As-Saf 61:14
The Ranks · Juz 28 · Page 552
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُوٓاْ أَنصَارَ ٱللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ لِلۡحَوَارِيِّـۧنَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِۖ فَـَٔامَنَت طَّآئِفَةٞ مِّنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٞۖ فَأَيَّدۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَىٰ عَدُوِّهِمۡ فَأَصۡبَحُواْ ظَٰهِرِينَ ١٤
O you who have believed, be supporters of Allāh, as when Jesus, the son of Mary, said to the disciples, "Who are my supporters for Allāh?" The disciples said, "We are supporters of Allāh." And a faction of the Children of Israel believed and a faction disbelieved. So We supported those who believed against their enemy, and they became dominant.
Tafsir · in Arabic
Al-Qinnawji
Detailed
Change
Commentary on 61:14
(نصر) أي هي نصر (من الله) لكم (وفتح قريب) يفتحه عليكم وقيل: نصر بدل من أخرى، على تقدير كونها في محل رفع، وقيل: التقدير ولكم نصر وفتح قريب، قال الكلبي: يعني النصر على قريش وفتح مكة، وقال عطاء: يريد فتح فارس والروم (وبشر المؤمنين) معطوف على محذوف، أي قل يا أيها الذين آمنوا وبشر، أو على تؤمنون لأنه في معنى الأمر، والمعنى آمنوا وجاهدوا أيها المؤمنون، وبشرهم يا محمد بالنصر والفتح وهذا ما جرى عليه في الكشاف، أو وبشرهم بالنصر في الدنيا والفتح وبالجنة في الآخرة، أو وبشرهم بالجنة في الآخرة، ووضع الإظهار موضع الإضمار للإشعار بأن صفة الإيمان هي التي تقتضي هذه البشارة، ثم حض سبحانه المؤمنين على نصرة دينه فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14)
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ) أي دوموا على ما أنتم عليه من نصرة الدين، قرىء أنصاراً لله بالتنوين، وبالإضافة، والرسم يحتمل القراءتين معاً، واختار أبو عبيدة الإضافة لقوله: (نحن أنصار الله) بالإضافة وهي سبعية، واللام يحتمل أن تكون مزيد في المفعول لزيادة التقوية، أو غير مزيدة والأول أظهر قال قتادة قد كان ذلك بحمد الله جاءه سبعون رجلاً فبايعوه عند العقبة وآووه ونصروه حتى أظهر الله دينه.
(كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ)؟ أي انصروا دين الله مثل نصرة الحواريين، لما قال لهم عيسى: من أنصاري إلى الله؟ فقالوا نحن أنصار الله والكاف في كما نعمت مصدر محذوف، أي كونوا كوناً كما قال، قاله مكي، وفيه نظر، إذ لا يؤمرون بأن يكونوا كوناً، وقيل: الكاف في محل نصب على إضمار القول أي قلنا لهم ذلك كما قال عيسى، وقيل: هو كلام محمول على معناه دون لفظة وإليه نحا الزمخشري والمعنى كونوا أنصار الله كما كان الحواريون أنصار عيسى حين قال لهم من أنصاري إلى الله وإلى بمعنى مع أي مع الله وقيل: التقدير من أنصاري فيما يقرب إلى الله؟ قيل التقدير من أنصاري متوجهاً إلى نصرة الله وقد تقدم الكلام على هذا في سورة آل عمران.
(قال الحواريون) هم أنصار المسيح وخلص أصحابه وأول من آمن به وكانوا اثني عشر رجلاً، وحواري الرجل صفيه وخالصه من الحور وهو البياض الخالص وقيل: كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها وفي المختار التحوير تبييض الثياب.
(نحن أنصار الله) من إِضافة الوصف إلى مفعوله أي نحن الذين ننصر الله أي ننصر دينه.
" عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنفر الذين لقوه بالعقبة: أخرجوا إليّ اثني عشر منكم يكونون كفلاء على قومهم كما كفلت الحواريون بعيسى بن مريم " أخرجه ابن سعد وابن إسحاق و " عن محمود بن لبيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنقباء: إنكم كفلاء على قومكم ككفالة الحواريين لعيسى ابن مريم وأنا كفيل قومي قالوا: نعم " أخرجه ابن سعد.
(فآمنت طائفة من بني إسرائيل) بعيسى عليه السلام (وكفرت طائفة) به وذلك لأنهم لما أختلفوا بعد رفعه تفرقوا وتقاتلوا فرقة قالت: كان الله فارتفع وفرقة قالت: كان ابن الله فرفعه إليه وفرقة قالت: كان عبد الله ورسوله فرفعه إليه وهم المؤمنون واتبع كل فرقة طائفة من الناس فاقتتلوا، وظهرت الفرقتان الكافرتان حتى بعث الله محمّداً صلى الله عليه وسلم فظهرت الفرقة المؤمنة على الكافرة فذلك قوله تعالى: (فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم) أي قوينا المحقين منهم على المبطلين وقال ابن عباس: أي أيدنا الذين آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وأمته على عدوهم وقيل: المعنى فأيدنا الآن المسلمين على الفرقتين جميعاً.
(فأصبحوا ظاهرين) أي صاروا بعد ما كانوا فيه من الذل غالبين قاهرين في أقوالهم وأفعالهم لا يخافون أحداً ولا يستخفون منه.
Page 552
61:6
وَإِذۡ قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُم مُّصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَمُبَشِّرَۢا بِرَسُولٖ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِي ٱسۡمُهُۥٓ أَحۡمَدُۖ فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٦
And [mention] when Jesus, the son of Mary, said, "O Children of Israel, indeed I am the messenger of Allāh to you confirming what came before me of the Torah and bringing good tidings of a messenger to come after me, whose name is Aḥmad."1 But when he came to them with clear evidences, they said, "This is obvious magic."2
61:7
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُوَ يُدۡعَىٰٓ إِلَى ٱلۡإِسۡلَٰمِۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٧
And who is more unjust than one who invents about Allāh untruth while he is being invited to Islām. And Allāh does not guide the wrongdoing people.
61:8
يُرِيدُونَ لِيُطۡفِـُٔواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨
They want to extinguish the light of Allāh with their mouths, but Allāh will perfect His light, although the disbelievers dislike it.
61:9
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ ٩
It is He who sent His Messenger with guidance and the religion of truth to manifest it over all religion, although those who associate others with Allāh dislike it.
61:10
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ تِجَٰرَةٖ تُنجِيكُم مِّنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ١٠
O you who have believed, shall I guide you to a transaction that will save you from a painful punishment?
61:11
تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١١
[It is that] you believe in Allāh and His Messenger and strive in the cause of Allāh with your wealth and your lives. That is best for you, if you only knew.
61:12
يَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡ وَيُدۡخِلۡكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّٰتِ عَدۡنٖۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٢
He will forgive for you your sins and admit you to gardens beneath which rivers flow and pleasant dwellings in gardens of perpetual residence. That is the great attainment.
61:13
وَأُخۡرَىٰ تُحِبُّونَهَاۖ نَصۡرٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَتۡحٞ قَرِيبٞۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٣
And [you will obtain] another [favor] that you love - victory from Allāh and an imminent conquest; and give good tidings to the believers.
61:14
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُوٓاْ أَنصَارَ ٱللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ لِلۡحَوَارِيِّـۧنَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِۖ فَـَٔامَنَت طَّآئِفَةٞ مِّنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٞۖ فَأَيَّدۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَىٰ عَدُوِّهِمۡ فَأَصۡبَحُواْ ظَٰهِرِينَ ١٤
O you who have believed, be supporters of Allāh, as when Jesus, the son of Mary, said to the disciples, "Who are my supporters for Allāh?" The disciples said, "We are supporters of Allāh." And a faction of the Children of Israel believed and a faction disbelieved. So We supported those who believed against their enemy, and they became dominant.