Al-An'amJuz 7 · Page 139

Al-An'am 6:92

The Cattle · Juz 7 · Page 139

وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَاۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَهُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٩٢

And this is a Book which We have sent down, blessed and confirming what was before it, that you may warn the Mother of Cities [i.e., Makkah] and those around it.1 Those who believe in the Hereafter believe in it, and they are maintaining their prayers.

1 translator’s note
  1. i.e., all other peoples. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:91–94

﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إذْ قالُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ نَزَلَتْ في اليَهُودِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ، أوْ في مالِكِ بْنِ الصَّيْفِ اليَهُودِيِّ، إذْ قالَ لَهُ الرَّسُولُ: «”أنْشُدُكَ بِاللَّهِ الَّذِي أنْزَلَ التَّوْراةَ عَلى مُوسى أتَجِدُ فِيها أنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الحَبْرَ السَّمِينَ“ ؟ قالَ: نَعَمْ. قالَ: ”فَأنْتَ الحَبْرُ السَّمِينُ“ فَغَضِبَ، ثُمَّ قالَ: ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ»، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ جُبَيْرٍ وعِكْرِمَةُ، أوْ في فِنْحاصِ بْنِ عازُورا مِنهم، قالَهُ السُّدِّيُّ، أوْ في اليَهُودِ والنَّصارى، قالَهُ قَتادَةُ، أوْ في مُشْرِكِي العَرَبِ، قالَهُ مُجاهِدٌ وغَيْرُهُ، وبَعْضُهم خَصَّهُ عَنْهُ بِمُشْرِكِي قُرَيْشٍ، وهي رِوايَةُ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْهُ، وفي رِوايَةِ ابْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّ مِن أوَّلِها إلى (مِن شَيْءٍ) في مُشْرِكِي قُرَيْشٍ، وقَوْلُهُ: ﴿مَن أنْزَلَ الكِتابَ﴾ في اليَهُودِ، ولَمّا ذَكَرَ تَعالى عَنْ إبْراهِيمَ دَلِيلَ التَّوْحِيدِ وتَسْفِيهَ رَأْيِ أهْلِ الشِّرْكِ، وذَكَرَ تَعالى ما مَنَّ بِهِ عَلى إبْراهِيمَ مِن جَعْلِ النُّبُوَّةِ في بَنِيهِ وأنَّ نُوحًا - عَلَيْهِ السَّلامُ - جَدُّهُ الأعْلى، كانَ اللَّهُ - تَعالى - قَدْ هَداهُ وكانَ مُرْسَلًا إلى قَوْمِهِ، (p-١٧٧)وأمَرَ تَعالى الرَّسُولَ بِالِاقْتِداءِ بِهَدْيِ الأنْبِياءِ، أخَذَ في تَقْرِيرِ النُّبُوَّةِ والرَّدِّ عَلى مُنْكِرِي الوَحْيِ فَقالَ تَعالى: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾، وأصْلُ القَدْرِ مَعْرِفَةُ الكَمِّيَّةِ، يُقالُ: قَدَرَ الشَّيْءَ إذا حَزَرَهُ وسَبَرَهُ وأرادَ أنْ يَعْلَمَ مِقْدارَهُ، يَقْدُرُهُ بِالضَّمِّ قَدْرًا وقَدَرًا، ومِنهُ: فَإنَّ غُمَّ عَلَيْكم فاقْدُرُوا لَهُ، أيْ: فاطْلُبُوا أنْ تَعْرِفُوهُ، ثُمَّ تَوَسَّعَ فِيهِ حَتّى قِيلَ لِكُلِّ مِن عَرَفَ شَيْئًا هو يَقْدُرُ قَدْرَهُ، ولا يَقْدُرُ قَدْرَهُ إذا لَمْ يَعْرِفْهُ بِصِفاتِهِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ، واخْتارَهُ الفَرّاءُ وثَعْلَبٌ والزَّجّاجُ، مَعْناهُ: ما عَظَّمُوا اللَّهَ حَقَّ تَعْظِيمِهِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ والأخْفَشُ: ما عَرَفُوهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ. قالَ الماتُرِيدِيُّ: ومَنِ الَّذِي يُعَظِّمُ اللَّهَ حَقَّ عَظَمَتِهِ أوْ يَعْرِفُهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ ؟ قالَتِ المَلائِكَةُ: ما عَبَدْناكَ حَقَّ عِبادَتِكَ، والرَّسُولُ ﷺ يَقُولُ: ”لا أُحْصِي ثَناءً عَلَيْكَ“، ويَنْفَصِلُ عَنْ هَذا أنْ يَكُونَ المَعْنى: ما عَظَّمُوهُ العَظَمَةَ الَّتِي في وُسْعِهِمْ وفي مَقْدُورِهِمْ وما عَرَفُوهُ كَذَلِكَ، وقالَ أبُو العالِيَةِ: واخْتارَهُ الخَلِيلُ بْنُ أحْمَدَ، مَعْناهُ: ما وصَفُوهُ حَقَّ صِفَتِهِ فِيما وجَبَ لَهُ واسْتَحالَ عَلَيْهِ وجازَ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا: ما آمَنُوا بِاللَّهِ حَقَّ إيمانِهِ وعَلِمُوا أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ أيْضًا: ما عَبَدُوهُ حَقَّ عِبادَتِهِ، وقِيلَ: ما أجَلُّوهُ حَقَّ إجْلالِهِ، حَكاهُ ابْنُ أبِي الفَضْلِ في رَيِّ الظَّمْآنِ، وهو بِمَعْنى التَّعْظِيمِ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: مِن تَوْفِيَةِ القَدْرِ، فَهي عامَّةٌ يَدْخُلُ تَحْتَها مَن لَمْ يَعْرِفْ ومَن لَمْ يُعَظِّمْ وغَيْرُ ذَلِكَ، غَيْرَ أنَّ تَعْلِيلَهُ بِقَوْلِهِمْ: (ما أنْزَلَ اللَّهُ) يَقْضِي بِأنَّهم جَهِلُوا ولَمْ يَعْرِفُوا اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ، إذْ أحالُوا عَلَيْهِ بِعْثَةَ الرُّسُلِ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ما عَرَفُوا اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ في الرَّحْمَةِ عَلى عِبادِهِ واللُّطْفِ بِهِمْ حِينَ أنْكَرُوا بِعْثَةَ الرُّسُلِ والوَحْيَ إلَيْهِمْ، وذَلِكَ مِن أعْظَمِ رَحْمَتِهِ وأجَلِّ نِعْمَتِهِ، ﴿وما أرْسَلْناكَ إلّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧]، أوْ ما عَرَفُوهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ في سُخْطِهِ عَلى الكافِرِينَ وشِدَّةِ بَطْشِهِ بِهِمْ، ولَمْ يَخافُوهُ حِينَ جَسَرُوا عَلى تِلْكَ المَقالَةِ العَظِيمَةِ مِن إنْكارِ النُّبُوَّةِ، والقائِلُونَ هُمُ اليَهُودُ، بِدَلِيلِ قِراءَةِ مَن قَرَأ: تَجْعَلُونَهُ، بِالتّاءِ، وكَذَلِكَ (تُبْدُونَها) و(تُخْفُونَ)، وإنَّما قالُوا ذَلِكَ مُبالَغَةً في إنْكارِ إنْزالِ القُرْآنِ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأُلْزِمُوا ما لا بُدَّ لَهم مِنَ الإقْرارِ بِهِ مِن إنْزالِ التَّوْراةِ عَلى مُوسى. انْتَهى. والضَّمِيرُ في ﴿وما قَدَرُوا﴾ عائِدٌ عَلى مَن أُنْزِلَتِ الآيَةُ بِسَبَبِهِ، عَلى الخِلافِ السّابِقِ، ويَلْزَمُ مَن قالَ: إنَّها في بَنِي إسْرائِيلَ أنْ تَكُونَ مَدَنِيَّةً، ولِذا حَكى النِّقاشُ أنَّها مَدَنِيَّةُ، وقَرَأ الحَسَنُ وعِيسى الثَّقَفِيُّ: (وما قَدَّرُوا) بِالتَّشْدِيدِ (حَقَّ قَدَرِهِ) بِفَتْحِ الدّالِّ، وانْتَصَبَ ﴿حَقَّ قَدْرِهِ﴾ عَلى المَصْدَرِ، وهو في الأصْلِ وصْفٌ أيْ: قَدَّرَهُ الحَقَّ، ووَصَفُ المُصَدِّرِ إذا أُضِيفَ إلَيْهِ انْتَصَبَ نَصْبَ المَصْدَرِ، والعامِلُ في (إذْ) (قَدَرُوا)، وفي كَلامِ ابْنِ عَطِيَّةَ ما يُشْعِرُ أنَّ إذْ تَعْلِيلٌ.

﴿قُلْ مَن أنْزَلَ الكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُورًا وهُدًى لِلنّاسِ﴾ إنْ كانَ المُنْكِرُونَ بَنِي إسْرائِيلَ فالِاحْتِجاجُ عَلَيْهِمْ واضِحٌ لِأنَّهم مُلْتَزِمُونَ نُزُولَ الكِتابِ عَلى مُوسى، وإنْ كانُوا العَرَبَ فَوَجْهُ الِاحْتِجاجِ عَلَيْهِمْ أنَّ إنْزالَ الكِتابِ عَلى مُوسى أمْرٌ مَشْهُورٌ مَنقُولٌ نَقْلَ قَوْمٍ لَمْ تَكُنِ العَرَبُ مُكَذِّبَةً لَهم، وكانُوا يَقُولُونَ: لَوْ أنا أنْزِلُ عَلَيْنا الكِتابُ لَكُنّا أهْدى مِنهم، وقالَ أبُو حامِدٍ الغَزّالِيُّ: هَذِهِ الآيَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلى الشَّكْلِ الثّانِي مِنَ الأشْكالِ المَنطِقِيَّةِ، وذَلِكَ لِأنَّ حاصِلَهُ يَرْجِعُ إلى أنَّ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - أُنْزِلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ واحِدٌ مِنَ البَشَرِ ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ شَيْئًا يَنْتِجُ مِنَ الشَّكْلِ الثّانِي أنَّ مُوسى ما كانَ مِنَ البَشَرِ، وهَذا خَلْفٌ مُحالٌ، ولَيْسَتْ هَذِهِ الِاسْتِحالَةُ بِحَسْبَ شَكْلِ القِياسِ ولا بِحَسْبِ صِحَّةِ المُقَدِّمَةِ، فَلَمْ يَبْقَ إلّا أنَّهُ لَزِمَ مِن فَرْضِ صِحَّةِ المُقَدِّمَةِ وهي قَوْلُهم: ﴿ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾، فَوَجَبَ القَوْلُ بِكَوْنِها كاذِبَةٌ، فَتَمُتُّ أنَّ دَلالَةَ هَذِهِ الآيَةِ عَلى المَطْلُوبِ إنَّما تَصِحُّ عِنْدَ الِاعْتِرافِ بِصِحَّةِ الشَّكْلِ الثّانِي مِنَ الأشْكالِ المَنطِقِيَّةِ وعِنْدَ الِاعْتِرافِ بِصِحَّةِ قِياسِ الخَلْفِ، انْتَهى كَلامُهُ. وفي الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ النَّقْضَ يَقْدَحُ في صِحَّةِ الكَلامِ، وذَلِكَ أنَّهُ نَقَضَ قَوْلَهم: (ما أنْزَلَ اللَّهُ) بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ مَن أنْزَلَ الكِتابَ﴾، فَلَوْ لَمْ (p-١٧٨)يَكُنِ النَّقْضُ دَلِيلًا عَلى فَسادِ الكَلامِ لَما كانَتْ حُجَّةً مُفِيدَةً لِهَذا المَطْلُوبِ، والكِتابُ هُنا التَّوْراةُ، وانْتَصَبَ (نُورًا وهُدًى) عَلى الحالِ، والعامِلُ أنْزَلَ أوْ جاءَ.

﴿تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وتُخْفُونَ كَثِيرًا﴾ التّاءُ قِراءَةُ الجُمْهُورِ في الثَّلاثَةِ، وظاهِرُهُ أنَّهُ لِبَنِي إسْرائِيلَ، والمَعْنى: تَجْعَلُونَهُ ذا قَراطِيسَ، أيْ أوْراقًا وبَطائِقَ، وتُخْفُونَ كَثِيرًا كَإخْفائِهِمُ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى بِعْثَةِ الرَّسُولِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ الَّتِي أخْفَوْها، وأدْرَجَ تَعالى تَحْتَ الإلْزامِ تَوْبِيخَهم وإنْ نَعى عَلَيْهِمْ سُوءَ حَمْلِهِمْ لِكِتابِهِمْ وتَحْرِيفَهم وإبْداءَ بَعْضٍ وإخْفاءَ بَعْضٍ، فَقِيلَ: جاءَ بِهِ مُوسى وهو نُورٌ وهُدًى لِلنّاسِ فَغَيَّرْتُمُوهُ وجَعَلْتُمُوهُ قَراطِيسَ ووَرَقاتٍ لِتَسْتَمْكِنُوا مِمّا رُمْتُمْ مِنَ الإبْداءِ والإخْفاءِ، وتَتَناسَقُ قِراءَةُ التّاءِ مَعَ قَوْلِهِ: (عُلِّمْتُمْ)، ومَن قالَ: إنَّ المُنْكِرِينَ العَرَبُ أوْ كُفّارُ قُرَيْشٍ لَمْ يُمْكِنْ جَعْلُ الخِطابِ لَهم، بَلْ يَكُونُ قَدِ اعْتَرَضَ بَنِي إسْرائِيلَ، فَقالَ خِلالَ السُّؤالِ، والجَوابِ: تَجْعَلُونَهُ أنْتُمْ يا بَنِي إسْرائِيلَ قَراطِيسَ، ومِثْلُ هَذا يَبْعُدُ وُقُوعُهُ لِأنَّ فِيهِ تَفْكِيكًا لِنَظْمِ الآيَةِ وتَرْكِيبِها، حَيْثُ جَعَلَ الكَلامَ أوَّلًا خِطابًا مَعَ الكُفّارِ وآخِرًا خِطابًا مَعَ اليَهُودِ، وقَدْ أُجِيبَ بِأنَّ الجَمِيعَ لَمّا اشْتَرَكُوا في إنْكارِ نُبُوَّةِ الرَّسُولِ، جاءَ بَعْضُ الكَلامِ خِطابًا لِلْعَرَبِ وبَعْضُهُ خَطابًا لِبَنِي إسْرائِيلَ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو بِالياءِ عَلى الغَيْبَةِ في الثَّلاثَةِ.

﴿وعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أنْتُمْ ولا آباؤُكُمْ﴾ ظاهِرُهُ أنَّهُ خِطابٌ لِبَنِي إسْرائِيلَ مَقْصُودٌ بِهِ الِامْتِنانُ عَلَيْهِمْ وعَلى آبائِهِمْ بِأنْ عَلِمُوا مِن دِينِ اللَّهِ وهِداياتِهِ ما لَمْ يَكُونُوا عالِمِينَ بِهِ؛ لِأنَّ آباءَهم كانُوا عَلِمُوا أيْضًا وعَلَمَ بَعْضُهم، ولَيْسَ كَذَلِكَ آباءُ العَرَبِ، أوْ مَقْصُودٌ بِهِ ذَمُّهم حَيْثُ لَمْ يَنْتَفِعُوا بِهِ لِإعْراضِهِمْ وضَلالِهِمْ، وقِيلَ: الخِطابُ لِلْعَرَبِ، قالَهُ مُجاهِدٌ، ذَكَرَ اللَّهُ مِنَّتَهُ عَلَيْهِمْ أيْ: عُلِّمْتُمْ يا مَعْشَرَ العَرَبِ مِنَ الهِداياتِ والتَّوْحِيدِ والإرْشادِ إلى الحَقِّ ما لَمْ تَكُونُوا عالَمِينَ، ﴿ولا آباؤُكُمْ﴾، وقِيلَ: الخِطابُ لِمَن آمَنُ مِنَ اليَهُودِ، وقِيلَ: لِمَن آمَنَ مِن قُرَيْشٍ، وتَفْسِيرُ ﴿ما لَمْ تَعْلَمُوا﴾ يَتَخَرَّجُ عَلى حَسَبِ المُخاطَبِينَ التَّوْراةَ، أوْ دِينَ الإسْلامِ وشَرائِعَهُ، أوْ هُما، أوِ القُرْآنَ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الخِطابُ لِلْيَهُودِ أيْ: عُلِّمْتُمْ عَلى لِسانِ مُحَمَّدٍ ﷺ مِمّا أُوحِيَ إلَيْهِ ما لَمْ تَعْلَمُوا أنْتُمْ، وأنْتُمْ حَمَلَةُ التَّوْراةِ، ولَمْ يَعْلَمْهُ آباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ الَّذِينَ كانُوا أعْلَمَ مِنكم أنَّ هَذا القُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ أكْثَرَ الَّذِي هم فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، وقِيلَ: الخِطابُ لِمَن آمَنُ مِن قُرَيْشٍ ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ﴾ [يس: ٦] . انْتَهى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 139

Al-An'amJuz 7 · Page 139

6:91

وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ إِذۡ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٖ مِّن شَيۡءٖۗ قُلۡ مَنۡ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِي جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورٗا وَهُدٗى لِّلنَّاسِۖ تَجۡعَلُونَهُۥ قَرَاطِيسَ تُبۡدُونَهَا وَتُخۡفُونَ كَثِيرٗاۖ وَعُلِّمۡتُم مَّا لَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنتُمۡ وَلَآ ءَابَآؤُكُمۡۖ قُلِ ٱللَّهُۖ ثُمَّ ذَرۡهُمۡ فِي خَوۡضِهِمۡ يَلۡعَبُونَ ٩١

And they did not appraise Allāh with true appraisal1 when they said, "Allāh did not reveal to a human being anything." Say, "Who revealed the Scripture that Moses brought as light and guidance to the people? You [Jews] make it into pages, disclosing [some of] it and concealing much. And you2 were taught that which you knew not - neither you nor your fathers." Say, "Allāh [revealed it]." Then leave them in their [empty] discourse, amusing themselves.

2 translator’s notes
  1. i.e., they did not appreciate the extent of His ability and wisdom.

    [325] The Jews, or it may refer to the believers, who are taught by the Qur’ān.

    ↩
  2. ↩

6:92

وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَاۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَهُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٩٢

And this is a Book which We have sent down, blessed and confirming what was before it, that you may warn the Mother of Cities [i.e., Makkah] and those around it.1 Those who believe in the Hereafter believe in it, and they are maintaining their prayers.

1 translator’s note
  1. i.e., all other peoples. ↩

6:93

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمۡ يُوحَ إِلَيۡهِ شَيۡءٞ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثۡلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۗ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي غَمَرَٰتِ ٱلۡمَوۡتِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓاْ أَيۡدِيهِمۡ أَخۡرِجُوٓاْ أَنفُسَكُمُۖ ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَكُنتُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهِۦ تَسۡتَكۡبِرُونَ ٩٣

And who is more unjust than one who invents a lie about Allāh or says, "It has been inspired to me," while nothing has been inspired to him, and one who says, "I will reveal [something] like what Allāh revealed." And if you could but see when the wrongdoers are in the overwhelming pangs of death while the angels extend their hands,1 [saying], "Discharge your souls! Today you will be awarded the punishment of [extreme] humiliation for what you used to say against Allāh other than the truth and [that] you were, toward His verses, being arrogant."

1 translator’s note
  1. Striking them, as they are unwilling to give up their souls for judgement. ↩

6:94

وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمۡ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِيكُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٩٤

[It will be said to them], "And you have certainly come to Us alone [i.e., individually] as We created you the first time, and you have left whatever We bestowed upon you behind you. And We do not see with you your 'intercessors' which you claimed that they were among you associates [of Allāh]. It has [all] been severed between you,1 and lost from you is what you used to claim."

1 translator’s note
  1. Between yourselves and the claimed associates and intercessors. ↩
Abu HayyanTafsir · 6:92

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском