Al-An'amJuz 7 · Page 138

Al-An'am 6:88

The Cattle · Juz 7 · Page 138

ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَلَوۡ أَشۡرَكُواْ لَحَبِطَ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٨٨

That is the guidance of Allāh by which He guides whomever He wills of His servants. But if they had associated others with Allāh, then worthless for them would be whatever they were doing.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:83–90

﴿وتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ﴾ الإشارَةُ بِـ (تِلْكَ) إلى ما وقَعَ بِهِ (p-١٧٢)الِاحْتِجاجُ مِن قَوْلِهِ ﴿فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ﴾ [الأنعام: ٧٦] إلى قَوْلِهِ ﴿وهم مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: ٨٢]، وهَذا الظّاهِرُ، وأضافَها إلَيْهِ تَعالى عَلى سَبِيلِ التَّشْرِيفِ، وكانَ المُضافُ إلَيْهِ نُونَ العَظَمَةِ لا تاءُ المُتَكَلِّمِ، و(آتَيْناها) أيْ أحْضَرْناها بِبالِهِ وخَلَقْناها في نَفْسِهِ، إذْ هي مِنَ الحُجَجِ العَقْلِيَّةِ، أوْ (آتَيْناها) بِوَحْيٍ مِنّا ولَقَّنّاهُ إيّاها، وإنْ أُعْرِبَتْ (وتِلْكَ) مُبْتَدَأً، و(حَجَّتُنا) بَدَلًا و(آتَيْناها) خَبَرًا لِتِلْكَ لَمْ يَجُزْ أنْ يَتَعَلَّقَ (عَلى قَوْمِهِ) بِـ (حُجَّتُنا)، وكَذا إنْ أُعْرِبَتْ ﴿وتِلْكَ حُجَّتُنا﴾ مُبْتَدَأً وخَبَرًا، و(آتَيْناها) حالًا، العامِلُ فِيها اسْمُ الإشارَةِ لِأنَّ الحُجَّةَ لَيْسَتْ مَصْدَرًا، وإنَّما هو الكَلامُ المُؤَلَّفُ لِلِاسْتِدْلالِ عَلى الشَّيْءِ، ولَوْ جَعَلْناهُ مَصْدَرًا مَجازًا لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ أيْضًا؛ لِأنَّهُ لا يُفْصَلُ بِالخَبَرِ ولا بِمِثْلِ هَذِهِ الحالِ بَيْنَ المَصْدَرِ ومَطْلُوبِهِ، وأجازَ الحَوْفِيُّ أنْ يَكُونَ (آتَيْناها) في مَوْضِعِ النَّعْتِ لِحُجَّتِنا، والنِّيَّةُ فِيها الِانْفِصالُ، والتَّقْدِيرُ: وتِلْكَ حُجَّةٌ لَنا آتَيْناها. انْتَهى. وهَذا بَعِيدٌ جِدًّا. وقالَ الحَوْفِيُّ: وها مَفْعُولٌ أوَّلُ و(إبْراهِيمَ) مَفْعُولٌ ثانٍ، وهَذا قَدْ قَدَّمْنا أنَّهُ مَذْهَبُ السُّهَيْلِيِّ، وأمّا مَذْهَبُ الجُمْهُورِ فالهاءُ مَفْعُولٌ ثانٍ و(إبْراهِيمَ) مَفْعُولٌ أوَّلُ، وقالَ الحَوْفِيُّ وابْنُ عَطِيَّةَ: (عَلى قَوْمِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِـ (آتَيْناها) . قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: أظْهَرْناها لِإبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ، وقالَ أبُو البَقاءِ: بِمَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ حُجَّةً عَلى قَوْمِهِ ودَلِيلًا، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿آتَيْناها إبْراهِيمَ﴾ أرْشَدْناهُ إلَيْها ووَفَّقْناهُ لَها، وهَذا تَفْسِيرُ مَعْنًى، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ الحالِ وحَذْفِ مُضافٍ أيْ: آتَيْناها إبْراهِيمَ مُسْتَعْلِيَةً عَلى حُجَجِ قَوْمِهِ قاهِرَةً لَها.

﴿نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَن نَشاءُ﴾ أيْ: مَراتِبَ ومَنزِلَةَ مَن نَشاءُ، وأصْلُ الدَّرَجاتِ في المَكانِ، ورَفْعُها بِالمَعْرِفَةِ أوْ بِالرِّسالَةِ أوْ بِحُسْنِ الخُلُقِ أوْ بِخُلُوصِ العَمَلِ في الآخِرَةِ أوْ بِالنُّبُوَّةِ والحِكْمَةِ في الدُّنْيا أوْ بِالثَّوابِ والجَنَّةِ في الآخِرَةِ أوْ بِالحُجَّةِ والبَيانِ، أقْوالٌ أقْرَبُها الأخِيرُ؛ لِسِياقِ الآيَةِ، ونَوَّنَ دَرَجاتٍ الكُوفِيُّونَ، وأضافَها الباقُونَ، ونَصَبُوا المُنَوَّنَ عَلى الظَّرْفِ أوْ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ ثانٍ، ويَحْتاجُ هَذا القَوْلُ إلى تَضْمِينِ (نَرْفَعُ) مَعْنى ما يُعَدّى إلى اثْنَيْنِ أيْ نُعْطِي مَن نَشاءُ دَرَجاتٍ.

﴿إنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ أيْ: (حَكِيمٌ) في تَدْبِيرِ عِبادِهِ، (عَلِيمٌ) بِأفْعالِهِمْ، أوْ حَكِيمٌ في تَقْسِيمِ عِبادِهِ إلى عابِدِ صَنَمٍ وعابِدِ اللَّهِ، (عَلِيمٌ) بِما يَصْدُرُ بَيْنَهم مِنَ الِاحْتِجاجِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الخِطابُ في (إنَّ رَبَّكَ) لِلرَّسُولِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِهِ إبْراهِيمَ فَيَكُونَ مِن بابِ الِالتِفاتِ والخُرُوجِ مِن ضَمِيرِ الغَيْبَةِ إلى ضَمِيرِ الخِطابِ عَلى سَبِيلِ التَّشْرِيفِ بِالخِطابِ.

﴿ووَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ﴾: (إسْحاقَ) ابْنُهُ لِصُلْبِهِ مِن سارَّةَ، و(يَعْقُوبَ) ابْنُ إسْحاقَ، كَما قالَ تَعالى: ﴿فَبَشَّرْناها بِإسْحاقَ ومِن وراءِ إسْحاقَ يَعْقُوبَ﴾ [هود: ٧١]، وعَدَّدَ تَعالى نِعَمَهُ عَلى إبْراهِيمَ فَذَكَرَ إيتاءَهُ الحُجَّةَ عَلى قَوْمِهِ، وأشارَ إلى رَفْعِ دَرَجاتِهِ، وذَكَرَ ما مَنَّ بِهِ عَلَيْهِ مِن هِبَتِهِ لَهُ هَذا النَّبِيَّ الَّذِي تَفَرَّعَتْ مِنهُ أنْبِياءُ بَنِي إسْرائِيلَ، ومِن أعْظَمِ المِنَنِ أنْ يَكُونَ مِن نَسْلِ الرَّجُلِ الأنْبِياءُ والرُّسُلُ، ولَمْ يَذْكُرْ إسْماعِيلَ مَعَ إسْحاقَ، قِيلَ: لِأنَّ المَقْصُودَ بِالذِّكْرِ هُنا أنْبِياءُ بَنِي إسْرائِيلَ، وهم بِأسْرِهِمْ أوْلادُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ، ولَمْ يَخْرُجْ مِن‌‌‌‌ْ صُلْبِ إسْماعِيلَ نَبِيٌّ إلّا مُحَمَّدٌ ﷺ ولَمْ يَذْكُرْهُ في هَذا المَقامِ لِأنَّهُ أمَرَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أنْ يَحْتَجَّ عَلى العَرَبِ في نَفْيِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ بِأنَّ جَدَّهم إبْراهِيمَ لَمّا كانَ مُوَحِّدًا لِلَّهِ مُتَبَرِّئًا مِنَ الشِّرْكِ رَزَقَهُ اللَّهُ أوَّلًا مُلُوكًا وأنْبِياءَ، والجُمْلَةُ مِن قَوْلِهِ: (ووَهَبْنا) مَعْطُوفَةٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿وتِلْكَ حُجَّتُنا﴾ عَطْفَ فِعْلِيَّةٍ عَلى اسْمِيَّةٍ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: (ووَهَبْنا) عَطْفٌ عَلى (آتَيْناها) . انْتَهى. ولا يَصِحُّ هَذا لِأنَّ (آتَيْناها) لَها مَوْضِعٌ مِنَ الإعْرابِ، إمّا خَبَرٌ، وإمّا حالٌ، ولا يَصِحُّ في (ووَهَبْنا) شَيْءٌ مِنهُما.

﴿كُلًّا هَدَيْنا﴾ أيْ: كُلَّ واحِدٍ مِن إسْحاقَ ويَعْقُوبَ هَدَيْنا.

﴿ونُوحًا هَدَيْنا مِن قَبْلُ﴾ لَمّا ذَكَرَ شَرَفَ أبْناءِ إبْراهِيمَ ذَكَرَ شَرَفَ آبائِهِ، فَذَكَرَ نُوحًا الَّذِي هو آدَمُ الثّانِي، وقالَ: (مِن قَبْلُ) تَنْبِيهًا عَلى قِدَمِهِ (p-١٧٣)وفِي ذِكْرِهِ لَطِيفَةٌ، وهي أنَّ نُوحًا - عَلَيْهِ السَّلامُ - عُبِدَتِ الأصْنامُ في زَمانِهِ، وقَوْمُهُ أوَّلُ قَوْمٍ عَبَدُوا الأصْنامَ، ووَحَّدَ هو اللَّهَ - تَعالى - ودَعا إلى عِبادَتِهِ ورَفَضَ تِلْكَ الأصْنامَ، وحَكى اللَّهُ عَنْهُ مُناجاتَهُ لِرَبِّهِ في قَوْمِهِ حَيْثُ قالُوا: ﴿لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكم ولا تَذَرُنَّ ودًّا ولا سُواعًا ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا﴾ [نوح: ٢٣]، وكانَ إبْراهِيمُ عُبِدَتِ الأصْنامُ في زَمانِهِ، ووَحَّدَ هو اللَّهَ - تَعالى - ودَعا إلى رَفْضِها، فَذَكَرَ اللَّهُ - تَعالى - نُوحًا وأنَّهُ هَداهُ كَما هَدى إبْراهِيمَ.

﴿ومِن ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وسُلَيْمانَ﴾ قِيلَ: ومِن ذُرِّيَّةِ نُوحٍ، عادَ الضَّمِيرُ عَلَيْهِ لِأنَّهُ أقْرَبُ مَذْكُورٍ، ولِأنَّ في جُمْلَتِهِمْ لُوطًا وهو ابْنُ أخِي إبْراهِيمَ، فَهو مِن ذُرِّيَّةِ نُوحٍ لا مِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ، وقِيلَ: ومِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ، عادَ الضَّمِيرُ عَلَيْهِ لِأنَّهُ المَقْصُودُ بِالذِّكْرِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هَؤُلاءِ الأنْبِياءُ كُلُّهم مُضافُونَ إلى ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ، وإنْ كانَ فِيهِمْ مَن لا يَلْحَقُهُ بِوِلادَةٍ مِن قِبَلِ أُمٍّ ولا أبٍ؛ لِأنَّ لُوطًا ابْنُ أخِي إبْراهِيمَ، والعَرَبُ تَجْعَلُ العَمَّ أبًا، وقالَ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ: ووَهَبْنا لَهُ لُوطًا في المُعاضَدَةِ والنُّصْرَةِ. انْتَهى. قالُوا: والمَعْنى: وهَدَيْنا أوْ ووَهَبْنا مِن ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وسُلَيْمانَ، وقَرَنَهُما لِأنَّهُما أبٌ وابْنٌ، ولِأنَّهُما مَلِكانِ نَبِيّانِ، وقَدَّمَ داوُدَ لِتُقَدُّمِهِ في الزَّمانِ ولِكَوْنِهِ صاحِبَ كِتابٍ ولِكَوْنِهِ أصْلًا لِسُلَيْمانَ وهو فَرْعُهُ.

﴿وأيُّوبَ ويُوسُفَ﴾ قَرَنَهُما لِاشْتِراكِهِما في الِامْتِحانِ، أيُّوبُ بِالبَلاءِ في جَسَدِهِ ونَبْذِ قَوْمِهِ لَهُ، ويُوسُفُ بِالبَلاءِ بِالسِّجْنِ ولِغُرْبَتِهِ عَنْ أهْلِهِ، وفي مَآلِهِما بِالسَّلامَةِ والعافِيَةِ، وقَدَّمَ أيُّوبَ لِأنَّهُ أعْظَمُ في الِامْتِحانِ.

﴿ومُوسى وهارُونَ﴾ قَرَنَهُما لِاشْتِراكِهِما في الأُخُوَّةِ، وقَدَّمَ مُوسى لِأنَّهُ كَلِيمُ اللَّهِ.

﴿وكَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ أيْ مِثْلَ ذَلِكَ الجَزاءِ، مِن إيتاءِ الحُجَّةِ وهِبَةِ الأوْلادِ الخَيِّرِينَ نَجْزِي مَن كانَ مُحْسِنًا في عِبادَتِنا مُراقِبًا في أعْمالِهِ لَنا.

﴿وزَكَرِيّا ويَحْيى وعِيسى وإلْياسَ﴾ قَرَنَ بَيْنَهم لِاشْتِراكِهِمْ في الزُّهْدِ الشَّدِيدِ والإعْراضِ عَنِ الدُّنْيا، وبَدَأ بِزَكَرِيّا ويَحْيى لِسَبْقِهِما عِيسى في الزَّمانِ، وقَدَّمَ زَكَرِيّا لِأنَّهُ والِدُ يَحْيى، فَهو أصْلٌ ويَحْيى فَرْعٌ، وقَرَنَ عِيسى وإلْياسَ لِاشْتِراكِهِما في كَوْنِهِما لَمْ يَمُوتا بَعْدُ، وقَدَّمَ عِيسى لِأنَّهُ صاحِبُ كِتابٍ ودائِرَةٍ مُتَّسِعَةٍ، وتَقَدَّمَ ذِكْرُ أنْسابِ هَؤُلاءِ الأنْبِياءِ إلّا إلْياسَ، وهو إلْياسُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ فِنْحاصِ بْنِ العَيْزارِ بْنِ هارُونَ بْنِ عِمْرانَ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّ إدْرِيسَ هو إلْياسُ، ورُدَّ ذَلِكَ بِأنَّ إدْرِيسَ هو جَدُّ نُوحٍ - عَلَيْهِما السَّلامُ - تَظافَرَتْ بِذَلِكَ الرِّواياتُ، وقِيلَ: إلْياسُ هو الخَضِرُ، وتَقَدَّمَ خِلافُ القُرّاءِ في زَكَرِيّا مَدًّا وقَصْرًا، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ بِاخْتِلافِ عَنْهُ، والحَسَنُ، وقَتادَةُ، بِتَسْهِيلِ هَمْزَةِ إلْياسَ، وفي ذِكْرِ عِيسى هُنا دَلِيلٌ عَلى أنَّ ابْنَ البِنْتِ داخِلٌ في الذُّرِّيَّةِ، وبِهَذِهِ الآيَةِ اسْتُدِلَّ عَلى دُخُولِهِ في الوَقْفِ عَلى الذُّرِّيَّةِ، وسَواءٌ كانَ الضَّمِيرُ في ﴿ومِن ذُرِّيَّتِهِ﴾ عائِدًا عَلى نُوحٍ أوْ عَلى إبْراهِيمَ، فَنَقُولُ: الحَسَنُ والحُسَيْنُ ابْنا فاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - هُما مِن ذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وبِهَذِهِ الآيَةِ اسْتَدَلَّ أبُو جَعْفَرٍ الباقِرُ ويَحْيى بْنُ يَعْمَرَ عَلى ذَلِكَ، وكانَ الحَجّاجُ بْنُ يُوسُفَ طَلَبَ مِنهُما الدَّلِيلَ عَلى ذَلِكَ إذْ كانَ هو يُنْكِرُ ذَلِكَ (p-١٧٤)فَسَكَتَ في قِصَّتَيْنِ جَرَتا لَهُما مَعَهُ.

﴿كُلٌّ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ لا يَخْتَصُّ كُلٌّ بِهَؤُلاءِ الأرْبَعَةِ، بَلْ يَعُمُّ جَمِيعَ مَن سَبَقَ ذِكْرُهُ مِنَ الأرْبَعَةَ عَشَرَ نَبِيًّا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 138

Al-An'amJuz 7 · Page 138

6:82

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يَلۡبِسُوٓاْ إِيمَٰنَهُم بِظُلۡمٍ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡأَمۡنُ وَهُم مُّهۡتَدُونَ ٨٢

They who believe and do not mix their belief with injustice1 - those will have security, and they are [rightly] guided.

1 translator’s note
  1. Specifically, the association of others in divinity with Allāh. ↩

6:83

وَتِلۡكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيۡنَٰهَآ إِبۡرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ٨٣

And that was Our [conclusive] argument which We gave Abraham against his people. We raise by degrees whom We will. Indeed, your Lord is Wise and Knowing.

6:84

وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ كُلًّا هَدَيۡنَاۚ وَنُوحًا هَدَيۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٨٤

And We gave to him [i.e., Abraham] Isaac and Jacob - all [of them] We guided. And Noah, We guided before; and among his descendants, David and Solomon and Job and Joseph and Moses and Aaron. Thus do We reward the doers of good.

6:85

وَزَكَرِيَّا وَيَحۡيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلۡيَاسَۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٥

And Zechariah and John and Jesus and Elias - and all were of the righteous.

6:86

وَإِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطٗاۚ وَكُلّٗا فَضَّلۡنَا عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٦

And Ishmael and Elisha and Jonah and Lot - and all [of them] We preferred over the worlds.

6:87

وَمِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡ وَإِخۡوَٰنِهِمۡۖ وَٱجۡتَبَيۡنَٰهُمۡ وَهَدَيۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٨٧

And [some] among their fathers and their descendants and their brothers - and We chose them and We guided them to a straight path.

6:88

ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَلَوۡ أَشۡرَكُواْ لَحَبِطَ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٨٨

That is the guidance of Allāh by which He guides whomever He wills of His servants. But if they had associated others with Allāh, then worthless for them would be whatever they were doing.

6:89

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَۚ فَإِن يَكۡفُرۡ بِهَا هَٰٓؤُلَآءِ فَقَدۡ وَكَّلۡنَا بِهَا قَوۡمٗا لَّيۡسُواْ بِهَا بِكَٰفِرِينَ ٨٩

Those are the ones to whom We gave the Scripture and authority and prophethood. But if they [i.e., the disbelievers] deny it, then We have entrusted it to a people who are not therein disbelievers.

6:90

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰلَمِينَ ٩٠

Those are the ones whom Allāh has guided, so from their guidance take an example. Say, "I ask of you for it [i.e., this message] no payment. It is not but a reminder for the worlds."

Abu HayyanTafsir · 6:88

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском