Al-Mumtahanah 60:11
She that is to be examined · Juz 28 · Page 550
وَإِن فَاتَكُمۡ شَيۡءٞ مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ إِلَى ٱلۡكُفَّارِ فَعَاقَبۡتُمۡ فَـَٔاتُواْ ٱلَّذِينَ ذَهَبَتۡ أَزۡوَٰجُهُم مِّثۡلَ مَآ أَنفَقُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ ١١
And if you have lost any of your wives to the disbelievers and you subsequently obtain [something],1 then give those whose wives have gone the equivalent of what they had spent. And fear Allāh, in whom you are believers.
1 translator’s note
- From the side of the disbelievers, i.e., war booty or a believing woman seeking refuge with the Muslims. ↩
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 60:6–11
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
﴿ومن يتول﴾ أي: عن الإسلام وقبول هذه المواعظ، ﴿فإن الله هو الغني﴾ أي: لم يتعبدهم لحاجته إليهم. ﴿الحميد﴾ في نفسه وصفاته. [القرطبي: ٢٠/٤٠٥]
السؤال: ما مناسبة ختم الآية بهذين الاسمين لله تعالى؟
٢- ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً﴾
لما أمر الله المسلمين بعداوة الكفار ومقاطعتهم فامتثلوا ذلك على ما كان بينهم وبين الكفار من القرابة، فعلم الله صدقهم فآنسهم بهذه الآية، ووعدهم بأن يجعل بينهم مودة، وهذه المودة كملت في فتح مكة؛ فإنه أسلم حينئذ سائر قريش. [ابن جزي: ٢/٤٣٦]
السؤال: ما مناسبة هذه الآية بعد الحديث عن التبرؤ من الكافرين؟
٣- ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٌ﴾
﴿عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة﴾ سببها رجوعهم إلى الإيمان. ﴿والله قدير﴾ على كل شيء، ومن ذلك هداية القلوب، وتقليبها من حال إلى حال. [السعدي: ٨٥٦]
السؤال: لماذا ذكر الله قدرته بعد أن ذكر أنه بالإمكان انتقال عداوة المشركين إلى المودة؟
٤- ﴿لَّا يَنْهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوٓا۟ إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾
لما ذكر سبحانه ما ينبغي للمؤمنين من معاداة الكفار وترك موادتهم فصل القول فيمن يجوز بره منهم ومن لا يجوز فقال: ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين﴾. [الشوكاني: ٥/٢١٣]
السؤال: ما مناسبة الآية لما قبلها؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا جَآءَكُمُ ٱلْمُؤْمِنَٰتُ مُهَٰجِرَٰتٍ فَٱمْتَحِنُوهُنَّ﴾
قال القشيري: وفي الجملة الامتحان طريق إلى المعرفة، وجواهر النفس تتبين بالتجربة، ومن أقدم على شيء من غير تجربة يجني كأس الندم. [البقاعي: ١٩/٥١٤]
السؤال: ما أهمية امتحان النفوس؟
٦- ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَٰتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلْكُفَّارِ﴾
فيه دلالة على أن الإيمان يمكن الاطلاع عليه يقيناً. [ابن كثير: ٤/٣٥١]
السؤال: هل يمكن الاطلاع اليقيني على إيمان بعض الناس؟
٧- ﴿ۖ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَٰتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلْكُفَّارِ ۖ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ۖ وَءَاتُوهُم مَّآ أَنفَقُوا۟﴾
أمر الله تعالى إذا أمسكت المرأة المسلمة أن ترد على زوجها ما أنفق، وذلك من الوفاء بالعهد؛ لأنه لما منع من أهله بحرمة الإسلام أمر برد المال حتى لا يقع عليهم خسران من الوجهين: الزوجة والمال. [القرطبي: ٢٠/٤١٤]
السؤال: اذكر صورة من صور الوفاء بالعهد في الآية.
التوجيهات
١- أهمية القدوة في حياة المسلم, ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ﴾
٢- جواز معاملة الكافر غير الحربي، والإحسان إليه، ﴿لَّا يَنْهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوٓا۟ إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾
٣- القسط والعدل مع الموالف والمخالف، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى أن يهدي أهل الضلال والكفر, ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- أهد هدية لكافر تأليفا لقلبه، ﴿لَّا يَنْهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوٓا۟ إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾
٣- تذكر مسلما أخطأت عليه ثم اعتذر منه أو ادع الله له، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿يَرْجُو اللَّهَ﴾ يَطْمَعُ فِي الخَيْرِ مِنَ اللهِ.
﴿يَتَوَلَّ﴾ يُعْرِضْ عَنِ الاِقْتِدَاءِ بِالأَنْبِيَاءِ، وَيُوَالِ أَعْدَاءَ اللهِ.
﴿الْحَمِيدُ﴾ المَحْمُودُ فِي ذَاتِهِ، وَصِفَاتِهِ، وَأَفْعَالِهِ.
﴿مَوَدَّةً﴾ مَحَبَّةً.
﴿تَبَرُّوهُمْ﴾ تُكْرِمُوهُمْ.
﴿وَتُقْسِطُوا﴾ تَعْدِلُوا فِيهِمْ.
﴿الْمُقْسِطِينَ﴾ العَادِلِينَ.
﴿وَظَاهَرُوا﴾ عَاوَنُوا.
﴿أَنْ تَوَلَّوْهُمْ﴾ أَنْ تَنْصُرُوهُمْ، وَتَوَدُّوهُمْ.
﴿فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ فَاخْتَبِرُوهُنَّ؛ لِتَعْلَمُوا صِدْقَ إِيمَانِهِنَّ.
﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾ وَأَعْطُوا أَزْوَاجَ اللاَّتِي أَسْلَمْنَ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا عَلَيْهِنَّ مِنَ المُهُورِ.
﴿جُنَاحَ﴾ إِثْمَ.
﴿أُجُورَهُنَّ﴾ مُهُورَهُنَّ.
﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ بِعُقُودِ نِكَاحِ زَوْجَاتِكُمُ الكَافِرَاتِ.
﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ﴾ وَاطْلُبُوا مِنَ المُشْرِكِينَ مُهُورَ نِسَائِكُمُ المُرْتَدَّاتِ اللَّوَاتِي لَحِقْنَ بِهِمْ.
﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾ انْفَلَتَتْ وَاحِدَةٌ بِرِدَّةٍ.
﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾ فَظَفِرْتُمْ بِالكُفَّارِ، وَغَنِمْتُمْ مِنْهُمْ.
Page 550
60:6
لَقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِيهِمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَۚ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٦
There has certainly been for you in them an excellent pattern for anyone whose hope is in Allāh and the Last Day. And whoever turns away - then indeed, Allāh is the Free of need, the Praiseworthy.
60:7
۞ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجۡعَلَ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ عَادَيۡتُم مِّنۡهُم مَّوَدَّةٗۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٞۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٧
Perhaps Allāh will put, between you and those to whom you have been enemies among them, affection. And Allāh is competent,1 and Allāh is Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- To accomplish this or whatever He should will. ↩
60:8
لَّا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَلَمۡ يُخۡرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ أَن تَبَرُّوهُمۡ وَتُقۡسِطُوٓاْ إِلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٨
Allāh does not forbid you from those who do not fight you because of religion and do not expel you from your homes - from being righteous toward them and acting justly toward them. Indeed, Allāh loves those who act justly.
60:9
إِنَّمَا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ قَٰتَلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَأَخۡرَجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ وَظَٰهَرُواْ عَلَىٰٓ إِخۡرَاجِكُمۡ أَن تَوَلَّوۡهُمۡۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٩
Allāh only forbids you from those who fight you because of religion and expel you from your homes and aid in your expulsion - [forbids] that you make allies1 of them. And whoever makes allies of them, then it is those who are the wrongdoers.
1 translator’s note
- See footnote to verse 1 of this sūrah. ↩
60:10
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا جَآءَكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ مُهَٰجِرَٰتٖ فَٱمۡتَحِنُوهُنَّۖ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِهِنَّۖ فَإِنۡ عَلِمۡتُمُوهُنَّ مُؤۡمِنَٰتٖ فَلَا تَرۡجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلۡكُفَّارِۖ لَا هُنَّ حِلّٞ لَّهُمۡ وَلَا هُمۡ يَحِلُّونَ لَهُنَّۖ وَءَاتُوهُم مَّآ أَنفَقُواْۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّۚ وَلَا تُمۡسِكُواْ بِعِصَمِ ٱلۡكَوَافِرِ وَسۡـَٔلُواْ مَآ أَنفَقۡتُمۡ وَلۡيَسۡـَٔلُواْ مَآ أَنفَقُواْۚ ذَٰلِكُمۡ حُكۡمُ ٱللَّهِ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡۖ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ١٠
O you who have believed, when the believing women come to you as emigrants, examine [i.e., test] them. Allāh is most knowing as to their faith. And if you know them to be believers, then do not return them to the disbelievers; they are not lawful [wives] for them, nor are they lawful [husbands] for them. But give them [i.e., the disbelievers] what they have spent.1 And there is no blame upon you if you marry them when you have given them their due compensation [i.e., mahr]. And hold not to marriage bonds with disbelieving women, but ask for what you have spent and let them [i.e., the disbelievers] ask for what they have spent.2 That is the judgement of Allāh; He judges between you. And Allāh is Knowing and Wise.
2 translator’s notes
For marriage, i.e., compensate their loss.
[1677] When a disbelieving wife chose to join the disbelievers, a Muslim husband could demand in return the equivalent of her mahr. Likewise, the disbelievers had a similar right when a believing woman joined the Muslims. This and the following verses were revealed subsequent to the Treaty of al-Ḥudaybiyyah.
↩- ↩
60:11
وَإِن فَاتَكُمۡ شَيۡءٞ مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ إِلَى ٱلۡكُفَّارِ فَعَاقَبۡتُمۡ فَـَٔاتُواْ ٱلَّذِينَ ذَهَبَتۡ أَزۡوَٰجُهُم مِّثۡلَ مَآ أَنفَقُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ ١١
And if you have lost any of your wives to the disbelievers and you subsequently obtain [something],1 then give those whose wives have gone the equivalent of what they had spent. And fear Allāh, in whom you are believers.
1 translator’s note
- From the side of the disbelievers, i.e., war booty or a believing woman seeking refuge with the Muslims. ↩