Al-An'am 6:91
The Cattle · Juz 7 · Page 139
وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ إِذۡ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٖ مِّن شَيۡءٖۗ قُلۡ مَنۡ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِي جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورٗا وَهُدٗى لِّلنَّاسِۖ تَجۡعَلُونَهُۥ قَرَاطِيسَ تُبۡدُونَهَا وَتُخۡفُونَ كَثِيرٗاۖ وَعُلِّمۡتُم مَّا لَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنتُمۡ وَلَآ ءَابَآؤُكُمۡۖ قُلِ ٱللَّهُۖ ثُمَّ ذَرۡهُمۡ فِي خَوۡضِهِمۡ يَلۡعَبُونَ ٩١
And they did not appraise Allāh with true appraisal1 when they said, "Allāh did not reveal to a human being anything." Say, "Who revealed the Scripture that Moses brought as light and guidance to the people? You [Jews] make it into pages, disclosing [some of] it and concealing much. And you2 were taught that which you knew not - neither you nor your fathers." Say, "Allāh [revealed it]." Then leave them in their [empty] discourse, amusing themselves.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 6:91
﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ﴾ لَمّا حَكى سُبْحانَهُ عَنْ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّهُ ذَكَرَ دَلِيلَ التَّوْحِيدِ وإبْطالِ الشِّرْكِ، وقَرَّرَ جَلَّ شَأْنُهُ ذَلِكَ الدَّلِيلَ بِأوْضَحِ وجْهٍ شَرَعَ سُبْحانَهُ بَعْدُ في تَقْرِيرِ أمْرِ النُّبُوَّةِ لِأنَّ مَدارَ أمْرِ القُرْآنِ عَلى إثْباتِ التَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ والمَعادِ؛ وبِهَذا تَرْتَبِطُ الآيَةُ بِما قَبْلَها -كَما قالَ الإمامُ- وأوْلى مِنهُ ما قِيلَ: إنَّهُ سُبْحانَهُ شَأْنُ القُرْءانِ العَظِيمِ وأنَّهُ نِعْمَةٌ جَلِيلَةٌ مِنهُ تَعالى عَلى كافَّةِ الأُمَمِ حَسْبَما نَطَقَ بِهِ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وما أرْسَلْناكَ إلا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ﴾ عَقَّبَ ذَلِكَ بِبَيانِ غَمْطِهِمْ إيّاها وكُفْرِهِمْ بِها عَلى وجْهٍ سَرى ذَلِكَ إلى الكُفْرِ بِجَمِيعِ الكُتُبِ الإلَهِيَّةِ. وأصْلُ القَدْرِ مَعْرِفَةُ المِقْدارِ بِالسَّبْرِ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ في مَعْرِفَةِ الشَّيْءِ عَلى أتَمِّ الوُجُوهِ حَتّى صارَ حَقِيقَةً فِيهِ، وقالَ الواحِدِيُّ: يُقالُ قَدَرَ الشَّيْءَ إذا سَبَرَهُ وأرادَ أنْ يَعْلَمَ مِقْدارَهُ يَقْدُرُهُ بِالضَّمِّ قَدْرًا، وقالَ ﷺ: ”إنْ غُمَّ عَلَيْكم فاقْدُرُوا لَهُ“ أيْ فاطْلُبُوا أنْ تَعْرِفُوهُ. ثُمَّ قِيلَ: لِمَن عَرَفَ شَيْئًا هو يَقْدُرُ قَدْرَهُ وإذا لَمْ يَعْرِفْهُ بِصِفاتِهِ إنَّهُ لا يَقْدُرُ قَدْرَهُ
واخْتَلَفَ التَّفْسِيرُ هُنا فَعَنِ الأخْفَشِ أنَّ المَعْنى ما عَرَفُوا اللَّهَ تَعالى: حَقَّ قَدْرِهِ أيْ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما ما عَظَّمُوا اللَّهَ تَعالى حَقَّ تَعْظِيمِهِ وقالَ أبُو العالِيَةِ: ما وصَفُوهُ حَقَّ صِفَتِهِ والكُلُّ مُحْتَمَلٌ
واخْتارَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ ما عَلَيْهِ الأخْفَشُ لِأنَّهُ الأوْفَقُ بِالمَقامِ أيْ ما عَرَفُوهُ سُبْحانَهُ مَعْرِفَتَهُ الحَقِّ في اللُّطْفِ بِعِبادِهِ والرَّحْمَةِ عَلَيْهِمْ ولَمْ يُراعُوا حُقُوقَهُ تَعالى في ذَلِكَ بَلْ أخَلُّوا بِها إخْلالًا عَظِيمًا إذْ قالُوا مُنْكِرِينَ لِبِعْثَةِ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ وإنْزالُ الكُتُبِ كافِرِينَ بِنِعَمِهِ الجَلِيلَةِ فِيهِما أوْ ما عَرَفُوهُ جَلَّ شَأْنُهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ في السُّخْطِ عَلى الكُفّارِ وشِدَّةِ بَطْشِهِ بِهِمْ حِينَ اجْتَرَءُوا عَلى إنْكارِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ: ﴿ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ أيْ شَيْئًا مِنَ الأشْياءِ فَـ (مِن) لِلتَّأْكِيدِ، ونَصْبُ (حَقَّ) عَلى المَصْدَرِيَّةِ وهو كَما قالَ أبُو البَقاءِ في الأصْلِ صِفَةٌ لِلْمُصَدِّرِ أيْ قَدْرَهُ الحَقَّ فَلَمّا أُضِيفَ إلى مَوْصُوفِهِ انْتَصَبَ عَلى ما كانَ يَنْتَصِبُ عَلَيْهِ، و(إذْ) ظَرْفٌ لِلزَّمانِ الزَّمانِ وهَلْ فِيها مَعْنى العِلَّةِ هُنا أمْ لا؟ احْتِمالانِ، وأبُو البَقاءِ يُعَلِّقُها بِقَدَرُوا ولَيْسَ بِالمُتَعَيِّنِ، وقُرِئَ قَدَرِهِ بِفَتْحِ الدّالِّ
واخْتُلِفَ في قائِلِي ذَلِكَ القَوْلِ الشَّنِيعِ، فَأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهم مُشْرِكُو قُرَيْشٍ، والجُمْهُورُ عَلى أنَّهم
صفحة 219
اليَهُودُ ومُرادُهم مِن ذَلِكَ الطَّعْنُ في رِسالَتِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلى سَبِيلِ المُبالَغَةِ فَقِيلَ لَهم عَلى سَبِيلِ الإلْزامِ: ﴿قُلْ مَن أنْزَلَ الكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى﴾ فَإنَّ المُرادَ أنَّهُ تَعالى قَدْ أنْزَلَ التَّوْراةَ عَلى مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ ولا سَبِيلَ لَكم إلى إنْكارِ ذَلِكَ، فَلِمَ لا تُجَوِّزُونَ إنْزالَ القُرْآنِ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ وبِهَذا يَنْحَلُّ اسْتِشْكالُ ما عَلَيْهِ الجُمْهُورُ بِأنَّ اليَهُودَ يَقُولُونَ إنَّ التَّوْراةَ كِتابُ اللَّهِ تَعالى أنْزَلَهُ عَلى مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَكَيْفَ يَقُولُونَ: ﴿ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ وحاصِلُ ذَلِكَ أنَّهم أبْرَزُوا إنْزالَ القُرْآنِ عَلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في صُورَةِ المُمْتَنِعاتِ حَتّى بالَغُوا في إنْكارِهِ فَأُلْزَمُوا بِتَجْوِيزِهِ، وقِيلَ: إنَّ صُدُورَ هَذا القَوْلِ كانَ عَنْ غَضَبٍ وذُهُولٍ عَنْ حَقِيقَتِهِ، فَقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ والطَّبَرانِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ «أنَّ مالِكَ بْنَ الصَّيْفِ مِن أحْبارِ اليَهُودِ قالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أنْشُدُكَ اللَّهَ تَعالى الَّذِي أنْزَلَ التَّوْراةَ عَلى مُوسى هَلْ تَجِدُ فِيها أنَّ اللَّهَ تَعالى يُبْغِضُ الحَبْرَ السَّمِينَ فَأنْتَ الحَبْرُ السَّمِينُ قَدْ سَمِنتَ مِن مالِكَ الَّذِي يُطْعِمُكَ اليَهُودُ فَضَحِكَ القَوْمُ، فَغَضِبَ فالتَفَتَ إلى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ فَقالَ: ﴿ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ فَقالَ لَهُ قَوْمُهُ: ما هَذا الَّذِي بَلَغَنا عَنْكَ، قالَ: إنَّهُ أغْضَبَنِي فَنَزَعُوهُ وجَعَلُوا مَكانَهُ كَعْبَ بْنَ الأشْرَفِ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ،» واعْتُرِضَ بِأنَّ هَذا لا يُلائِمُ الإلْزامَ بِإنْزالِ التَّوْراةِ عَلى مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَدِ اعْتَرَفَ القائِلُ بِأنَّهُ إنَّما صَدَرَ ذَلِكَ عَنْهُ مِنَ الغَضَبِ فَلْيُفْهَمْ، ولا يَرِدُ أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ والمُناظَراتُ الَّتِي وقَعَتْ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وبَيْنَ اليَهُودِ كُلُّها مَدَنِيَّةٌ فَلا يَتَأتّى القَوْلُ بِأنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ في اليَهُودِ لِما أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ سُفْيانَ والكَلْبِيِّ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَدَنِيَّةٌ، واسْتُشْكِلَ أيْضًا قَوْلُ مُجاهِدٍ بِأنَّ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ كَما يُنْكِرُونَ رِسالَةَ النَّبِيِّ ﷺ يُنْكِرُونَ رِسالَةَ سائِرِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَكَيْفَ يَحْسُنُ إيرادُ هَذا الإلْزامِ عَلَيْهِمْ، ودُفِعَ بِأنَّ ذَلِكَ لَمّا أنَّهُ كانَ إنْزالُ التَّوْراةِ مِنَ المَشاهِيرِ الذّائِعَةِ ولِذَلِكَ كانُوا يَقُولُونَ: ﴿لَوْ أنّا أُنْزِلَ عَلَيْنا الكِتابُ لَكُنّا أهْدى مِنهُمْ﴾ حَسُنَ إلْزامُهم بِما ذُكِرَ، ومَعَ هَذا ما ذَهَبَ إلَيْهِ الجُمْهُورُ أحْرى بِالقَبُولِ، ومِنَ النّاسِ مَنِ ادَّعى أنَّ في الآيَةِ حُجَّةً مِنَ الشَّكْلِ الثّالِثِ وهي أنَّ مُوسى بَشَرٌ ومُوسى أُنْزِلَ عَلَيْهِ كِتابٌ يُنْتِجُ أنَّ بَعْضَ البَشَرِ أُنْزِلَ عَلَيْهِ كِتابٌ وتُؤْخَذُ الصُّغْرى مِن قُوَّةِ الآيَةِ والكُبْرى مِن صَرِيحِها والنَّتِيجَةُ مُوجِبَةٌ جُزْئِيَّةٌ تَكْذِيبُ السّالِبَةِ الكُلِّيَّةِ الَّتِي ادَّعَتْها اليَهُودُ وهي لا شَيْءَ مِنَ البَشَرِ أُنْزِلَ عَلَيْهِ كِتابٌ؛ المَأْخُوذُ مِن قَوْلِهِمْ ﴿ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ وإنَّما نَتَجَتْ هاتانِ الشَّخْصِيَّتانِ مَعَ أنَّ شَرْطَ الشَّكْلِ الثّالِثِ كُلِّيَّةُ إحْدى المُقْدِّمَتَيْنِ لِأنَّ الشَّخْصِيَّةَ عِنْدَهم في حُكْمِ الكُلِّيَّةِ
وقالَ الإمامُ: تَفَلْسَفَ حُجَّةُ الإسْلامِ الغَزالِيُّ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ فَقالَ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَبْنِيَّةٌ عَلى الشَّكْلِ الثّانِي مِنَ الأشْكالِ المَنطِقِيَّةِ، وذَلِكَ لِأنَّ حاصِلَها يَرْجِعُ إلى أنَّ مُوسى أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ شَيْئًا؛ وواحِدٌ مِنَ البَشَرِ ما أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ شَيْئًا يُنْتِجُ أنَّ مُوسى ما كانَ مِنَ البَشَرِ وهَذا خَلْفٌ مُحالٌ، وهِذِهِ الِاسْتِحالَةُ لَيْسَتْ بِحَسْبِ شَكْلِ القِياسِ ولا بِحَسْبِ صِحَّةِ المُقَدِّمَةِ الأُولى فَلَمْ يَبْقَ إلّا أنَّهُ لَزِمَ مِن فَرْضِ صِحَّةِ المُقَدِّمَةِ الثّانِيَةِ وهي قَوْلُهم: ﴿ما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ إلَخْ فَوَجَبَ القَوْلُ بِأنَّها كاذِبَةٌ وفي ذَلِكَ تَأْمُلٌ فَلْيُتَأمَّلْ. ثُمَّ أنَّ وصْفَ الكِتابِ بِالوُصُولِ إلَيْهِمْ لِزِيادَةِ التَّقْرِيرِ وتَشْدِيدِ التَّبْكِيتِ وكَذا بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿نُورًا وهُدًى﴾ فَإنَّ كَوْنَهُ بَيِّنًا بِنَفْسِهِ ومُبَيِّنًا لِغَيْرِهِ مِمّا يُؤَكِّدُ الإلْزامَ أيَّ تَوْكِيدٍ، وانْتِصابُها عَلى الحالِيَّةِ مِنَ (الكِتابِ) والعامِلُ (أنْزَلَ) أوْ مِن ضَمِيرِ (بِهِ) والعامِلُ (جاءَ)، والظّاهِرُ
صفحة 220
تَعَلُّقُ الظَّرْفِ بِـ (جاءَ)، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِنَ الفاعِلِ، واللّامُ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿لِلنّاسِ﴾ إمّا مُتَعَلِّقٌ بِهُدى أوْ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لَهُ أيْ هُدى كائِنًا لِلنّاسِ، والمُرادُ بِهِمْ بَنُو إسْرائِيلَ، وقِيلَ: هم ومَن عَداهُمْ، ومَعْنى كَوْنِهِ هُدًى لَهم أنَّهُ يُرْشِدُ مَن وقَفَ عَلَيْهِ بِالواسِطَةِ أوْ بِدُونِها إلى ما يُنْجِيهِ مِنَ الإيمانِ بِاللَّهِ تَعالى ورَسُولِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ﴾ اسْتِئْنافٌ لا مَوْضِعَ لَهُ مِنَ الإعْرابِ مَسُوقٌ لِنَعْيِ ما فَعَلُوهُ مِنَ التَّحْرِيفِ والتَّغْيِيرِ عَلَيْهِمْ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى الحالِ كَما تَقَدَّمَ أيْ تَضَعُونَهُ في قَراطِيسَ مُقَطَّعَةٍ وأوْراقٍ مُفَرَّقَةٍ بِحَذْفِ الجارِّ بِناءً عَلى تَشْبِيهِ القَراطِيسِ بِالظَّرْفِ المُبْهَمِ كَما قِيلَ
Page 139
6:91
وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ إِذۡ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٖ مِّن شَيۡءٖۗ قُلۡ مَنۡ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِي جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورٗا وَهُدٗى لِّلنَّاسِۖ تَجۡعَلُونَهُۥ قَرَاطِيسَ تُبۡدُونَهَا وَتُخۡفُونَ كَثِيرٗاۖ وَعُلِّمۡتُم مَّا لَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنتُمۡ وَلَآ ءَابَآؤُكُمۡۖ قُلِ ٱللَّهُۖ ثُمَّ ذَرۡهُمۡ فِي خَوۡضِهِمۡ يَلۡعَبُونَ ٩١
And they did not appraise Allāh with true appraisal1 when they said, "Allāh did not reveal to a human being anything." Say, "Who revealed the Scripture that Moses brought as light and guidance to the people? You [Jews] make it into pages, disclosing [some of] it and concealing much. And you2 were taught that which you knew not - neither you nor your fathers." Say, "Allāh [revealed it]." Then leave them in their [empty] discourse, amusing themselves.
6:92
وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَاۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَهُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٩٢
And this is a Book which We have sent down, blessed and confirming what was before it, that you may warn the Mother of Cities [i.e., Makkah] and those around it.1 Those who believe in the Hereafter believe in it, and they are maintaining their prayers.
1 translator’s note
- i.e., all other peoples. ↩
6:93
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمۡ يُوحَ إِلَيۡهِ شَيۡءٞ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثۡلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۗ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي غَمَرَٰتِ ٱلۡمَوۡتِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓاْ أَيۡدِيهِمۡ أَخۡرِجُوٓاْ أَنفُسَكُمُۖ ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَكُنتُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهِۦ تَسۡتَكۡبِرُونَ ٩٣
And who is more unjust than one who invents a lie about Allāh or says, "It has been inspired to me," while nothing has been inspired to him, and one who says, "I will reveal [something] like what Allāh revealed." And if you could but see when the wrongdoers are in the overwhelming pangs of death while the angels extend their hands,1 [saying], "Discharge your souls! Today you will be awarded the punishment of [extreme] humiliation for what you used to say against Allāh other than the truth and [that] you were, toward His verses, being arrogant."
1 translator’s note
- Striking them, as they are unwilling to give up their souls for judgement. ↩
6:94
وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمۡ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِيكُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٩٤
[It will be said to them], "And you have certainly come to Us alone [i.e., individually] as We created you the first time, and you have left whatever We bestowed upon you behind you. And We do not see with you your 'intercessors' which you claimed that they were among you associates [of Allāh]. It has [all] been severed between you,1 and lost from you is what you used to claim."
1 translator’s note
- Between yourselves and the claimed associates and intercessors. ↩