Al-An'amJuz 7 · Page 139

Al-An'am 6:92

The Cattle · Juz 7 · Page 139

وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَاۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَهُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٩٢

And this is a Book which We have sent down, blessed and confirming what was before it, that you may warn the Mother of Cities [i.e., Makkah] and those around it.1 Those who believe in the Hereafter believe in it, and they are maintaining their prayers.

1 translator’s note
  1. i.e., all other peoples. ↩

Tafsir · in Arabic

As-Samin al-Halabi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 6:92

قوله تعالى: {وهذا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} : فيه دليل على/ تقدُّم الصفة غير الصريحة على الصريحة. وأجيب عنه بأن «مبارك» خبر مبتدأ مضمر، وقد تقدَّم تحقيقُ هذا في قوله {بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ} [المائدة: 54] ، وقال مكي، «مصدِّقُ الذي» نعت للكتاب على حذف التنوين لالتقاء الساكنين، و «الذي» في موضع نصب، وإن لم يُقَدَّرْ حذفُ التنوين كان «مصدق» خبراً بعد خبر، و «الذي» في موضع خفض «. وهذا الذي قاله غلطٌ فاحش، لأن حذف التنوين إنما هو للإِضافة اللفظية وإن كان اسم الفاعل في نيَّة الانفصال، وحَذْفُ التنوين لالتقاء الساكنين إنما يكون في ضرورة أو ندور كقوله:

1980 -. . . . . . . . . . . . . . . ... ولا ذاكرَ اللهَ إلا قليلا

والنحويون كلُّهم يقولون في» هذا ضاربُ الرجلِ «: إن حذف التنوين للإِضافة تخفيفاً، ولا يقول أحدٌ منهم في مثل هذا: إنه حُذِفَ التنوين لالتقاء الساكنين. وقَدَّم وَصْفَه بالإِنزال على وَصْفِه بالبركة بخلاف قوله {وهذا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ} [الأنبياء: 50] قالوا: لأن الأهمَّ هنا وصفُه بالإِنزال إذ جاء عقيب إنكارهم أن يُنَزِّل الله على بشر مِنْ شيء بخلاف هناك، ووقعت الصفة الأولى جملةً فعلية، لأن الإِنزال يتجدَّد وقتاً فوقتاً والثانية اسماً صريحاً، لأنَّ الاسمَ يدلُّ على الثبوت والاستقرار، وهو مقصود هنا أي: بركته ثابتة مستقرة، و» مصدِّق «صفة أيضاً أو خبر بعد خبر على القول بأن مبارك خبر لمبتدأ مضمر، ووقع صفةً للنكرة لأنه في نيَّة الانفصال كقوله: {هذا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا} [الأحقاف: 24] [وقوله] :

1981 - يا رُبَّ غابِطنا لو كان يعرِفُكم ... . . . . . . . . . . . . . .

وقال الواحدي:» ومبارك «خبر الابتداء فُصِل بينهما بالجملة، والتقدير: وهذا كتاب مبارك أنزلناه، كقوله: {وهذا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ} [الأنبياء: 50] وهذا الذي ذكره لا يَتَمشَّى إلا على أنَّ قولَه» مبارك «خبر ثانٍ ل» هذا «، وهذا بعيدٌ جداً، وإذا سُلِّم ذلك فيكون» أنزلناه «عنده اعتراضاً على ظاهر عبارته، ولكن لا يُحتاج إلى ذلك، بل يجعل» أنزلناه «صفة ل» كتاب «، ولا محذورَ حينئذٍ على هذا التقدير، وفي الجملة فالوجهُ ما قَدَّمْتُه لك من الإِعراب.

قوله:» ولتنذرَ «قرأ الجمهور بتاء الخطاب للرسول عليه السلام، وأبو بكر عن عاصم بياء الغيبة والضمير للقرآن، وهو الظاهر أي: ينذر بمواعظه وزواجره، ويجوز أن يعود على الرسول عليه السلام للعلمِ به. وهذه اللام فيها وجهان، أحدهما: هي متعلقة ب» أنزلنا «عطفاً على مقدر، فقدَّره أبو البقاء:» ليؤمنوا ولتنذر «، وقدره الزمخشري فقال:» ولتنذر «معطوف على ما دلَّ عليه صفةُ الكتاب كأنه قيل: أنزلناه للبركات ولتصديق ما تَقَدَّمه من الكتب والإِنذار» .

والثاني: أنها متعلقة بمحذوف متأخر أي: ولتنذر أنزلناه.

وقوله: «أمَّ القرى» يجوز أن يكون من باب الحذف أي: أهل أمّ القرى، وأن يكون من باب المجاز إطلاقاً للمحلّ على الحالِّ، وأيُّهما أَوْلى؟ أعني المجاز والإِضمار، للناس في المسألة ثلاثة أقوال، تقدَّم بيانها وهذا كقوله: {وَسْئَلِ القرية} [يوسف: 82] . وهناك وجهٌ لا يمكن هنا: وهو أنه يمكن أن يكون السؤال للقرية حقيقةً ويكون ذلك معجزةً لنبي، وهنا لا يتأتَّى ذلك وإن كانت القرية أيضاً نفسها هنا تتكلم، إلا أن الإِنذار لا يقع لعدم فائدته.

وقوله: «ومَنْ حولها» عطف على «أهل» المحذوف أي: ولتنذر مَنْ حول أم القرى، ولا يجوز أن يُعْطف على «أم القرى» إذ يلزم أن يكون المعنى: ولتنذر أهل مَنْ حولها، ولا حاجة تدعو إلى ذلك لأنَّ «مَنْ حولها» يقبلون الإِنذار. قال الشيخ: «ولم يحذف» مَنْ «فيعطف» حول «على» أمّ القرى «وإن كان يَصِحُّ من حيث المعنى لأنَّ» حول «ظرفٌ لا يتصرف، فلو عطف على» أم القرى «لكان مفعولاً به لعطفه على المفعول به وذلك لا يجوزُ؛ لأنَّ العربَ لم تستعمله إلا ظرفاً» .

قوله: «والذين يؤمنون بالآخرة» يجوز فيه وجهان، أحدهما: أنه مرفوعٌ بالابتداء، وخبره «يؤمنون» ولم يتَّحد المبتدأ والخبر لتغاير مُتَعَلَّقيهما، فلذلك جاز أن يقع الخبر بلفظ المبتدأ، وإلاَّ فيمتنعُ أن تقول: «الذي يقوم يقوم» ، و «الذين يؤمنون يؤمنون» ، وعلى هذا فَذِكْرُ الفضلة هنا واجب، ولم يتعرض النحويون لذلك ولكن تعرَّضوا لنظائره. والثاني: أنه منصوب عطفاً على أم القرى أي: ولتنذر الذين آمنوا، فيكون «يؤمنون» حالاً من الموصول، وليست حالاً مؤكدة لما تقدم لك مِنْ تسويغ وقوعه خبراً وهو اختلاف المتعلق، والهاء في «به» تعود على القرآن أو على الرسول. {وَهُمْ على صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ} حال، وقدَّم «على صَلاتهم» لأجل الفاصلة. وذكر أبو علي في «الروضة» أن أبا بكر قرأ «على صلواتهم» جمعاً.

Saheeh International · As-Samin al-Halabi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 139

Al-An'amJuz 7 · Page 139

6:91

وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ إِذۡ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٖ مِّن شَيۡءٖۗ قُلۡ مَنۡ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِي جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورٗا وَهُدٗى لِّلنَّاسِۖ تَجۡعَلُونَهُۥ قَرَاطِيسَ تُبۡدُونَهَا وَتُخۡفُونَ كَثِيرٗاۖ وَعُلِّمۡتُم مَّا لَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنتُمۡ وَلَآ ءَابَآؤُكُمۡۖ قُلِ ٱللَّهُۖ ثُمَّ ذَرۡهُمۡ فِي خَوۡضِهِمۡ يَلۡعَبُونَ ٩١

And they did not appraise Allāh with true appraisal1 when they said, "Allāh did not reveal to a human being anything." Say, "Who revealed the Scripture that Moses brought as light and guidance to the people? You [Jews] make it into pages, disclosing [some of] it and concealing much. And you2 were taught that which you knew not - neither you nor your fathers." Say, "Allāh [revealed it]." Then leave them in their [empty] discourse, amusing themselves.

2 translator’s notes
  1. i.e., they did not appreciate the extent of His ability and wisdom.

    [325] The Jews, or it may refer to the believers, who are taught by the Qur’ān.

    ↩
  2. ↩

6:92

وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَاۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَهُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٩٢

And this is a Book which We have sent down, blessed and confirming what was before it, that you may warn the Mother of Cities [i.e., Makkah] and those around it.1 Those who believe in the Hereafter believe in it, and they are maintaining their prayers.

1 translator’s note
  1. i.e., all other peoples. ↩

6:93

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمۡ يُوحَ إِلَيۡهِ شَيۡءٞ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثۡلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۗ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي غَمَرَٰتِ ٱلۡمَوۡتِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓاْ أَيۡدِيهِمۡ أَخۡرِجُوٓاْ أَنفُسَكُمُۖ ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَكُنتُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهِۦ تَسۡتَكۡبِرُونَ ٩٣

And who is more unjust than one who invents a lie about Allāh or says, "It has been inspired to me," while nothing has been inspired to him, and one who says, "I will reveal [something] like what Allāh revealed." And if you could but see when the wrongdoers are in the overwhelming pangs of death while the angels extend their hands,1 [saying], "Discharge your souls! Today you will be awarded the punishment of [extreme] humiliation for what you used to say against Allāh other than the truth and [that] you were, toward His verses, being arrogant."

1 translator’s note
  1. Striking them, as they are unwilling to give up their souls for judgement. ↩

6:94

وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمۡ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِيكُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٩٤

[It will be said to them], "And you have certainly come to Us alone [i.e., individually] as We created you the first time, and you have left whatever We bestowed upon you behind you. And We do not see with you your 'intercessors' which you claimed that they were among you associates [of Allāh]. It has [all] been severed between you,1 and lost from you is what you used to claim."

1 translator’s note
  1. Between yourselves and the claimed associates and intercessors. ↩
As-Samin al-HalabiTafsir · 6:92

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском