Al-MumtahanahJuz 28 · Page 549

Al-Mumtahanah 60:3

She that is to be examined · Juz 28 · Page 549

لَن تَنفَعَكُمۡ أَرۡحَامُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡۚ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَفۡصِلُ بَيۡنَكُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٣

Never will your relatives or your children benefit you; the Day of Resurrection He will judge between you. And Allāh, of what you do, is Seeing.

Tafsir · in Arabic

As-Suyuti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 60:1–5

(p-٤٠٢)سُورَةُ المُمْتَحَنَةِ.

مَدَنِيَّةٌ.

أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «المُمْتَحَنَةِ» بِالمَدِينَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرٍ، مِثْلَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ أحْمَدُ، والحَمِيدِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وأبُو عَوانَةَ، وابْنُ حِبّانَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، وأبُو نُعَيْمٍ مَعًا في «الدَّلائِلِ»، «عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنا والزُّبَيْرَ والمِقْدادَ فَقالَ: «انْطَلِقُوا حَتّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خاخٍ؛ فَإنَّ بِها ظَعِينَةً، مَعَها كِتابٌ، فَخُذُوهُ مِنها، فائْتُونِي بِهِ» فَخَرَجْنا حَتّى أتَيْنا الرَّوْضَةَ، فَإذا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، فَقُلْنا: أخْرِجِي الكِتابَ، قالَتْ: (p-٤٠٣)ما مَعِي مِن كِتابٍ، قُلْنا: لَتُخْرِجِنَّ الكِتابَ أوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيابَ، فَأخْرَجَتْهُ مِن عِقاصِها، فَأتَيْنا بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَإذا فِيهِ مِن حاطِبِ بْنِ أبِي بِلْتَعَةَ إلى أُناسٍ مِنَ المُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ يُخْبِرُهم بِبَعْضِ أمْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ما هَذا يا حاطِبُ» قالَ: لا تَعْجَلْ عَلَيَّ يا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا في قُرَيْشٍ، ولَمْ أكُنْ مِن أنْفُسِها، وكانَ مَن مَعَكَ مِنَ المُهاجِرِينَ لَهم قُراباتٌ يَحْمُونَ بِها أهْلِيهِمْ وأمْوالَهم بِمَكَّةَ، فَأحْبَبْتُ - إذْ فاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ - أنْ أصْطَنِعَ إلَيْهِمْ يَدًا يَحْمُونَ بِها قَرابَتِي، وما فَعَلْتُ ذَلِكَ كُفْرًا ولا ارْتِدادًا عَنْ دِينِي، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صَدَقَ» فَقالَ عُمَرُ: دَعْنِي يا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقالَ: «إنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلى أهْلِ بَدْرٍ فَقالَ: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ» ونَزَلَتْ فِيهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكم أوْلِياءَ تُلْقُونَ إلَيْهِمْ بِالمَوَدَّةِ﴾ [الممتحنة»: ١] .

وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ الحارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «لَمّا أرادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يَأْتِيَ مَكَّةَ أسَرَّ إلى ناسٍ مِن أصْحابِهِ أنَّهُ يُرِيدُ مَكَّةَ، مِنهم (p-٤٠٤)حاطِبُ بْنُ أبِي بَلْتَعَةَ، وأفْشى في النّاسِ أنَّهُ يُرِيدُ خَيْبَرَ، فَكَتَبَ حاطِبٌ إلى أهْلِ مَكَّةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ – يُرِيدُكُمْ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبَعَثَنِي أنا وأبا مَرْثَدٍ، فَقالَ: «ائْتُوا رَوْضَةَ خاخٍ» فَذَكَرَ نَحْوَ ما تَقَدَّمَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكم أوْلِياءَ﴾ [الممتحنة»: ١] .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ قَتادَةَ، عَنْ أنَسٍ في الآيَةِ قالَ: «لَمّا أرادَ النَّبِيُّ ﷺ السَّيْرُورَةَ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ إلى مُشْرِكِي قُرَيْشٍ، كَتَبَ إلَيْها حاطِبُ بْنُ أبِي بَلْتَعَةَ يُحَذِّرُهُمْ، فَأطْلَعَ اللَّهُ عَلى ذَلِكَ، فَوُجِدَ الكِتابُ مَعَ امْرَأةٍ مِن مُشْرِكِي قُرَيْشٍ في قَرْنٍ مِن رَأْسِها، فَقالَ لَهُ: «ما حَمَلَكَ عَلى الَّذِي صَنَعْتَ»؟ قالَ: أما واللَّهِ ما ارْتَبْتُ في أمْرِ اللَّهِ ولا شَكَكْتُ فِيهِ، ولَكِنَّهُ كانَ لِي بِها أهْلٌ ومالٌ، فَأرَدْتُ مُصانَعَةَ قُرَيْشٍ، وكانَ حَلِيفًا لَهُمْ، ولَمْ يَكُنْ مِنهُمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ القُرْآنَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكم أوْلِياءَ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، قالَ: نَزَلَتْ في رَجُلٍ كانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالمَدِينَةِ مِن قُرَيْشٍ، كَتَبَ إلى أهْلِهِ وعَشِيرَتِهِ بِمَكَّةَ، يُخْبِرُهم ويُنْذِرُهم أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سائِرٌ إلَيْهِمْ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ – بِصَحِيفَتِهِ، فَبَعَثَ عَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ، فَأتاهُ بِها» .

(p-٤٠٥)وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والضِّياءُ في «المُخْتارَةِ» عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: «كَتَبَ حاطِبُ بْنُ أبِي بَلْتَعَةَ إلى المُشْرِكِينَ بِكِتابٍ، فَجِيءَ بِهِ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: «يا حاطِبُ، ما دَعاكَ إلى ما صَنَعْتَ»؟ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ كانَ أهْلِي فِيهِمْ فَخَشِيتُ أنْ يَصْرِمُوا عَلَيْهِمْ، فَقُلْتُ: أكْتُبُ كِتابًا لا يَضُرُّ اللَّهَ ورَسُولَهُ، فَقَلْتُ: أضْرِبُ عُنُقَهُ يا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ؟ فَقالَ: «وما يُدْرِيكَ يا ابْنَ الخَطّابِ أنْ يَكُونَ اللَّهُ اطَّلَعَ عَلى أهْلِ هَذِهِ العِصابَةِ مِن أهْلِ بَدْرٍ فَقالَ: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، «عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حاطِبِ بْنِ أبِي بَلْتَعَةَ، وحاطِبٌ رَجُلٌ مِن أهْلِ اليَمَنِ، كانَ حَلِيفًا لِلزُّبَيْرِ بْنِ العَوّامِ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وكانَ بَنُوهُ وإخْوَتُهُ بِمَكَّةَ، فَكَتَبَ حاطِبٌ وهو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالمَدِينَةِ إلى كُفّارِ قُرَيْشٍ بِكِتابٍ يَنْتَصِحُ لَهم فِيهِ، فَدَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا والزُّبَيْرَ فَقالَ لَهُما: «انْطَلِقا حَتّى تُدْرِكا امْرَأةً مَعَها كِتابٌ فَخُذا الكِتابَ فائْتِيانِي بِهِ» فانْطَلَقا حَتّى أدْرَكا المَرْأةَ بِحُلَيْفَةِ بَنِي أحْمَدَ، وهي مِنَ المَدِينَةِ عَلى قَرِيبٍ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ مَيْلًا، فَقالا لَها: أعْطِينا الكِتابَ الَّذِي مَعَكِ، قالَتْ: لَيْسَ مَعِي كِتابٌ، قالا كَذَبْتِ، قَدْ حَدَّثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنَّ مَعَكِ كِتابًا، واللَّهِ لَتُعْطِيَنَّ الكِتابَ الَّذِي مَعَكِ أوْ لا نَتْرُكُ عَلَيْكِ ثَوْبًا إلّا التَمَسْنا فِيهِ، قالَتْ: أوَلَسْتُمْ بِناسٍ مُسْلِمِينَ؟ قالا: بَلى، ولَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ حَدَّثَنا أنَّ مَعَكِ كِتابًا، حَتّى إذْ ظَنَّتْ أنَّهُما مُلْتَمِسانِ كُلَّ ثَوْبٍ (p-٤٠٦)مَعَها حَلَّتْ عِقاصَها فَأخْرَجَتْ لَهُما الكِتابَ مِن بَيْنِ قُرُونِ رَأْسِها، كانَتْ قَدِ اعْتَقَصَتْ عَلَيْهِ، فَأتَيا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَإذا هو كِتابٌ مِن حاطِبِ بْنِ أبِي بَلْتَعَةَ إلى أهْلِ مَكَّةَ، فَدَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حاطِبًا قالَ: «أنْتَ كَتَبْتَ هَذا الكِتابَ»؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: «فَما حَمَلَكَ عَلى أنْ تَكْتُبَ بِهِ»؟ قالَ حاطِبٌ: أما واللَّهِ ما ارْتَبْتُ مُنْذُ أسْلَمْتُ في اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، ولَكِنِّي كُنْتُ امْرَأً غَرِيبًا فِيكم أيُّها الحَيُّ مِن قُرَيْشٍ، وكانَ لِي بَنُونَ وإخْوَةٌ بِمَكَّةَ، فَكَتَبْتُ إلى كُفّارِ قُرَيْشٍ بِهَذا الكِتابِ لِكَيْ أدْفَعَ عَنْهُمْ، فَقالَ عُمَرُ: ائْذَنْ لِي يا رَسُولَ اللَّهِ أضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «دَعْهُ؛ فَإنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وإنَّكَ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلى أهْلِ بَدْرٍ فَقالَ: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ فَإنِّي غافِرٌ لَكم ما عَمِلْتُمْ»، فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكم أوْلِياءَ تُلْقُونَ إلَيْهِمْ بِالمَوَدَّةِ﴾ حَتّى بَلَغَ: ﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كانَ يَرْجُو اللَّهَ واليَوْمَ الآخِرَ﴾ [الأحزاب»: ٢١] .

وأخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عُرْوَةَ، مُرْسَلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «أمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النّاسَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ إلّا أرْبَعَةً: عَبْدَ العُزّى بْنَ خَطَلٍ، ومِقْيَسَ بْنَ صُبابَةَ، وعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أبِي سَرْحٍ، وأُمَّ سارَّةَ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ، قالَ: وأمّا أُمُّ سارَّةَ فَإنَّها كانَتْ مَوْلاةً لِقُرَيْشٍ، فَأتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَشَكَتْ إلَيْهِ الحاجَةَ، فَأعْطاها شَيْئًا، ثُمَّ أتاها رَجُلٌ فَبَعَثَ مَعَها بِكِتابٍ إلى أهْلِ مَكَّةَ يَتَقَرَّبُ بِذَلِكَ إلَيْها لِحِفْظِ عِيالِهِ (p-٤٠٧)وكانَ لَهُ بِها عِيالٌ، فَأخْبَرَ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ – بِذَلِكَ، فَبَعَثَ في أثَرِها عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ، وعَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ، فَلَحِقاها في الطَّرِيقِ فَفَتَّشاها، فَلَمْ يَقْدِرا عَلى شَيْءٍ مَعَها، فَأقْبَلا راجِعِينَ، ثُمَّ قالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ: واللَّهِ ما كَذَبَنا، ولا كُذِبْنا، ارْجِعْ بِنا إلَيْها، فَرَجَعا إلَيْها، فَسَلّا سَيْفَيْهُما، فَقالا: واللَّهِ لَنُذِيقَنَّكِ المَوْتَ أوْ لَتَدْفَعِنَّ إلَيْنا الكِتابَ، فَأنْكَرَتْ، ثُمَّ قالَتْ: أدْفَعُهُ إلَيْكُما عَلى ألّا تَرُدّانِي إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَبِلا ذَلِكَ مِنها، فَحَلَّتْ عِقاصَ رَأْسِها، فَأخْرَجَتِ الكِتابَ مِن قَرْنٍ مِن قُرُونِها، فَدَفَعَتْهُ إلَيْهِما، فَرَجَعا بِهِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَفَعاهُ إلَيْهِ، فَدَعا الرَّجُلَ فَقالَ: «ما هَذا الكِتابُ» فَقالَ: أُخْبِرُكَ يا رَسُولَ اللَّهِ أنَّهُ لَيْسَ مِن رَجُلٍ مِمَّنْ مَعَكَ إلّا ولَهُ بِمَكَّةَ مِن يَحْفَظُهُ في عِيالِهِ، فَكَتَبْتُ بِهَذا الكِتابِ لِيَكُونُوا لِي في عِيالِي، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكم أوْلِياءَ﴾ الآياتِ» .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · As-Suyuti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 549

Al-MumtahanahJuz 28 · Page 549

سورة الممتحنة

Al-Mumtahanah

She that is to be examined · Medinan · 13 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

60:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِيَآءَ تُلۡقُونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَقَدۡ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُم مِّنَ ٱلۡحَقِّ يُخۡرِجُونَ ٱلرَّسُولَ وَإِيَّاكُمۡ أَن تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ رَبِّكُمۡ إِن كُنتُمۡ خَرَجۡتُمۡ جِهَٰدٗا فِي سَبِيلِي وَٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِيۚ تُسِرُّونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَأَنَا۠ أَعۡلَمُ بِمَآ أَخۡفَيۡتُمۡ وَمَآ أَعۡلَنتُمۡۚ وَمَن يَفۡعَلۡهُ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١

O you who have believed, do not take My enemies and your enemies as allies,1 extending to them affection while they have disbelieved in what came to you of the truth, having driven out the Prophet and yourselves [only] because you believe in Allāh, your Lord. If you have come out for jihād [i.e., fighting or striving] in My cause and seeking means to My approval, [take them not as friends]. You confide to them affection [i.e., instruction], but I am most knowing of what you have concealed and what you have declared. And whoever does it among you has certainly strayed from the soundness of the way.

1 translator’s note
  1. i.e., close associates and friends. ↩

60:2

إِن يَثۡقَفُوكُمۡ يَكُونُواْ لَكُمۡ أَعۡدَآءٗ وَيَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ وَأَلۡسِنَتَهُم بِٱلسُّوٓءِ وَوَدُّواْ لَوۡ تَكۡفُرُونَ ٢

If they gain dominance over you, they would be [i.e., behave] to you as enemies and extend against you their hands and their tongues with evil, and they wish you would disbelieve.

60:3

لَن تَنفَعَكُمۡ أَرۡحَامُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡۚ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَفۡصِلُ بَيۡنَكُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٣

Never will your relatives or your children benefit you; the Day of Resurrection He will judge between you. And Allāh, of what you do, is Seeing.

60:4

قَدۡ كَانَتۡ لَكُمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ إِذۡ قَالُواْ لِقَوۡمِهِمۡ إِنَّا بُرَءَٰٓؤُاْ مِنكُمۡ وَمِمَّا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرۡنَا بِكُمۡ وَبَدَا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةُ وَٱلۡبَغۡضَآءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥٓ إِلَّا قَوۡلَ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسۡتَغۡفِرَنَّ لَكَ وَمَآ أَمۡلِكُ لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۖ رَّبَّنَا عَلَيۡكَ تَوَكَّلۡنَا وَإِلَيۡكَ أَنَبۡنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ ٤

There has already been for you an excellent pattern1 in Abraham and those with him, when they said to their people, "Indeed, we are disassociated from you and from whatever you worship other than Allāh. We have denied you, and there has appeared between us and you animosity and hatred forever until you believe in Allāh alone" - except for the saying of Abraham to his father, "I will surely ask forgiveness for you, but I have not [power to do] for you anything against Allāh. Our Lord, upon You we have relied, and to You we have returned, and to You is the destination.

1 translator’s note
  1. An example to be followed. ↩

60:5

رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ وَٱغۡفِرۡ لَنَا رَبَّنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٥

Our Lord, make us not [objects of] torment for the disbelievers and forgive us, our Lord. Indeed, it is You who is the Exalted in Might, the Wise."

As-SuyutiTafsir · 60:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском