Al-MumtahanahJuz 28 · Page 550

Al-Mumtahanah 60:8

She that is to be examined · Juz 28 · Page 550

لَّا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَلَمۡ يُخۡرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ أَن تَبَرُّوهُمۡ وَتُقۡسِطُوٓاْ إِلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٨

Allāh does not forbid you from those who do not fight you because of religion and do not expel you from your homes - from being righteous toward them and acting justly toward them. Indeed, Allāh loves those who act justly.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 60:8

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكم في الدِّينِ ولَمْ يُخْرِجُوكم مِن دِيارِكم أنْ تَبَرُّوهم وتُقْسِطُوا إلَيْهِمْ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ﴾ ﴿إنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكم في الدِّينِ وأخْرَجُوكم مِن دِيارِكم وظاهَرُوا عَلى إخْراجِكم أنْ تَوَلَّوْهم ومَن يَتَوَلَّهم فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ .

اعْتَبَرَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ الآيَةَ الأُولى رُخْصَةً مِنَ الآيَةِ في أوَّلِ السُّورَةِ، ولَكِنْ في هاتَيْنِ الآيَتَيْنِ صِنْفانِ مِنَ الأعْداءِ وقِسْمانِ مِنَ المُعامَلَةِ:

الصِّنْفُ الأوَّلُ: عَدُوٌّ لَمْ يُقاتِلُوا المُسْلِمِينَ في دِينِهِمْ ولَمْ يُخْرِجُوهم مِن دِيارِهِمْ، فَهَؤُلاءِ تَعالى في حَقِّهِمْ: ﴿لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكم في الدِّينِ ولَمْ يُخْرِجُوكم مِن دِيارِكم أنْ تَبَرُّوهُمْ﴾ .

والصِّنْفُ الثّانِي: قاتَلُوا المُسْلِمِينَ، وأخْرَجُوهم مِن دِيارِهِمْ، وظاهَرُوا عَلى إخْراجِهِمْ، وهَؤُلاءِ يَقُولُ تَعالى فِيهِمْ: ﴿إنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكم في الدِّينِ وأخْرَجُوكم مِن دِيارِكم وظاهَرُوا عَلى إخْراجِكم أنْ تَوَلَّوْهُمْ﴾ .

إذًا فَهُما قِسْمانِ مُخْتَلِفانِ وحُكْمانِ مُتَغايِرانِ، وإنْ كانَ القِسْمانِ لَمْ يَخْرُجا عَنْ عُمُومِ ﴿عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ﴾ المُتَقَدِّمِ في أوَّلِ السُّورَةِ، وقَدِ اعْتَبَرَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ الآيَةَ الأوْلى رُخْصَةً بَعْدَ النَّهْيِ المُتَقَدِّمِ، ثُمَّ إنَّها نُسِخَتْ بِآيَةِ السَّيْفِ أوْ غَيْرِها عَلى ما سَيَأْتِي.

واعْتَبَرَ الآيَةَ الثّانِيَةَ تَأْكِيدًا لِلنَّهْيِ الأوَّلِ، وناقَشَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ دَعْوى النَّسْخِ في الأُولى، واخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَتْ ومَنَ المَقْصُودُ مِنها، والواقِعُ أنَّ الآيَتَيْنِ تَقْسِيمٌ لِعُمُومِ العَدُوِّ المُتَقَدِّمِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكم أوْلِياءَ﴾ [الممتحنة: ١]، مَعَ بَيانِ كُلِّ قِسْمٍ وحُكْمِهِ، كَما تَدُلُّ لَهُ قَرائِنُ في الآيَةِ الأُولى، وقَرائِنُ في هاتَيْنِ الآيَتَيْنِ عَلى ما سَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى.

أمّا التَّقْسِيمُ فَقِسْمانِ: قِسْمٌ مُسالِمٌ لَمْ يُقاتِلِ المُسْلِمِينَ، ولَمْ يُخْرِجْهم مِن دِيارِهِمْ، (p-٩١)فَلَمْ يَنْهَ اللَّهُ المُسْلِمِينَ عَنْ بِرِّهِمْ والإقْساطِ إلَيْهِمْ، وقِسْمٌ غَيْرُ مُسالِمٍ يُقاتِلُ المُسْلِمِينَ ويُخْرِجُهم مِن دِيارِهِمْ ويُظاهِرُ عَلى إخْراجِهِمْ، فَنَهى اللَّهُ المُسْلِمِينَ عَنْ مُوالاتِهِمْ، وفَرْقٌ بَيْنَ الإذْنِ بِالبَرِّ والقِسْطِ، و بَيْنَ النَّهْيِ عَنِ المُوالاةِ والمَوَدَّةِ، ويَشْهَدُ لِهَذا التَّقْسِيمِ ما في الآيَةِ الأُولى مِن قَرائِنَ، وهي عُمُومُ الوَصْفِ بِالكُفْرِ، وخُصُوصُ الوَصْفِ بِإخْراجِ الرَّسُولِ وإيّاكم.

وَمَعْلُومٌ أنَّ إخْراجَ الرَّسُولِ ﷺ والمُسْلِمِينَ مِن دِيارِهِمْ كانَ نَتِيجَةً لِقِتالِهِمْ وإيذائِهِمْ، فَهَذا القِسْمُ هو المَعْنِيُّ بِالنَّهْيِ عَنْ مُوالاتِهِ لِمَوْقِفِهِ المُعادِي؛ لِأنَّ المُعاداةَ تُنافِي المُوالاةَ.

وَلِذا عَقَّبَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمَن يَتَوَلَّهم فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾، فَأيُّ ظُلْمٍ بَعْدَ مُوالاةِ الفَرْدِ لِأعْداءِ أُمَّتِهِ وأعْداءِ اللَّهِ ورَسُولِهِ.

أمّا القِسْمُ العامُّ وهُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما جاءَهم مِنَ الحَقِّ لَكِنَّهم لَمْ يُعادُوا المُسْلِمِينَ في دِينِهِمْ لا بِقِتالٍ، ولا بِإخْراجٍ، ولا بِمُعاوَنَةِ غَيْرِهِمْ عَلَيْهِمْ ولا ظاهَرُوا عَلى إخْراجِهِمْ، فَهَؤُلاءِ مِن جانِبٍ لَيْسُوا مَحَلًّا لِلْمُوالاةِ لِكُفْرِهِمْ، ولَيْسَ مِنهم ما يَمْنَعُ بِرَّهم والإقْساطَ إلَيْهِمْ.

وَعَلى هَذا فَإنَّ الآيَةَ الثّانِيَةَ لَيْسَ فِيها جَدِيدُ بَحْثٍ بَعْدَ البَحْثِ المُتَقَدِّمِ في أوَّلِ السُّورَةِ، وبَقِيَ البَحْثُ في الآيَةِ الأُولى، ومِن جانِبَيْنِ: الأوَّلُ: بَيانُ مَنِ المَعْنِيُّ بِها، والثّانِي: بَيانُ حُكْمِها، وهَلْ هي مُحْكَمَةٌ أمْ نُسِخَتْ.

وَقَدِ اخْتَلَفَتْ أقْوالُ المُفَسِّرِينَ في الأمْرَيْنِ، ولِأهَمِّيَّةِ هَذا المَبْحَثِ وحاجَةِ الأُمَّةِ إلَيْهِ في كُلِّ وقْتٍ، وأشَدِّ ما تَكُونُ في هَذا العَصْرِ لِقُوَّةِ تَشابُكِ مَصالِحِ العالَمِ وعُمْقِ تُداخُلِها، وتَرابِطِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ في جَمِيعِ المَجالاتِ، وعَدَمِ انْفِكاكِ دَوْلَةٍ عَنْ أُخْرى مِمّا يَزِيدُ مِن وُجُوبِ الِاهْتِمامِ بِهَذا المَوْضُوعِ.

وَإنِّي مُسْتَعِينُ اللَّهِ في إيرادِ ما قِيلَ فِيها، ثُمَّ مُقَدِّمٌ ما يُمْكِنُ أخْذُهُ مِن مَجْمُوعِ أقْوالِ المُفَسِّرِينَ، وكَلامِ الشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ.

القَوْلُ الأوَّلُ إنَّهاُ مَنسُوخَةٌ، قالَ القُرْطُبِيُّ عَنْ أبِي زَيْدٍ: أنَّها كانَتْ في أوَّلِ الإسْلامِ زَمَنَ المُوادَعَةِ وتَرْكِ الأمْرِ بِالقِتالِ ثُمَّ نُسِخَتْ، قِيلَ بِآيَةِ: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] قالَهُ قَتادَةُ.

(p-٩٢)وَقِيلَ: كانَتْ في أهْلِ الصُّلْحِ فَلَمّا زالَ زالَ حُكْمُها وانْتَهى العَمَلُ بِها بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ.

وَقِيلَ: هي مِن أصْحابِ العَهْدِ حَتّى يَنْتَهِيَ عَهْدُهم أوْ يَنْبِذَ إلَيْهِمْ أيْ أنَّها كانَتْ مُؤَقَّتَةً بِوَقْتٍ ومُرْتَبِطَةً بِقَوْمٍ.

وَقِيلَ: إنَّها كانَتْ في العاجِزِينَ عَنِ القِتالِ مِنَ النِّساءِ والصِّبْيانِ مِنَ المُشْرِكِينَ.

وَقِيلَ: إنَّها في ضَعَفَةِ المُؤْمِنِينَ عَنِ الهِجْرَةِ حِينَما كانَتِ الهِجْرَةُ واجِبَةً، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا، وعَلى كُلِّ هَذِهِ الأقْوالِ تَكُونُ قَدْ نُسِخَتْ، بِفَواتِ وقْتِها وذَهابِ مَن عُنِيَ بِها.

والقَوْلُ الثّانِي: إنَّها مُحْكَمَةٌ قالَهُ أيْضًا القُرْطُبِيُّ ونَقَلَهُ عَنْ أكْثَرِ أهْلِ التَّأْوِيلِ، ونَقَلَ مِن أدِلَّتِهِمْ أنَّها نَزَلَتْ في أُمِّ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - جاءَتْ إلَيْها وهي لَمْ تُسْلِمْ بَعْدُ وكانَ بَعْدَ الهِجْرَةِ، وجاءَتْ لِابْنَتِها بِهَدايا فَأبَتْ أنْ تَقْبَلَها مِنها وأنْ تَسْتَقْبِلَها حَتّى تَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأذِنَ لَها وأمَرَها بِصِلَتِها وعَزاهُ لِلْبُخارِيِّ ومُسْلِمٍ.

وَقالَ غَيْرُهُ: ذَكَرَهُ البُخارِيُّ في تارِيخِهِ، وذَكَرَ عَنِ الماوَرْدِيِّ أنَّ قُدُومَها كانَ في وقْتِ الهُدْنَةِ، ومَعْلُومٌ أنَّ وقْتَ الهُدْنَةِ مِنَ القِسْمِ الأوَّلِ الَّذِي قِيلَ: إنَّهُ مَنسُوخٌ أيْ بِانْتِهائِها، وعَلَيْهِ فالآيَةُ دائِرَةٌ عِنْدَ المُفَسِّرِينَ بَيْنَ الإحْكامِ والنَّسْخِ.

وَإذا رَجَعْنا إلى سَبَبِ نُزُولِ السُّورَةِ وتَقَيَّدْنا بِصُورَةِ السَّبَبِ، نَجِدُ أوَّلَها نَزَلَ بَعْدَ انْتِهاءِ العَهْدِ بِنَقْضِ المُشْرِكِينَ إيّاهُ، وعِنْدَ تَهَيُّئِ المُسْلِمِينَ لِفَتْحِ مَكَّةَ، ومَجِيءِ أُمِّ أسْماءَ وإنْ كانَ بَعْدَ الهُدْنَةِ فَهَلْ كانَ النِّساءُ داخِلاتٍ في العَهْدِ أمْ لا ؟ لِعَدَمِ التَّصْرِيحِ بِذِكْرِهِنَّ.

وَعَلَيْهِ فَلا دَلالَةَ في قِصَّةِ أُمِّ أسْماءَ عَلى عَدَمِ النَّسْخِ ولا عَلى إثْباتِهِ.

وَإذا رَجَعْنا إلى عُمُومِ اللَّفْظِ نَجِدِ الآيَةَ صَرِيحَةً شامِلَةً لِكُلِّ مَن لَمْ يُناصِبِ المُسْلِمِينَ العَداءَ، ولَمْ يُظْهِرْ سُوءًا إلَيْهِمْ، وهي في الكُفّارِ أقْرَبُ مِنها في المُسْلِمِينَ؛ لِأنَّ الإحْسانَ إلى ضَعَفَةِ المُسْلِمِينَ مَعْلُومٌ بِالضَّرُورَةِ الشَّرْعِيَّةِ، وعَلَيْهِ فَإنَّ دَعْوى النَّسْخِ تَحْتاجُ إلى دَلِيلٍ قَوِيٍّ يُقاوِمُ صَراحَةَ هَذا النَّصِّ الشّامِلِ، وتَوَفُّرَ شُرُوطِ النَّسْخِ المَعْلُومَةِ في أُصُولِ التَّفْسِيرِ.

وَيُؤَيِّدُ عَدَمَ النَّسْخِ ما نَقَلَهُ القُرْطُبِيُّ عَنْ أكْثَرِ أهْلِ التَّأْوِيلِ أنَّها مُحْكَمَةٌ، وكَذَلِكَ كَلامُ الشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ - عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلّا أنْ تَتَّقُوا مِنهم تُقاةً﴾ [آل عمران: ٢٨] بِأنَّ ذَلِكَ رُخْصَةٌ في حالَةِ الخَوْفِ والضَّعْفِ مَعَ اشْتِراطِ سَلامَةِ الدّاخِلِ في القَلْبِ، فَإنَّ مَفْهُومَهُ (p-٩٣)أنَّها مُحْكَمَةٌ وباقٍ العَمَلُ بِها عِنْدَ اللُّزُومِ، ومَفْهُومُهُ أنَّ المُؤْمِنِينَ إذا كانُوا في حالَةِ قُوَّةٍ وعَدَمِ خَوْفٍ وفي مَأْمَنٍ مِنهم، ولَيْسَ مِنهم قِتالٌ، وهم في غايَةٍ مِنَ المُسالَمَةِ فَلا مانِعَ مِن بِرِّهِمْ بِالعَدْلِ والإقْساطِ مَعَهم، وهَذا مِمّا يَرْفَعُ مِن شَأْنِ الإسْلامِ والمُسْلِمِينَ، بَلْ وفِيهِ دَعْوَةٌ إلى الإسْلامِ بِحُسْنِ المُعامَلَةِ، وتَأْلِيفِ القُلُوبِ بِالإحْسانِ إلى مَن أحْسَنَ إلَيْهِمْ، وعَدَمِ مُعاداةِ مَن لَمْ يُعادِهِمْ، ومِمّا يَدُلُّ لِذَلِكَ مِنَ القَرائِنِ الَّتِي نَوَّهْنا عَنْها سابِقًا ما جاءَ في التَّذْيِيلِ لِهَذِهِ الآيَةِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ﴾ فَهَذا تَرْشِيحٌ لِما قَدَّمْنا كَما قابَلَ هَذا بِالتَّذْيِيلِ عَلى الآيَةِ الأُخْرى: ﴿وَمَن يَتَوَلَّهم مِنكم فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾، فَفِيهِ مُقابَلَةٌ بَيْنَ العَدْلِ والظُّلْمِ فالعَدْلُ في الإحْسانِ، والقِسْطُ لِمَن يُسالِمُكَ، والظُّلْمُ مِمَّنْ يُوالِي مَن يُعادِي قَوْمَهُ.

وَمِمّا يَنْفِي النَّسْخَ عَدَمُ التَّعارُضِ بَيْنَ هَذا المَعْنى، وبَيْنَ آيَةِ السَّيْفِ، لِأنَّ شَرْطَ النَّسْخِ التَّعارُضُ، وعَدَمُ إمْكانِ الجَمْعِ، ومَعْرِفَةُ التّارِيخِ، والجَمْعُ هُنا مُمْكِنٌ والتَّعارُضُ مَنفِيٌّ، وذَلِكَ لِأنَّ الأمْرَ بِالقِتالِ لا يَمْنَعُ الإحْسانَ قَبْلَهُ، كَما أنَّ المُسْلِمِينَ ما كانُوا لِيُفاجِئُوا قَوْمًا بِقِتالٍ حَتّى يَدْعُوهم إلى الإسْلامِ، وهَذا مِنَ الإحْسانِ قَطْعًا، ولِأنَّهم قَبِلُوا مِن أهْلِ الكِتابِ الجِزْيَةَ، وعامَلُوا أهْلَ الذِّمَّةِ بِكُلِّ إحْسانٍ وعَدالَةٍ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 550

Al-MumtahanahJuz 28 · Page 550

60:6

لَقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِيهِمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَۚ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٦

There has certainly been for you in them an excellent pattern for anyone whose hope is in Allāh and the Last Day. And whoever turns away - then indeed, Allāh is the Free of need, the Praiseworthy.

60:7

۞ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجۡعَلَ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ عَادَيۡتُم مِّنۡهُم مَّوَدَّةٗۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٞۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٧

Perhaps Allāh will put, between you and those to whom you have been enemies among them, affection. And Allāh is competent,1 and Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. To accomplish this or whatever He should will. ↩

60:8

لَّا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَلَمۡ يُخۡرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ أَن تَبَرُّوهُمۡ وَتُقۡسِطُوٓاْ إِلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٨

Allāh does not forbid you from those who do not fight you because of religion and do not expel you from your homes - from being righteous toward them and acting justly toward them. Indeed, Allāh loves those who act justly.

60:9

إِنَّمَا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ قَٰتَلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَأَخۡرَجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ وَظَٰهَرُواْ عَلَىٰٓ إِخۡرَاجِكُمۡ أَن تَوَلَّوۡهُمۡۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٩

Allāh only forbids you from those who fight you because of religion and expel you from your homes and aid in your expulsion - [forbids] that you make allies1 of them. And whoever makes allies of them, then it is those who are the wrongdoers.

1 translator’s note
  1. See footnote to verse 1 of this sūrah. ↩

60:10

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا جَآءَكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ مُهَٰجِرَٰتٖ فَٱمۡتَحِنُوهُنَّۖ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِهِنَّۖ فَإِنۡ عَلِمۡتُمُوهُنَّ مُؤۡمِنَٰتٖ فَلَا تَرۡجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلۡكُفَّارِۖ لَا هُنَّ حِلّٞ لَّهُمۡ وَلَا هُمۡ يَحِلُّونَ لَهُنَّۖ وَءَاتُوهُم مَّآ أَنفَقُواْۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّۚ وَلَا تُمۡسِكُواْ بِعِصَمِ ٱلۡكَوَافِرِ وَسۡـَٔلُواْ مَآ أَنفَقۡتُمۡ وَلۡيَسۡـَٔلُواْ مَآ أَنفَقُواْۚ ذَٰلِكُمۡ حُكۡمُ ٱللَّهِ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡۖ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ١٠

O you who have believed, when the believing women come to you as emigrants, examine [i.e., test] them. Allāh is most knowing as to their faith. And if you know them to be believers, then do not return them to the disbelievers; they are not lawful [wives] for them, nor are they lawful [husbands] for them. But give them [i.e., the disbelievers] what they have spent.1 And there is no blame upon you if you marry them when you have given them their due compensation [i.e., mahr]. And hold not to marriage bonds with disbelieving women, but ask for what you have spent and let them [i.e., the disbelievers] ask for what they have spent.2 That is the judgement of Allāh; He judges between you. And Allāh is Knowing and Wise.

2 translator’s notes
  1. For marriage, i.e., compensate their loss.

    [1677] When a disbelieving wife chose to join the disbelievers, a Muslim husband could demand in return the equivalent of her mahr. Likewise, the disbelievers had a similar right when a believing woman joined the Muslims. This and the following verses were revealed subsequent to the Treaty of al-Ḥudaybiyyah.

    ↩
  2. ↩

60:11

وَإِن فَاتَكُمۡ شَيۡءٞ مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ إِلَى ٱلۡكُفَّارِ فَعَاقَبۡتُمۡ فَـَٔاتُواْ ٱلَّذِينَ ذَهَبَتۡ أَزۡوَٰجُهُم مِّثۡلَ مَآ أَنفَقُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ ١١

And if you have lost any of your wives to the disbelievers and you subsequently obtain [something],1 then give those whose wives have gone the equivalent of what they had spent. And fear Allāh, in whom you are believers.

1 translator’s note
  1. From the side of the disbelievers, i.e., war booty or a believing woman seeking refuge with the Muslims. ↩
Ash-ShinqitiTafsir · 60:8

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском