Al-An'am 6:79
The Cattle · Juz 7 · Page 137
إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ حَنِيفٗاۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٧٩
Indeed, I have turned my face [i.e., self] toward He who created the heavens and the earth, inclining toward truth, and I am not of those who associate others with Allāh."
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 6:75–79
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (الكاف) حرف جرّ للتشبيه [[أو اسم بمعنى مثل في محلّ نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر.. والكاف عند بعضهم بمعنى اللام للتعليل أي ولذلك الإنكار نري إبراهيم ملكوت ...]] ، (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق [[أو متعلّق بمحذوف خبر لمبتدأ مقدّر أي والأمر كذلك.]] ، و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (نري) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (إبراهيم) مفعول به منصوب ممنوع من التنوين للعلميّة والعجمة (ملكوت) مفعول به ثان منصوب (السموات) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (الأرض) معطوف على السموات مجرور (الواو) عاطفة (اللام) للتعليل (يكون) مضارع ناقص- ناسخ- منصوب بأن مضمرة بعد اللام، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (من الموقنين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر يكون.
والمصدر المؤوّل (أن يكون) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (نري) وهو معطوف على مصدر مؤوّل محذوف أي نريه ... ليستدلّ وليكون من الموقنين.
جملة «نري إبراهيم....» : لا محلّ لها معطوفة على مقدّر مستأنف أي: أريناه ضلال قومه وأبيه ونريه ملكوت السموات ... كذلك.
وجملة «يكون ... » : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
(76) (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بالجواب رأى (جنّ) فعل ماض (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (جنّ) ، (الليل) فاعل مرفوع (رأى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (كوكبا) مفعول به منصوب (قال) مثل جنّ (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (ربّ) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) ضمير مضاف إليه [[يجعل الأخفش هذه الجملة إنشائيّة بتقدير همزة الاستفهام قبلها أي: أهذا ربّي ...]] .
(فلمّا أفل) مثل فلمّا جنّ (قال) مثل جنّ (لا) نافية (أحبّ) مضارع مرفوع والفاعل أنا (الآفلين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
وجملة «جنّ عليه الليل ... » : في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة «رأى....» : لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «قال (الأولى) ....» : لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة «هذا ربّي» : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «أفل....» : في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة «قال (الثانية) ....» : لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «لا أحبّ....» : في محلّ نصب مقول القول.
(78) (فلمّا رأى) مثل فلمّا جنّ (القمر) مفعول به منصوب (بازغا) حال منصوبة من القمر (قال هذا ربّي) [[انظر الحاشية رقم (1) في الصفحة السابقة.]] مثل الأولى (فلمّا أفل قال) مثل الأولى (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (لم) حرف نفي فقط (يهد) مضارع مجزوم فعل الشرط، وعلامة الجزم حذف حرف العلّة..
و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (ربّ) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء و (الياء) ضمير مضاف إليه (اللام) لام القسم (أكوننّ) مضارع ناقص- ناسخ- مبنيّ على الفتح في محلّ رفع.. والنون للتوكيد، واسمها ضمير مستتر تقديره أنا (من القوم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر أكون (الضالّين) نعت للقوم مجرور وعلامة الجرّ الياء.
وجملة «رأى القمر....» : في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة «قال ... (الثانية) » : لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «هذا ربّي» : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «أفل (الثانية) » : في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة «قال (الرابعة) : لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «لئن لم يهدني ربّي ... » : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «أكوننّ ... » : لا محلّ لها جواب القسم ... وجواب الشرط (إن) محذوف دلّ عليه جواب القسم.
(78) (فلمّا رأى الشمس بازغة) مثل لمّا رأى القمر بازغا قال هذا ربّي) مثل الأولى (هذا) مثل الأول (أكبر) خبر مرفوع (فلما أفلت قال) مثل فلمّا أفل قال، والتاء في الفعل للتأنيث (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (بريء) خبر مرفوع (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ببريء [[أو حرف مصدريّ يؤوّل مع الفعل بمصدر في محلّ جرّ ... والجملة بعده صلة الموصول الحرفيّ.]] ، (تشركون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.
وجملة «رأى الشمس ... » : في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة «قال (الخامسة) » : لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «هذا ربّي» : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «هذا أكبر» : في محلّ نصب بدل من مقول القول.
وجملة «أفلت ... » : في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة «قال (السادسة) ....» : لا محلّ لها جواب الشرط.
وجملة النداء «يا قوم، وما في حيزّها» : في محلّ نصب مقول القول [[يجوز أن تكون جملة النداء اعتراضيّة فلا محلّ لها، وجملة: إنّي بريء في محلّ نصب مقول القول.]] .
وجملة «إنّي بريء ... » : لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «تشركون» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وكلّ الجمل الشرطيّة وجوابها معطوفة على الاستئناف المتقدّم.
(79) (إنّي) مثل الأول (وجّهت) فعل ماض وفاعله (وجه) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) ضمير مضاف إليه (اللام) حرف جرّ (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (وجّهت) (فطر) مثل جنّ (السموات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الواو) عاطفة (الأرض) معطوف على السموات منصوب (حنيفا) حال منصوبة من ضمير الفاعل في (وجّهت) ، (الواو) عاطفة (ما) نافية [[يجوز أن تكون عاملة عمل ليس.]] ، (أنا) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ [[يجوز أن يكون في محلّ رفع اسم ما، والجار والمجرور خبرا.]] ، (من المشركين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ، وعلامة الجرّ الياء.
وجملة «إنّي وجّهت ... » : لا محلّ لها بدل من جملة إلّي بريء [[أو هي استئناف بيانيّ.]] .
وجملة «وجّهت ... » : في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة «فطر السّموات» : لا محلّ لها صلة الموصول الذي.
وجملة «ما أنا من المشركين» : لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّي وجهت.
* الصرف:
(نري) ، فيه حذف همزتين تخفيفا، الأولى الهمزة الزائدة، لأن ماضية أرى على وزن أفعل، والثانية عين الكلمة.. أصله نؤرئي، وقد حذفت الهمزة الأولى كما تحذف من مضارع كلّ فعل على وزن أفعل مثل يخرج ويكرم ... وحذفت الثانية في فعل رأى بخاصّة..
ووزن نري نفي.
(ملكوت) ، اسم لما يملك بمعنى الملك، وقالوا هو مختصّ بملك الله تعالى، وهذا ما ينبغي. وزنه فعلوت.
(الموقنين) ، جمع الموقن، اسم فاعل من أيقن الرباعيّ على وزن مفعل بضمّ الميم وكسر العين.. وفي اللفظ إعلال بالقلب أصله ميقن، جاءت الياء ساكنة بعد ضمّ قلبت واوا، فأصبح (موقن) .
(رأى) ، فيه إعلال بالقلب أصله رأي- بالياء في آخره- تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا.
(كوكبا) ، اسم جامد للجرم السماويّ المطفأ، وزنه فعلل بفتح الفاء.
(الآفلين) ، جمع الآفل، اسم فاعل من أفل الثلاثيّ وزنه فاعل ...
وقد أدغمت همزة الفعل مع ألف فاعل لتحرّك الهمزة بالفتح وسكون الألف ووضعت المدّة فوقها.
(بازغا) ، اسم فاعل من بزغ الثلاثيّ، وزنه فاعل.
(يهدني) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، وزنه يفعني.
* البلاغة:
1- خروج الاستفهام عن معناه الأصلي: في قوله تعالى «قالَ هذا رَبِّي» ففي الكلام استفهام إنكاري محذوف، وحذف أداة الاستفهام كثير في كلامهم، ومنه قوله تعالى «فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ» أي أفلا اقتحم.
2- فن التعريض: في هذه الآية الكريمة حيث عرض بضلالهم هنا، ولم يعرض عليه السّلام بأنهم على ضلاله إلا بعد أن وثق بإصغائهم الى تمام المقصود واستماعهم له الى آخره. والدليل على ذلك أنه ﷺ ترقى في النوبة الثالثة الى التصريح بالبراءة منهم والتصريح بأنهم على شرك حين تم قيام الحجة عليهم وتبلج الحق وبلغ من الظهور غايته.
Page 137
6:74
۞ وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصۡنَامًا ءَالِهَةً إِنِّيٓ أَرَىٰكَ وَقَوۡمَكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٧٤
And [mention, O Muḥammad], when Abraham said to his father Āzar, "Do you take idols as deities? Indeed, I see you and your people to be in manifest error."
6:75
وَكَذَٰلِكَ نُرِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلۡمُوقِنِينَ ٧٥
And thus did We show Abraham the realm of the heavens and the earth that he would be among the certain [in faith].
6:76
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيۡهِ ٱلَّيۡلُ رَءَا كَوۡكَبٗاۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلۡأٓفِلِينَ ٧٦
So when the night covered him [with darkness], he saw a star. He said, "This is my lord."1 But when it set, he said, "I like not those that set [i.e., disappear]."
1 translator’s note
- In verses 76-79, beginning from the people's own assertions, Abraham presents a picture of his dissatisfaction as the only logical conclusion one could reach, in order to show them the futility of their false objects of worship. ↩
6:77
فَلَمَّا رَءَا ٱلۡقَمَرَ بَازِغٗا قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمۡ يَهۡدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلضَّآلِّينَ ٧٧
And when he saw the moon rising, he said, "This is my lord." But when it set, he said, "Unless my Lord guides me, I will surely be among the people gone astray."
6:78
فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمۡسَ بَازِغَةٗ قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَآ أَكۡبَرُۖ فَلَمَّآ أَفَلَتۡ قَالَ يَٰقَوۡمِ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ ٧٨
And when he saw the sun rising, he said, "This is my lord; this is greater." But when it set, he said, "O my people, indeed I am free from what you associate with Allāh.
6:79
إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ حَنِيفٗاۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٧٩
Indeed, I have turned my face [i.e., self] toward He who created the heavens and the earth, inclining toward truth, and I am not of those who associate others with Allāh."
6:80
وَحَآجَّهُۥ قَوۡمُهُۥۚ قَالَ أَتُحَٰٓجُّوٓنِّي فِي ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنِۚ وَلَآ أَخَافُ مَا تُشۡرِكُونَ بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَشَآءَ رَبِّي شَيۡـٔٗاۚ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٨٠
And his people argued with him. He said, "Do you argue with me concerning Allāh while He has guided me? And I fear not what you associate with Him [and will not be harmed] unless my Lord should will something. My Lord encompasses all things in knowledge; then will you not remember?
6:81
وَكَيۡفَ أَخَافُ مَآ أَشۡرَكۡتُمۡ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمۡ أَشۡرَكۡتُم بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ عَلَيۡكُمۡ سُلۡطَٰنٗاۚ فَأَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ أَحَقُّ بِٱلۡأَمۡنِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٨١
And how should I fear what you associate while you do not fear that you have associated with Allāh that for which He has not sent down to you any authority? So which of the two parties has more right to security, if you should know?"