Al-An'amJuz 7 · Page 139

Al-An'am 6:94

The Cattle · Juz 7 · Page 139

وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمۡ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِيكُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٩٤

[It will be said to them], "And you have certainly come to Us alone [i.e., individually] as We created you the first time, and you have left whatever We bestowed upon you behind you. And We do not see with you your 'intercessors' which you claimed that they were among you associates [of Allāh]. It has [all] been severed between you,1 and lost from you is what you used to claim."

1 translator’s note
  1. Between yourselves and the claimed associates and intercessors. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 6:91–94

﴿وما قَدَرُوا الله حَقَّ قَدْرِه﴾: ما عظموه حق تعظيمه، أو ما عرفوه حق معرفته في اللطف والرحمة على عباده، ﴿إذْ قالُوا ما أنزَلَ اللهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾: إذ كذبوا إرسال الرسل الذي هو من عظائم نعمه، ﴿قُلْ﴾: لهم، ﴿مَن أنزَلَ الكِتابَ الذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُورًا وهُدًى لِلنّاسِ﴾: نزلت في قريش، وهم يسمعون كتاب موسى من اليهود، ويسلمونه، ويقولون: لَوْ أنّا أُنْزِلَ عَلَيْنا الكِتابُ لَكُنّا أهْدى مِنهُمْ، أو في طائفة من اليهود حين قالوا ذلك مبالغة في إنكار القرآن على رسول الله ﷺ فألزموه ما لابد لهم من الإقرار به أو رجل معين من اليهود قال: ما أنزل الله على بشر من شيء حين غضب، ﴿تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وتُخْفُونَ كَثِيرًا﴾ أي: جملتها بجعلها قطعًا قطعًا، ويجزئونها جزءًا جزءًا يبدون ما يحبون ويخفون بعضًا لا يشتهون، مثل صفة محمد ﷺ، وآية الرجم، وقراءة الخطاب يؤيد كلام من يقول: إن الآية في اليهود اللهم إلا أن يقال إن قريشًا واليهود والنصارى متشاركون في إنكار القرآن، فلم يبعد أن يكون الكلام بعضه خطابًا مع قريش، وبقية مع اليهود، والنصارى كأنهم طائفة واحدة، وأما قراءة الياء أي: الغيبة تكون التفاتًا عند من يقول الآية في اليهود، ﴿وعُلِّمْتُمْ﴾: بسبب القرآن، ﴿ما لَمْ تَعْلَمُوا أنْتُمْ ولا آباؤُكُمْ﴾: من خبر ما سبق ونبأ ما يأتي، وإذا كان الخطاب مع اليهود فمعناه علمتم بالقرآن زيادة على التوراة وبيانًا لما التبس عليكم، وعلى آباءكم كما قال تعالى ”إنَّ هَذا القُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ أكْثَرَ الَّذِي هم فِيهِ يَخْتَلِفُونَ“ [النمل: ٧٦]، ﴿قُل اللهُ﴾: أنزله أجِبْ عنهم ذلك، لأنه متعين وفيه إشعار بأنّهم تحيروا في الجواب ﴿ثمَّ ذَرْهم في خَوْضِهِمْ﴾: دعهم في أباطيلهم، ﴿يَلْعَبُونَ﴾: يعملون ما لا ينفع، وهو حال من مفعول ذر، ﴿وهَذا﴾: القرآن، ﴿كِتابٌ أنزَلْناهُ مُبارَكٌ﴾: كثير النفع، ﴿مُصَدّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب السماوية، ﴿ولِتُنْذِرَ أُمَّ القُرى﴾ أي: أهل مكة فـ ﴿عطف على﴾ صريح لفظ مبارك أي: كتاب مبارك كائن للإنذار، ﴿ومَن حَوْلَها﴾: أهل الشرق والغرب، ﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالأخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾: بالقرآن، ﴿وهم عَلى صَلاِتهِمْ يُحافِظُونَ﴾، فإن لازم الإيمان بها الخوف، والخوف يجره إلى الإيمان بالقرآن والمداومة بصلاته فإنها عماد الدين، ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللهِ كَذِبًا﴾: كمن ادعى أنه أرسله كاذبًا، ﴿أوْ قالَ أُوحِيَ إلَيَّ ولَمْ يُوحَ إلَيْهِ شَيْءٌ﴾، نزلت في مسيلمة الكذاب ادعى النبوة والوحي، ﴿ومَن قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أنْزَلَ اللهُ﴾: كما قالوا: ”لو نشاء لقلنا مثل هذا“ [الأنفال: ٣١]، ﴿ولَوْ تَرى إذِ الظّالِمُونَ﴾، جوابه محذوف أي: ولو ترى زمان سكراتهم لرأيت أمرًا فظيعًا، ﴿فِي غَمَراتِ المَوْتِ﴾: شدائده، ﴿والمَلائِكَةُ باسِطُو أيْدِيهِمْ﴾، بتعذيبهم لقبض أرواحهم، فقد ورد أن أرواح الكفرة تتفرق في أجسادهم وتأبى الخروج فتضربهم الملائكة حتى تخرج، ﴿أخْرِجُوا أنْفُسَكُمُ﴾ أي: قائلين ذلك تعنيفًا وتغليظًا وزجرًا وإضرارًا لهم، ﴿اليَوْمَ﴾: يوم الموت، ﴿تُجْزَوْنَ عَذابَ الهُونِ﴾: الهوان والذل، ﴿بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلى اللهِ غَيْرَ الحَقِّ﴾: كإثبات الشريك والولد، وإدعاء النبوة، ﴿وكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾: فلا تؤمنون بها، فالهوان لاستكبارهم، ﴿ولَقَدْ جئتُمُونا فُرادى﴾.

منفردين عن الشفعاء، والأموال، والأهل، ﴿كَما خَلَقْناكم أوَّلَ مَرَّةٍ﴾، وقد كنتم تنكرون ذلك حال ثانية أو صفة مصدر جئتمونا أي: مجيئًا مثل خلقناكم أو بدل من فرادى، ﴿وتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ﴾: تفضلنا عليكم من المال، ﴿وراءَ ظُهُورِكُمْ﴾: تركتموه كليًّا وليس معكم شيء منه، ﴿وما نَرى مَعَكم شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أنَّهم فِيكُمْ﴾: في ربوبيتكم واستعبادكم، ﴿شُرَكاءُ﴾: لله، ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾، على قراءة رفع ﴿بينُكم﴾ يكون بمعنى الوصل ليس بظرف، أو ليس بلازم الظرفية، وعلى قراءة النصب أسند لتقطع إلى ضمير الأمر لتقرره في النفوس أي: تقطع الأمر بينكم، ﴿وضَلَّ عَنْكُمْ﴾: ضاع وبطل، ﴿ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: تزعمونه شفيعًا.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 139

Al-An'amJuz 7 · Page 139

6:91

وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ إِذۡ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٖ مِّن شَيۡءٖۗ قُلۡ مَنۡ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِي جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورٗا وَهُدٗى لِّلنَّاسِۖ تَجۡعَلُونَهُۥ قَرَاطِيسَ تُبۡدُونَهَا وَتُخۡفُونَ كَثِيرٗاۖ وَعُلِّمۡتُم مَّا لَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنتُمۡ وَلَآ ءَابَآؤُكُمۡۖ قُلِ ٱللَّهُۖ ثُمَّ ذَرۡهُمۡ فِي خَوۡضِهِمۡ يَلۡعَبُونَ ٩١

And they did not appraise Allāh with true appraisal1 when they said, "Allāh did not reveal to a human being anything." Say, "Who revealed the Scripture that Moses brought as light and guidance to the people? You [Jews] make it into pages, disclosing [some of] it and concealing much. And you2 were taught that which you knew not - neither you nor your fathers." Say, "Allāh [revealed it]." Then leave them in their [empty] discourse, amusing themselves.

2 translator’s notes
  1. i.e., they did not appreciate the extent of His ability and wisdom.

    [325] The Jews, or it may refer to the believers, who are taught by the Qur’ān.

    ↩
  2. ↩

6:92

وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَاۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَهُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٩٢

And this is a Book which We have sent down, blessed and confirming what was before it, that you may warn the Mother of Cities [i.e., Makkah] and those around it.1 Those who believe in the Hereafter believe in it, and they are maintaining their prayers.

1 translator’s note
  1. i.e., all other peoples. ↩

6:93

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمۡ يُوحَ إِلَيۡهِ شَيۡءٞ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثۡلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۗ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي غَمَرَٰتِ ٱلۡمَوۡتِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓاْ أَيۡدِيهِمۡ أَخۡرِجُوٓاْ أَنفُسَكُمُۖ ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَكُنتُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهِۦ تَسۡتَكۡبِرُونَ ٩٣

And who is more unjust than one who invents a lie about Allāh or says, "It has been inspired to me," while nothing has been inspired to him, and one who says, "I will reveal [something] like what Allāh revealed." And if you could but see when the wrongdoers are in the overwhelming pangs of death while the angels extend their hands,1 [saying], "Discharge your souls! Today you will be awarded the punishment of [extreme] humiliation for what you used to say against Allāh other than the truth and [that] you were, toward His verses, being arrogant."

1 translator’s note
  1. Striking them, as they are unwilling to give up their souls for judgement. ↩

6:94

وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمۡ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِيكُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٩٤

[It will be said to them], "And you have certainly come to Us alone [i.e., individually] as We created you the first time, and you have left whatever We bestowed upon you behind you. And We do not see with you your 'intercessors' which you claimed that they were among you associates [of Allāh]. It has [all] been severed between you,1 and lost from you is what you used to claim."

1 translator’s note
  1. Between yourselves and the claimed associates and intercessors. ↩
Al-IjiTafsir · 6:94

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском