Al-An'amJuz 7 · Page 136

Al-An'am 6:72

The Cattle · Juz 7 · Page 136

وَأَنۡ أَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّقُوهُۚ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٧٢

And to establish prayer and fear Him." And it is He to whom you will be gathered.

Tafsir · in Arabic

As-Samin al-Halabi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 6:72

قوله تعالى: {وَأَنْ أَقِيمُواْ} : فيه أقوال أحدها: أنها في محل نصب بالقول نسقاً على قوله: إنَّ هُدَى الله هو الهدى أي: قل هذين الشيئين. والثاني: أنه نسقٌ على «لِنُسْلَم» والتقدير: وأمرنا بكذا للإِسلام ولنقيم الصلاة، و «أن» توصل بالأمر كقولهم: «كتبت إليه بأن قم» حكاه سيبويه وهذا رأي الزجاج، والثالث: أنه نسق على «ائتنا» قال مكي: «لأن معناه أن ائتنا» وهو غير ظاهر. والرابع: أنه معطوف على مفعول الأمر المقدَّر والتقدير: وأُمِرْنا بالإِيمان وبإقامة الصلاة، قاله ابن عيطة.

قال الشيخ: «وهذا لا بأسَ به إذ لا بد من التقدير المفعول الثاني ل» أُمِرْنا «ويجوز حَذْفُ المعطوف عليه لفهم المعنى، تقول: أضربت زيداً؟ فيجيب: نعم وعمراً، التقدير: ضربته وعمراً. وقد أجاز الفراء:» جاءني الذي وزيد قائمان «التقدير: الذي هو وزيدٌ قائمان، فحذف» هو «لدلالة المعنى عليه» وهذا الذي قال إنه لا بأس به ليس من أصول البصريين. وأمَّا «نَعَمْ وعَمْراً» فلا دلالة فيه لأنَّ «نَعَمْ» قامَتْ مقامَ الجملة المحذوفة. وقال مكي قريباً من هذا القول إلا أنه لم يُصَرِّحْ بحذف المعطوف عليه فإنه قال: «وأن في موضع نصب بحذفِ الجارِّ تقديرُه: وبأَنْ أَقيموا» فقوله: وبأن أقيموا هو معنى قول ابنِ عطية، إلا أن ذاك أوضحه بحذف المعطوف عليه.

وقال الزمخشري: «فإن قلت: علام عطف قوله {وَأَنْ أَقِيمُواْ} ؟ قلت: على موضع» لِنُسْلِمَ «كأنه قيل: وأُمِرْنا أن نسلم وأن أقيموا» قال الشيخ: «وظاهر هذا التقدير أنَّ» لنسلم «في موضع المفعول الثاني ل» أُمِرْنا «وعُطِفَ عليه» وأَنْ أقيموا «فتكون اللام على هذا زائدة وكان قد قدَّم قبل هذا أن اللام تعليل للأمر فتناقض كلامه، لأن ما يكون علةً يستحيل أن يكون مفعولاً ويدل على أنه أراد بقوله:» أن نسلَم في موضع المفعول الثاني «قوله بعد ذلك» ويجوز أن يكونَ التقديرُ: وأُمِرْنا لأن نسلم ولأن أقيموا أي للإِسلام ولإِقامة الصلاة، وهذا قول الزجاج، فلو لم يكن هذا القول مغايراً لقوله الأول لاتَّحد قولاه وذلك خُلْف «.

وقال الزجاج:» أن أقيموا عطف على قوله «لِنُسْلِمَ» تقديره: وأُمِرْنا لأن نُسْلِمَ وأن أقيموا «قال ابن عطية:» واللفظ يمانعه لأنَّ «نُسْلِمَ» مُعْربٌ و «أقيموا» مبني وعطف المبنيِّ على المعرب لا يجوز؛ لأنَّ العطفَ يقتضي التشريك في العامل «.

قال الشيخ» وما ذُكِرَ من أنه لا يُعْطف المبني على المعرب ليس كما ذكر، بل يجوز ذلك نحو: «قام زيد وهذا» وقال تعالى:

{يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القيامة فَأَوْرَدَهُمُ النار} [هود: 98] ، غاية ما في الباب أنَّ العمل يؤثر في المعرب ولا يؤثر في المبني، وتقول: «إنْ قام زيد ويقصدْني أُكرمه» ف «إن» لم تؤثر في «قام» لأنه مبنيٌّ وأثَّرت في «يقصِدْني» لأنه معرب «ثم قال ابن عطية:» اللَّهم إلا أن تجعل العطف في «إنْ» وحدها، وذلك قلق، وإنما يتخرَّج على أن يقدَّر قوله «وأن أقيموا» بمعنى «ولنقم» ثم خرجَتْ بلفظ الأمرِ لما في ذلك جزالةِ اللفظ، فجاز العطف على أن يُلغى حكم اللفظ ويُعَوَّلَ على المعنى، ويُشْبه هذا من جهةِ ماحكاه يونس عن العرب: «ادخلوا الأول فالأول» وإلاَّ فلا يجوز إلا: الأولَ فالأولَ بالنصب «

قال الشيخ:» وهذا الذي استدركه بقوله «اللهم إلا» إلى آخره هو الذي أراده الزجاج بعينه، وهو أنَّ «أَنْ أقيموا» معطوفٌ على «أن نُسْلِمَ» وأنَّ كليهما علة للمأمور به المحذوف؛ وإنما قلق عند ابن عطية لأنه أراد بقاء «أن أقيموا» على معناها من موضوع الأمر وليس كذلك، لأنَّ «أَنْ» إذا دخلت على فعل الأمر وكانت المصدرية انسبك منها ومن الأمر مصدر، وإذا انسبك منهما مصدر زال معنى الأمر، وقد أجاز النحويون سيبوبه وغيره أن تُوْصَلَ أَنْ المصدرية الناصبةُ للمضارع بالماضي والأمر. قال سيبويه: «وتقول: كتبت إليه بأَنْ قم، أي بالقيام» فإذا كان الحكم كذا كان قوله «لنُسْلِمَ و» أَنْ أقيموا «في تقدير: للإِسلام ولإِقامة الصلاة، وأمَّا تشبيه ابن عطية له بقوله:» ادخلوا الأولُ فالأولُ «بالرفع فليس بشبيهٍ لأن» ادخلوا «لا يمكن لو أزيل عنه الضمير أن يتسلط على ما بعده بخلاف» أَنْ «فإنها توصلُ بالأمر فإذن لا شبه بينهما» انتهى.

أمَّا قولُ الشيخ «وإنما قَلِقَ عند ابن عطية لأنه أراد بقاء» أَنْ أقيموا «على معناها من موضوع الأمر» فليس القلقُ عنده لذلك فقط كما حصره الشيخ، بل لأمرٍ آخر من جهة اللفظ وهو أنَّ السِّياقَ التركيبي يقتضي على ما قاله الزجاج أن يكون «لنسلم» وأن نقيم، فتأتي في الفعل الثاني بضمير فلما لم يقل ذلك قلق عنده، ويدلُّ على ما ذكرته قول ابن عطية «بمعنى ولنقم، ثم خرجت بلفظ الأمر» إلا آخره.

والخامس: أنه محمول على المعنى، إذ المعنى: قيل لنا: أسْلِموا وأن أقيموا.

Saheeh International · As-Samin al-Halabi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 136

Al-An'amJuz 7 · Page 136

6:69

وَمَا عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ وَلَٰكِن ذِكۡرَىٰ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٦٩

And those who fear Allāh are not held accountable for them [i.e., the disbelievers] at all, but [only for] a reminder - that perhaps they will fear Him.

6:70

وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَعِبٗا وَلَهۡوٗا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ وَذَكِّرۡ بِهِۦٓ أَن تُبۡسَلَ نَفۡسُۢ بِمَا كَسَبَتۡ لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ وَإِن تَعۡدِلۡ كُلَّ عَدۡلٖ لَّا يُؤۡخَذۡ مِنۡهَآۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أُبۡسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْۖ لَهُمۡ شَرَابٞ مِّنۡ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ ٧٠

And leave those who take their religion as amusement and diversion and whom the worldly life has deluded. But remind with it [i.e., the Qur’ān], lest a soul be given up to destruction for what it earned; it will have other than Allāh no protector and no intercessor. And if it should offer every compensation, it would not be taken from it [i.e., that soul]. Those are the ones who are given to destruction for what they have earned. For them will be a drink of scalding water and a painful punishment because they used to disbelieve.

6:71

قُلۡ أَنَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعۡقَابِنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِي ٱسۡتَهۡوَتۡهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِي ٱلۡأَرۡضِ حَيۡرَانَ لَهُۥٓ أَصۡحَٰبٞ يَدۡعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلۡهُدَى ٱئۡتِنَاۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۖ وَأُمِرۡنَا لِنُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧١

Say, "Shall we invoke1 instead of Allāh that which neither benefits us nor harms us and be turned back on our heels after Allāh has guided us? [We would then be] like one whom the devils enticed [to wander] upon the earth confused, [while] he has companions inviting him to guidance, [calling], 'Come to us.'"2 Say, "Indeed, the guidance of Allāh is the [only] guidance; and we have been commanded to submit to the Lord of the worlds.

2 translator’s notes
  1. i.e., worship.

    [318] The example given is of one who has lost his way and is further confused by the evil ones who tempt him to follow various directions, all leading to destruction. Although his sincere friends call him back to the right path, he ignores them.

    ↩
  2. ↩

6:72

وَأَنۡ أَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّقُوهُۚ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٧٢

And to establish prayer and fear Him." And it is He to whom you will be gathered.

6:73

وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ وَيَوۡمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُۚ قَوۡلُهُ ٱلۡحَقُّۚ وَلَهُ ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ٧٣

And it is He who created the heavens and earth in truth. And the day [i.e., whenever] He says, "Be," and it is, His word is the truth.1 And His is the dominion [on] the Day the Horn is blown. [He is] Knower of the unseen2 and the witnessed;3 and He is the Wise, the Aware.

3 translator’s notes
  1. When interpreted as the "Day" (of resurrection), the sentence would read: "And the Day He says, 'Be,' and it is, His word will be the truth."

    [320] That which is absent, invisible, or beyond the perception of the senses or of the mind and therefore is unknown to man, except for what Allāh chooses to reveal.

    [321] What is present, visible and known to man. The knowledge of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) includes the reality of all things and all occurrences, no matter how they might appear to human beings.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
As-Samin al-HalabiTafsir · 6:72

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском