Al-An'am 6:94
The Cattle · Juz 7 · Page 139
وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمۡ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِيكُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٩٤
[It will be said to them], "And you have certainly come to Us alone [i.e., individually] as We created you the first time, and you have left whatever We bestowed upon you behind you. And We do not see with you your 'intercessors' which you claimed that they were among you associates [of Allāh]. It has [all] been severed between you,1 and lost from you is what you used to claim."
1 translator’s note
- Between yourselves and the claimed associates and intercessors. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Jaza'iri
Medium
Change
Commentary on 6:93–94
شرح الكلمات:
افترى على الله كذباً: اختلق على الله كذباً قال عليه ما لم يقل، أو نسب له ما هو منه براء.
أوحي إلي: الوحي: الإعلام السريع الخفي بواسطة الملك وبغيره.
غمرات الموت: شدائده عند نزع الروح.
باسطوا أيديهم: للضرب وإخراج الروح.
عذاب الهون: أي عذاب الذل والمهانة.
فرادى: واحداً واحداً ليس مع أحدكم مال ولا رجال.
ما خولناكم: ما أعطيناكم من مال ومتاع.
وراء ظهروكم: أي في دار الدنيا.
وضل عنكم: أي غاب.
تزعمون: تدعون كاذبين.
معنى الآيات:
ما زال السياق مع المشركين والمفترين الكاذبين على الله تعالى بإتخاذ الأنداد والشركاء فقال تعالى: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرىٰ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً﴾ بأن ادَّعى أن الله نبأه وأنه نبيه ورسوله كما ادعى سعد بن أبي سرح بمكة ومسيلمة في بني حنيفة بنجد والعنسي باليمن: اللهم لا أحد هو أظلم منه، وممن قال أوحي إلّي شيء من عند الله، ولم يوح إليه شيء وممن قال: ﴿سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أنَزلَ ٱللَّهُ﴾ من الوحي والقرآن، ثم قال تعالى لرسوله: ﴿ولَوْ تَرىۤ﴾ يا رسولنا ﴿إذِ ٱلظّالِمُونَ فِي غَمَراتِ ٱلْمَوْتِ﴾ أي في شدائد سكرات الموت، ﴿وٱلْمَلاۤئِكَةُ﴾ ملك الموت وأعوانه ﴿باسِطُوۤاْ أيْدِيهِمْ﴾ بالضرب وإخراج الروح، وهم يقولون لأولئك المحتضرين تعجيزاً وتعذيباً لهم: ﴿أخْرِجُوۤاْ أنْفُسَكُمُ ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ ٱلْهُونِ﴾ بسبب استكباركم في الأرض بغير الحق إذ الحامل للعذرة وأصله نطفة قذرة، ونهايته جيفة قذرة، استكباره في الأرض حقا إنه استكبارٌ باطلٌ لا يصح من فاعله بحال من الأحوال. هذا ما دلت عيه الآية الأولى [٩٣] أما الآية الثانية [٩٤] فإن الله تعالى يخبر عن حال المشركين المستكبرين يوم القيامة حيث يقول لهم ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرَٰدىٰ﴾ أي واحد واحداً ﴿كَما خَلَقْنَٰكُمْ﴾ حفاة عراة غُرْلاً ﴿وتَرَكْتُمْ مّا خَوَّلْنَٰكُمْ﴾ أي ما وهبناكم من مال وولد ﴿وراءَ ظُهُورِكُمْ﴾ أي في دار الدنيا، ﴿وما نَرىٰ مَعَكُمْ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ أنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَآءُ﴾ وأنتم كاذبون في زعمكم مبطلون في اعتقادكم ﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ أي انحل حبل الولاء بينكم، ﴿وضَلَّ عَنكُم مّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أي ما كنتم تكذبون به في الدنيا.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
١- قبح الكذب على الله تعالى في أي شكل، وأن صاحبه لا أظلم منه قط.
٢- تقرير عذاب القبر، وسكرات الموت وشدتها، وفي الحديث: أن للموت سكرات.
٣- قبح الاستكبار وعظم جرمه.
٤- تقرير عقيدة البعث الآخرة الجزاء على الكسب في الدنيا.
٥- انعدام الشفعاء يوم القيامة إلا ما قضت السنة الصحيحة من شفاعة النبي ﷺ والعلماء والشهداء بشروط هي: أن يأذن الله للشافع أن يشفع وأن يرضى عن المشفوع له.
Page 139
6:91
وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ إِذۡ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٖ مِّن شَيۡءٖۗ قُلۡ مَنۡ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِي جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورٗا وَهُدٗى لِّلنَّاسِۖ تَجۡعَلُونَهُۥ قَرَاطِيسَ تُبۡدُونَهَا وَتُخۡفُونَ كَثِيرٗاۖ وَعُلِّمۡتُم مَّا لَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنتُمۡ وَلَآ ءَابَآؤُكُمۡۖ قُلِ ٱللَّهُۖ ثُمَّ ذَرۡهُمۡ فِي خَوۡضِهِمۡ يَلۡعَبُونَ ٩١
And they did not appraise Allāh with true appraisal1 when they said, "Allāh did not reveal to a human being anything." Say, "Who revealed the Scripture that Moses brought as light and guidance to the people? You [Jews] make it into pages, disclosing [some of] it and concealing much. And you2 were taught that which you knew not - neither you nor your fathers." Say, "Allāh [revealed it]." Then leave them in their [empty] discourse, amusing themselves.
6:92
وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَاۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَهُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٩٢
And this is a Book which We have sent down, blessed and confirming what was before it, that you may warn the Mother of Cities [i.e., Makkah] and those around it.1 Those who believe in the Hereafter believe in it, and they are maintaining their prayers.
1 translator’s note
- i.e., all other peoples. ↩
6:93
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمۡ يُوحَ إِلَيۡهِ شَيۡءٞ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثۡلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۗ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي غَمَرَٰتِ ٱلۡمَوۡتِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓاْ أَيۡدِيهِمۡ أَخۡرِجُوٓاْ أَنفُسَكُمُۖ ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَكُنتُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهِۦ تَسۡتَكۡبِرُونَ ٩٣
And who is more unjust than one who invents a lie about Allāh or says, "It has been inspired to me," while nothing has been inspired to him, and one who says, "I will reveal [something] like what Allāh revealed." And if you could but see when the wrongdoers are in the overwhelming pangs of death while the angels extend their hands,1 [saying], "Discharge your souls! Today you will be awarded the punishment of [extreme] humiliation for what you used to say against Allāh other than the truth and [that] you were, toward His verses, being arrogant."
1 translator’s note
- Striking them, as they are unwilling to give up their souls for judgement. ↩
6:94
وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمۡ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِيكُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٩٤
[It will be said to them], "And you have certainly come to Us alone [i.e., individually] as We created you the first time, and you have left whatever We bestowed upon you behind you. And We do not see with you your 'intercessors' which you claimed that they were among you associates [of Allāh]. It has [all] been severed between you,1 and lost from you is what you used to claim."
1 translator’s note
- Between yourselves and the claimed associates and intercessors. ↩