Al-Mumtahanah 60:9
She that is to be examined · Juz 28 · Page 550
إِنَّمَا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ قَٰتَلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَأَخۡرَجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ وَظَٰهَرُواْ عَلَىٰٓ إِخۡرَاجِكُمۡ أَن تَوَلَّوۡهُمۡۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٩
Allāh only forbids you from those who fight you because of religion and expel you from your homes and aid in your expulsion - [forbids] that you make allies1 of them. And whoever makes allies of them, then it is those who are the wrongdoers.
1 translator’s note
- See footnote to verse 1 of this sūrah. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Jaza'iri
Medium
Change
Commentary on 60:7–9
شرح الكلمات:
عاديتم منهم: أي من كفار قريش بمكة طاعة لله واستجابة لأمره.
مودة: أي محبة وولاء وذلك بأن يوفقهم للإيمان والإسلام فيؤمنوا ويسلموا ويصبحوا أولياءكم.
والله قدير: أي على ذلك وقد فعل فأسلم بعد الفتح أهل مكة إلا قليلاً منهم.
لم يقاتلوكم في الدين: أي من أجل الدين.
أن تبروهم: أي تحسنوا إليهم.
وتقسطوا إليهم: أي تعدلوا فيهم فتنصفوهم.
إن الله يحب المقسطين: أي المنصفين العادلين في أحكامهم ومن ولوا.
وظاهروا على إخراجكم: أي عاونوا وناصروا العدو على إخراجكم من دياركم.
أن تولوهم: أي تتولهم بالنصرة والمحبة.
فأولئك هم الظالمون: لأنهم وضعوا الولاية في غير موضعها، والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في بيان حكم الموالاة للكافرين فإنه لما حرم تعالى ذلك، وكان للمؤمنين قرابات كافرة وبحكم إيمانهم واستجابتهم لنداء ربهم قاطعوهم فَبَشَّرَهُم تعالى في هذه الآية الكريمة بأنه عز وجل قادر على أن يجعل بينهم وبين أقربائهم مودة فقال عز من قائل ﴿عَسى ٱللَّهُ أن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ ٱلَّذِينَ عادَيْتُم مِّنْهُم﴾ أي من المشركين ﴿مَّوَدَّةً﴾. وذلك بأن يوفقهم للإسلام، وهو على ذلك قدير وقد فعل وله الحمد والمنة فقد فتح على رسوله مكة وبذلك آمن أهلها إلا قليلاً فكانت المودة وكان الولاء والإيخاء مصداقاً لقوله عز وجل عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله غفور رحيم فقد تاب عليهم بعد أن هداهم وغفر لهم ما كان منهم من ذنوب ورحمهم.
وقوله تعالى: ﴿لاَّ يَنْهاكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي ٱلدِّينِ ولَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِّن دِيارِكُمْ﴾ بمضايقتكم أن تبروهم أي بالإحسان إليهم بطعام أو كسوة أو إركاب وتقسطوا أي تعدلوا فيهم بأن تنصفوهم وهذا عام في كل الظروف الزمانية والمكانية وفي كل الكفار. ولكن بالشروط التي ذكر تعالى. وهي:
أولا: أنهم لم يقاتلونا من أجل ديننا.
وثانيا: لم يخرجونا من ديارنا بمضايقتنا وإلجائنا إلى الهجرة.
وثالثا: أن لا يعاونوا عدواً من أعدائنا بأي معونة ولو بالمشورة والرأي فضلاً عن الكراع والسلاح.
وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾ ترغيب لهم في العدل والإنصاف حتى مع الكافر وقوله تعالى ﴿إنَّما يَنْهاكُمُ ٱللَّهُ﴾ عن موالاة الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا أي أعانوا ﴿عَلىٰ إخْراجِكُمْ أن تَوَلَّوْهُمْ﴾ أي ينهاكم عن موالاتهم. ﴿ومَن يَتَوَلَّهُمْ﴾ منكم معرضاً عن هذا الإرشاد الإلهي والأمر الرباني ﴿فَأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلظّالِمُونَ﴾ أي لأنفسهم المتعرضون لعذاب الله ونقمته لوضعهم الموالاة في غير موضعها بعدما عرفوا ذلك وفهموه.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان حكم الموالاة الممنوعة والمباحة في الإسلام.
٢- الترغيب في العدل والإنصاف بعد وجوبهما للمساعدة على القيام بهما.
٣- تقرير ما قال أهل العلم: أن عسى من الله تفيد وقوع ما يرجى بها ووجوده لا محالة. بخلافها من غير الله فهي للترجي والتوقع وقد يقع ما يُتَرجى بها وقد لا يقع.
Page 550
60:6
لَقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِيهِمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَۚ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٦
There has certainly been for you in them an excellent pattern for anyone whose hope is in Allāh and the Last Day. And whoever turns away - then indeed, Allāh is the Free of need, the Praiseworthy.
60:7
۞ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجۡعَلَ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ عَادَيۡتُم مِّنۡهُم مَّوَدَّةٗۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٞۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٧
Perhaps Allāh will put, between you and those to whom you have been enemies among them, affection. And Allāh is competent,1 and Allāh is Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- To accomplish this or whatever He should will. ↩
60:8
لَّا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَلَمۡ يُخۡرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ أَن تَبَرُّوهُمۡ وَتُقۡسِطُوٓاْ إِلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٨
Allāh does not forbid you from those who do not fight you because of religion and do not expel you from your homes - from being righteous toward them and acting justly toward them. Indeed, Allāh loves those who act justly.
60:9
إِنَّمَا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ قَٰتَلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَأَخۡرَجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ وَظَٰهَرُواْ عَلَىٰٓ إِخۡرَاجِكُمۡ أَن تَوَلَّوۡهُمۡۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٩
Allāh only forbids you from those who fight you because of religion and expel you from your homes and aid in your expulsion - [forbids] that you make allies1 of them. And whoever makes allies of them, then it is those who are the wrongdoers.
1 translator’s note
- See footnote to verse 1 of this sūrah. ↩
60:10
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا جَآءَكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ مُهَٰجِرَٰتٖ فَٱمۡتَحِنُوهُنَّۖ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِهِنَّۖ فَإِنۡ عَلِمۡتُمُوهُنَّ مُؤۡمِنَٰتٖ فَلَا تَرۡجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلۡكُفَّارِۖ لَا هُنَّ حِلّٞ لَّهُمۡ وَلَا هُمۡ يَحِلُّونَ لَهُنَّۖ وَءَاتُوهُم مَّآ أَنفَقُواْۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّۚ وَلَا تُمۡسِكُواْ بِعِصَمِ ٱلۡكَوَافِرِ وَسۡـَٔلُواْ مَآ أَنفَقۡتُمۡ وَلۡيَسۡـَٔلُواْ مَآ أَنفَقُواْۚ ذَٰلِكُمۡ حُكۡمُ ٱللَّهِ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡۖ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ١٠
O you who have believed, when the believing women come to you as emigrants, examine [i.e., test] them. Allāh is most knowing as to their faith. And if you know them to be believers, then do not return them to the disbelievers; they are not lawful [wives] for them, nor are they lawful [husbands] for them. But give them [i.e., the disbelievers] what they have spent.1 And there is no blame upon you if you marry them when you have given them their due compensation [i.e., mahr]. And hold not to marriage bonds with disbelieving women, but ask for what you have spent and let them [i.e., the disbelievers] ask for what they have spent.2 That is the judgement of Allāh; He judges between you. And Allāh is Knowing and Wise.
2 translator’s notes
For marriage, i.e., compensate their loss.
[1677] When a disbelieving wife chose to join the disbelievers, a Muslim husband could demand in return the equivalent of her mahr. Likewise, the disbelievers had a similar right when a believing woman joined the Muslims. This and the following verses were revealed subsequent to the Treaty of al-Ḥudaybiyyah.
↩- ↩
60:11
وَإِن فَاتَكُمۡ شَيۡءٞ مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ إِلَى ٱلۡكُفَّارِ فَعَاقَبۡتُمۡ فَـَٔاتُواْ ٱلَّذِينَ ذَهَبَتۡ أَزۡوَٰجُهُم مِّثۡلَ مَآ أَنفَقُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ ١١
And if you have lost any of your wives to the disbelievers and you subsequently obtain [something],1 then give those whose wives have gone the equivalent of what they had spent. And fear Allāh, in whom you are believers.
1 translator’s note
- From the side of the disbelievers, i.e., war booty or a believing woman seeking refuge with the Muslims. ↩