Al-An'amJuz 7 · Page 137

Al-An'am 6:77

The Cattle · Juz 7 · Page 137

فَلَمَّا رَءَا ٱلۡقَمَرَ بَازِغٗا قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمۡ يَهۡدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلضَّآلِّينَ ٧٧

And when he saw the moon rising, he said, "This is my lord." But when it set, he said, "Unless my Lord guides me, I will surely be among the people gone astray."

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:76–78

اللغة:

(جَنَّ) تقدم اشتقاق هذه المادة عند ذكر الجنة، وهنا ما يختص بالفعل المسند إلى الليل، يقال: جنّ عليه الليل وأجنّ عليه: بمعنى أظلم، فيستعمل لازما، وجنّه وأجنّه، فيستعمل متعديا. فهذا ما اتفق عليه الثلاثي والرباعي، غير أن الأجود في الاستعمال: جنّ عليه الليل، وأجنّه الليل، فيكون الثلاثي لازما والرباعي متعديا.

(أَفَلَ) : الشيء وأفولًا من بابي ضرب وقعد: غاب.

(بازِغاً) : البزوغ: الطلوع، يقال: بزغ بفتح الزاي، يبزغ بضمها، يستعمل لازما ومتعديا. وللباء مع الزاي، فاء وعينا للفعل، خاصة متشابهة، تلك هي معنى الطلوع والبروز. يقال: بزّه ثوبه وابتزّه: سلبه على مرأى منه، وابتزت من ثيابها تجردت فظهرت يعريها، ومنه قول امرئ القيس:

إذا ما الضجيع ابتزّها من ثيابها ... تميل عليه هونة غير متعال

وبزل الشراب من المبزل: أساله منه، قال زهير بن أبي سلمى:

سعى ساعيا غيظ بن مرّة بعد ما ... تبزّل ما بين العشيرة بالدم

والبازي طائر معروف، ويقال: فلان يتحيّن كالحازي، ثم ينقضّ كالبازيّ. وهذا من العجب بمكان.

الإعراب:

(فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ: هذا رَبِّي) الفاء حرف عطف، والجملة معطوفة على جملة قال إبراهيم لأبيه، فيكون قوله:

«وكذلك نري إبراهيم» معترضا كما تقدم، ولما حينية أو رابطة، وجن فعل ماض، وعليه جار ومجرور متعلقان بجن، والليل فاعل، وجملة جن في محل جر بالإضافة، أو لا محل لها على الثاني، وجملة رأى كوكبا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، وجملة: قال هذا ربي مستأنفة، وجملة هذا ربي في محل نصب مقول القول (فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ) فلما الفاء عاطفة، ولما حينية أو رابطة، وجملة أفل في محل جر بالإضافة، أو لا محلّ لها، وجملة قال جواب شرط غير جازم، وجملة لا أحب الآفلين في محل نصب مقول القول، وإنما قال ذلك لأن الربّ لا يجوز عليه التغير والانتقال (فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هذا رَبِّي) الفاء عاطفة، وبازغا حال، لأن الرؤية بصرية، وهذا مبتدأ، وربي خبره، والجملة في محل نصب مقول القول وجملة قال هذا ربي لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (فَلَمَّا أَفَلَ قالَ: لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ) اللام موطئة للقسم، وإن شرطية، ولم حرف نفي وقلب وجزم، ويهدني فعل مضارع مجزوم بلم، والنون للوقاية، والياء مفعول به، وربي فاعل، واللام جواب القسم، وجملة أكوننّ جواب القسم لا محل لها، ومن القوم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر أكونن، والضالين نعت (فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ: هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ) تقدم إعرابها، وجعل المبتدأ نظير الخبر وإن كانت الاشارة إلى الشمس لكونهما عبارة عن شيء واحد، ولصيانة الربّ عن شبهة التأنيث، ألا تراهم قالوا في صفته:

علام، ولم يقولوا: علامة، وإن كان علّامة أبلغ احترازا من علامة التأنيث، وسيأتي مزيد من هذا البحث في باب الفوائد (فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ) مما جار ومجرور متعلقان ببريء، وما مصدرية أي بريء من اشراككم، ويجوز أن تكون موصولة، أي من الذي تشركونه مع الله في عبادته، فحذف العائد. ويلاحظ أن إبراهيم عليه السلام احتجّ على قومه بالأفول دون البزوغ، مع أن كليهما يفيد الانتقال من حال إلى حال، لسرّ دقيق وهو أن الأفول انتقال مع الخفاء والانطماس، والبزوغ انتقال مع الظهور والسطوع والائتلاق.

البلاغة:

في الآية فن التعريض، وقد تقدم بحثه، وإنما عرض بضلالهم.

ويلاحظ أنه عرض بضلالهم في أمر القمر لأنه أيس منهم في أمر الكوكب، ولهذا أعلن في أمر الشمس البراءة منها عن طريق استدراج الخصم وإيقاعه تحت الحجة.

الفوائد:

قيل: الشمس تذكر وتؤنث، فأنثت أولا على المشهور، وذكرت في الاشارة على اللغة القليلة، مراعاة ومناسبة للخبر، فرجحت كفة التذكير- التي هي أقل- على لغة التأنيث.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 137

Al-An'amJuz 7 · Page 137

6:74

۞ وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصۡنَامًا ءَالِهَةً إِنِّيٓ أَرَىٰكَ وَقَوۡمَكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٧٤

And [mention, O Muḥammad], when Abraham said to his father Āzar, "Do you take idols as deities? Indeed, I see you and your people to be in manifest error."

6:75

وَكَذَٰلِكَ نُرِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلۡمُوقِنِينَ ٧٥

And thus did We show Abraham the realm of the heavens and the earth that he would be among the certain [in faith].

6:76

فَلَمَّا جَنَّ عَلَيۡهِ ٱلَّيۡلُ رَءَا كَوۡكَبٗاۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلۡأٓفِلِينَ ٧٦

So when the night covered him [with darkness], he saw a star. He said, "This is my lord."1 But when it set, he said, "I like not those that set [i.e., disappear]."

1 translator’s note
  1. In verses 76-79, beginning from the people's own assertions, Abraham presents a picture of his dissatisfaction as the only logical conclusion one could reach, in order to show them the futility of their false objects of worship. ↩

6:77

فَلَمَّا رَءَا ٱلۡقَمَرَ بَازِغٗا قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمۡ يَهۡدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلضَّآلِّينَ ٧٧

And when he saw the moon rising, he said, "This is my lord." But when it set, he said, "Unless my Lord guides me, I will surely be among the people gone astray."

6:78

فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمۡسَ بَازِغَةٗ قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَآ أَكۡبَرُۖ فَلَمَّآ أَفَلَتۡ قَالَ يَٰقَوۡمِ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ ٧٨

And when he saw the sun rising, he said, "This is my lord; this is greater." But when it set, he said, "O my people, indeed I am free from what you associate with Allāh.

6:79

إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ حَنِيفٗاۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٧٩

Indeed, I have turned my face [i.e., self] toward He who created the heavens and the earth, inclining toward truth, and I am not of those who associate others with Allāh."

6:80

وَحَآجَّهُۥ قَوۡمُهُۥۚ قَالَ أَتُحَٰٓجُّوٓنِّي فِي ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنِۚ وَلَآ أَخَافُ مَا تُشۡرِكُونَ بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَشَآءَ رَبِّي شَيۡـٔٗاۚ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٨٠

And his people argued with him. He said, "Do you argue with me concerning Allāh while He has guided me? And I fear not what you associate with Him [and will not be harmed] unless my Lord should will something. My Lord encompasses all things in knowledge; then will you not remember?

6:81

وَكَيۡفَ أَخَافُ مَآ أَشۡرَكۡتُمۡ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمۡ أَشۡرَكۡتُم بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ عَلَيۡكُمۡ سُلۡطَٰنٗاۚ فَأَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ أَحَقُّ بِٱلۡأَمۡنِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٨١

And how should I fear what you associate while you do not fear that you have associated with Allāh that for which He has not sent down to you any authority? So which of the two parties has more right to security, if you should know?"

DarwishTafsir · 6:77

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском