Al-An'am 6:84
The Cattle · Juz 7 · Page 138
وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ كُلًّا هَدَيۡنَاۚ وَنُوحًا هَدَيۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٨٤
And We gave to him [i.e., Abraham] Isaac and Jacob - all [of them] We guided. And Noah, We guided before; and among his descendants, David and Solomon and Job and Joseph and Moses and Aaron. Thus do We reward the doers of good.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 6:84
﴿ووَهَبْنا لَهُ﴾ أيْ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿إسْحاقَ﴾ وهو ولَدُهُ مِن سارَّةَ عاشَ مِائَةً وثَمانِينَ سَنَةً، وفي نَدِيمِ الفَرِيدِ أنَّ مَعْنى إسْحَقَ بِالعَرَبِيَّةِ الضَّحّاكُ ﴿ويَعْقُوبَ﴾ وهو ابْنُ إسْحَقَ عاشَ مِائَةً وسَبْعًا وأرْبَعِينَ سَنَةً، والجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وتِلْكَ حُجَّتُنا﴾ إلَخْ وعَطْفُ الفِعْلِيَّةِ عَلى الِاسْمِيَّةِ مِمّا لا نِزاعَ في جَوازِهِ، ويَجُوزُ عَلى بُعْدٍ أنْ تَكُونَ عَطْفًا عَلى جُمْلَةِ (آتَيْنا) بِناءً عَلى أنَّها لا مَحَلَّ لَها مِنَ الإعْرابِ كَما هو أحَدُ الِاحْتِمالاتِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلا﴾ مَفْعُولٌ لِما بَعْدَهُ وتَقْدِيمُهُ عَلَيْهِ لِلْقَصْرِ لا بِالنِّسْبَةِ إلى غَيْرِهِما بَلْ بِالنِّسْبَةِ إلى أحَدِهِما أيْ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما ﴿هَدَيْنا﴾ لا أحَدَهُما دُونَ الآخَرِ، وقِيلَ: المُرادُ كُلًّا مِنَ الثَّلاثَةِ، وعَلَيْهِ الطَّبَرْسِيُّ. واخْتارَ كَثِيرٌ مِنَ المُحَقِّقِينَ الأوَّلَ لِأنَّ هِدايَةَ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ مَعْلُومَةً مِنَ الكَلامِ قَطْعًا وتَرَكَ ذِكْرَ المَهْدِيِّ إلَيْهِ لِظُهُورِ أنَّهُ الَّذِي أُوتِيَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَإنَّهُما مُتَعَبِّدانِ بِهِ
وقالَ الجَبائِيُّ: المُرادُ هَدَيْناهم بِنَيْلِ الثَّوابِ والكُرُماتِ ﴿ونُوحًا﴾ قالَ شَيْخُ الإسْلامِ: مَنصُوبٌ بِمُضْمَرٍ يُفَسِّرُهُ ﴿هَدَيْنا مِن قَبْلُ﴾ ولَعَلَّهُ إنَّما لَمْ يَجْعَلْهُ مَفْعُولًا مُقَدَّمًا لِلْمَذْكُورِ لِئَلّا يَفْصِلَ بَيْنَ العاطِفِ والمَعْطُوفِ بِشَيْءٍ أوْ يَخْلُوَ التَّقْدِيمُ عَنِ الفائِدَةِ السّابِقَةِ أعْنِي القَصْرَ ولا يَخْلُو ذَلِكَ عَنْ تَأمُّلٍ أيْ مِن قَبْلِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ
ونُوحٌ -كَما قالَ الجَوالِيقِيُّ- أعْجَمِيٌّ مُعْرِبٌ، زادَ الكِرْمانِيُّ ومَعْناهُ بِالسُّرْيانِيَّةِ السّاكِنُ، وقالَ الحاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ: إنَّما سُمِّيَ نُوحًا لِكَثْرَةِ بُكائِهِ عَلى نَفْسِهِ واسْمُهُ عَبْدُ الغَفّارِ، والأوَّلُ أثْبَتُ عِنْدِي، وأكْثَرُ الصَّحابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم -كَما قالَ الحاكِمُ- أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ قَبْلَ إدْرِيسَ عَلَيْهِ السَّلامُ. وذَكَرَ النَّسّابُونَ أنَّهُ ابْنُ لَمْكَ بِفَتْحِ اللّامِ وسُكُونِ المِيمِ بَعْدَها كافٌ ابْنِ مَتُّوشَلَخَ بِفَتْحِ المِيمِ وتَشْدِيدِ المُثَنّاةِ المَضْمُومَةِ بَعْدَها واوٌ ساكِنَةٌ وفَتْحِ الشِّينِ المُعْجَمَةِ واللّامِ والخاءِ المُعْجَمَةِ ابْنِ أخَنُوخَ بِفَتْحِ المُعْجَمَةِ وضَمِّ النُّونِ الخَفِيفَةِ وبَعْدَها واوٌ ساكِنَةٌ ثُمَّ مُعْجَمَةٌ وهو إدْرِيسٌ فِيما يُقالُ. ورَوى الطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قالَ: «قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ مَن أوَّلُ الأنْبِياءِ قالَ: آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ قُلْتُ: ثُمَّ مَن؟ قالَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ: وبَيْنَهُما عَشَرَةُ قُرُونٍ» وهَذا ظاهِرٌ في أنَّ إدْرِيسَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُ
وذَكَرَ ابْنُ جَرِيرٍ أنَّ مَوْلِدَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ بَعْدَ وفاةِ ءادَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِمِائَةٍ وسِتَّةٍ وعِشْرِينَ عامًا. وذَكَرَهُ سُبْحانَهُ هُنا قِيلَ لِأنَّهُ لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ إنْعامَهُ عَلى خَلِيلِهِ مِن جِهَةِ الفَرْعِ ثَنّى بِذِكْرِ إنْعامِهِ عَلَيْهِ مِن جِهَةِ الأصْلِ؛ فَإنَّ شَرَفَ الوالِدِ سارَ إلى الوَلَدِ، وقِيلَ: إنَّما ذَكَرَهُ سُبْحانَهُ لِأنَّ قَوْمَهُ عَبَدُوا الأصْنامَ فَذَكَرَهُ لِيَكُونَ لَهُ بِهِ أُسْوَةً، وأمّا أنَّهُ ذُكِرَ لِما مَرَّ فَلا دَلالَةَ عَلى عَلاقَةِ الأُبُوَّةِ لِيُقْبَلَ، ودَلالَةُ (مِن قَبْلُ) عَلى ذَلِكَ غَيْرُ ظاهِرَةٍ. وقَنَعَ بَعْضُهم بِالشُّهْرَةِ عَنْ ذَلِكَ ﴿ومِن ذُرِّيَّتِهِ﴾ الضَّمِيرُ عِنْدَ جَمْعٍ لِإبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ لِأنَّ مَساقَ النَّظْمِ الجَلِيلِ لِبَيانِ شُئُونِهِ
صفحة 212
وما مَنَّ اللَّهُ تَعالى بِهِ عَلَيْهِ مِن إيتاءِ الحُجَّةِ، ورَفْعِ الدَّرَجاتِ، وهِبَةِ الأوْلادِ الأنْبِياءِ، وإبْقاءِ هَذِهِ الكَرامَةِ في نَسْلِهِ؛ كُلُّ ذَلِكَ لِإلْزامِ مَن يَنْتَمِي إلى مِلَّتِهِ مِنَ المُشْرِكِينَ واليَهُودِ، واخْتارَ آخَرُونَ كَوْنَهُ لِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ لِأنَّهُ أقْرَبُ، ولِأنَّهُ ذَكَرَ في الجُمْلَةِ (لُوطًا) عَلَيْهِ السَّلامُ ولَيْسَ مِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ بَلْ كانَ ابْنَ أخِيهِ -كَما سَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى- آمَنَ بِهِ وشَخَصَ مَعَهُ مُهاجِرًا إلى الشّامِ فَأرْسَلَهُ اللَّهُ تَعالى إلى أهْلِ سَدُومَ، وكَذَلِكَ يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَكُنْ مِن ذُرِّيَّتِهِ -فِيما ذَكَرَ مُحْيِي السُّنَّةِ- فَلَوْ كانَ الضَّمِيرُ لَهُ لاخْتُصَّ بِالمَعْدُودِينَ في هَذِهِ الآيَةِ والَّتِي بَعْدَها، وأمّا المَذْكُورُونَ في الآيَةِ الثّالِثَةِ فَعُطِفَ عَلى (نُوحًا) ولا يَجِبُ أنْ يُعْتَبَرَ في المَعْطُوفِ ما هو قَيْدٌ في المَعْطُوفِ عَلَيْهِ، ولا يَضُرُّ ذِكْرُ إسْماعِيلَ هُناكَ وإنْ كانَ مِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِما السَّلامُ لِأنَّ السُّكُوتَ عَنْ إدْراجِهِ في الذُّرِّيَّةِ لا يَقْتَضِي أنَّهُ لَيْسَ مِنهم وإنَّما لَمْ يَعُدْ -كَما قالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ-: في مَوْهِبَتِهِ كَإسْحَقَ لِأنَّ هِبَةَ إسْحَقَ كانَتْ في كِبَرِهِ وكِبَرِ زَوْجَتِهِ فَكانَتْ في غايَةِ الغَرابَةِ، وذَكَرَ يَعْقُوبَ لِأنَّ إبْقاءَ النُّبُوَّةِ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ غايَةُ النِّعْمَةِ، ولَمْ يَعْطِفْ ﴿كُلا هَدَيْنا﴾ لِأنَّهُ مُؤَكِّدٌ لِكَوْنِهِ نِعْمَةً
ومِنَ النّاسِ مَنِ ادَّعى أنَّ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ ﷺ وصُرِّحَ في جامِعِ الأُصُولِ أنَّهُ كانَ مَنَ الأسْباطِ في زَمَنِ شِعْيا، وحِينَئِذٍ يَبْقى لُوطٌ فَقَطْ خارِجًا ولا يُتْرَكُ لَهُ إرْجاعُ الضَّمِيرِ عَلى إبْراهِيمَ؛ وجَعَلَهُ مُخْتَصًّا بِالمَعْدُودِينَ في الآياتِ الثَّلاثِ لِأنَّهُ لَمّا كانَ ابْنُ أخِيهِ آمَنَ بِهِ وهاجَرَ مَعَهُ أمْكَنَ أنْ يُجْعَلَ مِن ذُرِّيَّتِهِ عَلى سَبِيلِ التَّغْلِيبِ كَما قالَ الطِّيبِيُّ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّ هَؤُلاءِ الأنْبِياءَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ كُلُّهم مُضافُونَ إلى ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ وإنْ كانَ مِنهم مَن لَمْ يَلْحَقْهُ بِوِلادَةٍ مِن قِبَلِ أُمٍّ ولا أبٍ لِأنَّ لُوطًا ابْنُ أخِي إبْراهِيمَ والعَرَبُ تَجْعَلُ العَمَّ أبًا؛ كَما أخْبَرَ اللَّهُ تَعالى عَنْ أبْناءِ يَعْقُوبَ أنَّهم قالُوا: ﴿نَعْبُدُ إلَهَكَ وإلَهَ آبائِكَ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ﴾ مَعَ أنَّ إسْماعِيلَ عَمُّ يَعْقُوبَ. والجارُّ والمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ مَفْهُومٍ مِمّا سَبَقَ، وقِيلَ: بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِنَ المَذْكُورِينَ في الآيَةِ، واخْتِيرَ الأوَّلُ أيْ وهَدَيْنا مِن ذُرِّيَّتِهِ ﴿داوُدَ﴾ هو -كَما قالَ الجَلالُ السُّيُوطِيُّ-: ابْنُ إيشا بِكَسْرِ الهَمْزَةِ وسُكُونِ الياءِ المُثَنّاةِ التَّحْتِيَّةِ وبِالشِّينِ المُعْجَمَةِ ابْنِ عَوْبَرِ بِمُهْمَلَةٍ ومُوَحَّدَةٍ بِوَزْنِ جَعْفَرٍ ابْنِ عابَرَ بِمُوَحَّدَةٍ ومُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ ابْنِ سَلَمُونَ بْنِ يَخِيثُونَ بْنِ عَمِيِّ بْنِ يارِبَ بِتَحْتِيَّةٍ وآخِرُهُ باءٌ مُوَحَّدَةٌ ابْنِ رامَ بْنِ حَضْرَمَوْتَ بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ مُعْجَمَةٍ بْنِ فارِصَ بِفاءٍ وآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ بْنِ يَهُوذا بْنِ يَعْقُوبَ
قالَ كَعْبٌ: كانَ أحْمَرَ الوَجْهِ سِبْطَ الرَّأْسِ أبْيَضَ الجِسْمِ طَوِيلَ اللِّحْيَةِ فِيها جُعُودَةٌ حَسَنَ الصَّوْتِ والخَلْقِ، وجُمِعَ لَهُ بَيْنَ النُّبُوَّةِ والمُلْكِ. ونَقَلَ النَّوَوِيُّ عَنِ المُؤَرِّخِينَ أنَّهُ عاشَ مِائَةَ سَنَةٍ، ومُدَّةُ مِلْكِهِ مِنها أرْبَعُونَ، ولَهُ اثْنا عَشَرَ ابْنًا ﴿وسُلَيْمانَ﴾ ولَدُهُ. قالَ كَعْبٌ: كانَ أبْيَضَ جَسِيمًا وسِيمًا وضِيئًا جَمِيلًا خاشِعًا مُتَواضِعًا وكانَ أبُوهُ يُشاوِرُهُ في كَثِيرٍ مِن أُمُورِهِ في صِغَرِ سِنِّهِ لِوُفُورِ عَقْلِهِ وعَلْمِهِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّهُ مَلَكَ الأرْضَ. وعَنِ المُؤَرِّخِينَ أنَّهُ مُلِّكَ وهو ابْنُ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وابْتَدَأ بِناءَ بَيْتِ المَقْدِسِ بَعْدَ مُلْكِهِ بِأرْبَعِ سِنِينَ، وتُوفِّيَ ولَهُ ثَلاثٌ وخَمْسُونَ سَنَةً. وتَقْدِيمُ المَفْعُولِ الصَّرِيحِ لِلِاهْتِمامِ بِشَأْنِهِ مَعَ ما في المَفاعِيلِ مِن نَوْعِ طُولٍ رُبَّما يُخِلُّ تَأْخِيرُهُ بِتَجاوُبِ النَّظْمِ الكَرِيمِ ﴿وأيُّوبَ﴾ قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: هو ابْنُ مُوصَ بْنِ رُومَ بْنِ عِيصَ بْنِ إسْحَقَ، وقِيلَ: ابْنُ مُوصَ بْنِ تارَخَ بْنِ رُومَ إلَخْ وحَكى ابْنُ عَساكِرَ أنَّ أُمَّهُ بِنْتُ لُوطٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وأنَّ أباهُ مِمَّنْ آمنَ بِإبْراهِيمَ فَهو قَبْلَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: إنَّهُ كانَ بَعْدَ شُعَيْبٍ، وقالَ
صفحة 213
ابْنُ أبِي خَيْثَمَةَ كانَ بَعْدَ سُلَيْمانَ، ورَوى الطَّبَرانِيُّ أنَّ مُدَّةَ عُمُرِهِ كانَتْ ثَلاثًا وتِسْعِينَ سَنَةً، ﴿ويُوسُفَ﴾ وهو عَلى الصَّحِيحِ المَشْهُورِ ابْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إسْحَقَ بْنِ إبْراهِيمَ ويَشْهَدُ لَهُ ما أخْرَجَهُ ابْنُ حِبّانَ في صَحِيحِهِ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «إنَّ الكَرِيمَ ابْنَ الكَرِيمِ ابْنِ الكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إسْحَقَ بْنِ إبْراهِيمَ. عاشَ مِائَةً وعِشْرِينَ سَنَةً». وفِيهِ سِتُّ لُغاتٍ بِتَثْلِيثِ السِّينِ مَعَ الياءِ والهَمْزَةِ، والصَّوابُ أنَّهُ أعْجَمِيٌّ لا اشْتِقاقَ لَهُ، ﴿ومُوسى﴾ وهو ابْنُ عِمْرانَ بْنِ يَصْهَرَ بْنِ ماهِيثَ بْنِ لاوِي بْنِ يَعْقُوبَ، ولا خِلافَ في نَسَبِهِ وهو اسْمٌ سُرْيانِيٌّ
Page 138
6:82
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يَلۡبِسُوٓاْ إِيمَٰنَهُم بِظُلۡمٍ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡأَمۡنُ وَهُم مُّهۡتَدُونَ ٨٢
They who believe and do not mix their belief with injustice1 - those will have security, and they are [rightly] guided.
1 translator’s note
- Specifically, the association of others in divinity with Allāh. ↩
6:83
وَتِلۡكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيۡنَٰهَآ إِبۡرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ٨٣
And that was Our [conclusive] argument which We gave Abraham against his people. We raise by degrees whom We will. Indeed, your Lord is Wise and Knowing.
6:84
وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ كُلًّا هَدَيۡنَاۚ وَنُوحًا هَدَيۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٨٤
And We gave to him [i.e., Abraham] Isaac and Jacob - all [of them] We guided. And Noah, We guided before; and among his descendants, David and Solomon and Job and Joseph and Moses and Aaron. Thus do We reward the doers of good.
6:85
وَزَكَرِيَّا وَيَحۡيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلۡيَاسَۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٥
And Zechariah and John and Jesus and Elias - and all were of the righteous.
6:86
وَإِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطٗاۚ وَكُلّٗا فَضَّلۡنَا عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٦
And Ishmael and Elisha and Jonah and Lot - and all [of them] We preferred over the worlds.
6:87
وَمِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡ وَإِخۡوَٰنِهِمۡۖ وَٱجۡتَبَيۡنَٰهُمۡ وَهَدَيۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٨٧
And [some] among their fathers and their descendants and their brothers - and We chose them and We guided them to a straight path.
6:88
ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَلَوۡ أَشۡرَكُواْ لَحَبِطَ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٨٨
That is the guidance of Allāh by which He guides whomever He wills of His servants. But if they had associated others with Allāh, then worthless for them would be whatever they were doing.
6:89
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَۚ فَإِن يَكۡفُرۡ بِهَا هَٰٓؤُلَآءِ فَقَدۡ وَكَّلۡنَا بِهَا قَوۡمٗا لَّيۡسُواْ بِهَا بِكَٰفِرِينَ ٨٩
Those are the ones to whom We gave the Scripture and authority and prophethood. But if they [i.e., the disbelievers] deny it, then We have entrusted it to a people who are not therein disbelievers.
6:90
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰلَمِينَ ٩٠
Those are the ones whom Allāh has guided, so from their guidance take an example. Say, "I ask of you for it [i.e., this message] no payment. It is not but a reminder for the worlds."