As-SafJuz 28 · Page 551

As-Saf 61:2

The Ranks · Juz 28 · Page 551

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٢

O you who have believed, why do you say what you do not do?

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 61:1–4

اللغة:

(مَقْتاً) قال في الأساس: «مقته مقتا وهو بغض عن أمر قبيح وفيه قيل لنكاح الرجل رابّته: نكاح المقت «إنه كان فاحشة ومقتا» ومقت إلى الناس مقاتة نحو بغض بغاضة وهو ممقوت ومقيت» .

(مَرْصُوصٌ) ملزق بعضه على بعض كأنما بني بالرصاص وقيل المرصوص: المتلاحم الأجزاء المستويها وقيل: المعقود بالرصاص وقيل المتضام من تراصّ الأسنان وفي المصباح: «والرص اتصال بعض البناء بالبعض واستحكامه وبابه ردّ» ومن غريب أمر الراء والصاد إذا وقعتا فاء وعينا للكلمة دلّتا على معنى التضام والاستحكام، والتهيؤ للأمر، تقول: رصدته وارتصدته وترصدته: قعدت له على طريقه أترقبه وتراصد الرجلان قال ذو الرمة:

يراصدها في جوف حدباء ضيق ... على المرء إلا ما تخرّق حالها

وسبع رصيد: يرصد ليثب وأنا لك بالمرصد والمرصاد أي لا تفوتني، وقد أرصدت هذا الجيش للقتال وهذا الفرس للطراد وهذا المال لأداء الحقوق إذا أعددته لذلك وجعلته بسبيل منه، ورصع التاج: حلّاه بكواكب الحلية ورصّع الطائر عشه بالقضبان والريش قارب بعضه من بعض ونسجه وأسنانه مرتصعة مرتصّة وتراصع العصفوران: تسافدا وراصع الطائر أنثاه، ورصف الحجارة ورصّفها وجرى الماء على الرّصف والرّصاف وهي الصخر المرصوف وتراصفوا في الصلاة والقتال وتقول: تراصفوا ثم تقاصفوا ورصف إحدى قدميه إلى الأخرى ضمّها وتراصفت أسنانه تراصفا وهو تنضّدها ومن المجاز: امرأة رصوف ضيقة الهن ورجل رصيف محكم العمل ويقال: أجاب بجواب مترّص حصيف، بين رصيف، ليس بسخيف ولا خفيف، ورصن البناء وغيره رصانة فهو رصين ومن المجاز له رأي رصين، وكلام متين رصين.

الإعراب:

(سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) تقدم إعراب هذه الآية في مستهل سورة الحشر فجدد به عهدا (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ) لم: اللام حرف جر وما اسم استفهام يفيد الإنكار والتوبيخ وقد تقدم أن حرف الجر إذا دخل على ما الاستفهامية حذف ألفها نحو بم وفيم ومم وإلام وعلام وعمّ وحتام وإنما حذفت الألف لأن ما وحرف الجر يشبهان الشيء الواحد وقد وقع استعمالها كثيرا في كلام المستفهم محذوفة الألف وجاء استعمال الأصل قليلا، والجار والمجرور متعلقان بتقولون وتقولون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل وما مفعول به ولا نافية وجملة تفعلون صلة ما (كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ) كبر فعل ماض أي عظم ومقتا تمييز محوّل عن الفاعل وعند الله الظرف متعلق بمحذوف صفة لمقتا أو حال وأن تقولوا مصدر مؤول في محل رفع فاعل كبر والأصل كبر مقت قولهم أي المقت المترتب على قولهم ما لا يفعلون ويجوز أن يكون كبر من باب نعم وبئس فيكون الفاعل ضميرا مستترا مفسّرا بالتمييز النكرة، وأن تقولوا مبتدأ خبره الجملة قبله لأنه المخصوص بالذم وقد تقدم بحث ذلك كله، وسيأتي المزيد من بحث هذا التركيب في باب البلاغة (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ) إن واسمها وجملة يحب خبرها والذين مفعول به وجملة يقاتلون لا محل لها لأنها صلة الموصول وهو فعل مضارع والواو فاعل وفي سبيله متعلقان بيقاتلون وصفا حال من الواو في يقاتلون وكأن واسمها وبنيان خبرها ومرصوص نعت لبنيان والجملة حال ثانية من الضمير في صفا لأنه بمعنى صافّين أنفسهم فهي حال متداخلة.

البلاغة:

1- في قوله «كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون» المبالغة والتكرير ولهذا اعتبرت هذه الجملة من أفصح الكلام وأبلغه في معناه لأمور:

1- قصد إلى التعجب بغير صيغة التعجب لتعظيم الأمر في قلوب السامعين لأن التعجب لا يكون إلا من شيء خارق للعادة والنظائر.

2- أسند إلى أن تقولوا ونصب مقتا على تفسيره للدلالة على أن قولهم ما لا يفعلون مقت خالص لا مشوب فيه.

3- اختيار لفظ المقت لأنه أشد البغض وأبلغه حتى قيل نكاح المقت كما تقدم في باب اللغة.

4- ثم لم يقتصر على أن جعل البغض كبيرا حتى جعله أشدّه وأفحشه وقوله عند الله أبلغ من ذلك لأنه إذ ثبت كبر مقته عند الله فقد تم كبره وشدّته وانجابت عنه الشكوك.

5- التكرار لقوله ما لا تفعلون وهو لفظ واحد في كلام واحد، ومن فوائد التكرار التهويل والإعظام وإلا فقد كان الكلام مستقلا لو قيل كبر مقتا عند الله ذلك فما إعادته إلا لمكان هذه الفائدة.

2- اندراج الخاص بالعام، وقد ورد النهي العام عن القول غير المؤيد بالفعل والمقصود اندراج الأمر الخاص الذي ورد عقب ذلك وهو قوله: «إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفّا كأنهم بنيان مرصوص» وفي ذكره ذلك عقب النهي العام مباشرة دليل على أن المقت قد تعلق بقول الذين وعدوا الثبات في قتال الكفار فلم يفوا كما تقول للمقترف جرما بعينه لا تفعل ما يلصق العار بك ولا تشاتم زيدا وفائدة مثل هذا النظم النهي عن الشيء الواحد مرتين مندرجا في العموم ومفردا بالخصوص وهو أولى من النهي عنه على الخصوص مرتين فإن ذلك معدود في خير التكرار وهذا لا يتكرر مع ما في التعميم من التعظيم والتهويل.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 551

Al-MumtahanahJuz 28 · Page 551

60:12

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ يُبَايِعۡنَكَ عَلَىٰٓ أَن لَّا يُشۡرِكۡنَ بِٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡرِقۡنَ وَلَا يَزۡنِينَ وَلَا يَقۡتُلۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ وَلَا يَأۡتِينَ بِبُهۡتَٰنٖ يَفۡتَرِينَهُۥ بَيۡنَ أَيۡدِيهِنَّ وَأَرۡجُلِهِنَّ وَلَا يَعۡصِينَكَ فِي مَعۡرُوفٖ فَبَايِعۡهُنَّ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُنَّ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٢

O Prophet, when the believing women come to you pledging to you that they will not associate anything with Allāh, nor will they steal, nor will they commit unlawful sexual intercourse, nor will they kill their children, nor will they bring forth a slander they have invented between their arms and legs,1 nor will they disobey you in what is right - then accept their pledge and ask forgiveness for them of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. This is an allusion to pregnancy and childbirth, i.e., to falsely attribute a child (whether adopted or born of adultery) to a woman's husband. ↩

60:13

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ قَدۡ يَئِسُواْ مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِ كَمَا يَئِسَ ٱلۡكُفَّارُ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡقُبُورِ ١٣

O you who have believed, do not make allies of a people with whom Allāh has become angry. They have despaired of [reward in] the Hereafter just as the disbelievers have despaired of [meeting] the companions [i.e., inhabitants] of the graves.

سورة الصف

As-Saf

The Ranks · Medinan · 14 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

61:1

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١

Whatever is in the heavens and whatever is on the earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.

1 translator’s note
  1. See footnote to 57:1. ↩

61:2

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٢

O you who have believed, why do you say what you do not do?

61:3

كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٣

Greatly hateful in the sight of Allāh is that you say what you do not do.

61:4

إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا كَأَنَّهُم بُنۡيَٰنٞ مَّرۡصُوصٞ ٤

Indeed, Allāh loves those who fight in His cause in a row as though they are a [single] structure joined firmly.

61:5

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ لِمَ تُؤۡذُونَنِي وَقَد تَّعۡلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡۖ فَلَمَّا زَاغُوٓاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٥

And [mention, O Muḥammad], when Moses said to his people, "O my people, why do you harm me while you certainly know that I am the messenger of Allāh to you?" And when they deviated, Allāh caused their hearts to deviate. And Allāh does not guide the defiantly disobedient people.

DarwishTafsir · 61:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском