Al-An'amJuz 7 · Page 138

Al-An'am 6:86

The Cattle · Juz 7 · Page 138

وَإِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطٗاۚ وَكُلّٗا فَضَّلۡنَا عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٦

And Ishmael and Elisha and Jonah and Lot - and all [of them] We preferred over the worlds.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:84–87

﴿ووَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا ونُوحًا هَدَيْنا مِن قَبْلُ ومِن ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وسُلَيْمانَ وأيُّوبَ ويُوسُفَ ومُوسى وهارُونَ وكَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ ﴿وزَكَرِيّا ويَحْيى وعِيسى وإلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ ﴿وإسْماعِيلَ واليَسَعَ ويُونُسَ ولُوطًا وكُلًّا فَضَّلْنا عَلى العالَمِينَ﴾ ﴿ومِن آبائِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ وإخْوانِهِمْ واجْتَبَيْناهم وهَدَيْناهم إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ .

صفحة ٣٣٧

جُمْلَةُ ووَهَبْنا عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ آتَيْناها لِأنَّ مَضْمُونَها تَكْرِمَةٌ وتَفْضِيلٌ. ومَوْقِعُ هَذِهِ الجُمْلَةِ وإنْ كانَتْ مَعْطُوفَةً هو مَوْقِعُ التَّذْيِيلِ لِلْجُمَلِ المَقْصُودِ مِنها إبْطالُ الشِّرْكِ وإقامَةُ الحُجَجِ عَلى فَسادِهِ وعَلى أنَّ الصّالِحِينَ كُلَّهم كانُوا عَلى خِلافِهِ.

والوَهْبُ والهِبَةُ: إعْطاءُ شَيْءٍ بِلا عِوَضٍ، وهو هُنا مَجازٌ في التَّفَضُّلِ والتَّيْسِيرِ.

ومَعْنى هِبَةِ يَعْقُوبَ لِإبْراهِيمَ أنَّهُ وُلِدَ لِابْنِهِ إسْحاقَ في حَياةِ إبْراهِيمَ وكَبِرَ وتَزَوَّجَ في حَياتِهِ فَكانَ قُرَّةَ عَيْنٍ لِإبْراهِيمَ.

وقَدْ مَضَتْ تَرْجَمَةُ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ. وتَرْجَمَةُ إسْحاقَ، ويَعْقُوبَ، عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ووَصّى بِها إبْراهِيمُ بَنِيهِ ويَعْقُوبُ﴾ [البقرة: ١٣٢] وقَوْلِهِ ﴿وإلَهَ آبائِكَ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ﴾ [البقرة: ١٣٣] كُلُّ ذَلِكَ في سُورَةِ البَقَرَةِ.

وقَوْلُهُ ”﴿كُلًّا هَدَيْنا﴾“ اعْتِراضٌ أيْ كُلُّ هَؤُلاءِ هَدَيْناهم يَعْنِي إبْراهِيمَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ، فَحَذَفَ المُضافَ إلَيْهِ لِظُهُورِهِ وعَوَّضَ عَنْهُ التَّنْوِينَ في كُلًّا تَنْوِينَ عِوَضٍ عَنِ المُضافِ إلَيْهِ كَما هو المُخْتارُ.

وفائِدَةُ ذِكْرِ هَدْيِهِما التَّنْوِيهُ بِإسْحاقَ ويَعْقُوبَ، وأنَّهُما نَبِيئانِ نالا هُدى اللَّهِ كَهَدْيِهِ إبْراهِيمَ، وفِيهِ أيْضًا إبْطالٌ لِلشِّرْكِ، ودَمْغٌ لِقُرَيْشٍ ومُشْرِكِي العَرَبِ، وتَسْفِيهٌ لَهم بِإثْباتِ أنَّ الصّالِحِينَ المَشْهُورِينَ كانُوا عَلى ضِدِّ مُعْتَقَدِهِمْ، كَما سَيُصَرَّحُ بِهِ في قَوْلِهِ ﴿ذَلِكَ هُدى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ولَوْ أشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهم ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ٨٨] .

وجُمْلَةُ ”﴿ونُوحًا هَدَيْنا مِن قَبْلُ﴾“ عَطْفٌ عَلى الِاعْتِراضِ، أيْ وهَدَيْنا نُوحًا مِن قَبْلِهِمْ. وهَذا اسْتِطْرادٌ بِذِكْرِ بَعْضِ مَن أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالهُدى، وإشارَةٌ إلى أنَّ الهُدى هو الأصْلُ، ومِن أعْظَمِ الهُدى التَّوْحِيدُ كَما عَلِمْتَ.

صفحة ٣٣٨

وانْتَصَبَ نُوحًا عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ مُقَدَّمٌ عَلى هَدَيْنا لِلِاهْتِمامِ، و”مِن قَبْلُ“ حالٌ مِن ”نُوحًا“ . وفائِدَةُ ذِكْرِ هَذا الحالِ التَّنْبِيهُ عَلى أنَّ الهِدايَةَ مُتَأصِّلَةٌ في أُصُولِ إبْراهِيمَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ.

وبُنِيَ قَبْلُ عَلى الضَّمِّ، عَلى ما هو المَعْرُوفُ في (قَبْلُ) وأخَواتِ غَيْرٍ مِن حَذْفِ ما يُضافُ إلَيْهِ قَبْلُ ويُنْوى مَعْناهُ دُونَ لَفْظِهِ.

وتَقَدَّمَتْ تَرْجَمَةُ نُوحٍ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ ونُوحًا﴾ [آل عمران: ٣٣] في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ.

وقَوْلُهُ ”مِن ذُرِّيَّتِهِ“ حالٌ مِن ”داوُدَ“، وداوُدُ مَفْعُولُ هَدَيْنا مَحْذُوفًا. وفائِدَةُ هَذا الحالِ التَّنْوِيهُ بِهَؤُلاءِ المَعْدُودِينَ بِشَرَفِ أصْلِهِمْ وبِأصْلِ فَضْلِهِمْ، والتَّنْوِيهُ بِإبْراهِيمَ أوْ بِنُوحٍ بِفَضائِلِ ذُرِّيَّتِهِ.

والضَّمِيرُ المُضافُ إلَيْهِ عائِدٌ إلى نُوحٍ لا إلى إبْراهِيمَ لِأنَّ نُوحًا أقْرَبُ مَذْكُورٍ، ولِأنَّ لُوطًا مِن ذُرِّيَّةِ نُوحٍ، ولَيْسَ مِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ حَسْبَما جاءَ في كِتابِ التَّوْراةِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ لُوطٌ عُومِلَ مُعامَلَةَ ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ لِشِدَّةِ اتِّصالِهِ بِهِ، كَما يَجُوزُ أنْ يُجْعَلَ ذِكْرُ اسْمِهِ بَعْدَ انْتِهاءِ أسْماءِ مَن هم مِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ مَنصُوبًا عَلى المَدْحِ بِتَقْدِيرِ فِعْلٍ لا عَلى العَطْفِ.

وداوُدُ تَقَدَّمَ شَيْءٌ مِن تَرْجَمَتِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى وقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ في سُورَةِ البَقَرَةِ. ونُكْمِلُها هُنا بِأنَّهُ داوُدُ بْنُ يِسِّي مِن سِبْطِ يَهُوذا مِن بَنِي إسْرائِيلَ. وُلِدَ بِقَرْيَةِ بَيْتِ لَحْمٍ سَنَةَ ١٠٨٥ قَبْلَ المَسِيحِ، وتُوُفِّيَ في أُورَشْلِيمَ سَنَةَ ١٠١٥ . وكانَ في شَبابِهِ راعِيًا لِغَنَمِ أبِيهِ. ولَهُ مَعْرِفَةٌ بِالنَّغَمِ والعَزْفِ والرَّمْيِ بِالمِقْلاعِ. فَأوْحى اللَّهُ إلى (شَمْوِيلَ) نَبِيءِ بَنِي إسْرائِيلَ أنْ يُبارِكَ داوُدَ بْنَ يِسِّي، ويَمْسَحَهُ بِالزَّيْتِ المُقَدَّسِ لِيَكُونَ مَلِكًا عَلى بَنِي إسْرائِيلَ، عَلى حَسَبِ تَقالِيدِ بَنِي إسْرائِيلَ إنْباءً بِأنَّهُ سَيَصِيرُ مَلِكًا عَلى إسْرائِيلَ بَعْدَ مَوْتِ (شاوُلَ) الَّذِي غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ. فَلَمّا مَسَحَهُ (شَمْوِيلُ) في قَرْيَةِ بَيْتِ لَحْمٍ دُونَ أنْ يَعْلَمَ أحَدٌ

صفحة ٣٣٩

خَطَرَ لِشاوُلَ - وكانَ مَرِيضًا - أنْ يَتَّخِذَ مَن يَضْرِبُ لَهُ بِالعُودِ عِنْدَما يَعْتادُهُ المَرَضُ، فَصادَفَ أنِ اخْتارُوا لَهُ داوُدَ فَألْحَقَهُ بِأهْلِ مَجْلِسِهِ لِيَسْمَعَ أنْغامَهُ. ولَمّا حارَبَ جُنْدُ (شاوُلَ) الكَنْعانِيِّينَ كَما تَقَدَّمَ في سُورَةِ البَقَرَةِ، كانَ النَّصْرُ لِلْإسْرائِيلِيِّينَ بِسَبَبِ داوُدَ إذْ رَمى البَطَلَ الفِلَسْطِينِيَّ (جالُوتَ) بِمِقْلاعِهِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَصَرَعَهُ وقَطَعَ رَأْسَهُ، فَلِذَلِكَ صاهَرَهُ (شاوُلُ) بِابْنَتِهِ (مِيكالَ)، ثُمَّ إنَّ (شاوُلَ) تَغَيَّرَ عَلى داوُدَ، فَخَرَجَ داوُدُ إلى بِلادِ الفِلَسْطِينِيِّينَ وجَمَعَ جَماعَةً تَحْتَ قِيادَتِهِ، ولَمّا قُتِلَ (شاوُلُ) سَنَةَ ١٠٥٥ بايَعَتْ طائِفَةٌ مِنَ الجُنْدِ الإسْرائِيلِيِّ في فِلَسْطِينَ داوُدَ مَلِكًا عَلَيْهِمْ. وجَعَلَ مَقَرَّ مُلْكِهِ (حَبْرُونَ)، وبَعْدَ سَبْعِ سِنِينَ قُتِلَ مَلِكُ إسْرائِيلَ الَّذِي خَلَفَ شاوُلَ فَبايَعَتِ الإسْرائِيلِيُّونَ كُلُّهم داوُدَ مَلِكًا عَلَيْهِمْ، ورَجَعَ إلى أُورَشْلِيمَ، وآتاهُ اللَّهُ النُّبُوءَةَ وأمَرَهُ بِكِتابَةِ الزَّبُورِ المُسَمّى عِنْدَ اليَهُودِ بِالمَزامِيرِ.

وسُلَيْمانُ تَقَدَّمَتْ تَرْجَمَتُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿واتَّبَعُوا ما تَتْلُو الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ﴾ [البقرة: ١٠٢] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

وأيُّوبُ نَبِيءٌ أثْبَتَ القُرْآنُ نُبُوءَتَهُ. ولَهُ قِصَّةٌ مُفَصَّلَةٌ في الكِتابِ المَعْرُوفِ بِكِتابِ أيُّوبَ، مِن جُمْلَةِ كُتُبِ اليَهُودِ. ويَظُنُّ بَعْضُ المُؤَرِّخِينَ أنَّ أيُّوبَ مِن ذُرِّيَّةِ (ناحُورَ) أخِي إبْراهِيمَ. وبَعْضُهم ظَنَّ أنَّهُ ابْنُ حَفِيدِ عِيسُو بْنِ إسْحاقَ بْنِ إبْراهِيمَ، وفي كِتابِهِ أنَّ أيُّوبَ كانَ ساكِنًا بِأرْضِ عُوصَ وهي أرْضُ حُورانَ بِالشّامِ، وهي مَنازِلُ بَنِي عُوصِ بْنِ إرَمَ بْنِ سامِ بْنِ نُوحٍ، وهم أُصُولُ عادٍ وكانَتْ مُجاوِرَةً لِحُدُودِ بِلادِ الكِلْدانِ، وقَدْ ورَدَ ذِكْرُ البُلْدانِ في كِتابِ أيُّوبَ وبَعْضُ المُحَقِّقِينَ يَظُنُّ أنَّهُ مَن صِنْفٍ عَرَبِيٍّ وأنَّهُ مَن عُوصَ، كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ عَدَمُ التَّعَرُّضِ لِنِسْبَتِهِ في كِتابِهِ، والِاقْتِصارُ عَلى أنَّهُ كانَ بِأرْضِ عُوصَ الَّذِينَ هم مِنَ العَرَبِ العارِبَةِ. وزَعَمُوا أنَّ كَلامَهُ المَسْطُورَ في كِتابِهِ كانَ بِلُغَةٍ عَرَبِيَّةٍ، وأنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ نَقَلَهُ إلى العِبْرانِيَّةِ. وبَعْضُهم يَظُنُّ أنَّ الكَلامَ المَنسُوبَ إلَيْهِ كانَ شِعْرًا تَرْجَمَهُ مُوسى في كِتابِهِ وأنَّهُ أوَّلُ شِعْرٍ عُرِفَ

صفحة ٣٤٠

بِاللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ الأصْلِيَّةِ. وبَعْضُهم يَقُولُ: هو أوَّلُ شِعْرٍ عَرَفَهُ التّارِيخُ، ذَلِكَ لِأنَّ كَلامَهُ وكَلامَ أصْحابِهِ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ عَزَّوْهُ عَلى مَصائِبِهِ جارٍ عَلى طَرِيقَةٍ شِعْرِيَّةٍ لا مَحالَةَ.

ويُوسُفُ هو ابْنُ يَعْقُوبَ ويَأْتِي تَفْصِيلُ تَرْجَمَتِهِ في سُورَةِ يُوسُفَ.

ومُوسى وهارُونُ وزَكَرِيّا، تَقَدَّمَتْ تَراجِمُهم في سُورَةِ البَقَرَةِ. وتَرْجَمَةُ عِيسى تَقَدَّمَتْ في سُورَةِ البَقَرَةِ وفي سُورَةِ آلِ عِمْرانَ. ويَحْيى تَقَدَّمَتْ تَرْجَمَتُهُ في آلِ عِمْرانَ.

وقَوْلُهُ ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ اعْتِراضٌ بَيْنَ المُتَعاطِفاتِ، والواوُ لِلْحالِ، أيْ وكَذَلِكَ الوَهْبُ الَّذِي وهَبْنا لِإبْراهِيمَ والهَدْيُ الَّذِي هَدَيْنا ذُرِّيَّتَهُ نَجْزِي المُحْسِنِينَ مِثْلَهُ، أوْ وكَذَلِكَ الهَدْيُ الَّذِي هَدَيْنا ذُرِّيَّةَ نُوحٍ نَجْزِي المُحْسِنِينَ مِثْلَ نُوحٍ، فَعُلِمَ أنَّ نُوحًا أوْ إبْراهِيمَ مِنَ المُحْسِنِينَ بِطَرِيقِ الكِنايَةِ، فَأمّا إحْسانُ نُوحٍ فَيَكُونُ مُسْتَفادًا مِن هَذا الِاعْتِراضِ، وأمّا إحْسانُ إبْراهِيمَ فَهو مُسْتَفادٌ مِمّا أخْبَرَ اللَّهُ بِهِ عَنْهُ مِن دَعْوَتِهِ قَوْمَهُ وبَذْلِهِ كُلَّ الوُسْعِ لِإقْلاعِهِمْ عَنْ ضَلالِهِمْ.

ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الإشارَةُ هُنا إلى الهَدْيِ المَأْخُوذِ مِن قَوْلِهِ ”هَدَيْنا“ الأوَّلِ والثّانِي، أيْ وكَذَلِكَ الهَدْيِ العَظِيمِ نَجْزِي المُحْسِنِينَ، أيْ بِمِثْلِهِ، فَيَكُونُ المُرادُ بِالمُحْسِنِينَ أُولَئِكَ المَهْدِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ نُوحٍ أوْ مِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ. فالمَعْنى أنَّهم أحْسَنُوا فَكانَ جَزاءُ إحْسانِهِمْ أنْ جَعَلْناهم أنْبِياءَ.

وأمّا إلْياسُ فَهو المَعْرُوفُ في كُتُبِ الإسْرائِيلِيِّينَ باسِمِ إيلِيا، ويُسَمّى في بِلادِ العَرَبِ باسِمِ إلْياسَ أوْ (مارِ إلْياسَ) وهو إلْياسُ التَّشَبِيُّ. وذَكَرَ المُفَسِّرُونَ أنَّهُ إلْياسُ بْنُ فِنْحاصَ بْنِ إلْعازَ، أوِ ابْنِ هارُونَ أخِي مُوسى فَيَكُونُ مِن سِبْطِ لاوِي. كانَ مَوْجُودًا في زَمَنِ المَلِكِ (آخابَ) مَلِكِ إسْرائِيلَ في

صفحة ٣٤١

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 138

Al-An'amJuz 7 · Page 138

6:82

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يَلۡبِسُوٓاْ إِيمَٰنَهُم بِظُلۡمٍ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡأَمۡنُ وَهُم مُّهۡتَدُونَ ٨٢

They who believe and do not mix their belief with injustice1 - those will have security, and they are [rightly] guided.

1 translator’s note
  1. Specifically, the association of others in divinity with Allāh. ↩

6:83

وَتِلۡكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيۡنَٰهَآ إِبۡرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ٨٣

And that was Our [conclusive] argument which We gave Abraham against his people. We raise by degrees whom We will. Indeed, your Lord is Wise and Knowing.

6:84

وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ كُلًّا هَدَيۡنَاۚ وَنُوحًا هَدَيۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٨٤

And We gave to him [i.e., Abraham] Isaac and Jacob - all [of them] We guided. And Noah, We guided before; and among his descendants, David and Solomon and Job and Joseph and Moses and Aaron. Thus do We reward the doers of good.

6:85

وَزَكَرِيَّا وَيَحۡيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلۡيَاسَۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٥

And Zechariah and John and Jesus and Elias - and all were of the righteous.

6:86

وَإِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطٗاۚ وَكُلّٗا فَضَّلۡنَا عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٦

And Ishmael and Elisha and Jonah and Lot - and all [of them] We preferred over the worlds.

6:87

وَمِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡ وَإِخۡوَٰنِهِمۡۖ وَٱجۡتَبَيۡنَٰهُمۡ وَهَدَيۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٨٧

And [some] among their fathers and their descendants and their brothers - and We chose them and We guided them to a straight path.

6:88

ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَلَوۡ أَشۡرَكُواْ لَحَبِطَ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٨٨

That is the guidance of Allāh by which He guides whomever He wills of His servants. But if they had associated others with Allāh, then worthless for them would be whatever they were doing.

6:89

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَۚ فَإِن يَكۡفُرۡ بِهَا هَٰٓؤُلَآءِ فَقَدۡ وَكَّلۡنَا بِهَا قَوۡمٗا لَّيۡسُواْ بِهَا بِكَٰفِرِينَ ٨٩

Those are the ones to whom We gave the Scripture and authority and prophethood. But if they [i.e., the disbelievers] deny it, then We have entrusted it to a people who are not therein disbelievers.

6:90

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰلَمِينَ ٩٠

Those are the ones whom Allāh has guided, so from their guidance take an example. Say, "I ask of you for it [i.e., this message] no payment. It is not but a reminder for the worlds."

Ibn 'AshurTafsir · 6:86

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском