As-SafJuz 28 · Page 551

As-Saf 61:4

The Ranks · Juz 28 · Page 551

إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا كَأَنَّهُم بُنۡيَٰنٞ مَّرۡصُوصٞ ٤

Indeed, Allāh loves those who fight in His cause in a row as though they are a [single] structure joined firmly.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 61:1–14

سُورَةُ الصَّفِّ مَدَنِيَّةٌ وهي أرْبَعَ عَشْرَةَ آيَةً

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾ ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ﴾ ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ في سَبِيلِهِ صَفًّا كَأنَّهم بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾ ﴿وإذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْم لِمَ تُؤْذُونَنِي وقَدْ تَعْلَمُونَ أنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكم فَلَمّا زاغُوا أزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهم واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقِينَ﴾ ﴿وإذْ قالَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إسْرائِيلَ إنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكم مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ ومُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أحْمَدُ فَلَمّا جاءَهم بِالبَيِّناتِ قالُوا هَذا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ الكَذِبَ وهو يُدْعى إلى الإسْلامِ واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأفْواهِهِمْ واللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾ ﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدى ودِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ ولَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أدُلُّكم عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكم مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ ﴿تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وتُجاهِدُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ بِأمْوالِكم وأنْفُسِكم ذَلِكم خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿يَغْفِرْ لَكم ذُنُوبَكم ويُدْخِلْكم جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ومَساكِنَ طَيِّبَةً في جَنّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ ﴿وأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وفَتْحٌ قَرِيبٌ وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَن أنْصارِي إلى اللَّهِ قالَ الحَوارِيُّونَ نَحْنُ أنْصارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ وكَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأصْبَحُوا ظاهِرِينَ﴾ (p-٢٦٠)المَرْصُوصُ، قالَ الفَرّاءُ والقاضِي مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ: هو المَعْقُودُ بِالرَّصاصِ. وقالَ المُبَرِّدُ: رَصَصْتُ البِناءَ: لاءَمْتُ بَيْنَ أجْزائِهِ وقارَبْتُهُ حَتّى يَصِيرَ كَقِطْعَةٍ واحِدَةٍ، قالَ الرّاعِي:

؎ما لَقِيَ البِيضُ مِنَ الحُرْقُوصِ بِفَتْحِ بابِ المُغَلَّفِ المَرْصُوصِ

الحُرْقُوصُ: دُوَيْبَّةٌ تُولَعُ بِالنِّساءِ الأبْكارِ، وقِيلَ: هو مِنَ التَّرْصِيصِ، وهو انْصِمامُ الأسْنانِ.

﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾ ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ﴾ ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ في سَبِيلِهِ صَفًّا كَأنَّهم بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾ ﴿وإذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ ياقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وقَدْ تَعْلَمُونَ أنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكم فَلَمّا زاغُوا أزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهم واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقِينَ﴾ ﴿وإذْ قالَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ يابَنِي إسْرائِيلَ إنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكم مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ ومُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أحْمَدُ فَلَمّا جاءَهم بِالبَيِّناتِ قالُوا هَذا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ الكَذِبَ وهو يُدْعى إلى الإسْلامِ واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأفْواهِهِمْ واللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾ ﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدى ودِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ ولَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ﴾ ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أدُلُّكم عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكم مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ ﴿تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وتُجاهِدُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ بِأمْوالِكم وأنْفُسِكم ذَلِكم خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿يَغْفِرْ لَكم ذُنُوبَكم ويُدْخِلْكم جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ومَساكِنَ طَيِّبَةً في جَنّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ ﴿وأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وفَتْحٌ قَرِيبٌ وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾ ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَن أنْصارِي إلى اللَّهِ قالَ الحَوارِيُّونَ نَحْنُ أنْصارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ وكَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأصْبَحُوا ظاهِرِينَ﴾ .

(p-٢٦١)هَذِهِ السُّورَةُ مَدَنِيَّةٌ في قَوْلِ الجُمْهُورِ، ابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ ومُجاهِدٌ وعِكْرِمَةُ وقَتادَةُ. وقالَ ابْنُ يَسارٍ: مَكِّيَّةٌ، ورُوِيَ ذَلِكَ أيْضًا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ. وسَبَبُ نُزُولِها قَوْلُ المُنافِقِينَ لِلْمُؤْمِنِينَ: نَحْنُ مِنكم ومَعَكم، ثُمَّ يَظْهَرُ مِن أفْعالِهِمْ خِلافُ ذَلِكَ؛ أوْ قَوْلُ شَبابٍ مِنَ المُسْلِمِينَ: فَعَلْنا في الغَزْوِ كَذا ولَمْ يَفْعَلُوا؛ أوْ قَوْلُ ناسٍ: ودِدْنا أنْ نَعْرِفَ أحَبَّ الأعْمالِ إلى رَبِّنا حَتّى نُعْنى فِيهِ، فَفَرَضَ الجِهادَ؛ وأعْلَمَ تَعالى بِحُبِّ المُجاهِدِينَ، فَكَرِهَهُ قَوْمٌ وفَرَّ بَعْضُهم يَوْمَ أُحُدٍ، فَنَزَلَتْ أقْوالٌ. الأوَّلُ: لِابْنِ زَيْدٍ، والثّانِي: لِقَتادَةَ، والثّالِثُ: لِابْنِ عَبّاسٍ وأبِي صالِحٍ.

ومُناسَبَتُها لِآخِرِ السُّورَةِ قَبْلَها، أنَّ في آخِرِ تِلْكَ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [الممتحنة: ١٣]، فاقْتَضى ذَلِكَ إثْباتَ العَداوَةِ بَيْنَهم، فَحَضَّ تَعالى عَلى الثَّباتِ إذا لَقِيَ المُؤْمِنُونَ في الحَرْبِ أعْداءَهم. والنِّداءُ بِـ (يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا)، إنْ كانَ لِلْمُؤْمِنِينَ حَقِيقَةً، فالِاسْتِفْهامُ يُرادُ بِهِ التَّلَطُّفُ في العَتْبِ، وإنْ كانَ لِلْمُنافِقِينَ، فالمَعْنى (يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا): أيْ بِألْسِنَتِهِمْ، والِاسْتِفْهامُ يُرادُ بِهِ الإنْكارُ والتَّوْبِيخُ وتَهَكُّمٌ بِهِمْ في إسْنادِ الإيمانِ إلَيْهِمْ، ولَمْ يَتَعَلَّقْ بِالفِعْلِ وحْدَهُ. ووَقَفَ عَلَيْهِ بِالهاءِ أوْ بِسُكُونِ المِيمِ، ومَن سَكَّنَ في الوَقْفِ فَلِإجْرائِهِ مُجْرى الوَقْفِ، والظّاهِرُ انْتِصابُ (مَقْتًا) عَلى التَّمْيِيزِ، وفاعِلُ (كَبُرَ): أنْ (تَقُولُوا)، وهو مِنَ التَّمْيِيزِ المَنقُولِ مِنَ الفاعِلِ، والتَّقْدِيرُ: كَبُرَ مَقْتُ قَوْلِكم ما لا تَفْعَلُونَ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن بابِ نِعْمَ وبِئْسَ، فَيَكُونُ في كَبُرَ ضَمِيرٌ مُبْهَمٌ مُفَسَّرٌ بِالتَّمْيِيزِ، وأنْ تَقُولُوا هو المَخْصُوصُ بِالذَّمِّ، أيْ بِئْسَ مَقْتًا قَوْلُكم كَذا، والخِلافُ الجارِي في المَرْفُوعِ في: بِئْسَ رَجُلًا زَيْدٌ، جارٍ في (أنْ تَقُولُوا) هُنا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في كَبُرَ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلى المَصْدَرِ المَفْهُومِ مِن قَوْلِهِ: ﴿لِمَ تَقُولُونَ﴾، أيْ كَبُرَ هو، أيِ القَوْلُ مَقْتًا، ومِثْلُهُ كَبُرَتْ كَلِمَةً، أيْ ما أكْبَرَها كَلِمَةً، وأنْ تَقُولُوا بَدَلٌ مِنَ المُضْمَرِ، أوْ خَبَرُ ابْتِداءٍ مُضْمَرٍ. وقِيلَ: هو مِن أبْنِيَةِ التَّعَجُّبِ، أيْ ما أكْبَرَهُ مَقْتًا. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: قَصَدَ في كَبُرَ التَّعَجُّبَ مِن غَيْرِ لَفْظِهِ كَقَوْلِهِ:

؎غَلَّتْ نابُ كُلَيْبٍ بَواؤُها

ومَعْنى التَّعَجُّبِ: تَعْظِيمُ الأمْرِ في قُلُوبِ السّامِعِينَ، لِأنَّ التَّعَجُّبَ لا يَكُونُ إلّا مِن شَيْءٍ خارِجٍ عَنْ نُظَرائِهِ وأشْكالِهِ، وأُسْنِدَ إلى (أنْ تَقُولُوا) ونُصِبَ (مَقْتًا) عَلى تَفْسِيرِهِ، دَلالَةً عَلى أنَّ قَوْلَهم ما لا يَفْعَلُونَ مَقْتٌ خالِصٌ لا شَوْبَ فِيهِ لِفَرْطِ تَمَكُّنِ المَقْتِ مِنهُ، واخْتِيرَ لَفْظُ المَقْتِ لِأنَّهُ أشَدُّ البُغْضِ، ولَمْ يَقْتَصِرْ عَلى أنَّ جَعْلَ البُغْضِ كَثِيرًا حَتّى جُعِلَ أشَدَّهُ وأفْحَشَهُ، وعِنْدَ اللَّهِ أبْلَغُ مِن ذَلِكَ، لِأنَّهُ إذا ثَبَتَ كَبُرَ مَقْتُهُ عِنْدَ اللَّهِ فَقَدْ تَمَّ كِبْرُهُ وشِدَّتُهُ. انْتَهى. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والمَقْتُ: البُغْضُ مِن أجْلِ ذَنْبٍ أوْ رِيبَةٍ أوْ دَناءَةٍ يَصْنَعُها المَمْقُوتُ. انْتَهى. وقالَ المُبَرِّدُ: رَجُلٌ مَمْقُوتٌ ومَقِيتٌ، إذا كانَ يُبْغِضُهُ كُلُّ أحَدٍ. انْتَهى. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: يُقاتِلُونَ بِفَتْحِ التّاءِ. وقِيلَ: قُرِئَ يَقْتُلُونَ، وانْتَصَبَ صَفًّا عَلى الحالِ، أيْ صافِّينَ أنْفُسَهم أوْ مَصْفُوفِينَ، كَأنَّهم في تَراصِّهِمْ مِن غَيْرِ فُرْجَةٍ ولا خَلَلٍ بُنْيانٌ رُصَّ بَعْضُهُ إلى بَعْضٍ. والظّاهِرُ تَشْبِيهُ الذَّواتِ في التِحامِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ بِالبُنْيانِ المَرْصُوصِ. وقِيلَ: المُرادُ اسْتِواءُ نِيّاتِهِمْ في الثَّباتِ حَتّى يَكُونُوا في اجْتِماعِ الكَلِمَةِ كالبُنْيانِ المَرْصُوصِ. قِيلَ: وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى فَضْلِ القِتالِ راجِلًا، لِأنَّ الفُرْسانَ لا يَصْطَفُّونَ عَلى هَذِهِ الصِّفَةِ؛ وصْفًا وكَأنَّهم، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: حالانِ مُتَداخِلانِ. وقالَ الحَوْفِيُّ: كَأنَّهم في مَوْضِعِ النَّعْتِ لِصَفًّا. انْتَهى. ويَجُوزُ أنْ يَكُونا (p-٢٦٢)حالَيْنِ مِن ضَمِيرِ يُقاتِلُونَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 551

Al-MumtahanahJuz 28 · Page 551

60:12

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ يُبَايِعۡنَكَ عَلَىٰٓ أَن لَّا يُشۡرِكۡنَ بِٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡرِقۡنَ وَلَا يَزۡنِينَ وَلَا يَقۡتُلۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ وَلَا يَأۡتِينَ بِبُهۡتَٰنٖ يَفۡتَرِينَهُۥ بَيۡنَ أَيۡدِيهِنَّ وَأَرۡجُلِهِنَّ وَلَا يَعۡصِينَكَ فِي مَعۡرُوفٖ فَبَايِعۡهُنَّ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُنَّ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٢

O Prophet, when the believing women come to you pledging to you that they will not associate anything with Allāh, nor will they steal, nor will they commit unlawful sexual intercourse, nor will they kill their children, nor will they bring forth a slander they have invented between their arms and legs,1 nor will they disobey you in what is right - then accept their pledge and ask forgiveness for them of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. This is an allusion to pregnancy and childbirth, i.e., to falsely attribute a child (whether adopted or born of adultery) to a woman's husband. ↩

60:13

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ قَدۡ يَئِسُواْ مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِ كَمَا يَئِسَ ٱلۡكُفَّارُ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡقُبُورِ ١٣

O you who have believed, do not make allies of a people with whom Allāh has become angry. They have despaired of [reward in] the Hereafter just as the disbelievers have despaired of [meeting] the companions [i.e., inhabitants] of the graves.

سورة الصف

As-Saf

The Ranks · Medinan · 14 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

61:1

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١

Whatever is in the heavens and whatever is on the earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.

1 translator’s note
  1. See footnote to 57:1. ↩

61:2

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٢

O you who have believed, why do you say what you do not do?

61:3

كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٣

Greatly hateful in the sight of Allāh is that you say what you do not do.

61:4

إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا كَأَنَّهُم بُنۡيَٰنٞ مَّرۡصُوصٞ ٤

Indeed, Allāh loves those who fight in His cause in a row as though they are a [single] structure joined firmly.

61:5

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ لِمَ تُؤۡذُونَنِي وَقَد تَّعۡلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡۖ فَلَمَّا زَاغُوٓاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٥

And [mention, O Muḥammad], when Moses said to his people, "O my people, why do you harm me while you certainly know that I am the messenger of Allāh to you?" And when they deviated, Allāh caused their hearts to deviate. And Allāh does not guide the defiantly disobedient people.

Abu HayyanTafsir · 61:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском