Al-MumtahanahJuz 28 · Page 549

Al-Mumtahanah 60:1

She that is to be examined · Juz 28 · Page 549

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِيَآءَ تُلۡقُونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَقَدۡ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُم مِّنَ ٱلۡحَقِّ يُخۡرِجُونَ ٱلرَّسُولَ وَإِيَّاكُمۡ أَن تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ رَبِّكُمۡ إِن كُنتُمۡ خَرَجۡتُمۡ جِهَٰدٗا فِي سَبِيلِي وَٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِيۚ تُسِرُّونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَأَنَا۠ أَعۡلَمُ بِمَآ أَخۡفَيۡتُمۡ وَمَآ أَعۡلَنتُمۡۚ وَمَن يَفۡعَلۡهُ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١

O you who have believed, do not take My enemies and your enemies as allies,1 extending to them affection while they have disbelieved in what came to you of the truth, having driven out the Prophet and yourselves [only] because you believe in Allāh, your Lord. If you have come out for jihād [i.e., fighting or striving] in My cause and seeking means to My approval, [take them not as friends]. You confide to them affection [i.e., instruction], but I am most knowing of what you have concealed and what you have declared. And whoever does it among you has certainly strayed from the soundness of the way.

1 translator’s note
  1. i.e., close associates and friends. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 60:1

(فائِدَة)

قَول النَّبِي لعمر "وَما يدْريك أن الله اطّلع على أهل بدر فَقالَ اعْمَلُوا ما شِئْتُم فقد غفرت لكم"

أشكل على كثير من النّاس مَعْناهُ فَإن ظاهره إباحَة كل الأعْمال لَهُم وتخييرهم فِيما شاؤا مِنها وذَلِكَ مُمْتَنع فَقالَت طائِفَة مِنهُم ابْن الجَوْزِيّ لَيْسَ المُراد من قَوْله اعْمَلُوا الِاسْتِقْبال وإنَّما هو للماضي وتَقْدِيره أي عمل كانَ لكم فقد غفرته

قالَ ويدل على ذَلِك شَيْئانِ:

أحدهما أنه لَو كانَ للمستقبل كانَ جَوابه قَوْله فسأغفر لكم.

والثّانِي أنه كانَ يكون إطلاقا في الذُّنُوب ولا وجه لذَلِك.

وَحَقِيقَة هَذا الجَواب أنِّي قد غفرت لكم بِهَذِهِ الغَزْوَة ما سلف من ذنوبكم لكنه ضَعِيف من وجْهَيْن:

أحدهما أن لفظ اعْمَلُوا يأباه فَإنَّهُ للاستقبال دون الماضِي

وَقَوله فقد غفرت لكم لا يُوجب أن يكون اعْمَلُوا مثله فَإن قَوْله قد غفرت تَحْقِيق لوُقُوع المَغْفِرَة في المُسْتَقْبل كَقَوْلِه ﴿أتى أمر الله﴾ ﴿وَجاء رَبك﴾ ونظائره.

الثّانِي أن نفس الحَدِيث يردّه فَإن سَببه قصّة حاطِب وتجسسه على النَّبِي وذَلِكَ ذَنْب واقع بعد غَزْوَة بدر لا قبلها وهو سَبَب الحَدِيث فَهو مُراد مِنهُ قطعا فالَّذِي نظن في ذَلِك والله أعلم أن هَذا خطاب لقوم قد علم الله سُبْحانَهُ أنّهم لا يفارقون دينهم بل يموتون على الإسْلام وأنَّهم قد يقارفون بعض ما يقارفه غَيرهم من الذُّنُوب ولَكِن لا يتركهم سُبْحانَهُ مصرِّين عَلَيْها بل يوفّقهم لتوبة نصوح واستغفار وحسنات تمحو أثر ذَلِك ويكون تخصيصهم بِهَذا دون غَيرهم لِأنَّهُ قد تحقق ذَلِك فيهم وأنَّهم مغْفُور لَهُم ولا يمْنَع ذَلِك كَون المَغْفِرَة حصلت بِأسْباب تقوم بهم كَما لا يَقْتَضِي ذَلِك أن يعطّلوا الفَرائِض وثوقا بالمغفرة فَلَو كانَت قد حصلت بِدُونِ الِاسْتِمْرار على القيام بالأوامر لما احتاجوا بعد ذَلِك إلى صَلاة ولا صِيام ولا حج ولا زَكاة ولا جِهاد وهَذا محال ومن أوجب الواجِبات التَّوْبَة بعد الذَّنب فضمان المَغْفِرَة لا يوجّب تَعْطِيل أسباب المَغْفِرَة ونَظِير هَذا قَوْله في الحَدِيث الآخر أذْنب عبد ذَنبا فَقالَ أي ربّ أذنبت ذَنبا فاغفره لي فغفر لَهُ ثمَّ مكث ما شاءَ الله أن يمْكث ثمَّ أذْنب ذَنبا آخر فَقالَ أي ربّ أصبت ذَنبا فاغْفِر لي فغفر لَهُ ثمَّ مكث ما شاءَ الله أن يمْكث ثمَّ أذْنب ذَنبا آخر فَقالَ رب أصبت ذَنبا فاغفره لي فَقالَ الله علم عَبدِي أن لَهُ رَبًّا يغْفر الذَّنب ويَأْخُذ بِهِ قد غفرت لعبدي فليعمل ما شاءَ فَلَيْسَ في هَذا إطْلاق وإذن مِنهُ سُبْحانَهُ لَهُ في المحرّمات والجرائم وإنَّما يدل على أنه يغْفر لَهُ ما دامَ كَذَلِك إذا أذْنب تابَ واختصاص هَذا العَبْد بِهَذا، لِأنَّهُ قد علم أنه لا يصر على ذَنْب وأنه كلما أذْنب تابَ حكم يعم كل من كانَت حاله حاله لَكِن ذَلِك العَبْد مَقْطُوع لَهُ بذلك كَما قطع بِهِ لأهل بدر وكَذَلِكَ كل من بشّره رَسُول الله بِالجنَّةِ أو أخبرهُ بِأنَّهُ مغْفُور لَهُ لم يفهم مِنهُ هو ولا غَيره من الصَّحابَة إطْلاق الذُّنُوب والمعاصي لَهُ، ومسامحته بترك الواجِبات بل كانَ هَؤُلاءِ أشد اجْتِهادًا وحذرا وخوفا بعد البشارَة مِنهُم قبلها، كالعشرة المَشْهُود لَهُم بِالجنَّةِ.

وَقد كانَ الصديّق شَدِيد الحذر والمخافة، وكَذَلِكَ عمر، فَلهم علمُوا أن البشارَة المُطلقَة مقيّدة بشروطها والاستمرار عَلَيْها إلى المَوْت، ومقيدة بانتقاء موانعها ولم يفهم أحد مِنهُم من ذَلِك الإطْلاق الإذْن فِيما شاءوا من الأعْمال.

(فصل)

وَأمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النّاسَ بِالجَهازِ، وأمَرَ أهْلَهُ أنْ يُجَهِّزُوهُ، فَدَخَلَ أبو بكر عَلى ابْنَتِهِ عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها وهي تُحَرِّكُ بَعْضَ جَهازِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: أيْ بُنَيَّةُ أمَرَكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتَجْهِيزِهِ؟ قالَتْ: نَعَمْ فَتَجَهَّزْ، قالَ: فَأيْنَ تَرَيْنَهُ يُرِيدُ؟ قالَتْ: لا واللَّهِ ما أدْرِي. ثُمَّ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أعْلَمَ النّاسَ أنَّهُ سائِرٌ إلى مَكَّةَ، فَأمَرَهم بِالجِدِّ والتَّجْهِيزِ، وقالَ: «اللَّهُمَّ خُذِ العُيُونَ والأخْبارَ عَنْ قُرَيْشٍ حَتّى نَبْغَتَها في بِلادِها»

فَتَجَهَّزَ النّاسُ.

فَكَتَبَ حاطِبُ بْنُ أبِي بَلْتَعَةَ إلى قُرَيْشٍ كِتابًا يُخْبِرُهم بِمَسِيرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَيْهِمْ، ثُمَّ أعْطاهُ امْرَأةً، وجَعَلَ لَها جُعْلًا عَلى أنْ تُبَلِّغَهُ قُرَيْشًا، فَجَعَلَتْهُ في قُرُونٍ في رَأْسِها، ثُمَّ خَرَجَتْ بِهِ، وأتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الخَبَرُ مِنَ السَّماءِ بِما صَنَعَ حاطب، فَبَعَثَ عليا والزبير - وغَيْرُ ابْنِ إسْحاقَ يَقُولُ: «بَعَثَ عليا والمقداد والزبير - فَقالَ: انْطَلِقا حَتّى تَأْتِيا رَوْضَةَ خاخٍ، فَإنَّ بِها ظَعِينَةً مَعَها كِتابٌ إلى قُرَيْشٍ، فانْطَلَقا تَعادى بِهِما خَيْلُهُما، حَتّى وجَدا المَرْأةَ بِذَلِكَ المَكانِ فاسْتَنْزَلاها، وقالا: مَعَكِ كِتابٌ؟ فَقالَتْ: ما مَعِي كِتابٌ، فَفَتَّشا رَحْلَها فَلَمْ يَجِدا شَيْئًا، فَقالَ لَها علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أحْلِفُ بِاللَّهِ ما كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ولا كَذَبْنا، واللَّهِ لَتُخْرِجِنَّ الكِتابَ، أوْ لَنُجَرِّدَنَّكِ، فَلَمّا رَأتِ الجِدَّ مِنهُ، قالَتْ: أعْرِضْ، فَأعْرَضَ فَحَلَّتْ قُرُونَ رَأْسِها فاسْتَخْرَجَتِ الكِتابَ مِنها، فَدَفَعَتْهُ إلَيْهِما فَأتَيا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَإذا فِيهِ:

مِن حاطِبِ بْنِ أبِي بَلْتَعَةَ إلى قُرَيْشٍ، يُخْبِرُهم بِمَسِيرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَيْهِمْ، فَدَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حاطبا، فَقالَ: ما هَذا يا حاطب؟ فَقالَ: لا تَعْجَلْ عَلَيَّ يا رَسُولَ اللَّهِ، واللَّهِ إنِّي لَمُؤْمِنٌ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ، وما ارْتَدَدْتُ ولا بَدَّلْتُ ولَكِنِّي كُنْتُ امْرَءًا مُلْصَقًا في قُرَيْشٍ لَسْتُ مِن أنْفُسِهِمْ، ولِي فِيهِمْ أهْلٌ وعَشِيرَةٌ ووَلَدٌ ولَيْسَ لِي فِيهِمْ قَرابَةٌ يَحْمُونَهُمْ، وكانَ مَن مَعَكَ لَهم قَراباتٌ يَحْمُونَهُمْ، فَأحْبَبْتُ إذْ فاتَنِي ذَلِكَ أنْ أتَّخِذَ عِنْدَهم يَدًا يَحْمُونَ بِها قَرابَتِي، فَقالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: دَعْنِي يا رَسُولَ اللَّهِ أضْرِبْ عُنُقَهُ فَإنَّهُ قَدْ خانَ اللَّهَ ورَسُولَهُ وقَدْ نافَقَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وما يُدْرِيكَ يا عمر لَعَلَّ اللَّهَ قدِ اطَّلَعَ عَلى أهْلِ بَدْرٍ فَقالَ: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكم " فَذَرَفَتْ عَيْنا عمر، وقالَ: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ».

ثُمَّ مَضى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو صائِمٌ، والنّاسُ صِيامٌ حَتّى إذا كانُوا بِالكُدَيْدِ - وهو الَّذِي تُسَمِّيهِ النّاسُ اليَوْمَ قُدَيْدًا - أفْطَرَ وأفْطَرَ النّاسُ مَعَهُ.

ثُمّ مَضى حَتّى نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرانِ، وهو بَطْنُ مَرٍّ، ومَعَهُ عَشَرَةُ آلافٍ وعَمّى اللَّهُ الأخْبارَ عَنْ قُرَيْشٍ فَهم عَلى وجَلٍ وارْتِقابٍ، وكانَ أبو سفيان يَخْرُجُ يَتَحَسَّسُ الأخْبارَ، فَخَرَجَ هو وحَكِيمُ بْنُ حِزامٍ، وبديل بن ورقاء، يَتَحَسَّسُونَ الأخْبارَ، وكانَ العباس قَدْ خَرَجَ قَبْلَ ذَلِكَ بِأهْلِهِ وعِيالِهِ مُسْلِمًا مُهاجِرًا، فَلَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالجُحْفَةِ، وقِيلَ فَوْقَ ذَلِكَ، وكانَ مِمَّنْ لَقِيَهُ في الطَّرِيقِ ابْنُ عَمِّهِ أبُو سُفْيانَ بْنُ الحارِثِ، وعبد الله بن أبي أمية، لَقِياهُ بِالأبْواءِ، وهُما ابْنُ عَمِّهِ وابْنُ عَمَّتِهِ، فَأعْرَضَ عَنْهُما، لِما كانَ يَلْقاهُ مِنهُما مِن شِدَّةِ الأذى والهَجْوِ، فَقالَتْ لَهُ أم سلمة: لا يَكُنِ ابْنُ عَمِّكَ وابْنُ عَمَّتِكَ أشْقى النّاسِ بِكَ، وقالَ علي لأبي سفيان فِيما حَكاهُ أبو عمر: ائْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِن قِبَلِ وجْهِهِ، فَقُلْ لَهُ ما قالَ إخْوَةُ يُوسُفَ لِيُوسُفَ: ﴿تاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وإنْ كُنّا لَخاطِئِينَ﴾ [يوسف: ٩١] فَإنَّهُ لا يَرْضى أنْ يَكُونَ أحَدٌ أحْسَنَ مِنهُ قَوْلًا، فَفَعَلَ ذَلِكَ أبو سفيان، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكم وهو أرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾ [يوسف: ٩٢]

فَأنْشَدَهُ أبو سفيان أبْياتًا، مِنها:

؎لَعَمْرُكَ إنِّي حِينَ أحْمِلُ رايَةً ∗∗∗ لِتَغْلِبَ خَيْلُ اللّاتِ خَيْلَ مُحَمَّدِ

؎لَكالمُدْلِجِ الحَيْرانِ أظْلَمَ لَيْلُهُ ∗∗∗ فَهَذا أوانِي حِينَ أُهْدى فَأهْتَدِي

؎هَدانِي هادٍ غَيْرُ نَفْسِي ودَلَّنِي ∗∗∗ عَلى اللَّهِ مَن طَرَّدْتُ كُلَّ مُطَرَّدِ

فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَدْرَهُ وقالَ: "أنْتَ طَرَّدْتَنِي كُلَّ مُطَرَّدٍ " وحَسُنَ إسْلامُهُ بَعْدَ ذَلِكَ.

وَيُقالُ: إنَّهُ ما رَفَعَ رَأْسَهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُنْذُ أسْلَمَ حَياءً مِنهُ، وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّهُ، وشَهِدَ لَهُ بِالجَنَّةِ وقالَ: " «أرْجُو أنْ يَكُونَ خَلَفًا مِن حمزة» "، ولَمّا حَضَرَتْهُ الوَفاةُ، قالَ: "لا تَبْكُوا عَلَيَّ، فَواللَّهِ ما نَطَقْتُ بِخَطِيئَةٍ مُنْذُ أسْلَمْتُ "

فَلَمّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَّ الظَّهْرانِ، نَزَلَهُ عِشاءً، فَأمَرَ الجَيْشَ فَأوْقَدُوا النِّيرانَ، فَأُوقِدَتْ عَشَرَةُ آلافِ نارٍ، وجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى الحَرَسِ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 549

Al-MumtahanahJuz 28 · Page 549

سورة الممتحنة

Al-Mumtahanah

She that is to be examined · Medinan · 13 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

60:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِيَآءَ تُلۡقُونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَقَدۡ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُم مِّنَ ٱلۡحَقِّ يُخۡرِجُونَ ٱلرَّسُولَ وَإِيَّاكُمۡ أَن تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ رَبِّكُمۡ إِن كُنتُمۡ خَرَجۡتُمۡ جِهَٰدٗا فِي سَبِيلِي وَٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِيۚ تُسِرُّونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَأَنَا۠ أَعۡلَمُ بِمَآ أَخۡفَيۡتُمۡ وَمَآ أَعۡلَنتُمۡۚ وَمَن يَفۡعَلۡهُ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١

O you who have believed, do not take My enemies and your enemies as allies,1 extending to them affection while they have disbelieved in what came to you of the truth, having driven out the Prophet and yourselves [only] because you believe in Allāh, your Lord. If you have come out for jihād [i.e., fighting or striving] in My cause and seeking means to My approval, [take them not as friends]. You confide to them affection [i.e., instruction], but I am most knowing of what you have concealed and what you have declared. And whoever does it among you has certainly strayed from the soundness of the way.

1 translator’s note
  1. i.e., close associates and friends. ↩

60:2

إِن يَثۡقَفُوكُمۡ يَكُونُواْ لَكُمۡ أَعۡدَآءٗ وَيَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ وَأَلۡسِنَتَهُم بِٱلسُّوٓءِ وَوَدُّواْ لَوۡ تَكۡفُرُونَ ٢

If they gain dominance over you, they would be [i.e., behave] to you as enemies and extend against you their hands and their tongues with evil, and they wish you would disbelieve.

60:3

لَن تَنفَعَكُمۡ أَرۡحَامُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡۚ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَفۡصِلُ بَيۡنَكُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٣

Never will your relatives or your children benefit you; the Day of Resurrection He will judge between you. And Allāh, of what you do, is Seeing.

60:4

قَدۡ كَانَتۡ لَكُمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ إِذۡ قَالُواْ لِقَوۡمِهِمۡ إِنَّا بُرَءَٰٓؤُاْ مِنكُمۡ وَمِمَّا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرۡنَا بِكُمۡ وَبَدَا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةُ وَٱلۡبَغۡضَآءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥٓ إِلَّا قَوۡلَ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسۡتَغۡفِرَنَّ لَكَ وَمَآ أَمۡلِكُ لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۖ رَّبَّنَا عَلَيۡكَ تَوَكَّلۡنَا وَإِلَيۡكَ أَنَبۡنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ ٤

There has already been for you an excellent pattern1 in Abraham and those with him, when they said to their people, "Indeed, we are disassociated from you and from whatever you worship other than Allāh. We have denied you, and there has appeared between us and you animosity and hatred forever until you believe in Allāh alone" - except for the saying of Abraham to his father, "I will surely ask forgiveness for you, but I have not [power to do] for you anything against Allāh. Our Lord, upon You we have relied, and to You we have returned, and to You is the destination.

1 translator’s note
  1. An example to be followed. ↩

60:5

رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ وَٱغۡفِرۡ لَنَا رَبَّنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٥

Our Lord, make us not [objects of] torment for the disbelievers and forgive us, our Lord. Indeed, it is You who is the Exalted in Might, the Wise."

Ibn al-QayyimTafsir · 60:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском