Al-An'am 6:99
The Cattle · Juz 7 · Page 140
وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ نَبَاتَ كُلِّ شَيۡءٖ فَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهُ خَضِرٗا نُّخۡرِجُ مِنۡهُ حَبّٗا مُّتَرَاكِبٗا وَمِنَ ٱلنَّخۡلِ مِن طَلۡعِهَا قِنۡوَانٞ دَانِيَةٞ وَجَنَّٰتٖ مِّنۡ أَعۡنَابٖ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشۡتَبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٍۗ ٱنظُرُوٓاْ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَيَنۡعِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمۡ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٩٩
And it is He who sends down rain from the sky, and We produce thereby the growth of all things. We produce from it greenery from which We produce grains arranged in layers. And from the palm trees - of its emerging fruit are clusters hanging low. And [We produce] gardens of grapevines and olives and pomegranates, similar yet varied. Look at [each of] its fruit when it yields and [at] its ripening. Indeed in that are signs for a people who believe.
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 6:99
اللغة:
(خَضِراً) بكسر الضّاد، صفة مشبهة، يقال: أخضر وخضر كأعور وعور.
(مُتَراكِباً) يركب بعضه بعضا كسنابل الحنطة ونحوها.
(قِنْوانٌ) جمع تكسير، مفرده قنو كصنو وصنوان. وهذا الجمع يلتبس بالمثنّى في حال الوقف، ويتميز بحركة النّون، فنون المثنى مكسورة دائما، ونون هذا الجمع تتوارد عليها الحركات الثلاث بحسب الإعراب. ويتميّزان أيضا في النسب، فإذا نسبت إلى المثنّى رددته إلى المفرد فقلت: قنويّ، وإذا نسبت إلى الجمع أبقيته على حاله لأنه جمع تكسير، فنقول: قنوانيّ. ويتميزان أيضا بالإضافة، فنون المثنّى تسقط لها بخلاف نون جمع التكسير، فتقول في المثنى: هذان قنواك، وفي الجمع: هذه قنوانك، ويقال مثل هذا في: صنوان، مثنى وجمعا، والقنو بكسر القاف، ويقال: بضمها: العذق، وهو من النخل كالعنقود من العنب.
(دانِيَةٌ) سهلة المتجنى، قريبة للقاطف.
(يَنْعِهِ) مصدر ينع بكسر النون، فهي مكسورة في الماضي مفتوحة في المضارع، أي: نضج واستوى. وقال أبو عبيدة في كتابه مجاز القرآن: إذا فتحت ياؤه هو جمع يانع، كما التجر جمع تاجر، والصّحب جمع صاحب، وقد يجوز في مصدره ينوعا، ومسموع من العرب: وأينعت الثمرة تونع إيناعا. ومن لغة الذين قالوا: ينع قول الشاعر يزيد بن معاوية في نصرانية ترهّبت في دير خرب عند الماطرون، وهو موضع بالشام، قال:
آب هذا الهمّ فاكتنفا ... وأترّ النوم فامتنعا
راعيا للنجم أرقبه ... فإذا ما كوكب طلعا
في قباب عند سكرة ... حولها الزيتون قد ينعا
إلى آخر هذه القصيدة الممتعة.
الإعراب:
(وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ) الواو عاطفة، والكلام معطوف على ما قبلها لمناسبة أول الكلام آخره وذكر ما يحتاج اليه الناس في معاشهم، وهو مبتدأ، والذي خبره، وجملة أنزل من السماء صلة، وماء مفعول به، والفاء عاطفة، وأخرجنا فعل وفاعل، وبه جار ومجرور متعلّقان بأخرجنا، ونبات كل شيء مفعول به (فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً) الفاء: حرف عطف، وأخرجنا فعل وفاعل، ومنه جار ومجرور متعلقان بأخرجنا، وخضرا مفعول به وجملة نخرج صفة ل «خضرا» وعبر بالمضارع مع أن المقام للماضي لاستحضار الصورة القريبة، وقد مرت نظائره في أبواب البلاغة. ومنه جار ومجرور متعلقان بنخرج، وحبا مفعول به، ومتراكبا صفة. (وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ) الواو اعتراضية، ومن النّخل جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ومن طلعها بدل من الجار والمجرور قبله بإعادة الجار، والبدل هنا بدل بعض من كل، لأن الطلع أول ما يبدو للعيون منها، وقنوان مبتدأ مؤخر، ودانية صفة لقنوان، والجملة معترضة سيقت للمنّة، لأنه من أعظم أقوات العرب، ولأنه جامع بين اللذة والقوت (وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ) الواو عاطفة، وجنات عطف على نبات، فهو منصوب، أي: فأخرجنا بالماء النّبات، وجنات، فهو من عطف الخاص على العام، ومن أعناب جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة، وكذلك الزيتون والرمان، واختار الزمخشري أن ينصب الزيتون والرمان على الاختصاص تنويها بهذين الجنسين وتمييزا لهما، ومشتبها حال، والمراد تشابه أوراقهما، وغير متشابه عطف عليه، وقرأ بعضهم «وجنات» بالرفع، وضعفها أبو جعفر الطّبري، والرفع على عطفها على قنوان، أو على أنها مبتدأ خبره محذوف، أي:
وثمّ جنات من أعناب، وقدره أبو البقاء ومن الكرم جنات (انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ) الجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم مقدم، وانظروا فعل أمر والواو فاعل، وإلى ثمره جار ومجرور متعلقان بانظروا، وإذا ظرف مستقل متضمن معنى الشرط متعلق بالجواب وهو انظروا وجملة أثمر في محل جر بالإضافة، وينعه عطف على ثمره (إِنَّ فِي ذلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) الكلام مستأنف مسوق لتعليل عبادته سبحانه، وبيان قدرته البالغة. وإن حرف مشبه بالفعل، وفي ذلكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر إن المقدم، واللّام المزحلقة، وآيات اسم إن، لقوم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لآيات، وجملة يؤمنون صفة لقوم، والإشارة تقع على جميع ما تقدم ذكره من قوله: «إن الله فالق الحب والنوى» إلى هنا.
البلاغة:
في الآية التفات بليغ بقوله: «فأخرجنا» ، وسره العناية بشأن هذا الإخراج والتنويه بالعظمة والقدرة البالغتين.
Page 140
6:95
۞ إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلۡحَبِّ وَٱلنَّوَىٰۖ يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَمُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتِ مِنَ ٱلۡحَيِّۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٩٥
Indeed, Allāh is the cleaver of grain and date seeds.1 He brings the living out of the dead and brings the dead out of the living. That is Allāh; so how are you deluded?
1 translator’s note
- He (subḥānahu wa taʿālā) causes them to split and sprout. ↩
6:96
فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ حُسۡبَانٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٩٦
[He is] the cleaver of daybreak and has made the night for rest and the sun and moon for calculation.1 That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.
1 translator’s note
- Or "according to calculation," referring to their precise movement. ↩
6:97
وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهۡتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٩٧
And it is He who placed for you the stars that you may be guided by them through the darknesses of the land and sea. We have detailed the signs for a people who know.
6:98
وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ فَمُسۡتَقَرّٞ وَمُسۡتَوۡدَعٞۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَفۡقَهُونَ ٩٨
And it is He who produced you from one soul and [gave you] a place of dwelling and of storage.1 We have detailed the signs for a people who understand.
1 translator’s note
- In the earth. See 77:25-26. ↩
6:99
وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ نَبَاتَ كُلِّ شَيۡءٖ فَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهُ خَضِرٗا نُّخۡرِجُ مِنۡهُ حَبّٗا مُّتَرَاكِبٗا وَمِنَ ٱلنَّخۡلِ مِن طَلۡعِهَا قِنۡوَانٞ دَانِيَةٞ وَجَنَّٰتٖ مِّنۡ أَعۡنَابٖ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشۡتَبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٍۗ ٱنظُرُوٓاْ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَيَنۡعِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمۡ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٩٩
And it is He who sends down rain from the sky, and We produce thereby the growth of all things. We produce from it greenery from which We produce grains arranged in layers. And from the palm trees - of its emerging fruit are clusters hanging low. And [We produce] gardens of grapevines and olives and pomegranates, similar yet varied. Look at [each of] its fruit when it yields and [at] its ripening. Indeed in that are signs for a people who believe.
6:100
وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلۡجِنَّ وَخَلَقَهُمۡۖ وَخَرَقُواْ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتِۭ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ ١٠٠
But they have attributed to Allāh partners - the jinn, while He has created them - and have fabricated for Him sons and daughters without knowledge. Exalted is He and high above what they describe.
6:101
بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٞۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٠١
[He is] Originator of the heavens and the earth. How could He have a son when He does not have a companion [i.e., wife] and He created all things? And He is, of all things, Knowing.