Al-An'amJuz 7 · Page 135

Al-An'am 6:62

The Cattle · Juz 7 · Page 135

ثُمَّ رُدُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۚ أَلَا لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَهُوَ أَسۡرَعُ ٱلۡحَٰسِبِينَ ٦٢

Then they [i.e., His servants] are returned to Allāh, their true Lord. Unquestionably, His is the judgement, and He is the swiftest of accountants.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:60–62

﴿وهو الَّذِي يَتَوَفّاكم بِاللَّيْلِ ويَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكم فِيهِ لِيُقْضى أجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إلَيْهِ مَرْجِعُكم ثُمَّ يُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، مُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ اسْتِئْثارَهُ بِالعِلْمِ التّامِّ لِلْكُلِّيّاتِ والجُزْئِيّاتِ ذَكَرَ اسْتِئْثارَهُ بِالقُدْرَةِ التّامَّةِ تَنْبِيهًا عَلى ما تَخْتَصُّ بِهِ الإلَهِيَّةُ وذَكَرَ شَيْئًا مَحْسُوسًا قاهِرًا لِلْأنامِ وهو التَّوَفِّي بِاللَّيْلِ والبَعْثُ بِالنَّهارِ وكِلاهُما لَيْسَ لِلْإنْسانِ فِيهِ قُدْرَةٌ، بَلْ هو أمْرٌ يُوقِعُهُ اللَّهُ - تَعالى - بِالإنْسانِ، والتَّوَفِّي عِبارَةٌ في العُرْفِ عَنِ المَوْتِ، وهُنا المَعْنى بِهِ النَّوْمُ عَلى سَبِيلِ المَجازِ لِلْعَلاقَةِ الَّتِي بَيْنَهُ وبَيْنَ المَوْتِ وهي زَوالُ إحْساسِهِ ومَعْرِفَتِهِ وفِكْرِهِ. ولَمّا كانَ التَّوَفِّي المُرادُ بِهِ النَّوْمُ سَبَبًا لِلرّاحَةِ أسْنَدَهُ تَعالى إلَيْهِ، وما كانَ بِمَعْنى المَوْتِ مُؤْلِمًا قالَ: ﴿قُلْ يَتَوَفّاكم مَلَكُ المَوْتِ﴾ [السجدة: ١١]، و﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا﴾، و﴿تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ﴾ [النحل: ٢٨]، والظّاهِرُ أنَّ الخِطابَ عامٌّ لِكُلِّ سامِعٍ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الخِطابُ لِلْكَفَرَةِ، وخُصَّ اللَّيْلُ بِالنَّوْمِ والبَعْثُ بِالنَّهارِ وإنْ كانَ قَدْ يُنامُ بِالنَّهارِ ويُبْعَثُ بِاللَّيْلِ حَمْلًا عَلى الغالِبِ،، ومَعْنى جَرَحْتُمْ كَسَبْتُمْ، ومِنهُ جَوارِحُ الطَّيْرِ أيْ كَواسِبُها واجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ اكْتَسَبُوها، والمُرادُ مِنها أعْمالُ الجَوارِحِ، ومِنهُ قِيلَ لِلْأعْضاءِ جَوارِحُ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مِنَ الجَرْحِ كَأنَّ الذَّنْبَ جُرْحٌ في الدِّينِ، (p-١٤٧)والعَرَبُ تَقُولُ: وجُرْحُ اللِّسانِ كَجُرْحِ اليَدِ. وقالَ مَكِّيٌّ: أصْلُ الِاجْتِراحِ عَمَلُ الرَّجُلِ بِجارِحَةٍ مِن جَوارِحِهِ يَدِهِ أوْ رِجْلِهِ، ثُمَّ كَثُرَ حَتّى قِيلَ لِكُلِّ مُكْتَسِبٍ مُجْتَرِحٌ وجارِحٌ، وظاهِرُ قَوْلِهِ: ﴿ما جَرَحْتُمْ﴾ العُمُومُ في المُكْتَسَبِ خَيْرًا كانَ أوْ شَرًّا. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ما كَسَبْتُمْ مِنَ الآثامِ. انْتَهى. وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ. وقالَ قَتادَةُ: ما عَمِلْتُمْ. وقالَ مُجاهِدٌ: ما كَسَبْتُمْ، والبَعْثُ هُنا هو التَّنَبُّهُ مِنَ النَّوْمِ، والضَّمِيرُ في (فِيهِ) عائِدٌ عَلى النَّهارِ، قالَهُ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ والسُّدِّيُّ، عادَ عَلَيْهِ لَفْظًا، والمَعْنى في يَوْمٍ آخَرَ كَما تَقُولُ: عِنْدِي دِرْهَمٌ ونِصْفُهُ، وقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ يَعُودُ عَلى التَّوَفِّي أيْ يُوقِظُكم في التَّوَفِّي أيْ في خِلالِهِ وتَضاعِيفِهِ. وقِيلَ: يَعُودُ عَلى اللَّيْلِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ثُمَّ يَبْعَثُكم مِنَ القُبُورِ في شَأْنِ ذَلِكَ الَّذِي قَطَعْتُمْ بِهِ أعْمارَكم مِنَ النَّوْمِ بِاللَّيْلِ وكَسْبِ الآثامِ بِالنَّهارِ ومِن أجْلِهِ، كَقَوْلِكَ: فِيمَ دَعَوْتَنِي، فَتَقُولُ: في أمْرِ كَذا. انْتَهى. وحَمْلُهُ عَلى البَعْثِ مِنَ القُبُورِ يَنْبُو عَنْهُ قَوْلُهُ: ﴿لِيُقْضى أجَلٌ مُسَمًّى﴾؛ لِأنَّ المَعْنى، واللَّهُ أعْلَمُ، أنَّهُ تَعالى يُحْيِيهِمْ في هاتَيْنِ الحالَتَيْنِ مِنَ النَّوْمِ واليَقَظَةِ لِيَسْتَوْفُوا ما قُدِّرَ لَهم مِنَ الآجالِ والأعْمالِ المَكْتُوبَةِ، وقَضاءُ الأجَلِ فَصْلُ مُدَّةِ العُمُرِ مِن غَيْرِها ومُسَمًّى في عِلْمِ اللَّهِ أوْ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ أوْ عِنْدَ تَكامُلِ الخَلْقِ ونَفْخِ الرُّوحِ، فَفي الصَّحِيحِ أنَّ المَلَكَ يَقُولُ عِنْدَ كَمالِ ذَلِكَ: فَما الرِّزْقُ فَما الأجَلُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هو الأجَلُ الَّذِي سَمّاهُ وضَرَبَهُ لِبَعْثِ المَوْتى وجَزائِهِمْ عَلى أعْمالِهِمْ، ﴿ثُمَّ إلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ هو المَرْجِعُ إلى مَوْقِفِ الحِسابِ، ﴿ثُمَّ يُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ في لَيْلِكم ونَهارِكم. انْتَهى. وقالَ غَيْرُهُ كابْنِ جُبَيْرٍ: ﴿مَرْجِعُكُمْ﴾ بِالمَوْتِ الحَقِيقِيِّ. ولَمّا ذَكَرَ تَعالى النَّوْمَ واليَقَظَةَ كانَ ذَلِكَ تَنْبِيهًا عَلى المَوْتِ والبَعْثِ وأنَّ حُكْمَهُما بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ تَعالى واحِدٌ فَكَما أنامَ وأيْقَظَ يُمِيتُ ويُحْيِي. وقَرَأ طَلْحَةُ وأبُو رَجاءٍ: (لِيَقْضِيَ أجَلًا مُسَمًّى)، بَنى الفِعْلَ لِلْفاعِلِ ونَصَبَ (أجَلًا) أيْ لِيُتِمَّ اللَّهُ آجالَهم، كَقَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا قَضى مُوسى الأجَلَ﴾ [القصص: ٢٩] في قِراءَةِ الجُمْهُورِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الفاعِلُ المَحْذُوفُ ضَمِيرَهُ أوْ ضَمِيرَهم.

﴿وهُوَ القاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ ويُرْسِلُ عَلَيْكم حَفَظَةً﴾ تَقَدَّمَ الكَلامُ في تَفْسِيرِ ﴿وهُوَ القاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ﴾ . قالَ هُنا ابْنُ عَطِيَّةَ: القاهِرُ إنْ أخَذَ صِفَةَ فِعْلٍ أيْ مُظْهِرُ القَهْرِ بِالصَّواعِقِ والرِّياحِ والعَذابِ، فَيَصِحُّ أنَّ تُجْعَلَ (فَوْقَ) ظَرْفِيَّةً لِلْجِهَةِ لِأنَّ هَذِهِ الأشْياءَ إنَّما تَعاهُدُها لِلْعِبادِ مِن فَوْقِهِمْ، وإنْ أخَذَ القاهِرُ صِفَةَ ذاتٍ بِمَعْنى القُدْرَةِ والِاسْتِيلاءِ فَفَوْقَ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ لِلْجِهَةِ وإنَّما هو لِعُلُوِّ القَدْرِ والشَّأْنِ، كَما تَقُولُ: الياقُوتُ فَوْقَ الحَدِيدِ. انْتَهى. وظاهِرُ ﴿ويُرْسِلُ﴾ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى ﴿وهُوَ القاهِرُ﴾ [الأنعام: ١٨] عَطْفَ جُمْلَةٍ فِعْلِيَّةٍ عَلى جُمْلَةٍ اسْمِيَّةٍ وهي مِن آثارِ القَهْرِ. وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ أنْ تَكُونَ مَعْطُوفَةً عَلى قَوْلِهِ: ﴿يَتَوَفّاكُمْ﴾ وما بَعْدَهُ مِنَ الأفْعالِ، وأنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى ﴿القاهِرُ﴾ التَّقْدِيرُ: وهو الَّذِي يَقْهَرُ ويُرْسِلُ، وأنْ يَكُونَ حالًا عَلى إضْمارِ مُبْتَدَإٍ أيْ وهو يُرْسِلُ، وذُو الحالِ إمّا الضَّمِيرُ في ﴿القاهِرُ﴾ وإمّا الضَّمِيرُ في الظَّرْفِ، وهَذا أضْعَفُ هَذِهِ الأعارِيبِ، و﴿عَلَيْكُمْ﴾ ظاهِرُهُ أنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِيُرْسِلُ كَقَوْلِهِ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ﴾ [الرحمن: ٣٥]، ولَفْظَةُ (عَلى) مُشْعِرَةٌ بِالعُلُوِّ والِاسْتِعْلاءِ لِتَمَكُّنِهِمْ مِنّا جُعِلُوا كَأنَّ ذَلِكَ عَلَيْنا، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِـ ﴿حَفَظَةً﴾ أيْ ويُرْسِلُ حَفَظَةً عَلَيْكم أيْ يَحْفَظُونَ عَلَيْكم أعْمالَكم، كَما قالَ: ﴿وإنَّ عَلَيْكم لَحافِظِينَ﴾ [الإنفطار: ١٠]، كَما تَقُولُ: حَفِظْتُ عَلَيْكَ ما تَعْمَلُ. وجَوَّزُوا أنْ يَكُونَ حالًا لِأنَّهُ لَوْ تَأخَّرَ لَكانَ صِفَةً أيْ حَفَظَةً كائِنَةً عَلَيْكم أيْ مُسْتَوْلِينَ عَلَيْكم، و﴿حَفَظَةً﴾ جَمْعُ حافِظٍ وهو جَمْعٌ مُنْقاسٌ لِفاعِلٍ وصْفًا مُذَكَّرًا صَحِيحَ اللّامِ عاقِلًا وقَلَّ فِيما لا يَعْقِلُ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أيْ مَلائِكَةً حافِظِينَ لِأعْمالِكم وهُمُ الكِرامُ الكاتِبُونَ. انْتَهى. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: المُرادُ بِذَلِكَ المَلائِكَةُ المُوَكَّلُونَ بِكَتْبِ الأعْمالِ. انْتَهى. وما قالاهُ هو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، وظاهِرُ الجَمْعِ أنَّهُ مُقابِلُ الجَمْعِ، ولَمْ تَتَعَرَّضِ الآيَةُ لِعَدَدِ ما عَلى كُلِّ واحِدٍ ولا لِما يَحْفَظُونَ عَلَيْهِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: مَلَكانِ مَعَ كُلِّ إنْسانٍ أحَدُهُما عَنْ يَمِينِهِ (p-١٤٨)لِلْحَسَناتِ، والآخَرُ عَنْ شِمالِهِ لِلسَّيِّئاتِ، وإذا عَمِلَ سَيِّئَةً قالَ مَن عَلى اليَمِينِ: انْتَظِرْهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ مِنها، فَإنْ لَمْ يَتُبْ كُتِبَتْ عَلَيْهِ. وقِيلَ: مَلَكانِ بِاللَّيْلِ ومَلَكانِ بِالنَّهارِ أحَدُهُما يَكْتُبُ الخَيْرَ والآخَرُ يَكْتُبُ الشَّرَّ، فَإذا مَشى كانَ أحَدُهُما بَيْنَ يَدَيْهِ والآخَرُ وراءَهُ، وإذا جَلَسَ فَأحَدُهُما عَنْ يَمِينِهِ والآخَرُ عَنْ شِمالِهِ. وقِيلَ: خَمْسَةٌ مِنَ المَلائِكَةِ: اثْنانِ بِاللَّيْلِ واثْنانِ بِالنَّهارِ وواحِدٌ لا يُفارِقُهُ لَيْلًا ولا نَهارًا، والمَكْتُوبُ الحَسَنَةُ والسَّيِّئَةُ. وقِيلَ: الطّاعاتُ والمَعاصِي والمُباحاتُ. وقِيلَ: لا يَطَّلِعُونَ إلّا عَلى القَوْلِ والفِعْلِ لِقَوْلِهِ: ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨] ولِقَوْلِهِ: ﴿يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ﴾ [الإنفطار: ١٢] وأمّا أعْمالُ القُلُوبِ فَعِلْمُهُ لِلَّهِ تَعالى. وقِيلَ: يَطَّلِعُونَ عَلَيْها عَلى الإجْمالِ لا عَلى التَّفْصِيلِ، فَإذا عَقَدَ سَيِّئَةً خَرَجَتْ مِن فِيهِ رِيحٌ خَبِيثَةٌ، أوْ حَسَنَةً خَرَجَتْ رِيحٌ طَيِّبَةٌ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): اللَّهُ غَنِيٌّ بِعِلْمِهِ عَنْ كَتْبِ الكَتَبَةِ فَما فائِدَتُها ؟ (قُلْتُ): فِيها لُطْفٌ لِلْعِبادِ لِأنَّهم إذا عَلِمُوا أنَّ اللَّهَ رَقِيبٌ عَلَيْهِمْ، والمَلائِكَةَ الَّذِينَ هم أشْرَفُ خَلْقِهِ مُوَكَّلُونَ بِهِمْ يَحْفَظُونَ عَلَيْهِمْ أعْمالَهم ويَكْتُبُونَها في صَحائِفَ تُعْرَضُ عَلى رُءُوسِ الأشْهادِ في مَواقِفِ القِيامَةِ - كانَ ذَلِكَ أزْجَرَ لَهم عَنِ القَبِيحِ وأبْعَدَ مِنَ السُّوءِ. انْتَهى. وقَوْلُهُ: والمَلائِكَةُ الَّذِينَ هم أشْرَفُ خَلْقِهِ هو جارٍ عَلى مَذْهَبِ المُعْتَزِلَةِ في المَلائِكَةِ، ولا تَتَعَيَّنُ هَذِهِ الفائِدَةُ إذْ يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ الفائِدَةُ فِيها أنْ تُوزَنَ صَحائِفُ الأعْمالِ يَوْمَ القِيامَةِ لِأنَّ وزْنَ الأعْمالِ بِمُجَرَّدِها لا يُمْكِنُ، وهَذِهِ الفائِدَةُ جارِيَةٌ عَلى مَذْهَبِ أهْلِ السُّنَّةِ، وأمّا المُعْتَزِلَةُ فَتَأوَّلُوا الوَزْنَ والمِيزانَ، ولا يُشْعِرُ قَوْلُهُ: ﴿حَفَظَةً﴾ أنَّ ذَلِكَ الحِفْظَ بِالكِتابَةِ كَما فَسَّرُوا، بَلْ قَدْ قِيلَ: هُمُ المَلائِكَةُ الَّذِينَ قالَ فِيهِمُ النَّبِيُّ ﷺ: «تَتَعاقَبُ فِيكم مَلائِكَةٌ بِاللَّيْلِ ومَلائِكَةٌ بِالنَّهارِ»، قالَهُ قَتادَةُ والسُّدِّيُّ. وقِيلَ: يَحْفَظُونَ الإنْسانَ مِن كُلِّ شَيْءٍ حَتّى يَأْتِيَ أجْلُهُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 135

Al-An'amJuz 7 · Page 135

6:60

وَهُوَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُم بِٱلَّيۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا جَرَحۡتُم بِٱلنَّهَارِ ثُمَّ يَبۡعَثُكُمۡ فِيهِ لِيُقۡضَىٰٓ أَجَلٞ مُّسَمّٗىۖ ثُمَّ إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٦٠

And it is He who takes your souls by night1 and knows what you have committed by day. Then He revives you therein [i.e., by day] that a specified term2 may be fulfilled. Then to Him will be your return; then He will inform you about what you used to do.

2 translator’s notes
  1. i.e., when you sleep.

    [313] One's decreed life span.

    ↩
  2. ↩

6:61

وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۖ وَيُرۡسِلُ عَلَيۡكُمۡ حَفَظَةً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ تَوَفَّتۡهُ رُسُلُنَا وَهُمۡ لَا يُفَرِّطُونَ ٦١

And He is the subjugator over His servants, and He sends over you guardian-angels until, when death comes to one of you, Our messengers [i.e., angels of death] take him, and they do not fail [in their duties].

6:62

ثُمَّ رُدُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۚ أَلَا لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَهُوَ أَسۡرَعُ ٱلۡحَٰسِبِينَ ٦٢

Then they [i.e., His servants] are returned to Allāh, their true Lord. Unquestionably, His is the judgement, and He is the swiftest of accountants.

6:63

قُلۡ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ تَدۡعُونَهُۥ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةٗ لَّئِنۡ أَنجَىٰنَا مِنۡ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ٦٣

Say, "Who rescues you from the darknesses of the land and sea [when] you call upon Him imploring [aloud] and privately, 'If He should save us from this [crisis], we will surely be among the thankful.'"

6:64

قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنۡهَا وَمِن كُلِّ كَرۡبٖ ثُمَّ أَنتُمۡ تُشۡرِكُونَ ٦٤

Say, "It is Allāh who saves you from it and from every distress; then you [still] associate others with Him."

6:65

قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبۡعَثَ عَلَيۡكُمۡ عَذَابٗا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ يَلۡبِسَكُمۡ شِيَعٗا وَيُذِيقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَفۡقَهُونَ ٦٥

Say, "He is the [one] Able to send upon you affliction from above you or from beneath your feet or to confuse you [so you become] sects1 and make you taste the violence of one another." Look how We diversify the signs that they might understand.

1 translator’s note
  1. Following your own inclinations rather than the truth, biased and hostile toward each other. ↩

6:66

وَكَذَّبَ بِهِۦ قَوۡمُكَ وَهُوَ ٱلۡحَقُّۚ قُل لَّسۡتُ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ ٦٦

But your people have denied it while it is the truth. Say, "I am not over you a manager [i.e., authority]."

6:67

لِّكُلِّ نَبَإٖ مُّسۡتَقَرّٞۚ وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٦٧

For every news [i.e., happening] is a finality;1 and you are going to know.

1 translator’s note
  1. Other shades of meaning include "a permanence," "a realization" and "a time of stability." ↩

6:68

وَإِذَا رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَلَا تَقۡعُدۡ بَعۡدَ ٱلذِّكۡرَىٰ مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٦٨

And when you see those who engage in [offensive] discourse1 concerning Our verses, then turn away from them until they enter into another conversation. And if Satan should cause you to forget, then do not remain after the reminder with the wrongdoing people.

1 translator’s note
  1. i.e., denials or mockery. ↩
Abu HayyanTafsir · 6:62

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском