Al-An'am 6:73
The Cattle · Juz 7 · Page 136
وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ وَيَوۡمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُۚ قَوۡلُهُ ٱلۡحَقُّۚ وَلَهُ ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ٧٣
And it is He who created the heavens and earth in truth. And the day [i.e., whenever] He says, "Be," and it is, His word is the truth.1 And His is the dominion [on] the Day the Horn is blown. [He is] Knower of the unseen2 and the witnessed;3 and He is the Wise, the Aware.
3 translator’s notes
When interpreted as the "Day" (of resurrection), the sentence would read: "And the Day He says, 'Be,' and it is, His word will be the truth."
[320] That which is absent, invisible, or beyond the perception of the senses or of the mind and therefore is unknown to man, except for what Allāh chooses to reveal.
[321] What is present, visible and known to man. The knowledge of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) includes the reality of all things and all occurrences, no matter how they might appear to human beings.
↩- ↩
- ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 6:68–73
قَوْلُهُ: ﴿وكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ﴾ الضَّمِيرُ راجِعٌ إلى القُرْآنِ أوْ إلى العَذابِ.
وقَوْمُهُ المُكَذِّبُونَ: هم قُرَيْشٌ، وقِيلَ: كُلُّ مُعانِدٍ، وجُمْلَةُ ﴿وهُوَ الحَقُّ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: أيْ كَذَّبُوا بِالقُرْآنِ أوِ العَذابِ، والحالُ أنَّهُ حَقٌّ.
وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ " وكَذَّبَتْ " بِالتّاءِ ﴿قُلْ لَسْتُ عَلَيْكم بِوَكِيلٍ﴾ أيْ لَسْتُ بِحَفِيظٍ عَلى أعْمالِكم حَتّى أُجازِيَكم عَلَيْها.
قِيلَ: وهَذِهِ الآيَةُ مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ القِتالِ، وقِيلَ: لَيْسَتْ بِمَنسُوخَةٍ إذْ لَمْ يَكُنْ إيمانُهم في وُسْعِهِ.
قَوْلُهُ: ﴿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ﴾ أيْ لِكُلِّ شَيْءٍ وقْتٌ يَقَعُ فِيهِ.
والنَّبَأُ: الشَّيْءُ الَّذِي يُنَبَّأُ عَنْهُ، وقِيلَ: المَعْنى: لِكُلِّ عَمَلٍ جَزاءٌ.
قالَ الزَّجّاجُ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ وعِيدًا لَهم بِما يَنْزِلُ بِهِمْ في الدُّنْيا، وقالَ الحَسَنُ: هَذا وعِيدٌ مِنَ اللَّهِ لِلْكُفّارِ، لِأنَّهم كانُوا لا يُقِرُّونَ بِالبَعْثِ ﴿وسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ذَلِكَ بِحُصُولِهِ ونُزُولِهِ بِهِمْ كَما عَلِمُوا يَوْمَ بَدْرٍ بِحُصُولِ ما كانَ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَتَوَعَّدُهم بِهِ.
قَوْلُهُ: ﴿وإذا رَأيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ في آياتِنا فَأعْرِضْ عَنْهم﴾ الخِطابُ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، أوْ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ.
والخَوْضُ: أصْلُهُ في الماءِ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ في غَمَراتِ الأشْياءِ الَّتِي هي مَجاهِلُ تَشْبِيهًا بِغَمَراتِ الماءِ، فاسْتُعِيرَ مِنَ المَحْسُوسِ لِلْمَعْقُولِ، وقِيلَ: هو مَأْخُوذٌ مِنَ الخَلْطِ، وكُلُّ شَيْءٍ خُضْتَهُ فَقَدْ خَلَطْتَهُ، ومِنهُ خاضَ الماءَ بِالعَسَلِ: خَلَطَهُ.
والمَعْنى: إذا رَأيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ في آياتِنا بِالتَّكْذِيبِ والرَّدِّ والِاسْتِهْزاءِ فَدَعْهم ولا تَقْعُدْ مَعَهم لِسَماعِ مِثْلِ هَذا المُنْكَرِ العَظِيمِ حَتّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ مُغايِرٍ لَهُ، أمَرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِالإعْراضِ عَنْ أهْلِ المَجالِسِ الَّتِي يُسْتَهانُ فِيها بِآياتِ اللَّهِ إلى غايَةٍ هي الخَوْضُ في غَيْرِ ذَلِكَ.
وفِي هَذِهِ الآيَةِ مَوْعِظَةٌ عَظِيمَةٌ لِمَن يَتَسَمَّحُ بِمُجالَسَةِ المُبْتَدِعَةِ الَّذِينَ يُحَرِّفُونَ كَلامَ اللَّهِ ويَتَلاعَبُونَ بِكِتابِهِ وسُنَّةِ رَسُولِهِ، ويَرُدُّونَ ذَلِكَ إلى أهْوائِهِمُ المُضِلَّةِ وبِدَعِهِمُ الفاسِدَةِ، فَإنَّهُ إذا لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ ويُغَيِّرْ ما هم فِيهِ فَأقَلُّ الأحْوالِ أنْ يَتْرُكَ مُجالَسَتَهم، وذَلِكَ يَسِيرٌ عَلَيْهِ غَيْرُ عَسِيرٍ.
وقَدْ يَجْعَلُونَ حُضُورَهُ مَعَهم مَعَ تَنَزُّهِهِ عَمّا يَتَلَبَّسُونَ بِهِ شُبْهَةً يُشَبِّهُونَ بِها عَلى العامَّةِ، فَيَكُونُ في حُضُورِهِ مَفْسَدَةٌ زائِدَةٌ عَلى مُجَرَّدِ سَماعِ المُنْكَرِ.
وقَدْ شاهَدْنا مِن هَذِهِ المَجالِسِ المَلْعُونَةِ ما لا يَأْتِي عَلَيْهِ الحَصْرُ، وقُمْنا في نُصْرَةِ الحَقِّ ودَفْعِ الباطِلِ بِما قَدَرْنا عَلَيْهِ وبَلَغَتْ إلَيْهِ طاقَتُنا، ومَن عَرَفَ هَذِهِ الشَّرِيعَةَ المُطَهَّرَةَ حَقَّ مَعْرِفَتِها عَلِمَ أنْ مُجالَسَةَ أهْلِ البِدَعِ المُضِلَّةِ فِيها مِنَ المَفْسَدَةِ أضْعافُ أضْعافِ ما في مُجالَسَةِ مَن يَعْصِي اللَّهَ بِفِعْلِ شَيْءٍ مِنَ المُحَرَّماتِ، ولا سِيَّما لِمَن كانَ غَيْرَ راسِخِ (p-٤٢٧)القَدَمِ في عِلْمِ الكِتابِ والسُّنَّةِ، فَإنَّهُ رُبَّما يَتَّفِقُ عَلَيْهِ مِن كَذِباتِهِمْ وهَذَيانِهِمْ ما هو مِنَ البُطْلانِ بِأوْضَحِ مَكانٍ، فَيَنْقَدِحُ في قَلْبِهِ ما يَصْعُبُ عِلاجُهُ ويَعْسُرُ دَفْعُهُ فَيَعْمَلُ بِذَلِكَ مُدَّةَ عُمْرِهِ ويَلْقى اللَّهَ بِهِ مُعْتَقِدًا أنَّهُ مِنَ الحَقِّ وهو مِن أبْطَلِ الباطِلِ وأنْكَرِ المُنْكَرِ.
قَوْلُهُ: ﴿وإمّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى﴾ إمّا هَذِهِ هي الشَّرْطِيَّةُ وتَلْزَمُها غالِبًا نُونُ التَّأْكِيدِ ولا تَلْزَمُها نادِرًا ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎إمّا يُصِبْكَ عَدُوٌّ في مَنازِلِهِ يَوْمًا فَقُلْ كَيْفَ يَسْتَعْلِي ويَنْتَصِرُ
وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، ( يُنَسِّيكَ ) بِتَشْدِيدِ السِّينِ، ومِثْلُهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎وقَدْ يُنَسِّيكَ بَعْضَ الحاجَةِ الكَسَلُ
والمَعْنى: إنْ أنْساكَ الشَّيْطانُ أنْ تَقُومَ عَنْهم ﴿فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى﴾ إذا ذَكَرْتَ ﴿مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ أيِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهم بِالِاسْتِهْزاءِ بِالآياتِ والتَّكْذِيبِ بِها.
قِيلَ: وهَذا الخِطابُ وإنْ كانَ ظاهِرُهُ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فالمُرادُ التَّعْرِيضُ لِأُمَّتِهِ لِتَنَزُّهِهِ عَنْ أنْ يُنْسِيَهُ الشَّيْطانُ، وقِيلَ: لا وجْهَ لِهَذا فالنِّسْيانُ جائِزٌ عَلَيْهِ كَما نَطَقَتْ بِذَلِكَ الأحادِيثُ الصَّحِيحَةُ: «إنَّما أنا بَشَرٌ أنْسى كَما تَنْسَوْنَ، فَإذا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي» ونَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿وما عَلى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِن حِسابِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ أيْ ما عَلى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مُجالَسَةَ الكُفّارِ عِنْدَ خَوْضِهِمْ في آياتِ اللَّهِ مِن حِسابِ الكُفّارِ مِن شَيْءٍ.
وقِيلَ: المَعْنى: ما عَلى الَّذِينَ يَتَّقُونَ ما يَقَعُ مِنهم مِنَ الخَوْضِ في آياتِ اللَّهِ في مُجالَسَتِهِمْ لَهم مِن شَيْءٍ: وعَلى هَذا التَّفْسِيرِ فَفي الآيَةِ التَّرْخِيصُ لِلْمُتَّقِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ في مُجالَسَةِ الكُفّارِ إذا اضْطُرُّوا إلى ذَلِكَ كَما سَيَأْتِي عِنْدَ ذِكْرِ السَّبَبِ.
قِيلَ: وهَذا التَّرْخِيصُ كانَ في أوَّلِ الإسْلامِ، وكانَ الوَقْتُ وقْتَ تُقْيَةٍ، ثُمَّ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكم في الكِتابِ أنْ إذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها ويُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهم حَتّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ فَنَسَخَ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿ولَكِنْ ذِكْرى لَعَلَّهم﴾، ذِكْرى في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى المَصْدَرِ، أوْ رَفْعٍ عَلى أنَّها مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُها مَحْذُوفٌ: أيْ ولَكِنْ عَلَيْهِمْ ذِكْرى.
وقالَ الكِسائِيُّ: المَعْنى ولَكِنَّ هَذِهِ ذِكْرى.
والمَعْنى عَلى الِاسْتِدْراكِ مِنَ النَّفْيِ السّابِقِ: أيْ ولَكِنْ عَلَيْهِمُ الذِّكْرى لِلْكافِرِينَ بِالمَوْعِظَةِ والبَيانِ لَهم بِأنَّ ذَلِكَ لا يَجُوزُ.
أمّا عَلى التَّفْسِيرِ الأوَّلِ فَلِأنَّ مُجَرَّدَ اتِّقاءِ مَجالِسِ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَخُوضُونَ في آياتِ اللَّهِ لا يُسْقِطُ وُجُوبَ الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ.
وأمّا عَلى التَّفْسِيرِ الثّانِي فالتَّرْخِيصُ في المُجالَسَةِ لا يُسْقِطُ التَّذْكِيرَ ﴿لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾ الخَوْضَ في آياتِ اللَّهِ إذا وقَعَتْ مِنكُمُ الذِّكْرى لَهم.
وأمّا جَعْلُ الضَّمِيرِ لِلْمُتَّقِينَ فَبِعِيدٌ جِدًّا.
قَوْلُهُ: ﴿وذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهم لَعِبًا ولَهْوًا﴾ أيِ اتْرُكْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الدِّينَ الَّذِي كانَ يَجِبُ عَلَيْهِمُ العَمَلُ بِهِ والدُّخُولُ فِيهِ لَعِبًا ولَهْوًا ولا تُعَلِّقْ قَلْبَكَ بِهِمْ فَإنَّهم أهْلُ تَعَنُّتٍ وإنْ كُنْتَ مَأْمُورًا بِإبْلاغِهِمُ الحُجَّةَ.
وقِيلَ: هَذِهِ الآيَةُ مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ القِتالِ، وقِيلَ: المَعْنى: أنَّهُمُ اتَّخَذُوا دِينَهُمُ الَّذِي هم عَلَيْهِ لَعِبًا ولَهْوًا كَما في فِعْلِهِمْ بِالأنْعامِ مِن تِلْكَ الجَهالاتِ والضَّلالاتِ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُها، وقِيلَ: المُرادُ بِالدِّينِ هُنا العِيدُ: أيِ اتَّخَذُوا عِيدَهم لَعِبًا ولَهْوًا، وجُمْلَةُ ﴿وغَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى اتَّخَذُوا أيْ غَرَّتْهم حَتّى آثَرُوها عَلى الآخِرَةِ وأنْكَرُوا البَعْثَ وقالُوا: ﴿إنْ هي إلّا حَياتُنا الدُّنْيا نَمُوتُ ونَحْيا وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ .
قَوْلُهُ: ﴿وذَكِّرْ بِهِ أنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ﴾ الضَّمِيرُ في " بِهِ " لِلْقُرْآنِ أوْ لِلْحِسابِ.
والإبْسالُ: تَسْلِيمُ المَرْءِ نَفْسَهُ لِلْهَلاكِ، ومِنهُ أبْسَلْتُ ولَدِي: أيْ رَهَنْتُهُ في الدَّمِ، لِأنَّ عاقِبَةَ ذَلِكَ الهَلاكُ.
قالَ النّابِغَةُ:
؎ونَحْنُ رَهَنّا بِالأفاقَةِ عامِرًا ∗∗∗ بِما كانَ في الدَّرْداءِ رَهْنًا فَأُبْسِلا
أيْ فَهَلَكَ، والدَّرْداءُ: كَتِيبَةٌ كانَتْ لَهم مَعْرُوفَةٌ بِهَذا الِاسْمِ، فالمَعْنى: وذَكِّرْ بِهِ خَشْيَةَ أوْ مَخافَةَ أوْ كَراهَةَ أنْ تَهْلِكَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ: أيْ تُرْتَهَنُ وتُسَلَّمُ لِلْهَلَكَةِ، وأصْلُ الإبْسالِ: المَنعُ، ومِنهُ شُجاعٌ باسِلٌ: أيْ: مُمْتَنِعٌ مِن قَرْنِهِ.
قَوْلُهُ: ﴿وإنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنها﴾ العَدْلُ هُنا: الفِدْيَةُ.
والمَعْنى: وإنْ بَذَلَتْ تِلْكَ النَّفْسُ الَّتِي سَلَّمَتْ لِلْهَلاكِ كُلَّ فِدْيَةٍ لا يُؤْخَذُ مِنها ذَلِكَ العَدْلُ حَتّى تَنْجُوَ بِهِ مِنَ الهَلاكِ، وفاعِلُ يُؤْخَذُ ضَمِيرٌ يَرْجِعُ إلى العَدْلِ، لِأنَّهُ بِمَعْنى المُفْدى بِهِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿ولا يُؤْخَذُ مِنها عَدْلٌ﴾ [سورة البقرة: ٤٨] وقِيلَ: فاعِلُهُ مِنها، لِأنَّ العَدْلَ هُنا مُصْدَرٌ لا يُسْنَدُ إلَيْهِ الفِعْلُ، وكُلُّ عَدْلٍ مَنصُوبٌ عَلى المَصْدَرِ: أيْ عَدْلًا كُلَّ عَدْلٍ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: أُولَئِكَ إلى المُتَّخِذِينَ دِينَهم لَعِبًا ولَهْوًا، وخَبَرُهُ ( ﴿الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا﴾ ) أيْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهم لَعِبًا ولَهْوًا هُمُ الَّذِينَ سَلَّمُوا لِلْهَلاكِ بِما كَسَبُوا، و﴿لَهم شَرابٌ مِن حَمِيمٍ﴾ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ كَأنَّهُ قِيلَ: كَيْفَ حالُ هَؤُلاءِ ؟ فَقِيلَ: ﴿لَهم شَرابٌ مِن حَمِيمٍ﴾، وهو الماءُ الحارُّ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الحَمِيمُ﴾ [الحج: ١٩] وهو هُنا شَرابٌ يَشْرَبُونَهُ فَيُقَطِّعُ أمْعاءَهم.
Page 136
6:69
وَمَا عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ وَلَٰكِن ذِكۡرَىٰ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٦٩
And those who fear Allāh are not held accountable for them [i.e., the disbelievers] at all, but [only for] a reminder - that perhaps they will fear Him.
6:70
وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَعِبٗا وَلَهۡوٗا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ وَذَكِّرۡ بِهِۦٓ أَن تُبۡسَلَ نَفۡسُۢ بِمَا كَسَبَتۡ لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ وَإِن تَعۡدِلۡ كُلَّ عَدۡلٖ لَّا يُؤۡخَذۡ مِنۡهَآۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أُبۡسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْۖ لَهُمۡ شَرَابٞ مِّنۡ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ ٧٠
And leave those who take their religion as amusement and diversion and whom the worldly life has deluded. But remind with it [i.e., the Qur’ān], lest a soul be given up to destruction for what it earned; it will have other than Allāh no protector and no intercessor. And if it should offer every compensation, it would not be taken from it [i.e., that soul]. Those are the ones who are given to destruction for what they have earned. For them will be a drink of scalding water and a painful punishment because they used to disbelieve.
6:71
قُلۡ أَنَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعۡقَابِنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِي ٱسۡتَهۡوَتۡهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِي ٱلۡأَرۡضِ حَيۡرَانَ لَهُۥٓ أَصۡحَٰبٞ يَدۡعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلۡهُدَى ٱئۡتِنَاۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۖ وَأُمِرۡنَا لِنُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧١
Say, "Shall we invoke1 instead of Allāh that which neither benefits us nor harms us and be turned back on our heels after Allāh has guided us? [We would then be] like one whom the devils enticed [to wander] upon the earth confused, [while] he has companions inviting him to guidance, [calling], 'Come to us.'"2 Say, "Indeed, the guidance of Allāh is the [only] guidance; and we have been commanded to submit to the Lord of the worlds.
6:72
وَأَنۡ أَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّقُوهُۚ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٧٢
And to establish prayer and fear Him." And it is He to whom you will be gathered.
6:73
وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ وَيَوۡمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُۚ قَوۡلُهُ ٱلۡحَقُّۚ وَلَهُ ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ٧٣
And it is He who created the heavens and earth in truth. And the day [i.e., whenever] He says, "Be," and it is, His word is the truth.1 And His is the dominion [on] the Day the Horn is blown. [He is] Knower of the unseen2 and the witnessed;3 and He is the Wise, the Aware.
3 translator’s notes
When interpreted as the "Day" (of resurrection), the sentence would read: "And the Day He says, 'Be,' and it is, His word will be the truth."
[320] That which is absent, invisible, or beyond the perception of the senses or of the mind and therefore is unknown to man, except for what Allāh chooses to reveal.
[321] What is present, visible and known to man. The knowledge of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) includes the reality of all things and all occurrences, no matter how they might appear to human beings.
↩- ↩
- ↩