Al-An'am 6:87
The Cattle · Juz 7 · Page 138
وَمِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡ وَإِخۡوَٰنِهِمۡۖ وَٱجۡتَبَيۡنَٰهُمۡ وَهَدَيۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٨٧
And [some] among their fathers and their descendants and their brothers - and We chose them and We guided them to a straight path.
Tafsir · in Arabic
Al-Jaza'iri
Medium
Change
Commentary on 6:84–87
شرح الكلمات:
وهبنا له: أعطيناه تكرماً منا وإفضالا.
إسحاق ويعقوب: إسحاق بن إبراهيم الخليل ويعقوب ولد إسحاق ويلقب بإسرائيل.
كلا هدينا: أي كل واحد منهما هداه إلى صراطه المستقيم.
ومن ذريته: أي ذرية إبراهيم.
داود وسليمان: داود الوالد وسليمان الولد وكل منهما ملك ورسول.
وزكريا ويحيى: زكريا الوالد ويحيى الولد وكل منهما كان نبياً رسولا.
على العالمين: أي عالمي زمانهم لا على الإطلاق، لأن محمداً ﷺ أفضل الأنبياء.
ومن ذرياتهم: أي من بعض الآباء والذرية والإخوة لا الجميع.
اجتبيناهم: اخترناهم للنبوة والرسالة وهديناهم إلى الإسلام.
معنى الآيات:
بعد أن ذكر تعالى ما آتى إبراهيم خليله من قوة الحجة والغلبة على أعدائه ذكر منَّة أخرى منَّ بها عليه وهي أنه وهبه إسحاق ويعقوب بعد كبر سنه، إسحاق الولد ويعقوب الحفيد وأنه تعالى هدى كلاً منهم الوالد والولد والحفيد، كما أخبر تعالى أنه هدى من قبلهم نوحاً، وهدى من ذريته أي إبراهيم، وإن كان الكل من ذرية نوح، أي هدى من ذرية إبراهيم داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون، وأشار تعالى إلى أنهم كانوا محسنين، فجزاهم جزاء المحسنين والإحسان هو الإخلاص في العمل وأداؤه على الوجه الذي يرضي الرب تبارك وتعالى مع الإحسان العام لسائر المخلوقات بما يخالف الإساءة إليهم في القول والعمل. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٨٤] وأما الآية الثانية [٨٥] فقد ذكر تعالى أنه هدى كذلك إلى حمل رسالته والدعوة إليه والقيام بواجباته وتكاليف شرعه كلاً من زكريا ويحيى وعيسى وإلياس، وأخبر أن كل واحد منهم كان من الصالحين الذين يؤدون حقوق الله كاملة وحقوق عباده كذلك كاملة غير ناقصة وكانت المجموعة الأولى داود وسليمان ومن ذكر بعدهما الصفة الغالبة عليهم الإحسان لأنه كان فيهم ملك وسلطان ودولة، والمجموعة الثانية وهي زكريا ويحيى وعيسى وإلياس الصفة الغالية عليهم الصلاح لأنهم كانوا أهل زهد في الدنيا وأعراضها، والمجموعة الثالثة والأخيرة في الآية الثالثة [٨٦] وهم إسماعيل واليسع ويونس ولوط لم يغلب عليهم وصف مما وصف به المجموعتان الأولى والثانية، لأنهم وسط بين المجموعتين، فذكر تعالى أن كل واحد منهم فضله على عالمي زمانه، وكفى بذلك شرفاً وكرماً وخيراً. وأما الآية الأخيرة [٨٧] فإن الله تعالى يقول فيها، ومن آباء المذكورين من الأنبياء ومن ذرياتهم وإخوانهم هديناهم أيضاً وإن لم نذكر أسماءهم فهم كثير هديناهم إلى ما هدينا إليه آباءهم من الحقِّ والدين الخالص الذي لا شائبة شرك فيه، واجتبينا الجميع اخترناهم للنبوة والرسالة ﴿وهَدَيْناهُمْ إلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ وهو الدين الإسلامي.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- سعة فضل الله.
٢- خير ما يعطى المرء في هذه الحياة الهداية إلى صراط مستقيم.
٣- فضيلة كل من الإحسان والصلاح.
٤- لا منافاة بين الملك والنبوة أو الإمارة والصلاح.
٥- فضيلة الزهد في الدنيا، والرغبة في الآخرة.
Page 138
6:82
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يَلۡبِسُوٓاْ إِيمَٰنَهُم بِظُلۡمٍ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡأَمۡنُ وَهُم مُّهۡتَدُونَ ٨٢
They who believe and do not mix their belief with injustice1 - those will have security, and they are [rightly] guided.
1 translator’s note
- Specifically, the association of others in divinity with Allāh. ↩
6:83
وَتِلۡكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيۡنَٰهَآ إِبۡرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ٨٣
And that was Our [conclusive] argument which We gave Abraham against his people. We raise by degrees whom We will. Indeed, your Lord is Wise and Knowing.
6:84
وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ كُلًّا هَدَيۡنَاۚ وَنُوحًا هَدَيۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٨٤
And We gave to him [i.e., Abraham] Isaac and Jacob - all [of them] We guided. And Noah, We guided before; and among his descendants, David and Solomon and Job and Joseph and Moses and Aaron. Thus do We reward the doers of good.
6:85
وَزَكَرِيَّا وَيَحۡيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلۡيَاسَۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٥
And Zechariah and John and Jesus and Elias - and all were of the righteous.
6:86
وَإِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطٗاۚ وَكُلّٗا فَضَّلۡنَا عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٦
And Ishmael and Elisha and Jonah and Lot - and all [of them] We preferred over the worlds.
6:87
وَمِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡ وَإِخۡوَٰنِهِمۡۖ وَٱجۡتَبَيۡنَٰهُمۡ وَهَدَيۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٨٧
And [some] among their fathers and their descendants and their brothers - and We chose them and We guided them to a straight path.
6:88
ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَلَوۡ أَشۡرَكُواْ لَحَبِطَ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٨٨
That is the guidance of Allāh by which He guides whomever He wills of His servants. But if they had associated others with Allāh, then worthless for them would be whatever they were doing.
6:89
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَۚ فَإِن يَكۡفُرۡ بِهَا هَٰٓؤُلَآءِ فَقَدۡ وَكَّلۡنَا بِهَا قَوۡمٗا لَّيۡسُواْ بِهَا بِكَٰفِرِينَ ٨٩
Those are the ones to whom We gave the Scripture and authority and prophethood. But if they [i.e., the disbelievers] deny it, then We have entrusted it to a people who are not therein disbelievers.
6:90
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰلَمِينَ ٩٠
Those are the ones whom Allāh has guided, so from their guidance take an example. Say, "I ask of you for it [i.e., this message] no payment. It is not but a reminder for the worlds."