Al-An'amJuz 7 · Page 128

Al-An'am 6:7

The Cattle · Juz 7 · Page 128

وَلَوۡ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ كِتَٰبٗا فِي قِرۡطَاسٖ فَلَمَسُوهُ بِأَيۡدِيهِمۡ لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٧

And even if We had sent down to you, [O Muḥammad], a written scripture on a page and they touched it with their hands, the disbelievers would say, "This is not but obvious magic."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:7

ثم قال تعالى مبِّينًا عُتُوَّ هؤلاء المكذِّبين للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنعام ٧]، (لو) هنا شرطية، بدليل وجود فعل الشرط وجواب الشرط، أين فعل الشرط؟ ﴿نَزَّلْنَا﴾، وجواب الشرط ﴿لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾.

﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ﴾ الخطاب للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

﴿كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ﴾ يعني: كتابًا عاديًّا يدركه الناس.

﴿فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ﴾ يعني: لم يتخيلوه من بُعد، بل هو بين أيديهم يلمسونه نازلًا من السماء إلى الرسول ﷺ.

وقوله: ﴿لَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ﴾ إذا قال قائل: وهل هناك لمس بغير اليد؟ فالجواب: إن شئت فقل: نعم؛ لأن الإنسان يمس بقدمه، ويمس بلسانه، ويمس بكل أجزاء جلده، وإن شئت فقل: إن اللمس يكون باليد، لكنها ذكرت اليد هنا من باب التوكيد، كقوله تبارك وتعالى: ﴿مَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ [الأنعام ٣٨]، ومعلوم أن الطائر لا يطير إلا بجناح.

﴿لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ هذا الجواب، ﴿لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ هنا إظهار في موضع الإضمار، أين هو؟ ﴿لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، ولم يقل: لقالوا، إشارة إلى شيئين:

الشيء الأول: التسجيل على هؤلاء بالكفر، يعني الحكم عليهم بالكفر.

الثاني: أن من قال مثل قولهم فهو كافر.

ففيه فائدتان: فائدة متعدية، وفائدة لازمة؛ الفائدة اللازمة: هي الحكم عليهم بالكفر، والمتعدية: أن من قال قولهم فهو كافر.

﴿لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾، (إن) هنا نافية، بدليل قوله: ﴿إِلَّا﴾، وهي إذا أتت بعدها (إلا) فهي للنفي، وقد تكون للنفي وإن لم تأت بعدها (إلا)، لكن إذا أتت بعدها (إلا) فهي للنفي.

(إن) تأتي نافية كما هنا، وتأتي شرطية مثل: ﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾ [الزمر ٧].

وتأتي مخفَّفة من الثقيلة، كقوله: ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ [طه ٦٣]؛ لأن أصل ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ أصلها (إنَّ هذان لساحران).

وتأتي زائدة، كما في قول الشاعر:

بَنِي غُدَانَةَ مَا إِنْ أَنْتُمُ ذَهَبٌ ∗∗∗ .......................

والتقدير: ما أنتم ذهب، لكنها جاء بها زائدة، وهذا ليس بغريب، هذا مما يدل على أن اللغة العربية واسعة، خلافًا لمن قال: إنها ضيقة؛ لأن معانيها أكثر من ألفاظها، نقول: كون الحرف الواحد أو الكلمة الواحدة تأتي بمعنى متعدد هذا يدل على مرونة اللغة العربية، لا على قلة مواردها، ولا شك أنه إذا كانت اللغة مرنة كان ذلك أوسع للمتخاطبين بها، وأيسر عليهم.

﴿إِنْ هَذَا﴾ المشار إليه الكتاب في القرطاس.

﴿إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ السحر: كل شيء خفي يُسَمَّى سحرًا، مأخوذ من السَّحَر الذي هو آخر الليل، والغالب أن آخر الليل يكون خفيًّا، الناس لا يخرجون من بيوتهم، فيكون هناك خفاء في الأمور التي تحدث.

لكنه في الاصطلاح: هو عبارة عن عُقَد ورُقًى وأدوية تصدر من الساحر بواسطة الشياطين، كما قال الله تبارك وتعالى في سورة البقرة: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ﴾، يعني: ويعلِّمونهم ما أُنْزِل على الملكين ببابل، ﴿هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ هذان اسمان لملكين، ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾ [البقرة ١٠٢].

ولذلك كثيرًا ما يكون السحر مرتبطًا بالجن، حتى إنه يتكلم الجني ويقول: أنا لا أستطيع أن أخرج لأني مسحور، لكن إذا أراد الله عز وجل عُثِرَ على السحر وأُتْلِف، ثم برأ المريض.

وقوله: ﴿مُبِينٌ﴾ بمعنى بَيِّن ظاهر، وذلك لأن (بان) و(أبان) يأتيان بمعنى واحد، تقول: بان الصبح، وأبان الصبح، (أبان) رباعي، و(بان) ثلاثي، (بان) يُقال: بَيِّن، و(أبان) يقال: مُبِين، على أن (أبان) تأتي متعدية، لا بمعنى (بان)، مثل أن تقول: أبان الحق، أبان الأمر لي، بمعنى: أظهره.

نرجع إلى هذه الآية.

* في هذه الآية: بيان عناد المكذِّبين للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وجه ذلك أن الله ذكر أنه لو نزل عليهم كتاب في قرطاس ولَمَسُوه بأيديهم قالوا: هذا سحر، ما هو صحيح.

وجه هذا الاستنتاج -مع أنه قد لا يكون من اللائق أن أقول: استنتاج- وجه ذكر الله ذلك عنهم؛ لأنه أتاهم من الآيات ما يؤمن على مثله البشر، ومع ذلك ﴿إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ [ القمر ٢ ]، فعلم الله من حالهم أنهم لو وصلت بهم الحال إلى هذا؛ كتاب في قرطاس كما عهدوه ولمسوه بأيديهم، قالوا: هذا سحر مبين.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: الإشارة إلى أن الكتاب إذا كان في القرطاس فهو أبين وأظهر، وإلا يمكن يُكْتَب على غير قرطاس، في أيش؟ في اللوح من خشب، في اللوح من عظام، في اللوح من أحجار، في اللوح من جريد النخل، كما كان في أول الأمر، لكن القرطاس أثبت وألين وأسهل.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن هؤلاء المكذِّبين لن يؤمنوا ولو جاءتهم كل آية؛ لأن من أعظم الآيات أن ينزل الكتاب يشاهدونه في قرطاس ويلمسونه، ثم ينكرون، ويفسِّر هذا قول الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (٩٦) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ﴾ [يونس ٩٦، ٩٧]، وقوله تعالى: ﴿وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يونس ١٠١]، وقال عز وجل: ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ (٤) حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ (٥) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ [القمر ٤ - ٦]

وهنا انتبه تقف على: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ ولا تَصِل؛ لأنك لو وصلت فسد المعنى، صار المعنى ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ متى؟ ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾، هذه واحدة.

وفي الآية التي بعدها: ﴿فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ﴾ [ القمر ٩ ] قف لا تَصِل؛ لأنك لو وصلت: ﴿وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ﴾ صار قوله: ﴿وَازْدُجِرَ﴾ من قولهم، وليس كذلك، لكن ﴿وَازْدُجِرَ﴾ معطوف على ﴿قَالُوا﴾، أي: قالوا: مجنون، وازْدَجَرُوه.

ومثل هذه الأشياء في الواقع يا إخوان يجب الإنسان ينتبه لها؛ لأن القرآن الكريم ليس كالكلام الذي نكتبه نحن أو نقوله، نحن نحاول أن يكون الكلام على نسق واحد، لكن في القرآن -سبحان الله- وهو من إعجازه، أنك ترى أحيانًا الكلمة ليس بينها وبين الأخرى صلة، من أجل أن ينتبه المخاطَب أو القارئ، ويتأمل، ويتفكر، وهذه نقطة لا يحس بها كثير من الناس، تجده يقرأ قراءة مرسَلة ولا ينتبه للمواقف.

ونحن تعلَّمنا هذا من شيخنا عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله، كان يقوم بنا في رمضان التراويح والقيام، ويقف المواقف اللائقة، فنتعجب كيف هذا! وكنا بالأول نقرؤها نقرأ القرآن مرسلًا ولا نلتفت للمعنى، حتى إن قوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون ٤، ٥] هل تقف على ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾؟ تقف؛ لأن الله جعلها موقفًا، فإذا قلت -سبحان الله-: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ كيف؟! قال الشاعر الملحد:

مَا قَالَ رَبُّكَ وَيْلٌ لِلْأُولَى سَكِرُوا ∗∗∗ بَلْ قَالَ رَبُّكَ وَيْلٌلِلْمُصَـــــــــــلِّينَا

نقول: نعم، قاله ولكنه ملحد، ما قرأ الآية الثانية، الوقف على: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ فيه فائدة قد لا تظهر لبعض الناس؛ لأنه إذا سُمِع القارئ يقرأ: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ وقف، تجده يشوِّش، كيف ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾؟ ثم تأتيه: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾، فتكون كأنها الغيث نزل على أرض يابسة، وهذا هو السر في أن الأَوْلَى اتباع الآيات إذا أمكن، تقف على كل آية ولو تعلق ما بعدها فيها.

* من فوائد هذه الآية الكريمة: أنه ينبغي الإظهار في موضع الإضمار إذا دعت الحاجة؛ لقوله: ﴿لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، وهذا يقع كثيرًا في القرآن الكريم في آيات متعددة، مثل قول الله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ﴾ [ البقرة ٩٨ ]، ما قال: عدو له، مع أن الآية: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ﴾ فيها مناسبة ثالثة، وهي مراعاة فواصل الآيات، فانظر كيف كان الإظهار في موضع الإضمار.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: مكابرة أولئك المشركين الذين يكذِّبون النبي ﷺ بصرفهم الحق إلى باطل، الحق أنه قرآن من عند الله، وهم يصرفونه إلى السحر، هذا السحر الذي قالوه هل هو في بلاغة القرآن، وفصاحة القرآن، وبيان القرآن، أو في كونه أتى بكتاب نزل من السماء فمَوَّه على أبصارهم؟ الظاهر أنه يشمل الأمرين، يقول: هذا ما هو حقيقة يا محمد، سحرتنا، أو يقولون إنه لبيانه وفصاحته سَحَرَهم، وأيًّا كان فالجاحد -والعياذ بالله- يتشبث في كل شيء

* طالب: (...).

* الشيخ: إي تقف، ﴿وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ [البقرة ٢٨٥] قف، يختلف لو قلت: ﴿وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ﴾ [البقرة ٢٨٥] صرت سامعًا مطيعًا غفران الله، وليس كذلك.

* طالب: في أثناء القراءة سواء قراءة الحزب التي بسرعة جدًّا، أو في أثناء التسميع، هل يراعي الإنسان هذه الوقوف؟

* الشيخ: إي نعم، ينبغي أن يراعي هذا ويقف حتى وإن كان مدرَجًا.

* طالب: أحسن الله إليك، في رسم المصحف تجد يكتبون في بعض الأحيان على رأس الآيات لا على آخر الآية، مع أن الموضع يعني وقف ما ..

* الشيخ: لا هذا من النساخ، ما هو مأثور.

* طالب: بارك الله فيك، رجل مسحور أتى إليه رجل هو ما يعرف هل هو ساحر أم لا، قال له: سأخبرك بمكان السحر، فهل يتعامل معه، فإذا تعامل معه يعني يدخل في ..

* الشيخ: هذا يسمى عند أهل العلم نقض السحر بالسحر، ونقض السحر بالسحر ذكر شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كتابه التوحيد، نقل عن سعيد بن المسيب أنه لا بأس به، وقال: إنما يريدون به الإصلاح، فأما ما ينفع فلم يَنْهَ عنه، ولعله أخذه من قوله تعالى: ﴿وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ﴾ [البقرة ١٠٢]، ومن قوله: ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [البقرة ١٠٢]، لكن هذا لا ينبغي أن يُفْتَى به الناس فتوى عامة هكذا؛ لأنه يُخْشَى أولًا: من دجل السحرة، وثانيًا: من تكاثرهم وخيانتهم وخداعهم، فيقول أحدهم للآخر: اسحر فلانًا وأنا (...)، ويأكلون أموال الناس بالباطل، ثالثًا: أنه لا ينقض الساحر السحر إلا بتعلم السحر، ولذلك لا ينبغي فتح الباب للناس في هذه المسألة العظيمة ويكونون على باب (...).

* * *

* طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 128

Al-An'amJuz 7 · Page 128

سورة الأنعام

Al-An'am

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

6:1

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ ١

[All] praise is [due] to Allāh, who created the heavens and the earth and made the darkness and the light. Then those who disbelieve equate [others] with their Lord.

6:2

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ ثُمَّ أَنتُمۡ تَمۡتَرُونَ ٢

It is He who created you from clay and then decreed a term1 and a specified time [known] to Him;2 then [still] you are in dispute.

2 translator’s notes
  1. An appointed time for death.

    [292] For resurrection.

    ↩
  2. ↩

6:3

وَهُوَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ يَعۡلَمُ سِرَّكُمۡ وَجَهۡرَكُمۡ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُونَ ٣

And He is Allāh, [the only deity] in the heavens and the earth. He knows your secret and what you make public, and He knows that which you earn.

6:4

وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ٤

And no sign comes to them from the signs of their Lord except that they turn away therefrom.

6:5

فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٥

For they had denied the truth when it came to them, but there is going to reach them the news of what they used to ridicule.1

1 translator’s note
  1. They will experience the reality of what they had denied and the consequence of their denial. ↩

6:6

أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَا لَمۡ نُمَكِّن لَّكُمۡ وَأَرۡسَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡهِم مِّدۡرَارٗا وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَنۡهَٰرَ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ ٦

Have they not seen how many generations We destroyed before them which We had established upon the earth as We have not established you? And We sent [rain from] the sky upon them in showers and made rivers flow beneath them; then We destroyed them for their sins and brought forth after them a generation of others.

6:7

وَلَوۡ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ كِتَٰبٗا فِي قِرۡطَاسٖ فَلَمَسُوهُ بِأَيۡدِيهِمۡ لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٧

And even if We had sent down to you, [O Muḥammad], a written scripture on a page and they touched it with their hands, the disbelievers would say, "This is not but obvious magic."

6:8

وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ مَلَكٞۖ وَلَوۡ أَنزَلۡنَا مَلَكٗا لَّقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ ٨

And they say, "Why was there not sent down to him an angel?"1 But if We had sent down an angel, the matter would have been decided;2 then they would not be reprieved.

2 translator’s notes
  1. In support of his prophethood (ﷺ).

    [295] They would have been destroyed immediately with no chance for repentance.

    ↩
  2. ↩
Ibn 'UthayminTafsir · 6:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском