Al-Mumtahanah 60:13
She that is to be examined · Juz 28 · Page 551
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ قَدۡ يَئِسُواْ مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِ كَمَا يَئِسَ ٱلۡكُفَّارُ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡقُبُورِ ١٣
O you who have believed, do not make allies of a people with whom Allāh has become angry. They have despaired of [reward in] the Hereafter just as the disbelievers have despaired of [meeting] the companions [i.e., inhabitants] of the graves.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 60:13
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الآخِرَةِ كَما يَئِسَ الكُفّارُ مِن أصْحابِ القُبُورِ﴾ [الممتحنة: ١٣] .
يَرى المُفَسِّرُونَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ في خِتامِ هَذِهِ السُّورَةِ كالآيَةِ الأُولى في أوَّلِها، وهَذا ما يُسَمّى عَوْدًا عَلى بَدْءٍ.
قالَ أبُو حَيّانَ: لَمّا افْتَتَحَ هَذِهِ السُّورَةَ بِالنَّهْيِ عَنِ اتِّخاذِ الكَفّارِ أوْلِياءَ خَتَمَها بِمِثْلِ ذَلِكَ تَأْكِيدًا لِتَرْكِ مُوالاتِهِمْ، وتَنْفِيرًا لِلْمُسْلِمِينَ عَنْ تَوَلِّيهِمْ وإلْقاءِ المَوَدَّةِ إلَيْهِمْ.
وَقالَ ابْنُ كَثِيرٍ: يَنْهى تَبارَكَ وتَعالى عَنْ مُوالاةِ الكافِرِينَ في آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ، كَما نَهى عَنْها في أوَّلِها، والَّذِي يَظْهَرُ لِي واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ، أنَّها لَمْ تَكُنْ لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ لِلنَّهْيِ المُتَقَدِّمِ، ولَكِنَّها تَتَضَمَّنُ مَعْنًى جَدِيدًا، وذَلِكَ لِلْآتِي:
أوَّلًا: أنَّها نَصٌّ في قَوْمٍ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وعَلى أنَّها لِلتَّأْكِيدِ حَمَلَها البَعْضُ عَلى العُمُومِ؛ لِأنَّ كُلَّ كافِرٍ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِ، وحَمَلَها البَعْضُ عَلى خُصُوصِ اليَهُودِ؛ لِأنَّهُ وصْفٌ صارَ عُرْفًا لَهم، هو قَوْلُ الحَسَنِ وابْنِ زَيْدٍ، قالَهُ أبُو حَيّانَ، ومِمّا تَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ - في مُقَدِّمَةِ الأضْواءِ، أنَّهُ إذا اخْتَلَفَ في تَفْسِيرِ آيَةٍ، وكانَ أكْثَرُ اسْتِعْمالِ القُرْآنِ لِأحَدِ المَعْنَيَيْنِ كانَ مُرَجَّحًا عَلى الآخَرِ، وهو مُحَقَّقٌ هُنا، كَما قالَ الحَسَنُ، أصْبَحَ عُرْفًا عَلَيْهِمْ، وقَدْ خَصَّهم تَعالى في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكم بِشَرٍّ مِن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَن لَعَنَهُ اللَّهُ وغَضِبَ عَلَيْهِ وجَعَلَ مِنهُمُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ﴾ (p-١٠٣)[المائدة: ٦٠]، وقَوْلِهِ فِيهِمْ: ﴿فَباءُوا بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ﴾ [البقرة: ٩٠]، وقَدْ فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهم وبَيْنَ النَّصارى في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ولا الضّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]، ولَوْ قِيلَ: إنَّها في اليَهُودِ والمُنافِقِينَ، لَما كانَ بَعِيدًا؛ لِأنَّهُ تَعالى نَصَّ عَلى غَضَبِهِ عَلى المُنافِقِينَ في هَذا الخُصُوصِ في سُورَةِ المُجادِلَةِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ما هم مِنكم ولا مِنهم ويَحْلِفُونَ عَلى الكَذِبِ وهم يَعْلَمُونَ﴾ ٣٠ [المجادلة: ١٤]، وعَلى هَذا فَتَكُونُ خاصَّةً في اليَهُودِ والمُنافِقِينَ، والغَرَضُ مِن تَخْصِيصِها بِهِما وعَوْدَةِ ذَكَرِهِما بَعْدَ العُمُومِ المُتَقَدِّمِ في عَدُوِّي وعَدُوَّكم، كَما أسْلَفْنا هو واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ، لَمّا نَهى أوَّلًا عَنْ مُوالاةِ الأعْداءِ، وأمَرَ بِتَقْطِيعِ الأواصِرِ بَيْنَ ذَوِي الأرْحامِ، جاءَ بَعْدَها ما يُشِيعُ الأمَلَ بِقَوْلِهِ: ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكم وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهم مَوَدَّةً﴾ [الممتحنة: ٧]، وعادَيْتُمْ عامَّةٌ باقِيَةٌ عَلى عُمُومِها، ولَكِنَّ اليَهُودَ، والمُنافِقِينَ لَمْ يَدْخُلُوا في مَدْلُولٍ عَسى تِلْكَ، فَنَبَّهَ تَعالى عَلَيْهِمْ بِخُصُوصِهِمْ لِئَلّا يَطْمَعَ المُؤْمِنُونَ أوْ يَنْتَظِرُوا شَيْئًا مِن ذَلِكَ، فَأيْأسَهم مِن مُوالاتِهِمْ ومَوَدَّتِهِمْ، كَيَأْسِ اليَهُودِ والمُنافِقِينَ في الآخِرَةِ، أيْ: بِعَدَمِ الإيمانِ الَّذِي هو رابِطَةُ الرَّجاءِ المُتَقَدِّمِ في عَسى، وفِعْلًا كانَ كَما أخْبَرَ اللَّهُ، فَقَدْ جَعَلَ المَوَدَّةَ مِن بَعْضِ المُشْرِكِينَ ولَمْ يَجْعَلْها مِن بَعْضِ المُنافِقِينَ ولا اليَهُودِ، فَهي إذًا مُؤَسِّسَةٌ لِمَعْنًى جَدِيدٍ، ولَيْسَتْ مُؤَكِّدَةً لِما تَقَدَّمَ، والعَلَمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.
Page 551
60:12
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ يُبَايِعۡنَكَ عَلَىٰٓ أَن لَّا يُشۡرِكۡنَ بِٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡرِقۡنَ وَلَا يَزۡنِينَ وَلَا يَقۡتُلۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ وَلَا يَأۡتِينَ بِبُهۡتَٰنٖ يَفۡتَرِينَهُۥ بَيۡنَ أَيۡدِيهِنَّ وَأَرۡجُلِهِنَّ وَلَا يَعۡصِينَكَ فِي مَعۡرُوفٖ فَبَايِعۡهُنَّ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُنَّ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٢
O Prophet, when the believing women come to you pledging to you that they will not associate anything with Allāh, nor will they steal, nor will they commit unlawful sexual intercourse, nor will they kill their children, nor will they bring forth a slander they have invented between their arms and legs,1 nor will they disobey you in what is right - then accept their pledge and ask forgiveness for them of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- This is an allusion to pregnancy and childbirth, i.e., to falsely attribute a child (whether adopted or born of adultery) to a woman's husband. ↩
60:13
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ قَدۡ يَئِسُواْ مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِ كَمَا يَئِسَ ٱلۡكُفَّارُ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡقُبُورِ ١٣
O you who have believed, do not make allies of a people with whom Allāh has become angry. They have despaired of [reward in] the Hereafter just as the disbelievers have despaired of [meeting] the companions [i.e., inhabitants] of the graves.
سورة الصف
As-Saf
The Ranks · Medinan · 14 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
61:1
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١
Whatever is in the heavens and whatever is on the earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.
1 translator’s note
- See footnote to 57:1. ↩
61:2
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٢
O you who have believed, why do you say what you do not do?
61:3
كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٣
Greatly hateful in the sight of Allāh is that you say what you do not do.
61:4
إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا كَأَنَّهُم بُنۡيَٰنٞ مَّرۡصُوصٞ ٤
Indeed, Allāh loves those who fight in His cause in a row as though they are a [single] structure joined firmly.
61:5
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ لِمَ تُؤۡذُونَنِي وَقَد تَّعۡلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡۖ فَلَمَّا زَاغُوٓاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٥
And [mention, O Muḥammad], when Moses said to his people, "O my people, why do you harm me while you certainly know that I am the messenger of Allāh to you?" And when they deviated, Allāh caused their hearts to deviate. And Allāh does not guide the defiantly disobedient people.