Al-Mumtahanah 60:1
She that is to be examined · Juz 28 · Page 549
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِيَآءَ تُلۡقُونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَقَدۡ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُم مِّنَ ٱلۡحَقِّ يُخۡرِجُونَ ٱلرَّسُولَ وَإِيَّاكُمۡ أَن تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ رَبِّكُمۡ إِن كُنتُمۡ خَرَجۡتُمۡ جِهَٰدٗا فِي سَبِيلِي وَٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِيۚ تُسِرُّونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَأَنَا۠ أَعۡلَمُ بِمَآ أَخۡفَيۡتُمۡ وَمَآ أَعۡلَنتُمۡۚ وَمَن يَفۡعَلۡهُ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١
O you who have believed, do not take My enemies and your enemies as allies,1 extending to them affection while they have disbelieved in what came to you of the truth, having driven out the Prophet and yourselves [only] because you believe in Allāh, your Lord. If you have come out for jihād [i.e., fighting or striving] in My cause and seeking means to My approval, [take them not as friends]. You confide to them affection [i.e., instruction], but I am most knowing of what you have concealed and what you have declared. And whoever does it among you has certainly strayed from the soundness of the way.
1 translator’s note
- i.e., close associates and friends. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 60:1
(p-٥٧٥٧)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ المُمْتَحَنَةِ
بِفَتْحِ الحاءِ، وقَدْ تُكْسَرُ، فَعَلى الأوَّلِ هي صِفَةُ المَرْأةِ الَّتِي نَزَلَتْ فِيها. وعَلى الثّانِي صِفَةُ السُّورَةِ، كَما قِيلَ لِبَراءَةَ (الفاضِحَةُ) كَما في (الأعْلامِ).
قالَ المَهايِمِيُّ: سُمِّيَتْ بِها لِدَلالَةِ آيَةِ الِامْتِحانِ عَلى أنَّهُ لا يُكْتَفى في بابِ الصِّحَّةِ بِظَواهِرِ الأدِلَّةِ كالهِجْرَةِ، بَلْ لا بُدَّ مِنَ اخْتِبارِ البَواطِنِ. فَدَلائِلُ الِاعْتِقاداتِ أوْلى بِذَلِكَ. وهَذا مِن أعْظَمِ مَقاصِدِ القُرْآنِ. انْتَهى.
وفِي (جَمالِ القُرّاءِ) أنَّها تُسَمّى سُورَةَ الِامْتِحانِ، وسُورَةَ المَوَدَّةِ. وهي مَدَنِيَّةٌ.
وآيُها ثَلاثَ عَشْرَةَ.
(p-٥٧٥٨)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١] ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكم أوْلِياءَ تُلْقُونَ إلَيْهِمْ بِالمَوَدَّةِ وقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكم مِنَ الحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وإيّاكم أنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكم إنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهادًا في سَبِيلِي وابْتِغاءَ مَرْضاتِي تُسِرُّونَ إلَيْهِمْ بِالمَوَدَّةِ وأنا أعْلَمُ بِما أخْفَيْتُمْ وما أعْلَنْتُمْ ومَن يَفْعَلْهُ مِنكم فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ﴾
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكم أوْلِياءَ﴾ أيْ: أنْصارًا. نَهْيٌ لِأصْحابِ النَّبِيِّ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، عَنْ مُوالاةِ مُشْرِكِي مَكَّةَ المُحارِبِينَ لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ وقْتَئِذٍ، لِما فِيها مِنَ الفِتْنَةِ بِالدِّينِ وأهْلِهِ كَما يَأْتِي.
﴿تُلْقُونَ إلَيْهِمْ بِالمَوَدَّةِ﴾ أيْ: صَمِيمِ المَحَبَّةِ، والباءُ زائِدَةٌ في المَفْعُولِ ﴿وقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكم مِنَ الحَقِّ﴾ أيْ: مِنَ الإيمانِ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وكِتابِهِ، الَّذِي هو نِهايَةُ الهُدى، وغايَةُ السَّعادَةِ.
ثُمَّ أشارَ إلى أنَّهم لَمْ يَكْفِهِمْ ذَلِكَ حَتّى آذَوُا المُؤْمِنِينَ، بِما يَقْطَعُ العَلائِقَ مَعَهم رَأْسًا، بِقَوْلِهِ: ﴿يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وإيّاكُمْ﴾ أيْ: مِن أرْضِكم ودِيارِكم ﴿أنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ﴾ أيْ: يُخْرِجُونَكم لِإيمانِكم بِاللَّهِ، الجامِعِ لِلْكَمالاتِ المُقْتَضِيَةِ انْقِيادَ النّاقِصِ لَهُ، لاسِيَّما بِاعْتِبارِ اتِّصافِهِ بِوَصْفِ كَوْنِهِ رَبّاكم بِالكَمالاتِ، فَهي بِالحَقِيقَةِ عَداوَةٌ مَعَ اللَّهِ.
قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: هَذا مَعَ ما قَبْلَهُ مِنَ التَّهْيِيجِ عَلى عَداوَتِهِمْ، وعَدَمِ مُوالاتِهِمْ؛ لِأنَّهم أخْرَجُوا الرَّسُولَ وأصْحابَهُ مِن بَيْنِ أظْهُرِهِمْ، كَراهَةً لِما هم عَلَيْهِ مِنَ التَّوْحِيدِ، وإخْلاصِ العِبادَةِ لِلَّهِ وحْدَهُ؛ ولِهَذا قالَ تَعالى:
﴿أنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ﴾ أيْ: لَمْ يَكُنْ لَكم عِنْدَهم ذَنْبٌ إلّا إيمانُكم (p-٥٧٥٩)بِاللَّهِ رَبِّ العالَمِينَ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما نَقَمُوا مِنهم إلا أنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ العَزِيزِ الحَمِيدِ﴾ [البروج: ٨] وكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إلا أنْ يَقُولُوا رَبُّنا اللَّهُ﴾ [الحج: ٤٠] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ﴾ أيْ: هاجَرْتُمْ ﴿جِهادًا في سَبِيلِي وابْتِغاءَ مَرْضاتِي﴾ أيْ: لِلْجِهادِ في طَرِيقِي الَّذِي شَرَعْتُهُ لَكُمْ، ودِينِي الَّذِي أمَرْتُكم بِهِ. والتِماسِ رِضائِي عَنْكُمُ الَّذِي لا ثَوابَ فَوْقَهُ، والشَّرْطُ مُتَعَلِّقٌ بِ: " لا تَتَّخِذُوا " أيْ: لا تَتَوَلَّوْا أعْدائِي إنْ كُنْتُمْ أوْلِيائِي ﴿تُسِرُّونَ إلَيْهِمْ بِالمَوَدَّةِ وأنا أعْلَمُ بِما أخْفَيْتُمْ وما أعْلَنْتُمْ﴾ أيْ: مِنَ المَوَدَّةِ مَعَهم وغَيْرِها ﴿ومَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ﴾ أيِ: اتِّخاذُهم أوْلِياءَ ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ﴾ أيْ: جارَ عَنِ السَّبِيلِ السَّوِيِّ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ هُدًى ونَجاةً.
Page 549
سورة الممتحنة
Al-Mumtahanah
She that is to be examined · Medinan · 13 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
60:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِيَآءَ تُلۡقُونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَقَدۡ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُم مِّنَ ٱلۡحَقِّ يُخۡرِجُونَ ٱلرَّسُولَ وَإِيَّاكُمۡ أَن تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ رَبِّكُمۡ إِن كُنتُمۡ خَرَجۡتُمۡ جِهَٰدٗا فِي سَبِيلِي وَٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِيۚ تُسِرُّونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَأَنَا۠ أَعۡلَمُ بِمَآ أَخۡفَيۡتُمۡ وَمَآ أَعۡلَنتُمۡۚ وَمَن يَفۡعَلۡهُ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١
O you who have believed, do not take My enemies and your enemies as allies,1 extending to them affection while they have disbelieved in what came to you of the truth, having driven out the Prophet and yourselves [only] because you believe in Allāh, your Lord. If you have come out for jihād [i.e., fighting or striving] in My cause and seeking means to My approval, [take them not as friends]. You confide to them affection [i.e., instruction], but I am most knowing of what you have concealed and what you have declared. And whoever does it among you has certainly strayed from the soundness of the way.
1 translator’s note
- i.e., close associates and friends. ↩
60:2
إِن يَثۡقَفُوكُمۡ يَكُونُواْ لَكُمۡ أَعۡدَآءٗ وَيَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ وَأَلۡسِنَتَهُم بِٱلسُّوٓءِ وَوَدُّواْ لَوۡ تَكۡفُرُونَ ٢
If they gain dominance over you, they would be [i.e., behave] to you as enemies and extend against you their hands and their tongues with evil, and they wish you would disbelieve.
60:3
لَن تَنفَعَكُمۡ أَرۡحَامُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡۚ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَفۡصِلُ بَيۡنَكُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٣
Never will your relatives or your children benefit you; the Day of Resurrection He will judge between you. And Allāh, of what you do, is Seeing.
60:4
قَدۡ كَانَتۡ لَكُمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ إِذۡ قَالُواْ لِقَوۡمِهِمۡ إِنَّا بُرَءَٰٓؤُاْ مِنكُمۡ وَمِمَّا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرۡنَا بِكُمۡ وَبَدَا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةُ وَٱلۡبَغۡضَآءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥٓ إِلَّا قَوۡلَ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسۡتَغۡفِرَنَّ لَكَ وَمَآ أَمۡلِكُ لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۖ رَّبَّنَا عَلَيۡكَ تَوَكَّلۡنَا وَإِلَيۡكَ أَنَبۡنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ ٤
There has already been for you an excellent pattern1 in Abraham and those with him, when they said to their people, "Indeed, we are disassociated from you and from whatever you worship other than Allāh. We have denied you, and there has appeared between us and you animosity and hatred forever until you believe in Allāh alone" - except for the saying of Abraham to his father, "I will surely ask forgiveness for you, but I have not [power to do] for you anything against Allāh. Our Lord, upon You we have relied, and to You we have returned, and to You is the destination.
1 translator’s note
- An example to be followed. ↩
60:5
رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ وَٱغۡفِرۡ لَنَا رَبَّنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٥
Our Lord, make us not [objects of] torment for the disbelievers and forgive us, our Lord. Indeed, it is You who is the Exalted in Might, the Wise."