْرِيرٌ مِن جِهَةِ المَعْنى، وأمّا مِن جِهَةِ اللَّفْظِ فَهو صِفَةٌ لِلْمَذْكُوراتِ كَما أنَّ ﴿إلا يَعْلَمُها﴾ صِفَةٌ لِوَرَقَةٍ، وأُورِدَ عَلَيْهِ بِأنَّ صِفَةَ شَيْءٍ كَيْفَ تَكُونُ تَكْرِيرًا لِصِفَةِ شَيْءٍ آخَرَ مَعْنًى وأُجِيبَ بِأنَّهُ غَيْرُ وارِدٍ لِأنَّ الوَرَقَةَ داخِلَةٌ في الرُّطَبِ واليابِسِ فَلا تَغايُرَ بِحَسْبِ المَعْنى فَيَصِحُّ ما ذُكِرَ، وقِيلَ: إنَّهُ بَدَلٌ مِنَ الِاسْتِثْناءِ الأوَّلِ بَدَلُ الكُلِّ إنْ فُسِّرَ الكِتابُ بِالعِلْمِ وبَدَلُ الِاشْتِمالِ إنْ فُسِّرَ بِاللَّوْحِ وفِيهِ تَأمُّلٌ، وقُرِئَ ولا حَبَّةٌ ولا رَطْبٌ ولا يابِسٌ بِالرَّفْعِ عَلى العَطْفِ عَلى مَحَلِّ ورَقَةٍ، وخَصَّ بَعْضُهم هَذِهِ القِراءَةَ بِالأخِيرَيْنِ

وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ الرَّفْعُ عَلى الِابْتِداءِ والخَبَرُ ﴿إلا في كِتابٍ﴾، قِيلَ: وهو الأنْسَبُ بِالمَقامِ لِشُمُولِ الرَّطْبِ واليابِسِ حِينَئِذٍ لِما لَيْسَ مِن شَأْنِهِ السُّقُوطُ، وقَدْ جَعَلَهُما غَيْرُ واحِدٍ شامِلَيْنِ لِجَمِيعِ الأشْياءِ لِأنَّ الأجْسامَ كُلَّها لا تَخْلُو مِن أنْ تَكُونَ رَطْبَةً أوْ يابِسَةً ويَدْخُلَ في ذَلِكَ الحارِّ والبارِدِ، والمُرادُ مِن كُلٍّ مَعْناهُ اللُّغَوِيُّ لا مُصْطَلَحَ الأطِبّاءِ كَما لا يَخْفى، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّ المُرادَ بِالرَّطْبِ ما يَنْبُتُ واليابِسِ ما لا يَنْبُتُ، وفي رِوايَةٍ أُخْرى عَنْهُ أنَّ الأوَّلَ الماءُ والثّانِيَ الثَّرى، ورَوى أبُو الشَّيْخِ عَنْهُ ما يُفِيدُ العُمُومُ ولَعَلَّهُ الأوْلى بِالقَبُولِ، وقِيلَ: الرَّطْبُ الحَيُّ واليابِسُ المَيِّتُ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 134

Al-An'amJuz 7 · Page 134

6:53

وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ بَيۡنِنَآۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ ٥٣

And thus We have tried some of them through others that they [i.e., the disbelievers] might say, "Is it these whom Allāh has favored among us?" Is not Allāh most knowing of those who are grateful?1

1 translator’s note
  1. Those referred to in verses 52-54 are the poor Muslims who were sincere believers and students of the Prophet (ﷺ). The influential leaders of Quraysh had disdained to sit with them, saying to Prophet Muḥammad (ﷺ), "Perhaps if you evicted them, we would follow you." ↩

6:54

وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۖ كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ أَنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوٓءَۢا بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥٤

And when those come to you who believe in Our verses, say, "Peace be upon you. Your Lord has decreed upon Himself mercy: that any of you who does wrong out of ignorance and then repents after that and corrects himself - indeed, He is Forgiving and Merciful."

6:55

وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِتَسۡتَبِينَ سَبِيلُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٥٥

And thus do We detail the verses, and [thus] the way of the criminals will become evident.

6:56

قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ قُل لَّآ أَتَّبِعُ أَهۡوَآءَكُمۡ قَدۡ ضَلَلۡتُ إِذٗا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ ٥٦

Say, "Indeed, I have been forbidden to worship those you invoke besides Allāh." Say, "I will not follow your desires, for I would then have gone astray, and I would not be of the [rightly] guided."

6:57

قُلۡ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبۡتُم بِهِۦۚ مَا عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦٓۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ يَقُصُّ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰصِلِينَ ٥٧

Say, "Indeed, I am on clear evidence from my Lord, and you have denied it. I do not have that for which you are impatient.1 The decision is only for Allāh. He relates the truth, and He is the best of deciders."

1 translator’s note
  1. The disbelievers would challenge the Prophet (ﷺ), telling him to bring on Allāh's punishment if he should be truthful in his warning. ↩

6:58

قُل لَّوۡ أَنَّ عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۗ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٥٨

Say, "If I had that for which you are impatient, the matter would have been decided between me and you, but Allāh is most knowing of the wrongdoers."

6:59

۞ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ٥٩

And with Him are the keys of the unseen; none knows them except Him. And He knows what is on the land and in the sea. Not a leaf falls but that He knows it. And no grain is there within the darknesses of the earth and no moist or dry [thing] but that it is [written] in a clear record.

Al-AlusiTafsir · 6:59

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском