Al-MumtahanahJuz 28 · Page 551

Al-Mumtahanah 60:13

She that is to be examined · Juz 28 · Page 551

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ قَدۡ يَئِسُواْ مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِ كَمَا يَئِسَ ٱلۡكُفَّارُ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡقُبُورِ ١٣

O you who have believed, do not make allies of a people with whom Allāh has become angry. They have despaired of [reward in] the Hereafter just as the disbelievers have despaired of [meeting] the companions [i.e., inhabitants] of the graves.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 60:10–13

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أعْلَمُ بِإيمانِهِنَّ فَإنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إلى الكُفّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهم ولا هم يَحِلُّونَ لَهُنَّ وآتُوهم ما أنْفَقُوا ولا جُناحَ عَلَيْكم أنْ تَنْكِحُوهُنَّ إذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الكَوافِرِ واسْألُوا ما أنْفَقْتُمْ ولْيَسْألُوا ما أنْفَقُوا ذَلِكم حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكم واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿وإنْ فاتَكم شَيْءٌ مِن أزْواجِكم إلى الكُفّارِ فَعاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أزْواجُهم مِثْلَ ما أنْفَقُوا واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا جاءَكَ المُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا ولا يَسْرِقْنَ ولا يَزْنِينَ ولا يَقْتُلْنَ أوْلادَهُنَّ ولا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أيْدِيهِنَّ وأرْجُلِهِنَّ ولا يَعْصِينَكَ في مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ واسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الآخِرَةِ كَما يَئِسَ الكُفّارُ مِن أصْحابِ القُبُورِ﴾ .

(p-٢٥٦)كانَ صُلْحُ الحُدَيْبِيَةِ قَدْ تَضَمَّنَ أنَّ مَن أتى أهْلَ مَكَّةَ مِنَ المُسْلِمِينَ لَمْ يُرَدَّ إلَيْهِمْ، ومَن أتى المُسْلِمِينَ مِن أهْلِ مَكَّةَ رُدَّ إلَيْهِمْ، «فَجاءَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ، وهي بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ، وهي أوَّلُ امْرَأةٍ هاجَرَتْ بَعْدَ هِجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، في هُدْنَةِ الحُدَيْبِيَةِ، فَخَرَجَ في أثَرِها أخَواها عُمارَةُ والوَلِيدُ، فَقالا: يا مُحَمَّدُ أوْفِ لَنا بِشَرْطِنا، فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ حالُ النِّساءِ إلى الضَّعْفِ، كَما قَدْ عَلِمْتَ، فَتَرُدَّنِي إلى الكُفّارِ يَفْتِنُونِي عَنْ دِينِي ولا صَبْرَ لِي، فَنَقَضَ اللَّهُ العَهْدَ في النِّساءِ، وأنْزَلَ فِيهِنَّ الآيَةَ، وحَكَمَ بِحُكْمٍ رَضُوهُ كُلُّهم». وقِيلَ: سَبَبُ نُزُولِها سُبَيْعَةُ بِنْتُ الحارِثِ الأسْلَمِيَّةُ، جاءَتِ الحُدَيْبِيَةَ مُسْلِمَةً، فَأقْبَلَ زَوْجُها مُسافِرٌ المَخْزُومِيُّ. وقِيلَ: صَيْفِيُّ بْنُ الرّاهِبِ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ ارْدُدْ عَلَيَّ امْرَأتِي، فَإنَّكَ قَدْ شَرَطْتَ لَنا أنْ تَرُدَّ عَلَيْنا مَن أتاكَ مِنّا، وهَذِهِ طِينَةُ الكِتابِ لَمْ تَجِفَّ، فَنَزَلَتْ بَيانًا أنَّ الشَّرْطَ إنَّما كانَ في الرِّجالِ دُونَ النِّساءِ. وذَكَرَ أبُو نُعَيْمٍ الأصْبَهانِيُّ أنَّ سَبَبَ نُزُولِها أُمَيْمَةُ بِنْتُ بِشْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، امْرَأةُ حَسّانَ بْنِ الدَّحْداحَةِ، وسَمّاهُنَّ تَعالى مُؤْمِناتٍ قَبْلَ أنْ يُمْتَحَنَّ، وذَلِكَ لِنُطْقِهِنَّ بِكَلِمَةِ الشَّهادَةِ، ولَمْ يَظْهَرْ مِنهُنَّ ما يُنافِي ذَلِكَ، أوْ لِأنَّهُنَّ مُشارِفاتٌ لِثَباتِ إيمانِهِنَّ بِالِامْتِحانِ.

وقُرِئَ: مُهاجِراتٌ بِالرَّفْعِ عَلى البَدَلِ مِنَ المُؤْمِناتُ، وامْتِحانُهُنَّ، قالَتْ عائِشَةُ: بِآيَةِ المُبايَعَةِ. وقِيلَ: بِأنْ يَشْهَدْنَ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: بِالحَلِفِ أنَّها ما خَرَجَتْ إلّا حُبًّا لِلَّهِ ورَسُولِهِ ورَغْبَةً في دِينِ الإسْلامِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ وعِكْرِمَةُ: كانَتْ تُسْتَحْلَفُ أنَّها ما هاجَرَتْ لِبُغْضٍ في زَوْجِها، ولا لِجَرِيرَةٍ جَرَّتْها، ولا لِسَبَبٍ مِن أغْراضِ الدُّنْيا سِوى حُبِّ اللَّهِ ورَسُولِهِ والدّارِ الآخِرَةِ.

﴿اللَّهُ أعْلَمُ بِإيمانِهِنَّ﴾: لِأنَّهُ تَعالى هو المُطَّلِعُ عَلى أسْرارِ القُلُوبِ ومُخَبَّآتِ العَقائِدِ، ﴿فَإنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ﴾: أطْلَقَ العِلْمَ عَلى الظَّنِّ الغالِبِ بِالحَلِفِ وظُهُورِ الأماراتِ بِالخُرُوجِ مِنَ الوَطَنِ والحُلُولِ في قَوْمٍ لَيْسُوا مِن قَوْمِها، وبَيَّنَ انْتِفاءَ رَجْعِهِنَّ إلى الكُفّارِ أزْواجِهِنَّ، وذَلِكَ هو التَّحْرِيمُ بَيْنَ المُسْلِمَةِ والكافِرِ.

وقَرَأ وطَلْحَةُ: لا هُنَّ يَحِلّانِ لَهم، وانْعَقَدَ التَّحْرِيمُ بِهَذِهِ الجُمْلَةِ، وجاءَ قَوْلُهُ: ﴿ولا هم يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ (p-٢٥٧)عَلى سَبِيلِ التَّأْكِيدِ وتَشْدِيدِ الحُرْمَةِ، لِأنَّهُ إذا لَمْ تَحِلَّ المُؤْمِنَةُ لِلْكافِرِ، عُلِمَ أنَّهُ لا حِلَّ بَيْنَهُما ألْبَتَّةَ. وقِيلَ: أفادَ قَوْلُهُ: ﴿ولا هم يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ اسْتِمْرارَ الحُكْمِ بَيْنَهم فِيما يُسْتَقْبَلُ، كَما هو في الحالِ ما دامُوا عَلى الإشْراكِ وهُنَّ عَلى الإيمانِ.

﴿وآتُوهم ما أنْفَقُوا﴾: أمَرَ أنْ يُعْطى الزَّوْجُ الكافِرُ ما أنْفَقَ عَلى زَوْجَتِهِ إذا أسْلَمَتْ، فَلا يُجْمَعُ عَلَيْهِ خُسْرانُ الزَّوْجِيَّةِ والمالِيَّةِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أعْطى رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، بَعْدَ امْتِحانِها زَوْجَها الكافِرَ ما أنْفَقَ عَلَيْها، فَتَزَوَّجَها عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، وكانَ إذا امْتَحَنَهُنَّ، أعْطى أزْواجَهُنَّ مُهُورَهُنَّ. وقالَ قَتادَةُ: الحُكْمُ في رَدِّ الصَّداقِ إنَّما كانَ في نِساءِ أهْلِ العَهْدِ، فَأمّا مَن لا عَهْدَ بَيْنَهُ وبَيْنَ المُسْلِمِينَ فَلا يُرَدُّ عَلَيْهِ الصَّداقُ، والأمْرُ كَما قالَ قَتادَةُ، ثُمَّ نَفى الحَرَجَ في نِكاحِ المُؤْمِنِينَ إيّاهُنَّ إذا آتَوهُنَّ مُهُورَهُنَّ، ثُمَّ أمَرَ تَعالى المُؤْمِنِينَ بِفِراقِ نِسائِهِنَّ الكَوافِرِ عَوابِدِ الأوْثانِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿تُمْسِكُوا﴾ مُضارِعُ أمْسَكَ، كَأكْرَمَ؛ وأبُو عَمْرٍو ومُجاهِدٌ: بِخِلافٍ عَنْهُ؛ وابْنُ جُبَيْرٍ والحَسَنُ والأعْرَجُ: مُضارِعُ مَسَّكَ مُشَدَّدًا؛ والحَسَنُ أيْضًا وابْنُ أبِي لَيْلى وابْنُ عامِرٍ في رِوايَةِ عَبْدِ الحَمِيدِ وأبُو عَمْرٍو في رِوايَةِ مُعاذٍ: تَمَسَّكُوا بِفَتْحِ الثَّلاثَةِ، مُضارِعُ تَمَسَّكَ مَحْذُوفَ الثّانِي بِتَمَسَّكُوا؛ والحَسَنُ أيْضًا: تُمْسِكُوا بِكَسْرِ السِّينِ، مُضارِعُ مَسَكَ ثُلاثِيًّا. وقالَ الكَرْخِيُّ: ﴿الكَوافِرِ﴾، يَشْمَلُ الرِّجالَ والنِّساءَ، فَقالَ لَهُ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: النَّحْوِيُّونَ لا يَرَوْنَ هَذا إلّا في النِّساءِ، جَمْعُ كافِرَةٍ، وقالَ: ألَيْسَ يُقالُ: طائِفَةٌ كافِرَةٌ وفِرْقَةٌ كافِرَةٌ ؟ قالَ أبُو عَلِيٍّ: فَبُهِتَ فَقُلْتُ: هَذا تَأْيِيدٌ. انْتَهى. وهَذا الكَرْخِيُّ مُعْتَزِلِيٌّ فَقِيهٌ، وأبُو عَلِيٍّ مُعْتَزِلِيٌّ، فَأعْجَبَهُ هَذا التَّخْرِيجُ، ولَيْسَ بِشَيْءٍ لِأنَّهُ لا يُقالُ كافِرَةٌ في وصْفِ الرِّجالِ إلّا تابِعًا لِمَوْصُوفِها، أوْ يَكُونُ مَحْذُوفًا مُرادًا، أمّا بِغَيْرِ ذَلِكَ فَلا يُجْمَعُ فاعِلَةٌ عَلى فَواعِلَ إلّا ويَكُونُ لِلْمُؤَنَّثِ. والعِصَمُ جَمْعُ عِصْمَةَ، وهي سَبَبُ البَقاءِ في الزَّوْجِيَّةِ.

﴿واسْألُوا ما أنْفَقْتُمْ﴾: أيْ واسْألُوا الكافِرِينَ ما أنْفَقْتُمْ عَلى أزْواجِكم إذا فَرُّوا إلَيْهِمْ، ﴿ولْيَسْألُوا﴾: أيِ الكُفّارُ ما أنْفَقُوا عَلى أزْواجِهِمْ إذْ فَرُّوا إلى المُؤْمِنِينَ.

ولَمّا تَقَرَّرَ هَذا الحُكْمُ، قالَتْ قُرَيْشٌ، فِيما رُوِيَ: لا نَرْضى هَذا الحُكْمَ ولا نَلْتَزِمُهُ ولا نَدْفَعُ لِأحَدٍ صَداقًا، فَنَزَلَتْ بِسَبَبِ ذَلِكَ هَذِهِ الآيَةُ الأُخْرى: ﴿وإنْ فاتَكُمْ﴾، فَأمَرَ تَعالى المُؤْمِنِينَ أنْ يَدْفَعُوا مَن فَرَّتْ زَوْجَتُهُ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَفاتَتْ بِنَفْسِها إلى الكُفّارِ وانْقَلَبَتْ مِنَ الإسْلامِ، ما كانَ مَهْرُها. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: هَلْ لِإيقاعِ شَيْءٍ في هَذا المَوْضُوعِ فائِدَةٌ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، الفائِدَةُ فِيهِ أنْ لا يُغادَرَ شَيْءٌ مِن هَذا الجِنْسِ وإنْ قَلَّ وحَقُرَ غَيْرُ مُعَوَّضٍ مِنهُ تَغْلِيظًا في هَذا الحُكْمِ وتَشْدِيدًا فِيهِ. انْتَهى. واللّاتِي ارْتَدَدْنَ مِن نِساءِ المُهاجِرِينَ ولَحِقْنَ بِالكُفّارِ: أُمُّ الحَكَمِ بِنْتُ أبِي سُفْيانَ زَوْجُ عِياضِ بْنِ شَدّادٍ الفِهْرِيِّ؛ وأُخْتُ أُمِّ سَلَمَةَ فاطِمَةُ بِنْتُ أبِي أُمَيَّةَ، زَوْجُ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ. وعَبْدَةُ بِنْتُ عَبْدِ العُزّى، زَوْجُ هِشامِ بْنِ العاصِي؛ وأُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ جَرْوَلٍ، زَوْجُ عُمَرَ أيْضًا. وذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ أنَّهُنَّ سِتٌّ، فَذَكَرَ: أُمَّ الحَكَمِ، وفاطِمَةَ بِنْتَ أبِي أُمَيَّةَ زَوْجَ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ، وعَبْدَةَ وذَكَرَ أنَّ زَوْجَها عَمْرُو بْنُ وُدٍّ، وكُلْثُومَ وبِرْوَعَ بِنْتَ عُقْبَةَ كانَتْ تَحْتَ شَمّاسِ بْنِ عُثْمانَ، وهِنْدَ بِنْتَ أبِي جَهْلٍ كانَتْ تَحْتَ هِشامِ بْنِ العاصِي، أعْطى أزْواجَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، مُهُورَهُنَّ مِنَ الغَنِيمَةِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿فَعاقَبْتُمْ﴾ بِألِفٍ؛ ومُجاهِدٌ والزُّهْرِيُّ والأعْرَجُ وعِكْرِمَةُ وحُمَيْدٌ وأبُو حَيْوَةَ والزَّعْفَرانِيُّ: بِشَدِّ القافِ؛ والنَّخَعِيُّ والأعْرَجُ أيْضًا وأبُو حَيْوَةَ أيْضًا والزُّهْرِيُّ أيْضًا وابْنُ وثّابٍ: بِخِلافٍ عَنْهُ بِخَفِّ القافِ مَفْتُوحَةً؛ ومَسْرُوقٌ والنَّخَعِيُّ أيْضًا والزُّهْرِيُّ أيْضًا: بِكَسْرِها؛ ومُجاهِدٌ أيْضًا: فَأعْقَبْتُمْ عَلى وزْنِ أفْعَلَ، يُقالُ: عاقَبَ الرَّجُلُ صاحِبَهُ في كَذا، أيْ جاءَ فِعْلُ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما يَعْقُبُ فِعْلَ الآخَرِ، ويُقالُ: أعْقَبَ، قالَ:(p-٢٥٨)

؎وحارَدَتِ النُّكُدُ الجِلادُ ولَمْ يَكُنْ لِعُقْبَةِ قِدْرِ المُسْتَعِيرِينَ يُعْقِبُ

وعَقَّبَ: أصابَ عُقْبى، والتَّعْقِيبُ: غَزْوٌ إثْرَ غَزْوٍ، وعَقَبَ بِفَتْحِ القافِ وكَسْرِها مُخَفَّفًا. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَعاقَبْتُمْ مِنَ العُقْبَةِ، وهي النَّوْبَةُ. شَبَّهَ ما حُكِمَ بِهِ عَلى المُسْلِمِينَ والكافِرِينَ مِن أداءِ هَؤُلاءِ مُهُورَ نِساءِ أُولَئِكَ تارَةً، وأُولَئِكَ مُهُورَ نِساءِ هَؤُلاءِ أُخْرى بِأمْرٍ يَتَعاقَبُونَ فِيهِ، كَما يُتَعاقَبُ في الرُّكُوبِ وغَيْرِهِ، ومَعْناهُ: فَجاءَتْ عُقْبَتُكم مِن أداءِ المَهْرِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 551

Al-MumtahanahJuz 28 · Page 551

60:12

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ يُبَايِعۡنَكَ عَلَىٰٓ أَن لَّا يُشۡرِكۡنَ بِٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡرِقۡنَ وَلَا يَزۡنِينَ وَلَا يَقۡتُلۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ وَلَا يَأۡتِينَ بِبُهۡتَٰنٖ يَفۡتَرِينَهُۥ بَيۡنَ أَيۡدِيهِنَّ وَأَرۡجُلِهِنَّ وَلَا يَعۡصِينَكَ فِي مَعۡرُوفٖ فَبَايِعۡهُنَّ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُنَّ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٢

O Prophet, when the believing women come to you pledging to you that they will not associate anything with Allāh, nor will they steal, nor will they commit unlawful sexual intercourse, nor will they kill their children, nor will they bring forth a slander they have invented between their arms and legs,1 nor will they disobey you in what is right - then accept their pledge and ask forgiveness for them of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. This is an allusion to pregnancy and childbirth, i.e., to falsely attribute a child (whether adopted or born of adultery) to a woman's husband. ↩

60:13

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ قَدۡ يَئِسُواْ مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِ كَمَا يَئِسَ ٱلۡكُفَّارُ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡقُبُورِ ١٣

O you who have believed, do not make allies of a people with whom Allāh has become angry. They have despaired of [reward in] the Hereafter just as the disbelievers have despaired of [meeting] the companions [i.e., inhabitants] of the graves.

سورة الصف

As-Saf

The Ranks · Medinan · 14 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

61:1

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١

Whatever is in the heavens and whatever is on the earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.

1 translator’s note
  1. See footnote to 57:1. ↩

61:2

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٢

O you who have believed, why do you say what you do not do?

61:3

كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٣

Greatly hateful in the sight of Allāh is that you say what you do not do.

61:4

إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا كَأَنَّهُم بُنۡيَٰنٞ مَّرۡصُوصٞ ٤

Indeed, Allāh loves those who fight in His cause in a row as though they are a [single] structure joined firmly.

61:5

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ لِمَ تُؤۡذُونَنِي وَقَد تَّعۡلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡۖ فَلَمَّا زَاغُوٓاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٥

And [mention, O Muḥammad], when Moses said to his people, "O my people, why do you harm me while you certainly know that I am the messenger of Allāh to you?" And when they deviated, Allāh caused their hearts to deviate. And Allāh does not guide the defiantly disobedient people.

Abu HayyanTafsir · 60:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском