Al-An'amJuz 7 · Page 138

Al-An'am 6:85

The Cattle · Juz 7 · Page 138

وَزَكَرِيَّا وَيَحۡيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلۡيَاسَۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٥

And Zechariah and John and Jesus and Elias - and all were of the righteous.

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:84–86

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٨٤] ﴿ووَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ كُلا هَدَيْنا ونُوحًا هَدَيْنا مِن قَبْلُ ومِن ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وسُلَيْمانَ وأيُّوبَ ويُوسُفَ ومُوسى وهارُونَ وكَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾

[٨٥] ﴿وزَكَرِيّا ويَحْيى وعِيسى وإلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ [الأنعام: ٨٥]

[٨٦] ﴿وإسْماعِيلَ واليَسَعَ ويُونُسَ ولُوطًا وكُلا فَضَّلْنا عَلى العالَمِينَ﴾ [الأنعام: ٨٦]

﴿ووَهَبْنا لَهُ﴾ أيْ: لِإبْراهِيمَ عِوَضًا عَنْ قَوْمِهِ، لَمّا اعْتَزَلَهم وما يَعْبُدُونَ ﴿إسْحاقَ ويَعْقُوبَ﴾ أيْ: ولَدًا، ووَلَدَ ولَدٍ، لِتَقَرَّ عَيْنُهُ بِبَقاءِ العَقِبِ: ﴿كُلا هَدَيْنا﴾ أيْ: كُلًّا مِنهُما هَدَيْناهُ الهِدايَةَ الكُبْرى، بِلُحُوقِهِما بِدَرَجَةِ أبِيهِما في النُّبُوَّةِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿فَلَمّا اعْتَزَلَهم وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ وكُلا جَعَلْنا نَبِيًّا﴾ [مريم: ٤٩]

(p-٢٣٩٣)قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: يَذْكُرُ تَعالى أنَّهُ وهَبَ لِإبْراهِيمَ إسْحاقَ، وذَلِكَ بَعْدَ أنْ طَعَنَ في السِّنِّ، وأيِسَ وامْرَأتُهُ سارَّةُ مِنَ الوَلَدِ، فَجاءَتْهُ المَلائِكَةُ وهم ذاهِبُونَ إلى قَوْمِ لُوطٍ، فَبَشَّرُوهُما بِإسْحاقَ، فَتَعَجَّبَتِ المَرْأةُ مِن ذَلِكَ: ﴿قالَتْ يا ويْلَتى أألِدُ وأنا عَجُوزٌ وهَذا بَعْلِي شَيْخًا إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ [هود: ٧٢] ﴿قالُوا أتَعْجَبِينَ مِن أمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ عَلَيْكم أهْلَ البَيْتِ إنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ [هود: ٧٣] فَبَشَّرُوهُما فَتَعَجَّبَتْ، وبَشَّرُوهُما مَعَ وُجُودِهِ بِنُبُوَّتِهِ، وبِأنَّ لَهُ نَسْلًا وعَقِبًا، كَما قالَ تَعالى: ﴿وبَشَّرْناهُ بِإسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصّالِحِينَ﴾ [الصافات: ١١٢] وهَذا أكْمَلُ في البِشارَةِ، وأعْظَمُ في النِّعْمَةِ. وقالَ: ﴿فَبَشَّرْناها بِإسْحاقَ ومِن وراءِ إسْحاقَ يَعْقُوبَ﴾ [هود: ٧١] أيْ: ويُولَدُ لِهَذا المَوْلُودِ ولَدٌ في حَياتِكُما، فَتَقَرُّ أعْيُنُكُما بِهِ، كَما قَرَّتْ بِوالِدِهِ، وإنَّ الفَرَحَ بِوَلَدِ الوَلَدِ شَدِيدٌ، لِبَقاءِ النَّسْلِ والعَقِبِ. ولَمّا كانَ ولَدُ الشَّيْخِ والشَّيْخَةِ قَدْ يُتَوَهَّمُ أنَّهُ لا يُعْقِبُ لِضَعْفِهِ، وقَعَتِ البِشارَةُ بِهِ، وبِوَلَدٍ اسْمُهُ يَعْقُوبُ، الَّذِي فِيهِ اشْتِقاقُ العَقِبِ والذُّرِّيَّةِ، وكانَتْ هَذِهِ المُجازاةُ لِإبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ حِينَ اعْتَزَلَ قَوْمَهُ وتَرَكَهُمْ، ونَزَحَ عَنْهُمْ، وهاجَرَ مِن بِلادِهِمْ، ذاهِبًا إلى عِبادَةِ اللَّهِ في الأرْضِ، فَعَوَّضَهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَنْ قَوْمِهِ وعَشِيرَتِهِ بِأوْلادٍ صالِحِينَ، مِن صُلْبِهِ، عَلى دِينِهِ، لِتَقَرَّ بِهِمْ عَيْنُهُ، كَما قالَ تَعالى: ﴿فَلَمّا اعْتَزَلَهم وما يَعْبُدُونَ﴾ [مريم: ٤٩] الآيَةَ...

﴿ونُوحًا هَدَيْنا مِن قَبْلُ﴾ أيْ: مِن قَبْلِهِ، هَدَيْناهُ كَما هَدَيْناهُ. وعَدَّ هُداهُ نِعْمَةً عَلى إبْراهِيمَ، مِن حَيْثُ إنَّهُ أبَوْهُ، وشَرَفُ الوالِدِ يَتَعَدّى إلى الوَلَدِ.

(p-٢٣٩٤)قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: كُلٌّ مِنهُما لَهُ خُصُوصِيَّةٌ عَظِيمَةٌ، أمّا نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا أغْرَقَ أهْلَ الأرْضِ، إلّا مَن آمَنَ بِهِ، وهُمُ الَّذِينَ صَحِبُوهُ في السَّفِينَةِ، جَعَلَ اللَّهُ ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقِينَ، فالنّاسُ كُلُّهم مِن ذُرِّيَّتِهِ، وأمّا الخَلِيلُ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَلَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بَعْدَهُ نَبِيًّا إلّا مِن ذُرِّيَّتِهِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وجَعَلْنا في ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ والكِتابَ﴾ [العنكبوت: ٢٧] الآيَةَ... وقالَ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا وإبْراهِيمَ وجَعَلْنا في ذُرِّيَّتِهِما النُّبُوَّةَ والكِتابَ﴾ [الحديد: ٢٦] وقالَ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ ومِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ ومِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ وإسْرائِيلَ ومِمَّنْ هَدَيْنا واجْتَبَيْنا إذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وبُكِيًّا﴾ [مريم: ٥٨]

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن ذُرِّيَّتِهِ﴾ الضَّمِيرُ لِإبْراهِيمَ أوْ لِنُوحٍ، عَلى ما يَأْتِي. ﴿داوُدَ﴾ عَطْفٌ عَلى: نُوحًا أيْ: وهَدَيْنا داوُدَ وسُلَيْمانَ وأيُّوبَ ويُوسُفَ ومُوسى وهارُونَ وكَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ.

﴿وزَكَرِيّا ويَحْيى وعِيسى وإلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ [الأنعام: ٨٥]

﴿وإسْماعِيلَ واليَسَعَ ويُونُسَ ولُوطًا وكُلا فَضَّلْنا عَلى العالَمِينَ﴾ [الأنعام: ٨٦]

اعْلَمْ أنَّ المَقْصُودَ مِن هَذِهِ الآياتِ، وما قَبْلَها، وما يَلْحَقُها، تَعْدِيدُ أنْواعِ نِعَمِ اللَّهِ تَعالى عَلى إبْراهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، جَزاءَ اعْتِزالِهِ قَوْمَهُ وما يَعْبُدُونَ، وقِيامِهِ بِنُصْرَةِ التَّوْحِيدِ، ودَحْضِ الشِّرْكِ. فَذَكَرَ تَعالى أوَّلًا رَفْعَ دَرَجَتِهِ، بِإيتائِهِ الحُجَّةَ عَلى قَوْمِهِ، وتَخْصِيصِهِ بِها، ثُمَّ جَعَلَهُ عَزِيزًا في الدُّنْيا، حَسَبًا ونَسَبًا، أصْلًا وفَرْعًا؛ لِأنَّهُ تَوَلَّدَ مِن نُوحٍ أوَّلِ المُرْسَلِينَ (p-٢٣٩٥)رِسالَةٌ عامَّةٌ، ووُهِبَتْ لَهُ الذَّرِّيَّةُ الطّاهِرَةُ، أنْبِياءُ البَشَرِ. ولِذا ذَهَبَ الأكْثَرُونَ إلى أنَّ الضَّمِيرَ فِي: ومِن ذُرِّيَّتِهِ لِإبْراهِيمَ؛ لِأنَّ مَساقَ النَّظْمِ لِبَيانِ شُؤُونِهِ العَظِيمَةِ، كَأنَّهُ قِيلَ: ولَمْ نَزَلَ نَرْفَعُ دَرَجاتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ إذْ هَدَيْنا مِن ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ... إلَخْ، فَهو المَقْصُودُ بِالذِّكْرِ في هَذِهِ الآياتِ. وذُكِرَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ؛ لِأنَّ كَوْنَ إبْراهِيمَ مِن أوْلادِهِ أحَدَ مُوجِباتِ رِفْعَتِهِ كَما تَقَدَّمَ. والغايَةُ هي إلْزامُ مَن يَنْتَمِي إلَيْهِ مِنَ المُشْرِكِينَ.

ولا يُقالُ: إنَّ لُوطًا لَيْسَ مِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ لِأنَّهُ ابْنُ أخِيهِ؛ لِأنَّهُ يُقالُ: إنَّ العَرَبَ تَجْعَلُ العَمَّ أبًا، كَما أخْبَرَ تَعالى عَنْ أبْناءِ يَعْقُوبَ أنَّهم قالُوا: ﴿نَعْبُدُ إلَهَكَ وإلَهَ آبائِكَ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ﴾ [البقرة: ١٣٣] مَعَ أنَّ إسْماعِيلَ عَمُّ يَعْقُوبَ، ودَخَلَ في آبائِهِ تَغْلِيبًا.

وقالَ مُحْيِي السُّنَّةِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى: ﴿ومِن ذُرِّيَّتِهِ﴾ أيْ: ذُرِّيَّةِ نُوحٍ ﷺ، ولَمْ يُرِدْ مِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ؛ لِأنَّهُ ذَكَرَ في جُمْلَتِهِمْ يُونُسَ ﷺ، وكانَ مِنَ الأسْباطِ، في زَمَنِ شِعْياءَ، أرْسَلَهُ اللَّهُ تَعالى إلى أهْلِ نِينَوى مِنَ المُوصِلِ.

وقالَ: إنَّ لُوطًا عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ ابْنَ أخِي إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، آمَنَ بِإبْراهِيمَ، وشَخَصَ مَعَهُ مُهاجِرًا إلى الشّامِ، فَأرْسَلَهُ اللَّهُ إلى أهْلِ سَدُومَ.

ومِن قالَ: الضَّمِيرُ لِإبْراهِيمَ ﷺ، يُقَدِّرُ: ومِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ وداوُدَ وسُلَيْمانَ هَدَيْنا؛ لِأنَّ إبْراهِيمَ هو المَقْصُودُ بِالذِّكْرِ. وذُكِرَ نُوحٌ لِتَعْظِيمِ إبْراهِيمَ. ولِذَلِكَ خَتَمَ بِيُونُسَ ولُوطٍ، وجَعَلَهُما مَعْطُوفَيْنِ عَلى: نُوحًا هَدَيْنا مِن تَعَطُّفِ الجُمْلَةِ عَلى الجُمْلَةِ. وصاحِبُ (الكَشْفِ) أخْرَجَ (إلْياسَ) ﷺ. ولَيْسَ كَذَلِكَ. لِما في "جامِعِ الأُصُولِ" عَنِ الكِسائِيِّ، أنَّهُما مِن ذُرِّيَّتِهِ. فَبَقِيَ لُوطٌ خارِجًا، لَمّا كانَ ابْنُ أخِيهِ آمَنَ بِهِ، وهاجَرَ مَعَهُ، أمْكَنَ أنْ يُجْعَلَ مِن ذُرِّيَّتِهِ عَلى سَبِيلِ التَّغْلِيبِ. كَما ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ.

(p-٢٣٩٦)وبِالجُمْلَةِ، فالآيَةُ المَذْكُورَةُ مِنَ المِنَنِ عَلى إبْراهِيمَ عَلى كِلا الوَجْهَيْنِ؛ لِأنَّ شَرَفَ الذُّرِّيَّةِ، وشَرَفَ الأقارِبِ شَرَفٌ، لَكِنَّهُ عَلى الأوَّلِ أظْهَرُ، ويَكُونُ تَطْرِيَةً في مَدْحِ إبْراهِيمَ ﷺ بِالعَوْدِ إلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى.

تَنْبِيهاتٌ:

الأوَّلُ: قالَ الحافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ: في ذِكْرِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، في ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ أوْ نُوحٍ (عَلى القَوْلِ الآخَرِ) دَلالَةً عَلى دُخُولِ ولَدِ البَناتِ في ذُرِّيَّةِ الرَّجُلِ؛ لِأنَّ انْتِسابَ عِيسى لَيْسَ إلّا مِن جِهَةِ أُمِّهِ مَرْيَمَ عَلَيْهِما السَّلامُ، وقَدْ رَوى ابْنُ أبِي حاتِمٍ أنَّ الحَجّاجَ أرْسَلَ إلى يَحْيى بْنِ يَعْمُرَ فَقالَ: بَلَغَنِي أنَّكَ تَزْعُمُ أنَّ الحَسَنَ والحُسَيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ النَّبِيِّ ﷺ، تَجِدُهُ في كِتابِ اللَّهِ وقَدْ قَرَأْتُهُ مِن أوَّلِهِ إلى آخِرِهِ فَلَمْ أجِدْهُ؟! قالَ: ألَيْسَ تَقْرَأُ سُورَةَ الأنْعامِ: ﴿ومِن ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وسُلَيْمانَ﴾ حَتّى بَلَغَ: ﴿ويَحْيى وعِيسى﴾ [الأنعام: ٨٥] قالَ: بَلى! قالَ: ألَيْسَ مِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ، ولَيْسَ لَهُ أبٌ؟ قالَ: صَدَقْتَ! فَلِهَذا إذا أوْصى الرَّجُلُ لِذَرِّيَّتِهِ أوْ وقَفَ عَلى ذُرِّيَّتِهِ، أوْ وهَبَهم دَخْلَ أوْلادِ البَناتِ فِيهِمْ. فَأمّا إذا أعْطى الرَّجُلُ بَنِيهِ، أوْ وقَفَ عَلَيْهِمْ، فَإنَّهُ يَخْتَصُّ بِذَلِكَ بَنَوْهُ لِصُلْبِهِ، وبَنُو بَنِيهِ، واحْتَجُّوا بِقَوْلِ الشّاعِرِ:

؎بَنُونا بَنُو أبْنائِنا. وبَناتُنا بَنُوهُنَّ أبْناءُ الرِّجالِ الأباعِدِ

وقالَ آخَرُونَ: ويَدْخُلُ بَنُو البَناتِ فِيهِمْ، لِما ثَبَتَ في صَحِيحِ البُخارِيِّ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (p-٢٣٩٧)قالَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: إنَّ ابْنِي هَذا سَيِّدٌ، ولَعَلَّ اللَّهَ أنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ». فَسَمّاهُ (ابْنًا) فَدَلَّ عَلى دُخُولِهِ في الأبْناءِ. وقالَ آخَرُونَ: هَذا تَجَوُّزٌ: انْتَهى.

وفِي "العِنايَةِ": أُورِدَ عَلى الِاسْتِدْلالِ بِتَناوُلِ الذَّرِّيَّةِ أوْلادِ البِنْتِ مِن هَذِهِ الآيَةِ، بِأنَّ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ لَيْسَ لَهُ أبٌ يَصْرِفُ إضافَتَهُ إلى الأُمِّ إلى نَفْسِهِ، فَلا يَظْهَرُ قِياسُ غَيْرِهِ عَلَيْهِ. والمَسْألَةُ مُخْتَلَفٌ فِيها، والقائِلُ بِها اسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الآيَةِ، وآيَةُ المُباهَلَةِ، حَيْثُ دَعا النَّبِيُّ ﷺ الحَسَنَ والحُسَيْنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما بَعْدَما نَزَلَ: نَدْعُ أبْناءَنا وأبْناءَكم. إنْ لَمْ نَقُلْ إنَّهُ مِن خَصائِصِهِ ﷺ. انْتَهى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 138

Al-An'amJuz 7 · Page 138

6:82

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يَلۡبِسُوٓاْ إِيمَٰنَهُم بِظُلۡمٍ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡأَمۡنُ وَهُم مُّهۡتَدُونَ ٨٢

They who believe and do not mix their belief with injustice1 - those will have security, and they are [rightly] guided.

1 translator’s note
  1. Specifically, the association of others in divinity with Allāh. ↩

6:83

وَتِلۡكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيۡنَٰهَآ إِبۡرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ٨٣

And that was Our [conclusive] argument which We gave Abraham against his people. We raise by degrees whom We will. Indeed, your Lord is Wise and Knowing.

6:84

وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ كُلًّا هَدَيۡنَاۚ وَنُوحًا هَدَيۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٨٤

And We gave to him [i.e., Abraham] Isaac and Jacob - all [of them] We guided. And Noah, We guided before; and among his descendants, David and Solomon and Job and Joseph and Moses and Aaron. Thus do We reward the doers of good.

6:85

وَزَكَرِيَّا وَيَحۡيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلۡيَاسَۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٥

And Zechariah and John and Jesus and Elias - and all were of the righteous.

6:86

وَإِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطٗاۚ وَكُلّٗا فَضَّلۡنَا عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٦

And Ishmael and Elisha and Jonah and Lot - and all [of them] We preferred over the worlds.

6:87

وَمِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡ وَإِخۡوَٰنِهِمۡۖ وَٱجۡتَبَيۡنَٰهُمۡ وَهَدَيۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٨٧

And [some] among their fathers and their descendants and their brothers - and We chose them and We guided them to a straight path.

6:88

ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَلَوۡ أَشۡرَكُواْ لَحَبِطَ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٨٨

That is the guidance of Allāh by which He guides whomever He wills of His servants. But if they had associated others with Allāh, then worthless for them would be whatever they were doing.

6:89

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَۚ فَإِن يَكۡفُرۡ بِهَا هَٰٓؤُلَآءِ فَقَدۡ وَكَّلۡنَا بِهَا قَوۡمٗا لَّيۡسُواْ بِهَا بِكَٰفِرِينَ ٨٩

Those are the ones to whom We gave the Scripture and authority and prophethood. But if they [i.e., the disbelievers] deny it, then We have entrusted it to a people who are not therein disbelievers.

6:90

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰلَمِينَ ٩٠

Those are the ones whom Allāh has guided, so from their guidance take an example. Say, "I ask of you for it [i.e., this message] no payment. It is not but a reminder for the worlds."

Al-QasimiTafsir · 6:85

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском