Al-An'amJuz 7 · Page 135

Al-An'am 6:62

The Cattle · Juz 7 · Page 135

ثُمَّ رُدُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۚ أَلَا لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَهُوَ أَسۡرَعُ ٱلۡحَٰسِبِينَ ٦٢

Then they [i.e., His servants] are returned to Allāh, their true Lord. Unquestionably, His is the judgement, and He is the swiftest of accountants.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:61–62

﴿وهْوَ القاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ﴾ .

عُطِفَ عَلى جُمْلَةِ ﴿وهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٠]، وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ نَظِيرِهِ آنِفًا. والمُناسَبَةُ هُنا أنَّ النَّوْمَ والمَوْتَ خَلَقَهُما اللَّهُ فَغَلَبا شِدَّةَ الإنْسانِ كَيْفَما بَلَغَتْ فَبَيَّنَ عَقِبَ ذِكْرِهِما أنَّ اللَّهَ هو القادِرُ الغالِبُ دُونَ الأصْنامِ. فالنَّوْمُ قَهْرٌ، لِأنَّ الإنْسانَ قَدْ يُرِيدُ أنْ لا يَنامَ فَيَغْلِبُهُ النَّوْمُ، والمَوْتُ قَهْرٌ وهو أظْهَرُ، ومِنَ الكَلِمِ الحَقِّ: سُبْحانَ مَن قَهَرَ العِبادَ بِالمَوْتِ.

* * *

﴿ويُرْسِلُ عَلَيْكم حَفَظَةً حَتّى إذا جاءَ أحَدَكُمُ المَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وهم لا يُفَرِّطُونَ﴾ ﴿ثُمَّ رُدُّوا إلى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الحَقِّ ألا لَهُ الحُكْمُ وهْوَ أسْرَعُ الحاسِبِينَ﴾ .

صفحة ٢٧٨

ويُرْسِلُ عَطْفٌ عَلى القاهِرِ، فَيُعْتَبَرُ المُسْنَدُ إلَيْهِ مُقَدَّمًا عَلى الخَبَرِ الفِعْلِيِّ، فَيَدُلُّ عَلى التَّخْصِيصِ أيْضًا بِقَرِينَةِ المَقامِ، أيْ هو الَّذِي يُرْسِلُ عَلَيْكم حَفَظَةً دُونَ غَيْرِهِ. والقَصْرُ هُنا حَقِيقِيٌّ، فَلا يَسْتَدْعِي رَدَّ اعْتِقادٍ مُخالِفٍ. والمَقْصُودُ الإعْلامُ بِهَذا الخَبَرِ الحَقِّ لِيَحْذَرَ السّامِعُونَ مِنِ ارْتِكابِ المَعاصِي.

ومَعْنى (عَلى) في قَوْلِهِ ”عَلَيْكم“ الِاسْتِعْلاءُ المَجازِيُّ، أيْ إرْسالُ قَهْرٍ وإلْزامٍ، كَقَوْلِهِ ﴿بَعَثْنا عَلَيْكم عِبادًا لَنا﴾ [الإسراء: ٥]، لِأنَّ سِياقَ الكَلامِ خِطابٌ لِلْمُشْرِكِينَ كَما عَلِمْتَ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿كَلّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ وإنَّ عَلَيْكم لَحافِظِينَ﴾ [الإنفطار: ٩] .

وعَلَيْكم مُتَعَلِّقٌ بِـ يُرْسِلُ، فَعُلِمَ أنَّ المُرادَ بِحِفْظِ الحَفَظَةِ الإحْصاءُ والضَّبْطُ مِن قَوْلِهِمْ: حَفِظْتُ عَلَيْهِ فِعْلَهُ كَذا. وهو ضِدُّ نَسِيَ. ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿وعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ﴾ [ق: ٤] . ولَيْسَ هو مِن حِفْظِ الرِّعايَةِ والتَّعَهُّدِ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ﴾ [النساء: ٣٤] .

فالحَفَظَةُ مَلائِكَةٌ وظِيفَتُهم إحْصاءُ أعْمالِ العِبادِ مِن خَيْرٍ وشَرٍّ. ووَرَدَ في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ «يَتَعاقَبُونَ فِيكم مَلائِكَةٌ بِاللَّيْلِ ومَلائِكَةٌ بِالنَّهارِ» الحَدِيثَ.

وقَوْلُهُ ﴿إذا جاءَ أحَدَكُمُ المَوْتُ﴾ غايَةٌ لِما دَلَّ عَلَيْهِ اسْمُ الحَفَظَةِ مِن مَعْنى الإحْصاءِ، أيْ فَيَنْتَهِي الإحْصاءُ بِالمَوْتِ فَإذا جاءَ الوَقْتُ الَّذِي يَنْتَهِي إلَيْهِ أجْلُ الحَياةِ تَوَفّاهُ المَلائِكَةُ المُرْسَلُونَ لَقَبْضِ الأرْواحِ.

فَقَوْلُهُ ”رُسُلُنا“ في قُوَّةِ النَّكِرَةِ لِأنَّ المُضافَ مُشْتَقٌّ فَهو بِمَعْنى اسْمِ المَفْعُولِ فَلا تُفِيدُهُ الإضافَةُ تَعْرِيفًا، ولِذَلِكَ فالمُرادُ مِنَ الرُّسُلِ الَّتِي تَتَوَفّى رُسُلٌ غَيْرُ الحَفَظَةِ المُرْسَلِينَ عَلى العِبادِ، بِناءً عَلى الغالِبِ في مَجِيءِ نَكِرَةٍ عَقِبَ نَكِرَةٍ أنَّ الثّانِيَةَ غَيْرُ الأُولى. وظاهِرُ قَوْلِهِ ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا﴾ أنَّ عَدَدًا مِنَ المَلائِكَةِ يَتَوَلّى تَوَفِّيَ الواحِدَ مِنَ النّاسِ.

صفحة ٢٧٩

وفِي الآيَةِ الأُخْرى ﴿قُلْ يَتَوَفّاكم مَلَكُ المَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ [السجدة: ١١]، وسُمِّيَ في الآثارِ عِزْرائِيلُ، ونُقِلَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ لِمَلَكِ المَوْتَ أعْوانًا. فالجَمْعُ بَيْنَ الآيَتَيْنِ ظاهِرٌ.

وعُلِّقَ فِعْلُ التَّوَفِّي بِضَمِيرِ أحَدِكُمُ الَّذِي هو في مَعْنى الذّاتِ. والمَقْصُودُ تَعْلِيقُ الفِعْلِ بِحالٍ مِن أحْوالِ أحَدِكُمُ المُناسِبِ لِلتَّوَفِّي، وهو الحَياةُ، أيْ تَوَفَّتْ حَيّاتُهُ وخَتْمَتْها، وذَلِكَ بِقَبْضِ رُوحِهِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ تَوَفَّتْهُ بِمُثَنّاةٍ فَوْقِيَّةٍ بَعْدَ الفاءِ. وقَرَأ حَمْزَةُ وحْدَهُ (تَوَفّاهُ رُسُلُنا) وهي في المُصْحَفِ مَرْسُومَةٌ بِنُتْأةٍ بَعْدَ الفاءِ فَتَصْلُحُ لِأنَّ تَكُونُ مُثَنّاةً فَوْقِيَّةً وأنْ تَكُونَ مُثَنّاةً تَحْتِيَّةً عَلى لُغَةِ الإمالَةِ. وهي الَّتِي يُرْسَمُ بِها الألِفاتُ المُنْقَلِبَةُ عَنِ الياءاتِ. والوَجْهانِ جائِزانِ في إسْنادِ الفِعْلِ إلى جَمْعِ التَّكْسِيرِ.

وجُمْلَةُ ﴿وهم لا يُفَرِّطُونَ﴾ حالٌ. والتَّفْرِيطُ: التَّقْصِيرُ في العَمَلِ والإضاعَةُ في الذَّواتِ. والمَعْنى أنَّهم لا يَتْرُكُونَ أحَدًا قَدْ تَمَّ أجْلُهُ ولا يُؤَخِّرُونَ تَوَفِّيَهُ.

والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ رُدُّوا عائِدٌ إلى أحَدٍ بِاعْتِبارِ تَنْكِيرِهِ الصّادِقِ بِكُلِّ أحَدٍ، أيْ ثُمَّ يُرَدُّ المُتَوَفَّوْنَ إلى اللَّهِ. والمُرادُ رُجُوعُ النّاسِ إلى أمْرِ اللَّهِ يَوْمَ القِيامَةِ، أيْ رُدُّوا إلى حُكْمِهِ مِن نَعِيمٍ وعَذابٍ، فَلَيْسَ في الضَّمِيرِ التِفاتٌ.

والمَوْلى هُنا بِمَعْنى السَّيِّدِ، وهو اسْمٌ مُشْتَرَكٌ يُطْلَقُ عَلى السَّيِّدِ وعَلى العَبْدِ.

و”الحَقِّ“ بِالجَرِّ صِفَةٌ لِـ مَوْلاهم، لِما في مَوْلاهم مِن مَعْنى مالِكِهِمْ، أيْ مالِكِهِمُ الحَقِّ الَّذِي لا يَشُوبُ مُلْكَهُ باطِلٌ يُوهِنُ مُلْكَهُ. وأصْلُ الحَقِّ أنَّهُ الأمْرُ الثّابِتُ فَإنَّ كُلَّ مُلْكٍ غَيْرَ مُلْكِ الخالِقِيَّةِ فَهو مَشُوبٌ بِاسْتِقْلالِ مَمْلُوكِهِ عَنْهُ اسْتِقْلالًا مُتَفاوِتًا، وذَلِكَ يُوهِنُ المُلْكَ ويُضْعِفُ حَقِّيَّتَهُ.

وجُمْلَةُ ﴿ألا لَهُ الحُكْمُ وهو أسْرَعُ الحاسِبِينَ﴾ تَذْيِيلٌ ولِذَلِكَ ابْتُدِئَ بِأداةِ الِاسْتِفْتاحِ المُؤْذِنَةِ بِالتَّنْبِيهِ إلى أهَمِّيَّةِ الخَبَرِ. والعَرَبُ يَجْعَلُونَ التَّذْيِيلاتِ مُشْتَمِلَةً عَلى اهْتِمامٍ أوْ عُمُومٍ أوْ كَلامٍ جامِعٍ.

صفحة ٢٨٠

وقَدَّمَ المَجْرُورَ في قَوْلِهِ ”لَهُ الحُكْمُ“ لِلِاخْتِصاصِ، أيْ لَهُ لا لِغَيْرِهِ، فَإنْ كانَ المُرادُ مِنَ الحُكْمِ جِنْسَ الحُكْمِ فَقَصْرُهُ عَلى اللَّهِ إمّا حَقِيقِيٌّ لِلْمُبالَغَةِ لِعَدَمِ الِاعْتِدادِ بِحُكْمِ غَيْرِهِ، وإمّا إضافِيٌّ لِلرَّدِّ عَلى المُشْرِكِينَ، أيْ لَيْسَ لِأصْنامِكم حُكْمٌ مَعَهُ، وإنْ كانَ المُرادُ مِنَ الحُكْمِ الحِسابَ، أيِ الحُكْمُ المَعْهُودُ يَوْمَ القِيامَةِ، فالقَصْرُ حَقِيقِيٌّ. ورُبَّما تَرَجَّحَ هَذا الِاحْتِمالُ بِقَوْلِهِ عَقِبَهُ ﴿وهُوَ أسْرَعُ الحاسِبِينَ﴾ أيْ ألا لَهُ الحِسابُ، وهو أسْرَعُ مَن يُحاسِبُ فَلا يَتَأخَّرُ جَزاؤُهُ.

وهَذا يَتَضَمَّنُ وعْدًا ووَعِيدًا لِأنَّهُ لَمّا أُتِيَ بِحَرْفِ المُهْلَةِ في الجُمَلِ المُتَقَدِّمَةِ وكانَ المُخاطَبُونَ فَرِيقَيْنِ: فَرِيقٌ صالِحٌ وفَرِيقٌ كافِرٌ، وذَكَرَ أنَّهم إلَيْهِ يَرْجِعُونَ كانَ المَقامُ مَقامَ طَماعِيَةٍ ومُخالَفَةٍ؛ فالصّالِحُونَ لا يُحِبُّونَ المُهْلَةَ والكافِرُونَ بِعَكْسِ حالِهِمْ، فَعُجِّلَتِ المَسَرَّةُ لِلصّالِحِينَ والمُساءَةُ لِلْمُشْرِكِينَ بِقَوْلُهُ ﴿وهُوَ أسْرَعُ الحاسِبِينَ﴾ .

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 135

Al-An'amJuz 7 · Page 135

6:60

وَهُوَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُم بِٱلَّيۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا جَرَحۡتُم بِٱلنَّهَارِ ثُمَّ يَبۡعَثُكُمۡ فِيهِ لِيُقۡضَىٰٓ أَجَلٞ مُّسَمّٗىۖ ثُمَّ إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٦٠

And it is He who takes your souls by night1 and knows what you have committed by day. Then He revives you therein [i.e., by day] that a specified term2 may be fulfilled. Then to Him will be your return; then He will inform you about what you used to do.

2 translator’s notes
  1. i.e., when you sleep.

    [313] One's decreed life span.

    ↩
  2. ↩

6:61

وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۖ وَيُرۡسِلُ عَلَيۡكُمۡ حَفَظَةً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ تَوَفَّتۡهُ رُسُلُنَا وَهُمۡ لَا يُفَرِّطُونَ ٦١

And He is the subjugator over His servants, and He sends over you guardian-angels until, when death comes to one of you, Our messengers [i.e., angels of death] take him, and they do not fail [in their duties].

6:62

ثُمَّ رُدُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۚ أَلَا لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَهُوَ أَسۡرَعُ ٱلۡحَٰسِبِينَ ٦٢

Then they [i.e., His servants] are returned to Allāh, their true Lord. Unquestionably, His is the judgement, and He is the swiftest of accountants.

6:63

قُلۡ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ تَدۡعُونَهُۥ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةٗ لَّئِنۡ أَنجَىٰنَا مِنۡ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ٦٣

Say, "Who rescues you from the darknesses of the land and sea [when] you call upon Him imploring [aloud] and privately, 'If He should save us from this [crisis], we will surely be among the thankful.'"

6:64

قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنۡهَا وَمِن كُلِّ كَرۡبٖ ثُمَّ أَنتُمۡ تُشۡرِكُونَ ٦٤

Say, "It is Allāh who saves you from it and from every distress; then you [still] associate others with Him."

6:65

قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبۡعَثَ عَلَيۡكُمۡ عَذَابٗا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ يَلۡبِسَكُمۡ شِيَعٗا وَيُذِيقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَفۡقَهُونَ ٦٥

Say, "He is the [one] Able to send upon you affliction from above you or from beneath your feet or to confuse you [so you become] sects1 and make you taste the violence of one another." Look how We diversify the signs that they might understand.

1 translator’s note
  1. Following your own inclinations rather than the truth, biased and hostile toward each other. ↩

6:66

وَكَذَّبَ بِهِۦ قَوۡمُكَ وَهُوَ ٱلۡحَقُّۚ قُل لَّسۡتُ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ ٦٦

But your people have denied it while it is the truth. Say, "I am not over you a manager [i.e., authority]."

6:67

لِّكُلِّ نَبَإٖ مُّسۡتَقَرّٞۚ وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٦٧

For every news [i.e., happening] is a finality;1 and you are going to know.

1 translator’s note
  1. Other shades of meaning include "a permanence," "a realization" and "a time of stability." ↩

6:68

وَإِذَا رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَلَا تَقۡعُدۡ بَعۡدَ ٱلذِّكۡرَىٰ مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٦٨

And when you see those who engage in [offensive] discourse1 concerning Our verses, then turn away from them until they enter into another conversation. And if Satan should cause you to forget, then do not remain after the reminder with the wrongdoing people.

1 translator’s note
  1. i.e., denials or mockery. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 6:62

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском