Al-An'amJuz 7 · Page 135

Al-An'am 6:63

The Cattle · Juz 7 · Page 135

قُلۡ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ تَدۡعُونَهُۥ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةٗ لَّئِنۡ أَنجَىٰنَا مِنۡ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ٦٣

Say, "Who rescues you from the darknesses of the land and sea [when] you call upon Him imploring [aloud] and privately, 'If He should save us from this [crisis], we will surely be among the thankful.'"

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 6:61–70

﴿وهُوَ القاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ﴾: تصوير لقهره وعلوه بالقدرة، ﴿ويرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً﴾: من الملائكة تحفظ أبدانكم كما قال تعالى: ”له معقبات من بين يديه“ [الرعد:١١]. أو تحفظ جميع أعمالكم وهم الكرام الكاتبون، ﴿حَتّى إذا جاءَ أحَدَكُمُ المَوْتُ﴾: حان أجله، ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا﴾ لملك الموت أعوان يخرجون الروح فيقبض ملك الموت، ﴿وهم لا يُفَرِّطُونَ﴾: فيما أمروا يفعلون ما يؤمرون ﴿ثم رُدُّوا﴾ أي: الملائكة أو الخلائق كلها، ﴿إلى اللهِ مَوْلاهُمُ﴾: الذي يتولى أمرهم، ﴿الحَقِّ﴾: العدل الذي لا يظلم فضلا ﴿ألا لَهُ الحُكْمُ﴾: يومئذ لا حكم بوجه لغيره فيه، ﴿وهُوَ أسْرَعُ الحاسِبِينَ﴾: لا يحتاج في الحساب إلى ضرب وقسمة وفكر وروية وعقد يد لا يشغله حساب عن حساب، ﴿قُلْ مَن يُنَّجِّيكُمْ﴾: سؤال توبيخ، ﴿مِن ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ﴾: شدائدها وأحوالها ﴿تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وخُفْيَةً﴾: معلنين ومسرين، أو إعلانًا وإسرارًا ﴿لَئِنْ أنْجانا مِن هَذِهِ﴾ أي: يقولون لئن أنجيتنا ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾: لا من الكافرين، ﴿قُلِ اللهُ يُنَجِّيكم مِنها﴾: الظلمة، ﴿ومِن كُلِّ كَرْبٍ﴾: غم سواها، ﴿ثُمَّ أنْتُمْ تُشْرِكُونَ﴾: فلا تشكرون، ﴿قُلْ هو القادِرُ عَلى أنْ يَبْعَثَ عَلَيْكم عَذابًا مِن فَوْقِكُمْ﴾: كما فعل بعاد وثمود وقوم لوط ونوح، ﴿أوْ مِن تَحْتِ أرْجُلِكُمْ﴾: كالخسف، والزلزلة نقل عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عذاب الفوق أمراء السوء والتحت خدم السوء، ﴿أوْ يَلْبِسَكم شِيَعًا﴾: يخلطكم فرقًا مختلفين على أهواء شيء، ﴿ويُذِيقَ بَعْضَكم بَأْسَ بَعْضٍ﴾: يسلط بعضكم على بعض بالعذاب، والقتل وفي الحديث الصحيح ”سألت ربي ثلاثًا فأعطاني ثنتين ومنعني واحدة سألت أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم فأعطانيها، وسألت أن لا يظهر علينا عدوًّا من غيرنا فأعطانيها، وسألت أن لا يلبسنا شيعًا فمنعنيها“، ﴿انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآياتِ﴾: نوضحها ونكررها، ﴿لَعَلَّهم يَفْقَهُونَ﴾: لكي يفهموا ويتدبروا، ﴿وكَذبَ بِهِ﴾: بالقرآن وقيل: بالعذاب، ﴿قَومُكَ﴾: قريش، ﴿وهُوَ الحَقُّ﴾: الصدق أو الواقع، ﴿قُل لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيل﴾: ما وكل إليَّ أمركم إنما عليَّ البلاغ، ﴿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ﴾: لكل خبر من أخبار الله تعالى وقوع، ولو بعد حين، ﴿وسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: بعضه في الدنيا، وبعضه في الآخرة، وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد، ﴿وإذا رَأيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ في آياتِنا﴾: بالطعن والاستهزاء، ﴿فَأعْرِضْ عَنْهمْ﴾: اترك مجالستهم، ﴿حَتّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾: الضمير للآيات باعتبار القرآن، ﴿وإمّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ﴾: النهي عن مجالستهم بوساوسه، ﴿فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى﴾ بعد أن تذكر، ﴿مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾، معهم فإنهم ظلمة لوضع التكذيب، والسخرية موضع التصديق والتعظيم، ﴿وما عَلى الّذِينَ يَتَّقُونَ مِن حِسابِهِم مِّن شَيْء﴾: ما عليهم شيء مما يحاسبون عليه أي: من آثام الخائضين إن قعدوا معهم، ﴿ولَكًن ذِكرى﴾ أي: لكن عليهم أن يذكروهم، ويمنعوهم، ويعظوهم، ﴿لَعَلَّهم يَتَّقُون﴾: يجتنبون الخوض كراهة لمساءتهم نقل أنه لما نزل النهي عن مجالستهم قال المسلمون: إذا لم نستطع أن نجلس في الحرم ونطوف فإنهم يخوضون أبدًا، فنزلت رخصة لهم في القعود بشرط التذكير، قال كثير من السلف: هذا منسوخ بآية النساء المدنية، وهي قوله ”إنَّكم إذًا مِثْلُهم“ [النساء: ١٤٠]، وفي رواية قال المسلمون: نخاف الإثم حين نتركهم ولا ننهاهم وحينئذ معنى قوله: ”ولكن ذكرى“ أي: ولكن عليكم التجنب وتذكر النهي لعلهم يتقون حين يروا إعراضكم عنهم، وصح عن سعيد ابن جبير: إن معناه ما عليكم أن يخوضوا في آيات الله شيء من حسابهم إذا تجنبتم، وأعرضتم عنهم أي: عليكم الإعراض، ﴿وذَرِ الذِينَ اتخَذُوا دِينَهم لَعِبًا ولَهْوًا﴾ أي: استهزءوا بالدين الحق الذي يجب أن يعظم غاية التعظيم، أو معناه جعلوا اللعب كعبادة الأصنام وتحريم البحائر وغيرها دينا واجبًا أي: أعرض عنهم ولا تبال بأفعالهم وأقوالهم، ﴿وغَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ حتى اطمأنوا بها، ﴿وذَكِّرْ بِهِ﴾: بالقرآن، ﴿أنْ أنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ﴾: مخافة أن تسلم إلى الهلكة بسوء عملها، أو تفضح، أو تجس أو تؤاخذ أو تجزى، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ ولِيٌّ ولا شَفِيعٌ﴾: يدفع العذاب عنها، والجملة إما صفة أو حال، ﴿وإنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ﴾: وإن تَفْدِ النفس كل فداء، ونصبه على المصدر، ﴿لا يُؤْخَذْ مِنها﴾: فاعله منها لا ضمير العدل؛ لأنه مصدر وهو ليس بمأخوذ، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا﴾: سلموا للعذاب، ﴿بِما كَسَبُوا لَهم شَرابٌ مِن حَمِيمٍ﴾: الماء المغلي، ﴿وعَذابٌ ألِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ﴾.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 135

Al-An'amJuz 7 · Page 135

6:60

وَهُوَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُم بِٱلَّيۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا جَرَحۡتُم بِٱلنَّهَارِ ثُمَّ يَبۡعَثُكُمۡ فِيهِ لِيُقۡضَىٰٓ أَجَلٞ مُّسَمّٗىۖ ثُمَّ إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٦٠

And it is He who takes your souls by night1 and knows what you have committed by day. Then He revives you therein [i.e., by day] that a specified term2 may be fulfilled. Then to Him will be your return; then He will inform you about what you used to do.

2 translator’s notes
  1. i.e., when you sleep.

    [313] One's decreed life span.

    ↩
  2. ↩

6:61

وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۖ وَيُرۡسِلُ عَلَيۡكُمۡ حَفَظَةً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ تَوَفَّتۡهُ رُسُلُنَا وَهُمۡ لَا يُفَرِّطُونَ ٦١

And He is the subjugator over His servants, and He sends over you guardian-angels until, when death comes to one of you, Our messengers [i.e., angels of death] take him, and they do not fail [in their duties].

6:62

ثُمَّ رُدُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۚ أَلَا لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَهُوَ أَسۡرَعُ ٱلۡحَٰسِبِينَ ٦٢

Then they [i.e., His servants] are returned to Allāh, their true Lord. Unquestionably, His is the judgement, and He is the swiftest of accountants.

6:63

قُلۡ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ تَدۡعُونَهُۥ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةٗ لَّئِنۡ أَنجَىٰنَا مِنۡ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ٦٣

Say, "Who rescues you from the darknesses of the land and sea [when] you call upon Him imploring [aloud] and privately, 'If He should save us from this [crisis], we will surely be among the thankful.'"

6:64

قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنۡهَا وَمِن كُلِّ كَرۡبٖ ثُمَّ أَنتُمۡ تُشۡرِكُونَ ٦٤

Say, "It is Allāh who saves you from it and from every distress; then you [still] associate others with Him."

6:65

قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبۡعَثَ عَلَيۡكُمۡ عَذَابٗا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ يَلۡبِسَكُمۡ شِيَعٗا وَيُذِيقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَفۡقَهُونَ ٦٥

Say, "He is the [one] Able to send upon you affliction from above you or from beneath your feet or to confuse you [so you become] sects1 and make you taste the violence of one another." Look how We diversify the signs that they might understand.

1 translator’s note
  1. Following your own inclinations rather than the truth, biased and hostile toward each other. ↩

6:66

وَكَذَّبَ بِهِۦ قَوۡمُكَ وَهُوَ ٱلۡحَقُّۚ قُل لَّسۡتُ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ ٦٦

But your people have denied it while it is the truth. Say, "I am not over you a manager [i.e., authority]."

6:67

لِّكُلِّ نَبَإٖ مُّسۡتَقَرّٞۚ وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٦٧

For every news [i.e., happening] is a finality;1 and you are going to know.

1 translator’s note
  1. Other shades of meaning include "a permanence," "a realization" and "a time of stability." ↩

6:68

وَإِذَا رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَلَا تَقۡعُدۡ بَعۡدَ ٱلذِّكۡرَىٰ مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٦٨

And when you see those who engage in [offensive] discourse1 concerning Our verses, then turn away from them until they enter into another conversation. And if Satan should cause you to forget, then do not remain after the reminder with the wrongdoing people.

1 translator’s note
  1. i.e., denials or mockery. ↩
Al-IjiTafsir · 6:63

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском